الوسم: الضفة الغربية

  • “إمارة الخليل”.. مشروع عشائري جديد يثير الجدل في الضفة الغربية

    “إمارة الخليل”.. مشروع عشائري جديد يثير الجدل في الضفة الغربية

    أثارت تصريحات منسوبة لعدد من الشخصيات العشائرية في مدينة الخليل، أبرزها الشيخ وديع الجعبري، موجة من الانتقادات الواسعة بعد إعلانهم عن مشروع وصف بـ”الإمارة المستقلة”، تسعى للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والانضمام إلى اتفاقيات أبراهام.

    ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن المبادرة التي طُرحت تحت غطاء عشائري تسعى للحصول على اعتراف إسرائيلي رسمي بممثلي هذه الجماعات بصفتهم قيادة محلية لقضاء الخليل، مقابل انخراطهم في مسارات تطبيعية علنية.

    المراقبون شبّهوا هذه الخطوة بمحاولات سابقة إبان فترة الاحتلال المباشر، من أبرزها “مشروع روابط القرى”، الذي سعى إلى تفكيك البنية الوطنية الفلسطينية لصالح سلطة محلية تفتقد إلى الشرعية الشعبية، وتعتمد على دعم الاحتلال.

    الجدل الدائر يسلّط الضوء على تحوّلات خطيرة في المشهد السياسي والاجتماعي بالضفة الغربية، حيث تتقاطع اعتبارات العشائرية مع مشاريع خارج السياق الوطني. ويرى كثيرون أن هذا التحرك يهدد بتفتيت الهوية الفلسطينية الجامعة، وتحويل مدن كبرى مثل الخليل إلى كيانات مناطقية ذات ولاءات ضيقة، في ظل تراجع المشروع الوطني وانسداد الأفق السياسي.

    القلق لا يتوقف عند حدود الخليل، إذ تشير المعطيات إلى أن هذا النموذج قد يُعاد تصديره إلى مدن فلسطينية أخرى، في مسعى لإعادة تشكيل الخريطة الاجتماعية والسياسية في الضفة الغربية، بما يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي في تفكيك النسيج الفلسطيني.

    التحذير الأكبر، كما يرى مراقبون، أن تتحول هذه المبادرات إلى بدائل فعلية عن التمثيل الوطني، في ظل فراغ سياسي واحتقان شعبي يتزايد يومًا بعد يوم.

  • هل تنتهي حرب غزة خلال أسبوعين؟ تقارير تكشف خطة أميركية إسرائيلية لإنهاء النزاع

    هل تنتهي حرب غزة خلال أسبوعين؟ تقارير تكشف خطة أميركية إسرائيلية لإنهاء النزاع

    تشير تقارير إسرائيلية إلى أن نهاية الحرب في غزة قد تكون أقرب مما يتوقع كثيرون، مع تصاعد اتصالات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهدف إلى التوصل لاتفاق ينهي العمليات العسكرية خلال أسبوعين.

    ووفقًا لما كشفته صحيفة “إسرائيل اليوم”، فإن الطرفين يناقشان خطة شاملة تتضمن إنهاء الحرب، وإطلاق سراح نحو خمسين رهينة، وإخراج قيادات حركة حماس من القطاع، مقابل توسيع “اتفاقيات إبراهِيم” لتشمل دولًا عربية وإسلامية جديدة.

    الخطة، بحسب الصحيفة، تتضمن أيضًا استعداد بعض الدول لاستيعاب فلسطينيين راغبين في مغادرة غزة، بالإضافة إلى بحث واشنطن للاعتراف بجزء من السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، في إطار تصور أوسع لحل الصراع.

    ورغم ما وصفته الصحيفة باتفاق مبدئي بين نتنياهو وترامب على هذه الرؤية، إلا أن مصادر سياسية حذّرت من أن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال معقدًا، خاصة في ظل غياب استجابة حماس للمقترحات المطروحة.

    وتشير الصحيفة إلى أن ترامب كان يمارس ضغوطًا على نتنياهو لإنهاء الحرب حتى قبل عملية “الأسد الصاعد”، وهو ما استمر بعد انتهائها، لكن تعثر المفاوضات قد يدفع نحو تصعيد جديد، رغم الرغبة الدولية المتزايدة في التهدئة.

  • في مواجهة إرهاب المستوطنين: حماس تدعو إلى تشكيل لجان حماية شعبية

    في مواجهة إرهاب المستوطنين: حماس تدعو إلى تشكيل لجان حماية شعبية

    في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين المدعومين من جيش الاحتلال، ومع غياب واضح لأجهزة السلطة الفلسطينية، أطلقت حركة المقاومة الإسلامية حماس نداءً عاجلًا لتشكيل لجان حماية شعبية ورسمية في الضفة الغربية.

    وقالت الحركة إن ما تشهده الضفة من جرائم ممنهجة، من قتل وتهجير وتجريف للأراضي، لا يمكن مواجهته بالصمت أو التردد السياسي، مشيرة إلى أن اللجان الشعبية كانت على مدار انتفاضتين سابقة خط الدفاع الأول عن القرى والمدن الفلسطينية.

    وطالبت حماس السلطة الفلسطينية بتحمّل مسؤولياتها أو على الأقل الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وترك الشعب يدافع عن نفسه. وجاء ذلك بعد مذبحة جديدة شهدتها بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، أسفرت عن استشهاد ثلاثة شبان وإصابة العشرات، في ظل تصاعد غير مسبوق للهجمات التي تجاوزت 400 اعتداء في شهر واحد فقط.

    تؤكد الحركة أن عودة المقاومة الشعبية باتت خيارًا واقعيًا أمام تغوّل المستوطنين وتخلي الجهات الرسمية عن دورها، داعية الجماهير في الضفة إلى تنظيم صفوفها لحماية الأرض والناس من هذا العدوان المستمر.

  • إسرائيل تهدد: سنفرض سيادتنا على الضفة إذا اعترفتم بدولة فلسطين!

    إسرائيل تهدد: سنفرض سيادتنا على الضفة إذا اعترفتم بدولة فلسطين!

    وطن – تشهد الساحة الدولية تصاعدًا في التوترات السياسية قبيل مؤتمر دولي بارز مقرر عقده في يونيو المقبل، تسعى من خلاله فرنسا والسعودية إلى حشد الاعتراف بدولة فلسطينية. وبينما يتأهب قادة العالم للمشاركة، خرج وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بتحذير مباشر للدول الغربية مفاده أن أي اعتراف أحادي الجانب بفلسطين “سيقابل بخطوات أحادية” من جانب إسرائيل.

    وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، أشار ساعر إلى أن أبرز هذه الخطوات سيكون فرض السيادة الإسرائيلية رسميًا على الضفة الغربية، بما يشمل المستوطنات ومناطق استراتيجية في وادي الأردن. هذه التصريحات جاءت ضمن سلسلة لقاءات أجراها الوزير الإسرائيلي مع نظرائه من بريطانيا وفرنسا، في محاولة للضغط المسبق على مخرجات المؤتمر المرتقب.

    ويُنظر إلى يوم 18 يونيو باعتباره الذروة السياسية للمؤتمر، حيث يقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهودًا دولية للاعتراف الرمزي والفعلي بدولة فلسطينية في خطوة وصفها بأنها “تعزز فرص السلام” وتفتح الطريق لحل الدولتين.

    غير أن تل أبيب تعتبر هذا التوجه محاولة لتقويض “حقها في الدفاع عن نفسها”، كما تزعم، وتحذر من أنه سيؤدي إلى نتائج عكسية، في إشارة إلى أنها ستستخدم هذه الذريعة لشرعنة مزيد من التوسع الاستيطاني.

    المصادر الدبلوماسية الإسرائيلية قالت إن “كل الخيارات مطروحة”، وأن رد تل أبيب سيتناسب مع حجم الاعترافات التي قد تصدر خلال المؤتمر. التلويح بخطوات مثل ضم المستوطنات لا يمثل فقط تصعيدًا ميدانيًا، بل إعلانًا صريحًا بأن إسرائيل ترفض أي حل لا يتم عبر شروطها.

    في المقابل، تزداد الدعوات الدولية للاعتراف بدولة فلسطينية خاصة بعد فشل كل المفاوضات السابقة، في وقت تُتهم فيه إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة.

    هل يتحول يونيو إلى شهر القرار؟ وهل تندفع إسرائيل نحو فرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية؟

    • اقرأ أيضا:
    بعد اعتراف النرويج وأيرلندا وإسبانيا بالدولة الفلسطينية.. كيف ردت حماس والسلطة وإسرائيل؟
  • عبّاس يقطع رواتب الأسرى ويطالبهم بـ”استمارة”.. هل تحوّل النضال إلى ملف للمساعدات؟

    عبّاس يقطع رواتب الأسرى ويطالبهم بـ”استمارة”.. هل تحوّل النضال إلى ملف للمساعدات؟

    وطنفي فضيحة جديدة تُضاف إلى سجل السلطة الفلسطينية، أُعلن عن قطع رواتب 1612 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال، بقرار مفاجئ وغير مبرر، أثار موجة غضب في أوساط الأسرى وعائلاتهم. القرار الذي وصفه ناشطون بأنه “طعنة في الظهر”، لا يطال المال فقط، بل يُجهز على ما تبقى من كرامة وطنية.

    السلطة التي طالما تغنت بتضحيات الأسرى، أغلقت آخر شريان دعم مالي لهم، وتحولت إلى سلطة “الفرز الاجتماعي”، حيث طُلب من الأسرى تعبئة ما يُعرف بـ”استمارة تمكين”، وهي استمارة إلكترونية تقيّم “الوضع الاجتماعي” لتحديد أحقية الأسير في الراتب، وكأن النضال صار مشروطًا بمسح اجتماعي.

    المشهد كان صادماً: عائلات تبحث عن رابط إلكتروني بدل أن تنال الاحترام، وصرخات غضب من داخل السجون، حيث لا يسمع أحد سوى أنين الجوع والخذلان. رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أكد أن “المساس برواتب الأسرى هو خط أحمر”، فيما حذرت مؤسسات حقوقية من تداعيات القرار على الصعيدين الاجتماعي والوطني.

    الخطوة وُصفت بأنها تنفيذ غير مباشر لضغوط خارجية، خصوصًا من الجهات الدولية التي طالما اعترضت على دعم السلطة الفلسطينية لملف الأسرى. لكن أن تأتي الطعنة من الداخل؟ فهذه كارثة وطنية، كما وصفها نشطاء.

    هل يعقل أن تُقيم السلطة مناضليها بناءً على نموذج إلكتروني؟ وهل تتحوّل مسيرة النضال الفلسطيني إلى مجموعة من الاستبيانات؟ الأسير الفلسطيني، الذي خاض الإضرابات وتحمل العزل والتعذيب، لا يستحق هذا التجاهل والمهانة.

    السلطة أفرغت النضال من معناه، وحوّلته إلى ملف إداري بارد. من يقطع الراتب عن أسير، يقطع الروح عن الوطن. لا تكفي الاستنكارات، فالمطلوب مساءلة واضحة ورد اعتبار لكرامة مَن ضحوا من أجل فلسطين.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يقطع رواتب الأسرى ويقيل قدورة فارس.. “سلطة العار” في مواجهة عائلات الشهداء
  • نتنياهو يبدأ الضم الصامت: خطة إسرائيل لابتلاع الضفة الغربية وتصفية الدولة الفلسطينية!

    نتنياهو يبدأ الضم الصامت: خطة إسرائيل لابتلاع الضفة الغربية وتصفية الدولة الفلسطينية!

    وطنفي تصعيد خطير يهدد ما تبقّى من حلم الدولة الفلسطينية، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدء إجراءات تسجيل أراضي المنطقة “ج” من الضفة الغربية رسميًا باسم إسرائيل.

    هذه المنطقة التي تشكّل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، كانت وفق اتفاق أوسلو “مؤقتًا” تحت الإدارة الإسرائيلية إلى حين تسليمها للسلطة الفلسطينية بحلول عام 1999. لكن الاحتلال كعادته لم يسلم شيئًا، بل مهّد طوال السنوات الماضية للابتلاع الصامت، عبر بناء المستوطنات والبنى التحتية، والآن يتحرّك لإضفاء الشرعية على هذا الاحتلال الإداري.

    القرار الجديد ينص على تسجيل الأراضي التي لا يملك أصحابها الفلسطينيون وثائق عثمانية أو بريطانية، لصالح الدولة الإسرائيلية، أي أن مئات آلاف الدونمات ستتحول قانونيًا لصالح المستوطنين دون إبلاغ أو تعويض السكان الأصليين. المحكمة التي تنظر في الطعون تديرها دولة الاحتلال، والنتيجة شبه محسومة سلفًا.

    منظمات حقوقية دولية كـ”هيومن رايتس ووتش” و”بتسيلمحذّرت من أن هذا الإجراء يشكل تطهيرًا عرقيًا بغطاء إداري، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي. القرار يشكّل المرحلة النهائية من خطة مدروسة تهدف لجذب أكثر من مليون مستوطن جديد إلى الضفة، وخنق أي محاولة فلسطينية لتخطيط أو بناء أو توسيع.

    في المقابل، السلطة الفلسطينية تلتزم الصمت، وغارق رئيسها محمود عباس في “التنسيق الأمني” مع الاحتلال. فبينما تُسحب الأرض من تحت أقدام شعبه، لا يتحرك، وكأنّه شاهد محايد، بل شريك صامت في الجريمة.

    ما يحدث في الضفة الغربية اليوم ليس مجرد تعديل قانوني، بل عملية مصادرة كبرى لحقّ الشعب الفلسطيني في أرضه وتاريخه. وعندما يُكتب “الطابو” باسم المستوطن، يُمحى التاريخ وتُدفن القضية.

    • اقرأ أيضا:
    بغطاء رسمي.. إسرائيل تفكك الضفة الغربية خطوة بخطوة!
  • مشروع “الطرق الملعونة”.. إسرائيل تُسفلت الضفة لتدفن الحلم الفلسطيني!

    مشروع “الطرق الملعونة”.. إسرائيل تُسفلت الضفة لتدفن الحلم الفلسطيني!

    وطن – في تطوّر بالغ الخطورة، تتسارع تحرّكات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ خطة بنية تحتية ضخمة في الضفة الغربية، ظاهرها تطوير وشق طرق، لكن باطنها إحكام السيطرة الاستيطانية وإنهاء الحلم الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة.

    تقوم الخطة، التي كُشف عنها مؤخراً، على شق مئات الكيلومترات من الطرق الجديدة، تربط المستوطنات غير الشرعية بالمدن الإسرائيلية داخل أراضي عام 1948، في مشروع استيطاني وصفه مراقبون بأنه “الدفن الرسمي لفكرة الدولتين”.

    الخطير في المشروع أنه يحوّل المدن والقرى الفلسطينية إلى “جزر معزولة”، تقطع أوصال الجغرافيا، وتمنع التواصل السكاني والعمراني بين مكونات المجتمع الفلسطيني. هذا ما حذّر منه مكتب الدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، الذي أكد أن الخطة تخلق واقعًا ميدانيًا يصعب تغييره، وتجعل مقاومة الضم أمرًا شبه مستحيل.

    حكومة الاحتلال رصدت أكثر من 3.1 مليارات شيكل لتنفيذ هذا المشروع، ما يعكس الجدية والنية السياسية خلفه. في الوقت الذي تُقدّر فيه أعداد المستوطنين اليوم في الضفة بنحو 770 ألفاً، تسعى إسرائيل لتثبيت مليون مستوطن عبر هذه الشبكات.

    الطرقات التي يتم شقّها ليست مجرد بنية تحتية، بل أدوات ضم وإخضاع، تُرسم بعناية لفرض السيادة الإسرائيلية وتقطيع الجغرافيا الفلسطينية. في الواقع، المشروع ليس جديدًا، لكنه يُسرّع اليوم في ظل الصمت الدولي والانشغال العالمي بالصراعات الأخرى.

    يتساءل الفلسطينيون: من سيوقف إسرائيل؟ ومتى يتحرك العالم لرفض هذا “الضم الصامت”؟ بينما يصف نشطاء المشروع بـ”الطرق الملعونة” التي تقود نحو واقع الفصل العنصري.

    مع كل طريق جديد، يُغلق باب آخر من أبواب الدولة الفلسطينية، ويُفتح طريق أطول نحو الاستيطان والاحتلال الأبدي.

    • اقرأ أيضا:
    بغطاء رسمي.. إسرائيل تفكك الضفة الغربية خطوة بخطوة!
  • في الأردن.. دعم المقاومة جريمة والتنسيق مع الاحتلال “واجب وطني”!

    في الأردن.. دعم المقاومة جريمة والتنسيق مع الاحتلال “واجب وطني”!

    وطن – في سابقة صادمة، قضت محكمة أمن الدولة الأردنية بالسجن 20 عامًا مع الأشغال الشاقة بحق أربعة شبان أردنيين، بعد اتهامهم بمحاولة تصنيع أسلحة لصالح “طرف ثالث”. المتهمون – وهم إبراهيم جابر، حذيفة جبر، خالد المجدلاوي، وأحمد عايش – لم تُوجه إليهم أي اتهامات بتهديد أمن الأردن، بل إن كل الأدلة تشير إلى أن هدفهم كان دعم المقاومة في الضفة الغربية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

    وفق محامي الدفاع، فإن المحكمة تجاهلت تمامًا أن “نية المتهمين لم تكن استخدام الأسلحة داخل الأراضي الأردنية”، بل كانت نيتهم المعلنة إيصالها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لمساندة الفصائل. ورغم ذلك، تم اعتبارهم “خطرًا أمنيًا”، بينما يتغاضى النظام الأردني عن التحركات الإسرائيلية المتزايدة على حدوده الشرقية والغربية.

    الأخطر من ذلك، أن هذه الاعتقالات ترافقت مع تنسيق أمني مباشر بين جهاز المخابرات الأردنية وجهاز “الشاباك” الإسرائيلي، ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية، واعتبره ناشطون دليلاً على عمق التعاون الاستخباراتي الذي بات يستهدف حتى العمل الخيري والإغاثي لغزة.

    الشارع الأردني عبّر عن استيائه من هذه الأحكام القاسية، خاصة أن عقوبات مماثلة في إسرائيل لا تتجاوز 5 إلى 8 سنوات، وهو ما وُصف بالمفارقة المؤلمة: “الاحتلال أرحم من الأشقاء”، وفق تغريدات متداولة.

    وسط هذا السياق، تتصاعد الانتقادات لدور عمّان في تكميم أي تحرك شعبي داعم لفلسطين، في الوقت الذي تفتح فيه أبواب التطبيع والتنسيق الأمني مع تل أبيب على مصراعيها.

    فهل أصبح دعم المقاومة الفلسطينية تهمةً يُعاقب عليها المواطن العربي في بلده؟ أم أن المرحلة القادمة ستشهد تجريم كل صوت يناصر القضية المركزية للأمة؟

    • اقرأ أيضا:
    فصل أستاذة أردنية بسبب غزة!.. قرار جامعي يهز الأردن ويكشف القمع الخفي
  • عباس يُحضّر وريثه.. نائب رئيس على مقاس إسرائيل؟

    عباس يُحضّر وريثه.. نائب رئيس على مقاس إسرائيل؟

    وطن – في توقيت لا يقلّ خطورة عن القرار ذاته، أقرّ المجلس المركزي الفلسطيني خطوة مفصلية بإعلانه استحداث منصب “نائب رئيس السلطة”، في وقت تغيب فيه الوحدة الوطنية، ويشتد العدوان على غزة، وتحتدم ضغوط الخارج.

    القرار الذي بدا إداريًا في مظهره، سرعان ما ظهر كمناورة سياسية عميقة لتهيئة المرحلة “ما بعد محمود عباس”. فرئيس السلطة الذي تجاوز الثمانين عامًا، يبدو في سباق مع الزمن لترتيب “الوريث المضمون”، ضمن معادلة ترضي واشنطن وتل أبيب وتهمّش المقاومة وكل من يرفع شعارها.

    الجبهة الديمقراطية انسحبت، الجبهة الشعبية قاطعت، المبادرة الوطنية رفضت. ومع ذلك، مرّ القرار بأغلبية شكلية، مما يُفقده الغطاء التوافقي، ويُحول ما يُفترض أنه خطوة إصلاحية إلى محطة تفكيك جديدة للمشهد الفلسطيني.

    المفارقة أن القرار يُمنح لعباس وحده صلاحية ترشيح النائب، وعزله، وقبول استقالته، ما يعني أنه سيكون نائبًا بصلاحيات رمزية، يُشبه “رئيسًا تحت التجريب”، أو “بيدقًا سياسيًا” يُعدّ بهدوء للجلوس على كرسي الحكم بلا سند شعبي.

    تصريحات قادة من الجبهة الديمقراطية كشفت أن الضغوط أمريكية وإسرائيلية، وأن الهدف هو قيادة فلسطينية تتماشى مع خطّة إعادة إعمار غزة وفق التصور الغربي: بلا سلاح، بلا مقاومة، بلا حماس.

    القرار، الذي جاء في عز الحرب، يُعتبره محللون محاولة لفرض “واقع سياسي جديد”، يُقصي مشروع المقاومة، ويُحاكي مشروعًا وظيفيًا يُعيد إنتاج السلطة بصيغة أكثر مرونة للمرحلة القادمة، لا سيما في ظل التغيّرات الإقليمية.

    وإذا كان محمود عباس قد وصف العمليات ضد الاحتلال سابقًا بأنها “أفعال غير مسؤولة”، فكيف سيكون موقف وريثه؟
    وهل نشهد قريبًا مشهد “رئيس فلسطيني جديد” يُصافح بايدن ونتنياهو قبل أن يُصافح أبناء شعبه؟
    أم يُشرف على إعمار غزة… بشروط العدو؟

    السلطة تُعيد ترتيب أوراقها، لكن السؤال: لصالح من؟

    • اقرأ أيضا:
    خليفة عباس.. زعيم جديد ينهض في الضفة ولا يحظى بشعبية كبيرة.. من يكون؟
  • الشيخ جندل صلاح في قبضة السلطة.. لأن كلمة الحق عرّت تواطؤهم

    الشيخ جندل صلاح في قبضة السلطة.. لأن كلمة الحق عرّت تواطؤهم

    وطن – أثار اعتقال الشيخ جندل صلاح من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في جنين موجة استياء واسعة، بعد خطبة نارية وجّه فيها انتقادات حادة للنظام الأردني، وفضح التواطؤ العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكّدًا أن المقاومة هي الخيار الوحيد في زمن التخاذل.

    الشيخ جندل المعروف بمواقفه الجريئة، ألقى خطبةً وصفها المصلّون بـ”الصادمة”، لمجاملة فيها، طالب فيها برفع الصوت بوجه الاحتلال ومن يدعمه صمتًا أو علنًا، وهو ما لم يرق للسلطة، فداهمت منزله واعتقلته بعد ساعات قليلة فقط من الخطبة.

    اللافت أن الشيخ جندل سبق أن تعرّض لتهديد مباشر من قوات الاحتلال، وتم اقتحام منزله سابقًا، لكنّ كل هذا لم يثنه عن الاستمرار في الدعوة لرفض التنسيق الأمني ومساندة المقاومة.

    مراقبون يرون أن توقيت الاعتقال يكشف نية السلطة إسكات كل الأصوات التي تعارض مسارها السياسي، خصوصًا في ظل الحديث المتزايد عن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، والتي يتخوّف كثيرون من أن تكون على حساب الثوابت الوطنية.

    الحادثة أثارت تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل، حيث رأى ناشطون أن السلطة اختارت أن تواجه أبناء شعبها بدلًا من مواجهة الاحتلال، وأن اعتقال جندل صلاح ليس استثناءً بل جزء من سياسة ممنهجة تستهدف المقاومين والدعاة والشخصيات الحرة في الضفة.

    في المقابل، لم تُصدر الجهات الأمنية أي بيان رسمي حتى اللحظة، ما زاد من حالة الغموض، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عن الشيخ جندل ووقف الملاحقات السياسية ضد رموز الكلمة الحرة.

    الشيخ جندل صلاح، بصوته وموقفه، قد لا يحمل سلاحًا، لكنه بات يُعامل كتهديد حقيقي، لا لأنّه خرق القانون، بل لأنه قال الحقيقة في زمن يصمت فيه الكثيرون.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يقتل أبناء شعبه.. السلطة تنفذ أوامر الاحتلال!