وطن – كشف بيان نعي متداول، اليوم، عن قصة 150 مقاتلًا ظلّوا لعامين كاملين داخل الأنفاق دون صور أو أسماء أو وداع، بعيدًا عن الأضواء والإعلام، لا يسمع أنفاسهم أحد سوى الله والعتمة. رجال رفضوا الاستسلام، واختاروا البقاء حتى آخر نفس، وحتى آخر قطرة ماء، في مواجهة عدو وصفوه بـ«الأحط»، قبل أن يلقوا ربهم صامدين.
عامان كاملان لم يرهم أحد ولم يسمع أنفاسهم إلا الله.. 150 رجلا اختفوا تحت الأرض ليفـ.ضحوا ما فوقها !!
اختاروا الأنفـ.اق على الاستسلام.. والمـ.وت أحرارا على حياة بلا كرامة.. اختاروا البقاء حتى آخر نفس وآخر قطرة ماء، وحتى ملاقاة الخالق.. وفي زمن باع فيه الجميع، اشتروا هم "الدين… pic.twitter.com/YrKdR91D6i— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) February 10, 2026
وبحسب الرواية المتداولة، تنقّل هؤلاء الشبان بين الأنفاق لأكثر من عامين، يخرجون لتنفيذ هجمات خاطفة ثم يذوبون في الظلام، يحملون قاذفاتهم ويثخنون في خصمهم، بينما كان القليل يعود والكثير يرتقي. صمدوا، وفق المصادر، أكثر مما صمدت جيوش نظامية، في ظروف قاسية من الجوع والعطش والحرمان، دون دعم أو إسناد معلن.
ومع إعلان نهاية الحرب، وجدوا أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: استسلام ذليل يمنح العدو صورة نصر، أو البقاء في أنفاق خانقة حتى الموت. ووفق الشهادات، اختاروا الطريق الأصعب، رغم الجوع المزمن، والأجساد المنهكة، والملابس المهترئة، والألم الذي لم يفارقهم، رافضين التخلي عن قناعاتهم ومبادئهم.
ويرى ناشطون أن قصة هؤلاء المقاتلين تعكس نموذجًا نادرًا في زمن التراجعات، حيث فضّلوا الكرامة على النجاة، والوطن على الحياة، في وقت «باع فيه كثيرون مواقفهم». ويؤكد متابعون أن ذكراهم ستبقى، رغم غياب الأسماء والصور، شاهدًا على مرحلة قاسية، وعلى رجال واجهوا الموت واقفين، في عالم وصفوه بالمشوّه، وأمة عجزت عن احتضان أبنائها.
اقرأ أيضاً












