وطن – كشفت تفاصيل قضية مقتل الفنانة هدى شعراوي عن مشهد إنساني معقد، بدأ بجملة واحدة فقط: “كان يجب أن نموت معًا”. عبارة لم تصدر عن قاتلة بدم بارد، بل عن خادمة مرتبكة تبكي وترددها كأنها تبرر لنفسها قبل أن تبرر للعالم، لتفتح الباب أمام حكاية لم تبدأ عند لحظة القتل، بل قبلها بزمن طويل.
وتشير التحقيقات إلى أن الجريمة لم تولد فجأة، بل نضجت في صمت داخل بيت مغلق، عاشت فيه هدى شعراوي مع خادمتها الأوغندية فيكي، بعيدًا عن الأعين. نجمة معروفة على الشاشة، وخادمة تتحرك في أرجاء المنزل بلا صوت، بينما كان شيء ما يتراكم خلف الأبواب، ببطء قاتل، دون أن يراه أحد.
وبحسب اعترافات المتهمة، بدأت المأساة حين آمنت بفكرة مسمومة: “لقد سممتني”. من تلك اللحظة تغيّر كل شيء، واختلط الخوف بالوحدة، والذل بالهلاوس، فتحولت الحياة إلى سجن، والوجوه إلى تهديد، والنجاة إلى وهم. في تلك الحالة، لم تعد هدى نجمة في نظر قاتلتها، بل خصمًا يجب أن يختفي.
ورغم أن الرواية الرسمية تتحدث عن جريمة بشعة وانتهت، فإن الاعترافات فتحت بابًا أكثر خطورة، تحدثت عن ضرب وحبس وتجويع وإذلال. وإذا صحّ شيء من ذلك، فإن القضية لا تتعلق بقاتلة فقط، بل بمأساة صنعت قاتلتها بيديها، ليبقى السؤال الأخطر مطروحًا: ماذا حدث قبل أن تصل الأمور إلى هذه النهاية؟
اقرأ أيضاً












