وطن – مكة المكرمة، قلب الإسلام وروح ملايين الحجاج سنويًا، تقف اليوم على بُعد خطوة واحدة من التغيير. فقد قرر محمد بن سلمان فتح باب سوق العقارات أمام المستثمرين الأجانب، في خطوة تفتح المجال أمام أبراج شاهقة ومجمعات فاخرة، تحت شعار التنمية والربح، ضمن مساعي المملكة لجذب 100 مليار دولار سنويًا من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030، وفقًا لـ”بلومبيرغ”.
وتطرح هذه الخطوة تساؤلات واسعة حول مستقبل قداسة المكان، إذ يتساءل كثيرون: ماذا عن الحاج؟ وماذا عن روحانية مكة؟ وهل ستظل مدينة للعبادة والخشوع، أم تتحول إلى مشروع استثماري ضخم تحكمه حسابات السوق والأرباح؟
في المقابل، تمثل مكة للمستثمرين فرصة لا تتكرر، كونها قبلة المسلمين حول العالم، ما يضمن طلبًا مستدامًا على العقارات. ومع الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، ترى المملكة في هذا القطاع رهانًا آمنًا لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتعزيز مكانتها الاقتصادية عالميًا.
ولا يقتصر المشهد على مكة وحدها، إذ تشهد المدينة المنورة أيضًا مشاريع ضخمة، أبرزها مشروع “رؤى المدينة” بقيمة 37 مليار دولار، ومشروع “بوابة الملك سلمان” قرب المسجد النبوي لاستيعاب ملايين إضافية من الحجاج سنويًا. وبين الربح والقداسة، والاقتصاد والروحانية، تقف مكة والمدينة على مفترق طرق، في قرار لا يختبر المال فقط، بل يختبر قلب الإسلام وروح ملايين الحجاج.
اقرأ أيضاً












