وطن – كشفت وثائق دبلوماسية مسرّبة عن تصريح صادم منسوب إلى حاكم عربي، قال فيه خلال لقاء مع مسؤول أمريكي رفيع: “لو علم شعبي ما أفعل… لرجموني بالحجارة”، في إشارة أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة السياسات التي تُدار بعيدًا عن الرأي العام، ومدى الفجوة بين الحاكم والمحكوم في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة.
وبحسب ما ورد في وثائق نُشرت عبر منصة ويكيليكس، يعود الحديث إلى عام 2007، حين نقلت برقية دبلوماسية كلامًا منسوبًا إلى محمد بن زايد آل نهيان خلال لقائه مع المسؤول الأمريكي نيكولاس بيرنز في أبوظبي. وأظهرت الوثيقة مخاوف الحاكم من ردود فعل شعبية غاضبة، وعدم ثقته الكاملة بولاء جزء من جيشه، في حال الإعلان عن بعض مواقفه السياسية.
وتزامن ذلك مع مرحلة شهدت انكشاف ملفات دولية حساسة، كشفت طبيعة العلاقات بين المال والنفوذ ومراكز القرار، على غرار قضية جيفري إبستين، التي لم تكن مجرد فضيحة شخصية، بل عكست تداخل دوائر السياسة والمال والنخب العالمية خلف الأبواب المغلقة. كما تحدثت الوثائق عن تقارب غير معلن آنذاك مع إسرائيل، شمل تعاونًا سريًا وزيارات غير معلنة، مع حرص شديد على إبقاء كل شيء بعيدًا عن الأضواء.
وبعد سنوات، أصبحت تلك العلاقات علنية وتُسوَّق تحت عناوين “السلام” و”التسامح”، في مفارقة لافتة عمّا كان يُدار سرًا في السابق. ويرى مراقبون أن أخطر ما قد يواجه أي سلطة ليس خصومها في الخارج، بل فقدان الثقة في الداخل، مؤكدين أن إدارة الملفات الكبرى في الظل تجعل الثقة أول الضحايا، وتُعمّق الفجوة بين السلطة والشعوب، التي قد تصمت طويلًا، لكنها لا تنسى.
اقرأ أيضاً












