وطن-في أسبوع عيد ميلاد كيمبال ماسك الأربعين في سبتمبر 2012، أرسل جيـفري إبستين، رجل الأعمال الأمريكي المدان بالاعتداءات الجنسية، دعوات لحفل في مطعم فور سيزونز بنيويورك، حيث كان يخطط لما وصفته رسائل وزارة العدل الأميركية لاحقًا بـ “خطة مصيدة العسل”.
اختار إبستين وشريك له بعناية امرأة اعتقدوا أنها ستثير اهتمام كيمبال ماسك، ورتبوا حجوزات نوادي ووجبات غداء في اليوم التالي في منزل إبستين في أبر إيست سايد مع حضور كيمبال، شقيقه إيلون ماسك وزوجته آنذاك، تالولا رايلي. لكن الوثائق المسربة أظهرت أن كيمبال لاحقًا اعتذر لإبستين عن عدم حضور الغداء.
ووفقًا للرسائل، كان إبستين يراقب عن كثب العلاقة بين كيمبال وسارة (اسم مستعار لحماية الخصوصية)، ويقوم بتوجيه تحركاتها، بما في ذلك السفر، في محاولة واضحة للتقرب من إيلون ماسك، مؤسس شركتي تيسلا وسبيس إكس، والذي كان آنذاك من حديث قائمة فوربس للمليارديرات.
وتكشف المراسلات استراتيجيات إبستين في بناء شبكة من النفوذ باستخدام النساء كأدوات: تحديد الأهداف النافذة وتنظيم اللقاءات ومراقبة العلاقات، بالإضافة إلىاستغلال كل فرصة لتعزيز نفوذه الاجتماعي والاقتصادي. كانت النساء اللواتي يعملن معه غالبًا من أوروبا الشرقية، ويقعن تحت سيطرته لأسباب تتعلق بالإقامة أو المال أو التأشيرات، ومع مرور الوقت يكنَّ “محاصرات” داخل شبكته، وفقاً لشهادات موظف سابق في منزل إبستين.
في أحد الإيميلات، كتب إبستين لشخصية مقرّبة منه: “لقد أعطيت فتاة أخرى لكيمبال وهو سعيد جدًا”، في إشارة إلى محاولاته المستمرة للتأثير على علاقة كيمبال بهدف الوصول إلى إيلون.
وعلى الرغم من تكرار المحاولات، لم يحضر إيلون ماسك أي فعاليات أخرى مع إبستين بعد الغداء الأول في 2012، وأكد لاحقًا أنه حاول مرارًا تجاهل محاولات إبستين للتقرب منه، حتى وصل الأمر إلى حظره على وسائل التواصل.
هذا واستخدم إبستين علاقته بكيمبال، لاستغلال النفوذ المالي والاجتماعي، مستفيدًا من شبكته المعقدة التي تضم سياسيين ورجال أعمال نافذين، والذين استمر بعضهم في التواصل معه رغم إدراكهم لسجله كمتهم جنسيًا منذ 2008.
وصف كيمبال ماسك إبستين لاحقًا بـ “الشيطان”، مؤكدًا أنه لم يلتقِ به سوى مرة واحدة في مكتبه، وأن قلبه مع كل ضحايا إبستين وأولئك الذين تعرضوا لأي نوع من الاستغلال الجنسي أو التحرش.
تكشف الوثائق الجديدة لوزارة العدل، تفاصيل دقيقة عن كيفية استخدام إبستين العلاقات العاطفية كوسيلة للتسلل إلى دوائر النفوذ، وكيف أن النساء اللواتي عملن معه كن تحت سيطرة شديدة، وكن أداة لبناء شبكة علاقاته الاقتصادية والاجتماعية.
ختاماً تسلط هذه الملفات الضوء على الجانب المظلم من عالم النفوذ والمال، حيث يمكن لشخص واحد أن يخلق شبكة معقدة من السيطرة والاستغلال تحت ستار العلاقات الاجتماعية أو المهنية.
اقرأ المزيد
خطوة مفاجئة من “العدل الأمريكية”.. رسالة سرية للكونغرس حول “الأسماء المحجوبة” في ملفات إبستين
زلزال في هوليوود.. “ملفات إبستين” تطيح بأحد أكبر أباطرة الترفيه وكبار النجوم يفرون!
من ابنة مدللة مهملة إلى “العقل المدبر” لجرائم إبستين: القصة الكاملة لغيسلين ماكسويل












