وطن – في خطوة أثارت تساؤلات واسعة، أجّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته المفاجئة إلى الإمارات العربية المتحدة، في توقيت وُصف بالحسّاس إقليميًا. ووفق البيان الأول الصادر عن الرئاسة التركية، جاء التأجيل بسبب وعكة صحية أصابت رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، في خطوة قُدّمت على أنها احترام للوضع الصحي.
غير أن المشهد سرعان ما ازداد غموضًا، بعدما حذفت الرئاسة التركية بيانها الأول بالكامل، وأصدرت بيانًا جديدًا خاليًا من أي إشارة إلى الحالة الصحية لابن زايد. وفي المقابل، التزمت أبوظبي الصمت، فيما نشرت وكالة الأنباء الرسمية خبر الاتصال بين الجانبين دون التطرّق لأي تفاصيل تتعلق بالوضع الصحي، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول حقيقة ما جرى.
وتزامن تأجيل الزيارة مع ظروف سياسية وإقليمية معقّدة، حيث كانت تأتي في ظل توترات متصاعدة في المنطقة، وتقارير عن تحركات إماراتية في إثيوبيا، إضافة إلى احتكاك سياسي متنامٍ مع السعودية على خلفية ملف جنوب اليمن. وهو ما عزّز الشكوك بشأن كون الزيارة تتجاوز الطابع البروتوكولي.
وبينما بقيت الأسباب الرسمية غامضة، يرى مراقبون أن حذف المبررات والاكتفاء بالنتائج يشير إلى وجود اعتبارات أعمق تُدار خلف الكواليس. وبين فرضية الوعكة الصحية واحتمال الحسابات السياسية، يبقى تأجيل زيارة أردوغان مؤشرًا على ملفات حساسة لم يُكشف عنها بعد، في علاقة تشهد تحولات متسارعة بين أنقرة وأبوظبي.
اقرأ أيضاً












