وطن – تحوّلت مطاردة أمنية في مدينة طوباس إلى مأساة إنسانية دامية، بعدما أطلقت قوات تابعة لأجهزة السلطة الفلسطينية النار على مركبة المطلوب سامر سمارة، ما أسفر عن مقتل طفليه أمام عينيه، وإصابة زوجته، قبل اعتقاله وهو ينزف في قدميه، في واقعة أثارت صدمة واسعة في الشارع الفلسطيني.
وبحسب روايات شهود عيان، لم يكن ما جرى اشتباكًا مسلحًا، بل إطلاق نار مباشر على سيارة عائلية، أثناء مطاردة أمنية داخل المدينة. وأكد الشهود أن القوة المنفذة كانت ملثّمة وترتدي زيًا يشبه زي جيش الاحتلال، ما زاد من حالة الارتباك والغضب، وطرح تساؤلات حول طبيعة العملية والجهة التي أعطت أوامرها.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول ما يُعرف بـ“التنسيق الأمني”، في ظل ملاحقة مطلوبين للاحتلال من قبل أجهزة تتبع للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس. وفيما أعلنت الجهات الرسمية تشكيل لجان تحقيق، يرى مراقبون أن الواقع على الأرض يكشف عن تصاعد خطير في المواجهات الداخلية، يدفع المدنيون ثمنه.
وبين احتلال يلاحق الفلسطيني في الخارج، وأجهزة أمن تلاحقه في الداخل، يجد المواطن نفسه محاصرًا من جهتين، في مشهد تختلط فيه الحدود بين الأمن والسياسة. ومع سقوط طفلين ضحية هذا الاشتباك المعقّد، لم يعد السؤال مقتصرًا على من أطلق النار، بل امتدّ إلى: لمن كانت تُوجَّه هذه البنادق منذ البداية، ومن يحاسب المسؤولين عن دماء الأبرياء؟
اقرأ أيضاً












