وطن – تحوّلت أحلام الأمومة إلى مأساة دامية في واحدة من أكثر القضايا إيلامًا، بعدما قُتلت الشابة المصرية رشا سالم، وهي حامل في شهرها الرابع بتوأم، داخل منزلها في مدينة العين بـ “الإمارات العربية المتحدة “. أربعة أشهر من الأمل انتهت بطريقة مأساوية، بعدما تحوّل البيت الذي يفترض أن يكون ملاذًا آمنًا إلى مسرح للجريمة، وتحول الزوج من سند إلى مصدر للرعب.
ولم تصل تفاصيل الواقعة عبر بيانات رسمية، بل خرجت إلى العلن من خلال صرخة محمد سالم، شقيق الضحية، الذي تحدث بكلمات مرتجفة مشحونة بالغضب والخذلان. ثم جاءت صرخة الأم، التي قالت بوجع: “بنتي اتقتلت.. مش عايزة غير حقها.. راحت وهي حامل”، في جملة قصيرة اختصرت مأساة أسرة انهارت دفعة واحدة.
ومع انتشار الاستغاثة، خرجت القضية من حدود العائلة إلى ضمير الرأي العام، وتحوّلت الجريمة إلى قضية رأي عام، بعد تداول مقاطع فيديو على نطاق واسع، وظهور وسم “حق رشا سالم” كصرخة جماعية تطالب بالعدالة. واتهمت الأسرة مصر ممثلة في بعثتها الدبلوماسية بعدم التحرك الكافي، مطالبة بتدخل رسمي عاجل وتحقيق شفاف لا يُدفن فيه الدم بين الأوراق.
ولم تعد الواقعة مجرد جريمة أسرية، بل مأساة إنسانية تتجاوز حدود بيت مكسور، راح ضحيتها امرأة وطفلان لم يولدا بعد. وبين الصدمة والرجاء، تواصل العائلة رفع صوتها في وجه العالم، مطالبة بعدم ترك الدم يضيع في الغربة، وبألا يكون الصمت شاهدًا جديدًا على الجريمة.
اقرأ أيضاً












