وطن – خلال الساعات الماضية، تصدّر اسم محمد بن زايد آل نهيان منصات التواصل وعناوين البحث، على خلفية أنباء تحدثت عن تعرضه لوعكة صحية، وأخرى مزعومة عن وفاته، ما أحدث حالة واسعة من الجدل والتفاعل. وتداولت هذه الأخبار بشكل مكثف قبل صدور أي توضيح رسمي يؤكدها أو ينفيها.
وبدأت القصة عقب إعلان الرئاسة التركية تأجيل زيارة رجب طيب أردوغان إلى الإمارات، بسبب وعكة صحية ألمّت بمحمد بن زايد، قبل أن يتم حذف الخبر لاحقاً. ومع ذلك، تصاعدت الروايات، وتناقلت حسابات على المنصات أنباء عن تعرضه لجلطة دماغية ونقله إلى المستشفى، في موجة انتشرت بشكل فيروسي رغم غياب مصادر موثوقة.
غير أن اللافت في المشهد لم يكن سرعة انتشار الأخبار فحسب، بل حجم الشماتة والابتهاج الذي رافقها، بغضّ النظر عن صحتها. وقبل أي بيان رسمي، حسم كثيرون موقفهم عاطفياً، في ظاهرة عكست مستوى عالياً من الاحتقان والغضب، حيث لم يُقرأ هذا التفاعل بوصفه احتفالاً بالموت، بقدر ما عُدّ تعبيراً عن رفض وتراكم شعور بالعجز والظلم عبر سنوات.
ويربط كثيرون هذا الغضب بسجل سياساته الإقليمية، مستحضرين أدواره في ملفات السودان واليمن، ودعمه للمليشيات، ومساندته للثورات المضادة في تونس وليبيا وسوريا، إضافة إلى اتهامه بالمساهمة في تخريب دول المنطقة ودعم الاحتلال. وردود الفعل، بحسب مراقبين، قالت ما لم تقله البيانات الرسمية، إذ بدا اسم محمد بن زايد جرحاً مفتوحاً في ذاكرة قطاعات واسعة من الشعوب، وسواء صحت الأخبار أم لا، فإن ما كشفته هذه التفاعلات كان أبلغ من الخبر نفسه.
اقرأ أيضاً












