وطن – بعد أيام من الصمت، كسر محمد بن زايد آل نهيان حالة الغموض بتغريدة تهنئة بمناسبة السنة القمرية الجديدة، في خطوة اعتبرها متابعون رسالة غير مباشرة للرد على موجة الشائعات التي لاحقته مؤخراً. التغريدة، التي بدت في ظاهرها بروتوكولية، حملت في مضمونها إشارة واضحة إلى حضوره واستمراره في ممارسة مهامه.
وبدأت العاصفة عقب تأجيل زيارات مفاجئة، من بينها لقاء كان مقرراً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأخرى مع رئيس وزراء اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس، قبل أن يتم حذف بيان للرئاسة التركية تحدث عن وعكة صحية. ومع غياب توضيحات رسمية في حينه، اشتعلت منصات التواصل بتساؤلات حول حقيقة ما جرى، بين حديث عن مرض أو جلطة، وصولاً إلى شائعات عن الوفاة.
في المقابل، حرصت القنوات الرسمية على تقديم صورة مختلفة، عبر الإشارة إلى استمرار الاتصالات الدولية، وتبادل البرقيات الدبلوماسية، وممارسة المهام السيادية دون توقف. كما لم تُسجل أي مؤشرات على استنفار طبي أو إعلان رسمي من جهات صحية، ما عزز رواية أن ما حدث لا يتجاوز كونه ظرفاً مؤقتاً أو إعادة تنظيم للظهور الإعلامي والميداني.
ويرى مراقبون أن تغريدة محمد بن زايد الأخيرة لم تكن عادية، بل جاءت بمثابة إعلان صامت بأن الرجل حاضر والدولة تعمل. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحاً في الأوساط السياسية والإعلامية: هل كانت مجرد وعكة عابرة، أم أن ما جرى خلف الأبواب المغلقة يحمل أبعاداً أكبر مما ظهر إلى العلن؟
اقرأ أيضاً












