وطن – بينما ملايين السودانيين يرزحون تحت وطأة الحرب والمجاعة، هناك من يدير الصراع من الخارج بحرية مذهلة. الغوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، يظهر في تحديث رسمي صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، وهو يستخدم جواز سفر كينيًا وهوية إماراتية، بعدما كان الوصف السابق يشير فقط إلى جواز سفر سوداني إضافي. تحديث يفتح باب الأسئلة أكثر مما يغلقه.
الرجل خاضع لعقوبات من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) منذ أكتوبر 2024، بتهمة قيادة جهود شراء السلاح وضمان استمرار تدفقه إلى الدعم السريع. الاتهامات لم تتغير، لكن المعلومة الجديدة كانت لافتة: هوية إماراتية وجواز كيني، ما يمنحه قدرة أكبر على الحركة وتجاوز القيود المفروضة عليه.
منح هوية أجنبية لشخص خاضع لعقوبات دولية لا يبدو مجرد تفصيل إداري، بل عاملًا يعقّد المشهد الإقليمي. ووفق البيانات الأمريكية، أدار الغوني شركات واجهة لتسهيل إدخال مركبات ومعدات عسكرية إلى السودان، في شبكة تمويل وتحركات عابرة للحدود، تتقاطع فيها السياسة بالعقوبات، والهوية بالجغرافيا.
القضية لم تعد اسمًا على قائمة عقوبات، بل حلقة مركزية في شبكة تمويل وسلاح تُبقي الحرب مشتعلة وتعمّق الأزمة الإنسانية. مع تشابك العلاقات الإقليمية، تتحول المواجهة من صراع داخلي إلى لعبة إقليمية مفتوحة، حيث الهويات المتعددة والتحالفات المالية تخدم استمرار القتال. العقوبات قائمة، لكن الحرب مستمرة… والشبكة لا تتوقف.
اقرأ أيضاً












