وطن – في مشهد غير عادي، ظهر فيديو قصير لمناورات بحرية في قلب التوترات، يوثق صاروخًا ينطلق عموديًا من سفينة، بلا استدارة وبلا إنذار طويل. الإعلان جاء من الحرس الثوري الإيراني عن دخول صاروخ دفاع جوي جديد الخدمة لأول مرة في مياه مضيق هرمز، في خطوة بدت أبعد من استعراض تقني، وأقرب إلى رسالة ردع مباشرة.
الصاروخ الجديد هو نسخة بحرية من منظومة “صياد 3-جي”، بسرعة تقترب من 6700 كم/س ومدى يصل إلى 150 كم، ويعمل ضمن شبكة دفاع جوي متكاملة توفر مظلة حماية أوسع للقطع البحرية. عمليًا، يعني ذلك سفنًا أقل عرضة للمفاجآت، وردعًا أكبر في لحظة الاشتباك، في ممر بحري يُعد من أكثر النقاط حساسية في العالم.
بالتوازي، كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن تحرك أوسع، يتمثل في طلب إيراني لأنظمة دفاع جوي روسية. ووفق التسريبات، تم توقيع اتفاق في موسكو لتزويد طهران بمئات وحدات “فيربا” المحمولة على الكتف وآلاف الصواريخ خلال ثلاث سنوات، في إطار تعاون عسكري متصاعد بين إيران وروسيا.
توقيت الصفقة يتزامن مع تهديدات أطلقها دونالد ترامب، ما يمنحها بُعدًا سياسيًا يتجاوز بعدها العسكري. خبراء يرون أن إدخال منظومة “فيربا” قد يغيّر قواعد الاشتباك التكتيكية، عبر تعزيز تهديد الطائرات والمروحيات المنخفضة. بين سلاح محلي يُعرض في العلن وصفقات تُنسج في الظل، تحاول طهران إعادة ترتيب ميزان الردع وإيصال رسالة واضحة: المعادلة لم تعد كما كانت، وأي مواجهة مقبلة قد تحمل مفاجآت غير محسوبة.
اقرأ المزيد












