وطن – تصريح لافت أطلقه بنيامين نتنياهو حول الاستعداد لبناء “محور جديد” في الشرق الأوسط، في خطوة تتجاوز إطار التصريحات السياسية التقليدية. حديثه عن مواجهة محور شيعي متراجع ومحور سني قيد التشكل لا يرسم تحالفًا عابرًا، بل يشير إلى مرحلة إعادة تموضع إقليمي أوسع، تُقرأ كإعلان لمرحلة ما بعد إيران في معادلة النفوذ.
التصريحات تزامنت مع مواقف للسفير الأمريكي مايك هكابي تحدث فيها عن “حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط”، ما يعكس انسجامًا سياسيًا في الخطاب بين تل أبيب وواشنطن. الرسالة الضمنية تبدو واضحة: المنطقة لم تعد ساحة صراع تقليدية، بل مشروع إعادة تشكيل وهندسة توازنات جديدة بالقوة.
في خلفية المشهد، تُطرح أسماء دول مثل باكستان والسعودية وتركيا ومصر وسوريا كأطراف محتملة في المواجهة المقبلة أو في ترتيباتها السياسية والأمنية. المعادلة، وفق هذا الطرح، لم تعد تقوم على تحجيم محور قائم، بل على منع ولادة أي محور منافس.
التحرك الإسرائيلي يجري في ظل غطاء أمريكي واضح، ما يضع الشرق الأوسط أمام لحظة مفصلية لإعادة رسم التوازنات. وإذا كانت إيران تمثل عنوان المرحلة الحالية، فإن الفصول القادمة قد تُكتب داخل عواصم عربية وإسلامية، في مشهد مفتوح على تحالفات جديدة… أو صدامات أكثر تعقيدًا.
اقرأ المزيد












