وطن – في واحدة من أقسى صور التعذيب الجسدي والنفسي التي كُشف عنها مؤخرًا، سيدة مصرية وجدت نفسها محتجزة داخل قسم شرطة لمدة 48 ساعة على خلفية قضية أحوال شخصية. الواقعة، بحسب ما نشرته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، حدثت داخل قسم شرطة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية، حيث تحولت الساعات إلى ما وصفته الضحية بـ”جحيم حي” تخلله ضرب مبرح وسب وإهانات وتحرش جنسي، إضافة إلى إجبارها على مشاهدة وقائع تعذيب.
ووفقًا للبيان، فإن إجراءات التفتيش خالفت القوانين والضوابط، إذ حاول بعض أفراد الأمن لمس جسدها بالقوة، وعندما اعترضت تعرضت للضرب والسب بألفاظ مهينة. وتم نقلها لاحقًا إلى حجز النساء الذي وصفته بأنه يعاني من تكدس شديد لا يسمح بالجلوس أو الحركة، مع روائح كريهة وانقطاع للكهرباء ونقص في الطعام والمياه، إلى جانب ما قالت إنه إهمال طبي ومشاهد تعذيب لرجال ونساء.
الضحية تحدثت أيضًا عن تهديدات مباشرة من بعض الضباط، من بينهم نقيب يُدعى أحمد هشام، قالت إنه هددها بتلفيق قضايا ووجه لها عبارات سب وسب دين، إضافة إلى وقائع تحرش. كما أشارت إلى تعرضها لنزيف عقب الاعتداء عليها، ومنع إدخال مستلزمات طبية إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة مقارنة بقيمتها الحقيقية، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسرتها.
وتؤكد الشبكة أن الضحية، التي لم يُكشف عن هويتها حفاظًا على أمنها، تعرضت لانهيار نفسي عميق نتيجة ما جرى، مطالبة بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة كل من تورط في الانتهاكات. وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أوضاع الاحتجاز داخل بعض أقسام الشرطة في مصر، وسط دعوات متزايدة لضمان احترام الحقوق القانونية والإنسانية للمحتجزين.
اقرأ المزيد












