وطن – شبكة دولية لتهريب المنشطات وغسل الأموال تستهدف المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي عبر الإمارات العربية المتحدة. خلف واجهات تجارية مرخّصة إماراتيًا، تتحرك شبكات عابرة للحدود تستغل الثغرات اللوجستية والمالية لإدخال منشطات محظورة وحقن تنحيف مغشوشة إلى أسواق الخليج، في نشاط تُقدَّر قيمته التشغيلية بعشرات الملايين من الدولارات، بينما قد تتجاوز قيمته السوقية العالمية مئات الملايين.
وفقًا لسجلات تجارية وبيانات شحن تم تحليلها، تم رصد مئات الآلاف من الوحدات من منشطات بنائية غير مسجلة، وهرمونات نمو (HGH)، وأدوية “GLP-1” للتنحيف يُشتبه في كونها مقلدة. الوثائق تشير إلى نمط متكرر: شحنات تُصدَّر تحت تصنيف “مكملات غذائية”، عبوات فارغة تُشحن بشكل منفصل، تجميع نهائي في مراكز وسيطة قبل إعادة التوزيع، ثم إعادة تصدير عبر موانئ خليجية كنقاط عبور استراتيجية بهدف تفكيك سلسلة التتبع الجمركي وإرباك أنظمة الرقابة.
تحليل أنماط التحويلات يكشف استخدام أنظمة حوالة هجينة من دبي، عملات رقمية مستقرة (Stablecoins)، وحسابات تجارية في دول متعددة، فضلًا عن استثمارات عقارية كقنوات لإعادة تدوير السيولة، وآليات مصممة لتقليل البصمة المصرفية التقليدية. القضية ليست “رياضة” أو “تنحيف”، بل صحة عامة وأمن دوائي، خاصة بعد كشف سجلات التصدير عن كميات تجارية ضخمة يتم تمويهها كمنتجات صحية إلى البحرين، سلطنة عمان، والسعودية والإمارات.
وتشير المعطيات إلى شبكة متعددة الجنسيات، يُعتبر الهندي عرفان غلام أحمد دهوراجيوالا، الحامل لهوية إماراتية، العقل المدبر المقيم في الإمارات والمشرف على التصنيع في الهند والشحن للخليج. إلى جانبه ريشما عرفان أحمد، زوجته وشريكته في إدارة الكيانات الرئيسية، وتشن تشانزي، الصيني الجنسية، مورد المواد الخام للببتيدات و”GLP-1″ والمُسهِّل لعمليات غسل الأموال عبر الاستثمار الأجنبي المباشر، وبيتر جيرزي فرانيك، البولندي الجنسية، شريك أوروبي يمتد نشاطه لتوزيع الشبكة في الخليج، إضافة إلى أمير ح. بوهرا، المهندس المالي للتدفقات النقدية في الخليج، الذي يتولى عمليات غسل الأموال في دبي بموجب توكيلات رسمية، فضلًا عن شخصيات إماراتية بارزة تتلقى الشحنات الضخمة وتوفر الحماية.
اقرأ المزيد












