وطن – مع تصاعد المواجهة بين المحور الأمريكي ـ الإسرائيلي وإيران، يبدو أن محمد بن زايد آل نهيان يضع كل رهاناته في “السلة الإسرائيلية”. مصادر مطلعة كشفت أنه في اجتماع قيادي مغلق، أكد الرئيس الإماراتي أن الانحياز الكامل لإسرائيل خيار استراتيجي لا رجعة عنه، في ظل خريطة إقليمية تُعاد كتابتها بالقوة.
التعليمات الصادرة خلال الاجتماع ركزت على مسارين متوازيين: الأول أمني إعلامي يتمثل في ضبط الرواية ومنع التسريبات، مع أوامر بالتعامل بحزم مع أي معلومات تتصل بمواقع الاستهداف الإيرانية أو طبيعة الضربات التي قد تطال الإمارات، بغضّ النظر عن حجمها أو شدتها. أما المسار الثاني فاستراتيجي طويل المدى، يقوم على ترسيخ تحالف كامل مع تل أبيب باعتباره “ضمانة بقاء” وشبكة أمان سياسية وغطاءً دوليًا.
وفق الطرح الذي قُدّم في الاجتماع، فإن الرهان يقول إن إسرائيل ستخرج من الحرب أكثر رسوخًا، وأن من يقف مبكرًا إلى جانبها سيحجز موقعًا متقدمًا في النظام الجديد. لكن السياسة لا تُدار بالتوقعات وحدها؛ فالتحالفات تُبنى على المصالح، والمصالح تتغير بتغير الموازين.
تقديرات سياسية ترى أن رهان محمد بن زايد يقوم على افتراضات قابلة للاهتزاز، فالإمارات في رواية الاحتلال ليست سوى “كوبري عبور” ضمن مسار أوسع، والاحتلال يعيد ترتيب أوراقه وفق المصلحة، ولا يتردد في التخلي عن الحلفاء متى تغيّرت المعادلة. ما يحدث ليس مجرد اصطفاف سياسي، بل مقامرة بمستقبل الإماراتيين؛ فماذا لو انتهت الحرب على عكس ما يُتوقع؟ حينها لن يكون الثمن موقفًا عابرًا، بل إرثًا ثقيلًا تُحاسِب عليه الجغرافيا قبل التاريخ.
قد يعجبك












