وطنLilimaaliتحرير الملف الشخصي
وطن-تشهد الأروقة السياسية والعسكرية في واشنطن حالة استنفار بعد أن كشفت تقارير إعلامية أميركية عن إعداد وزارة الحرب الأميركية خططًا مفصلة لاحتمال توسيع العمليات ضد إيران، في إطار الحرب الدائرة التي تشارك فيها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل. المعلومات المسرّبة تسلّط الضوء على خيارات ميدانية تشمل استخدام قوات برية، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل التصعيد في المنطقة.
وبحسب ما نقلته شبكة أميركية، فإن الخطط تتضمن سيناريوهات متعددة تتيح للرئيس دونالد ترامب التدخل المباشر في حال القبض على عناصر إيرانية أو مواجهة قوات شبه عسكرية. هذه الإجراءات، وفق تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين لافيت، لا تعني أن الرئيس اتخذ قرارًا نهائيًا بإرسال قوات، بل تُعد “إجراءات احترازية معتادة” لتوفير جميع الخيارات الممكنة أمامه.
في موازاة ذلك، أفادت مصادر عسكرية بأن أربع قطع بحرية وأكثر من أربعة آلاف جندي من مشاة البحرية تحرّكوا بالفعل نحو الشرق الأوسط، حيث يُتوقع وصول أولى السفن من منطقة المحيط الهادئ خلال أيام. وتُظهر هذه التحركات، بحسب مراقبين، أن الصراع قد يتّجه نحو مواجهة طويلة الأمد، رغم محاولات البيت الأبيض طمأنة الأسواق المالية المتقلبة.
سعى الرئيس ترامب، في الأيام الأخيرة إلى التخفيف من حدة المخاوف، مؤكدًا أنه “لا ينوي إرسال قوات إلى أي مكان”، مضيفًا في تصريح آخر أن العملية ستنتهي “قريبًا جدًا”، وواصفًا الحرب على إيران بأنها “مهمة محدودة” فرضتها الضرورة الأمنية أكثر من الرغبة في المواجهة. وأكد الرئيس أن الهدف منها “إعادة الاستقرار وضمان عالم أكثر أمانًا”، مشيرًا إلى توافقه في الرؤية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول طبيعة التحرك العسكري وأبعاده.
في الوقت نفسه، أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع “إبسوس” أن غالبية الأميركيين لا يشاركون هذا الاطمئنان، إذ يعتقد نحو ثلثي المشاركين أن ترامب سيأمر في نهاية المطاف بخوض حرب برية واسعة ضد إيران، بينما لم يعبّر سوى سبعة في المئة فقط عن دعمهم لهذا الخيار. كما سجّل الاستطلاع ارتفاعًا طفيفًا في معدل تأييد الرئيس ليصل إلى 40 في المئة بعد أن كان 39 في المئة عند بداية العمليات في 28 فبراير.
وسط هذا المشهد المضطرب، تتزايد الدعوات داخل الولايات المتحدة وخارجها إلى تجنّب انزلاق المنطقة نحو حرب مفتوحة قد تكون تكلفتها البشرية والاقتصادية فادحة، فيما تبقى قرارات الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت واشنطن ستواصل التصعيد أم ستبحث عن مخرج دبلوماسي يجنّب الشرق الأوسط جولة جديدة من العنف.
اقرأ المزيد
ترامب في مأزق: نفِي جماعي من بوش وأوباما وبايدن لمزاعم “التأييد السري” لشن حرب على إيران
سيناتور أمريكي: ترامب أخطأ في قراءة المنطقة وإيران تفرض واقعاً جديداً
هل يستطيع ترامب إنهاء الحرب مع إيران؟ تحليل يكشف مأزق الحرب التي بدأها بنفسه
تقارير تكشف معارضة متزايدة داخل الجيش الأمريكي لغزو إيران واستدعاءات سرية للقوات












