وطن-أثار الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم موجة غضب واسعة في الأوساط المصرية والعربية، بعد نشره مقالًا عبر منصات التواصل الاجتماعي تضمّن عبارات اعتبرها كثيرون مسيئة للشعب المصري، لتتحول القضية سريعًا من مجرد رأي مثير للجدل إلى أزمة رأي عام عابرة للحدود.
الجدل بدأ عندما تناول الهاشم في مقاله ظاهرة الكلاب الضالة في مصر، مستخدمًا تعبيرات وُصفت بالاستفزازية، قبل أن يضيف سردًا شخصيًا أثار صدمة أكبر، ما دفع رواد مواقع التواصل إلى التنديد بما اعتبروه تجاوزًا لحدود النقد إلى الإهانة المباشرة.
وسرعان ما تصاعدت ردود الفعل، حيث اعتبر مغردون وإعلاميون أن ما ورد في المقال لا يندرج ضمن حرية التعبير، بل يمثل إساءة غير مبررة، مطالبين بمساءلة الخطاب الإعلامي الذي يتناول قضايا الشعوب بهذه الطريقة.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت من داخل عائلة الكاتب نفسه، إذ خرجت ابنته فرح الهاشم في بيان علني لتعلن تبرؤها الكامل من تصريحات والدها، مؤكدة أنه “يمثل نفسه فقط” ولا يعبر عنها بأي شكل. هذا الموقف غير المسبوق أضفى بعدًا إنسانيًا وشخصيًا على القضية، وزاد من حدّة التفاعل معها.
ويعكس هذا الجدل المتصاعد حساسية الخطاب الإعلامي في زمن تتسارع فيه ردود الفعل عبر المنصات الرقمية، حيث لم تعد الكلمات تمر مرور الكرام، بل قد تتحول إلى أزمات حقيقية تمس صورة شعوب بأكملها.
وفي خضم هذا السجال، يتجدد النقاش حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والمسؤولية الأخلاقية، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا تمس الكرامة الإنسانية والهوية الوطنية.
اقرأ المزيد
سحب جنسية الضابط الكويتي يوسف العتيبي بعد قصيدة ولاء يشعل جدلاً واسعاً في الكويت
قضية سلمان الخالدي: من تغريدة إلى سحب الجنسية والسجن في الكويت












