وطن-كشفت صحيفة “ذي غوارديان” أن السلطات الكندية رفضت منح تأشيرات دخول لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ومسؤولين آخرين من الاتحاد، للمشاركة في كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقرر عقده بمدينة فانكوفر في 30 أبريل/نيسان الجاري، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا قبل استضافة كندا لنهائيات كأس العالم 2026.
بحسب “ذي غوارديان” ، فإن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، إلى جانب مسؤولين آخرين في الاتحاد، تلقوا رفضًا من السلطات الكندية لمنحهم تأشيرات لحضور كونغرس “فيفا”. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الفلسطيني ناشد “فيفا” التدخل لمعالجة الموقف وضمان مشاركة الوفد في الاجتماعات السنوية.
وقالت إدارة الهجرة واللاجئين والمواطنة في كندا إنها لا تنشر تفاصيل حول الحالات الفردية، مؤكدة أن “كل طلب يُدرس بناءً على معطياته الخاصة والمعلومات المقدمة من صاحبه”.
ووفقًا للتقرير، كان من المقرر أن يلقي جبريل الرجوب كلمة خلال المؤتمر تتناول موضوع إقامة مباريات كروية إسرائيلية في أراضٍ فلسطينية محتلة في الضفة الغربية، والتي تعتبرها الأمم المتحدة “أراضي محتلة بصورة غير قانونية”.
خلفية النزاع
ذكّرت الصحيفة بأنه في الشهر الماضي، وبعد تحقيق استند إلى شكوى قدمت عام 2024، أعلنت “فيفا” أنها لن تتخذ أي إجراء في تلك المسألة، مبررة ذلك بأن “الوضع القانوني النهائي للضفة الغربية لا يزال معقدًا وغير محسوم بموجب القانون الدولي العام”.
وفي فبراير/شباط الماضي، أفادت “ذي غوارديان” بأن منظمات حقوقية أوروبية وكندية، من بينها “Irish Sport for Palestine وEuro-Med Human Rights Monitor”، قدّمت شكوى من 120 صفحة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، متهمة رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين بـ”المشاركة في جرائم حرب” عبر السماح للأندية الإسرائيلية باللعب في أراضٍ فلسطينية محتلة.
تداعيات أوسع في أمريكا الشمالية:
تزامن قرار الرفض الكندي مع أجواء توتر في الولايات المتحدة على خلفية الاستعدادات لمونديال 2026، إذ تواجه البلاد تباطؤًا في مبيعات التذاكر وقلقًا متزايدًا من أن يتحول الأجانب، سواء السياح أو المهاجرين، إلى أهداف محتملة للسلطات الاتحادية أثناء البطولة.
ولم يتضح ما إذا كانت هناك صلة بين قرارات الهجرة في كل من كندا والولايات المتحدة، لكن الصحيفة أشارت إلى أن وكالات الحدود في البلدين سبق أن تبادلت معلومات استخباراتية حساسة. ومنذ تولي إدارة ترامب السلطة قبل 15 شهرًا، سُجّل تشديد كبير في إجراءات دخول الأجانب، بما في ذلك فحص حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما وثّقت تقارير سابقة حالات احتجاز مطوّلة لمواطنين أجانب في مراكز الهجرة الأمريكية ذات الظروف السيئة، التي تديرها شركات خاصة تحقق أرباحًا عن كل محتجز.
وفي ديسمبر الماضي، صرّح أندرو جولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض الخاص بمونديال 2026، بأن الإدارة الأمريكية لا يمكنها ضمان حماية غير المواطنين من حملات وكالة الهجرة والجمارك داخل الملاعب.
وذكّرت الصحيفة بحادثة يوليو/تموز الماضي عندما اعتُقل أب لطفلين في ملعب بنيوجيرسي أثناء مباراة لكأس العالم للأندية، بعدما استخدم طائرة مسيّرة لالتقاط صورة عائلية، ما دفع منظمة “هيومن رايتس ووتش” حينها إلى إصدار بيان تطالب فيه باتخاذ “إجراءات عاجلة لمعالجة السياسات الأمريكية التي تقوض قيم فيفا المتعلقة بحقوق الإنسان والمشاركة العالمية”.
اقرأ المزيد












