وطن-توقعت مؤسسة التحليل المالي الأمريكية موديز، أن يشهد قطاع الفنادق في دبي تراجعًا حادًا في نسب الإشغال، لتصل إلى نحو 10% فقط خلال الربع الثاني من العام، مقارنة بنحو 80% قبل الأزمة.
ووصف التقرير هذا التراجع بأنه بمثابة “توقف فعلي لأجزاء واسعة من قطاع الضيافة”، ما يعكس عمق الأزمة التي يعيشها أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الإمارات.
تراجع السياحة بعد الحرب الإقليمية
يشهد القطاع السياحي في دبي تدهورًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، حيث أدى التصعيد العسكري إلى تراجع كبير في أعداد الزوار.
وسُجل انخفاض واضح في حركة المطارات، إذ فقدت دبي ملايين المسافرين مقارنة بالعام السابق، مع تراجع حاد وصل إلى أكثر من 60% في بعض الأشهر.
تداعيات اقتصادية على قطاع الضيافة
لم تقتصرالأزمة على السياحة فقط، بل امتدت إلى قطاع الفنادق والوظائف المرتبطة به، حيث أُغلقت بعض المنشآت أو خفضت نشاطها بشكل كبير.
كما أفاد عاملون في القطاع أن العديد من الشركات بدأت بتصفية أصولها أو تقليص عملياتها بسبب انخفاض الطلب وتراجع الثقة في السوق السياحي.
هبوط حاد في أسعار الفنادق الفاخرة
في مؤشر إضافي على الأزمة، شهدت فنادق دبي الفاخرة انخفاضًا كبيرًا في الأسعار مقارنة بالسنوات السابقة.
من بين الأمثلة:
- فنادق فاخرة على الشاطئ تعرض غرفًا بأسعار تقل كثيرًا عن المعتاد
- بعض الفنادق خمس نجوم تقدم أسعارًا منخفضة بشكل غير معتاد في موسم الذروة
ويُنظر إلى هذا الانخفاض كدليل مباشر على تراجع الطلب السياحي في المدينة.
محاولات إنعاش القطاع
في محاولة لإنعاش الحركة السياحية، أعلنت السلطات في الإمارات عن رفع قيود السفر الجوي، بهدف إعادة جذب الزوار وتعويض الخسائر الكبيرة في القطاع.
لكن خبراء اقتصاديين يرون أن استعادة مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق وقتًا طويلًا إذا استمرت حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
اقرأ المزيد
دبي وأبوظبي بين وهم الأمان وواقع الحرب: الأثرياء يفرون والرياض تصبح بوابة النجاة
حريق في مركز بيانات لـ«أمازون» بالإمارات وسط توتر إقليمي متصاعد

