وطن-في تطور لافت داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلنت تولسي غابارد استقالتها من منصب مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، على أن تصبح الاستقالة نافذة في 30 يونيو 2026، وذلك وسط تقارير تتحدث عن خلافات داخلية بشأن استراتيجية واشنطن تجاه إيران وبرنامجها النووي.
وقالت غابارد، في رسالة استقالة نشرتها عبر منصة «إكس»، إنها ممتنة «بعمق» للثقة التي منحها إياها الرئيس ترامب، وللفرصة التي أتيحت لها لقيادة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية خلال العام ونصف العام الماضيين.
وأضافت غابارد أن قرارها جاء بعد تشخيص زوجها أبراهام بنوع نادر للغاية من سرطان العظام، مؤكدة أنها لا تستطيع «بضمير مرتاح» أن تطلب منه مواجهة هذه المعركة وحده، بينما تواصل هي العمل في منصب وصفته بأنه شديد المتطلبات ويستغرق كثيراً من الوقت.
وبحسب ما أوردته شبكة «فوكس نيوز ديجيتال»، فإن غابارد أبلغت ترامب بقرارها خلال اجتماع عُقد في المكتب البيضاوي في وقت سابق من يوم الجمعة، قبل أن تنشر خطاب الاستقالة على حسابها الرسمي.
وأكدت غابارد في رسالتها أنها ستظل ملتزمة بضمان انتقال «سلس وشامل» للمهام، مشيرة إلى ما وصفته بالمبادرات التي قادتها خلال فترة توليها المنصب لتعزيز الشفافية واستعادة النزاهة داخل مجتمع الاستخبارات الأميركي.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصدر مطلع على المسألة قوله إن غابارد «أُجبرت على المغادرة» من قبل البيت الأبيض، في إشارة إلى أن الاستقالة قد لا تكون مرتبطة فقط بالظروف العائلية، بل تأتي أيضاً في سياق توترات سياسية داخلية.
ونشر الرئيس دونالد ترامب تعليقاً عبر منصته «تروث سوشيال»، أعلن فيه أن آرون لوكاس، النائب الرئيسي لمديرة الاستخبارات الوطنية، سيتولى المنصب بالوكالة بعد رحيل غابارد.
وقال ترامب إن غابارد «قامت بعمل رائع»، لكنه أضاف أن إصابة زوجها بسرطان العظام تجعل رغبتها في البقاء إلى جانبه «أمراً طبيعياً ومحقاً»، خصوصاً وهما يخوضان معاً «معركة صعبة» لاستعادة صحته.
وتأتي استقالة تولسي غابارد في توقيت حساس بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية، لا سيما مع استمرار الجدل في واشنطن حول المفاوضات مع إيران ومستقبل التعامل مع طهران في ملفها النووي. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن تباينات داخل إدارة ترامب بين تيارات تفضل التصعيد، وأخرى تدعو إلى نهج أكثر حذراً.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، سبق لترامب أن ألمح إلى وجود اختلافات بينه وبين غابارد بشأن إيران، إذ قال في مارس الماضي إنها كانت «أكثر ليونة» منه في التعامل مع مساعي الحد من الطموحات النووية لطهران.
وتسلط استقالة غابارد الضوء مجدداً على الخلافات المحتملة داخل الإدارة الأميركية بشأن الملفات الأمنية الكبرى، وفي مقدمتها إيران، كما تفتح الباب أمام تساؤلات حول اتجاه مجتمع الاستخبارات الأميركي في المرحلة المقبلة تحت قيادة مؤقتة، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً وحسابات سياسية دقيقة.
قد يعجبك
كواليس الاتفاق المثير.. كيف تحولت مفاوضات ترامب وإيران إلى معركة للسيطرة على مضيق هرمز؟
استعراض “ذكورية سامة”.. هجوم ناري من خافيير باردم ضد ترامب ونتنياهو وبوتين في مهرجان كان

