وطن-أثارت استقالة الدكتورة إيمان أحمد السيد، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، موجة واسعة من الجدل في مصر، بعدما نشرت وثيقة استقالتها وتحدثت في مقاطع فيديو عن أسباب دفعتها، بحسب روايتها، إلى اتخاذ قرار إنهاء مسيرتها الأكاديمية داخل الجامعة، متهمةً بيئة العمل بالظلم والضغوط الإدارية وضعف المقابل المادي.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات الدكتورة إيمان على نطاق واسع، بعدما روت تفاصيل قالت إنها تعكس واقعاً يعيشه عدد من أعضاء هيئة التدريس، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن أوضاع الأساتذة الجامعيين في مصر ومستوى رواتبهم وحقوقهم المهنية.
“راتبي لا يكفي ثلث الشهر”
وقالت الدكتورة إيمان أحمد السيد إن راتبها الشهري “لا يكفي ثلث الشهر”، معتبرة أن الأوضاع المعيشية أصبحت من أبرز الأسباب التي دفعتها إلى تقديم استقالتها.
وأضافت، بحسب تصريحاتها، أن عضو هيئة التدريس لا يستطيع العمل في جهة أخرى إلا بعد الحصول على موافقة رسمية، وهو ما وصفته بأنه يحد من قدرته على تحسين دخله في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
3 جنيهات لتصحيح ورقة الامتحان
ومن بين أكثر التصريحات التي أثارت تفاعلاً، حديثها عن المقابل المالي لتصحيح أوراق الامتحانات، إذ قالت إنها تتقاضى ثلاثة جنيهات فقط عن تصحيح الورقة الواحدة قبل خصم الضرائب، مضيفة أن الأوراق التي تتجاوز العدد المقرر لا يتم احتساب مقابلها، وفق روايتها.
وأثارت هذه التصريحات نقاشاً واسعاً بين الأكاديميين والمتابعين بشأن آليات احتساب مكافآت أعمال الامتحانات داخل الجامعات المصرية.
اتهامات بسوء المعاملة والتحقيقات
ولم تقتصر انتقادات أستاذة الأزهر على الجوانب المالية، بل تحدثت أيضاً عن ما وصفته بتكرار التحقيقات الإدارية، وسوء المعاملة، وتعطيل الشكاوى، إلى جانب صعوبات تتعلق بالسفر وتراجع الخدمات الطبية المقدمة لأعضاء هيئة التدريس.
واعتبرت أن أعضاء هيئة التدريس يتعرضون، بحسب وصفها، للتهميش والضغوط داخل المؤسسة، وهو ما قالت إنه ساهم في قرارها بمغادرة العمل الجامعي.
استقالة لم تُحسم
وأوضحت الدكتورة إيمان أن استقالتها قُدمت قبل أشهر، لكنها لم تُبت فيها حتى الآن، وهو ما قالت إنه وضعها في موقف صعب، إذ أصبحت – وفق روايتها – بلا عمل فعلي ولا دخل ثابت، في انتظار حسم موقفها الإداري.
جدل واسع على مواقع التواصل
وأشعلت تصريحات عضو هيئة التدريس السابق بجامعة الأزهر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين متضامنين معها اعتبروا أن حديثها يعكس مشكلات حقيقية تواجه العاملين في الجامعات، وبين من طالبوا بالاستماع إلى رد الجامعة وعدم الاكتفاء برواية طرف واحد.
كما أعادت القضية إلى الواجهة مطالبات متكررة بمراجعة أوضاع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية، خصوصاً فيما يتعلق بالأجور والحوافز وظروف العمل.
ترقب لأي رد رسمي
وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من جامعة الأزهر بشأن الاتهامات التي تضمنتها تصريحات الدكتورة إيمان أحمد السيد، في وقت تتواصل فيه حالة الجدل حول القضية.
وبين ما أعلنته أستاذة الجامعة في روايتها، وما قد يصدر من توضيحات رسمية لاحقاً، تظل القضية محط اهتمام واسع، وسط تساؤلات بشأن أوضاع أعضاء هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي، وما إذا كانت هذه الواقعة تعكس حالة فردية أم تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول واقع العمل الأكاديمي في مصر.
اقرأ المزيد
فخ الدولار وأسعار صادمة.. كيف أشعل الطرح الأحدث لـ “بيت الوطن” غضب المغتربين المصريين؟
مأساة عروس الإسماعيلية.. كيف تحولت ديون بقيمة 175 ألف جنيه إلى نهاية صادمة هزت مصر؟
أرقام غير معلنة وواقع صعب.. الجدل يتصاعد حول معدلات الفقر في مصر
طبيبة تكسر الصمت وتفجر قنبلة داخل مستشفى الشاطبي.. شهادات تهز مصر

