عدن – وطن – في رضوخٍ للتهديدات السعودية، أعلنت الإمارات رسميًا إنهاء وجود قواتها في اليمن والانسحاب الفوري، في خطوة جاءت بعد ضغوط سعودية وإمهال محدود. غير أن هذا الإعلان، رغم وضوحه على الورق، لا يعكس نهاية نفوذ أبوظبي على الأرض، بقدر ما يشير إلى تراجع تكتيكي تحت ضغط إقليمي وتقديم صورة إعلامية لحل النزاع مع الرياض.
سيسعى محمد بن زايد، للانتـ.قـ.ام من محمد بن سلمان بكل الأشكال الممكنة… عبر مكائده السرية المعتادة و"طعـ.نات الظهر" التي قد تصل إلى حدّ التخطيط لانقلابٍ من داخل المملكة!
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) December 31, 2025
الحديث عن "انسحاب إماراتي كامل" من #اليمن يتجاهل الواقع الميداني.. هو "تراجع تكتيكي" وخطة إماراتية خبيـ.ـثة:… pic.twitter.com/DdpJu95R2u
الانسحاب المعلن يمثل الجانب الظاهر فقط من الدور الإماراتي، إذ تؤكد المعطيات أن أبوظبي ستواصل تواجدها بشكل غير مباشر عبر الميليشيات الانفصالية في الجنوب، التي تتحرك كقوة استراتيجية تابعة لها. فبينما أرادت الرياض حسمًا علنيًا، احتاجت أبوظبي إلى مخرج سريع يمتص الصدمة، فكان الحل انسحابًا رسميًا ومُعلنًا، يعقبه دعم الميليشيات عن بُعد.
وفي جنوب اليمن، ما تزال الميليشيات المدعومة من أبوظبي قائمة وتُمسك بالمشهد الأمني والعسكري، إذ لم تبنِ الإمارات نفوذها عبر قواتها فقط، بل عبر مليشيات محلية لم تُحل ولم تُسحب ولم تفقد مواقعها. وبالتالي، فإن الحديث عن “انسحاب إماراتي كامل” يتجاهل الواقع الميداني القائم.
ما حدث في جوهره هو تراجع تكتيكي وخطة إماراتية خبيثة: إعلان يُرضي الرياض ويخفف الضغط ويمتص الغضب، بينما يستمر التأثير الفعلي عبر أذرع الإمارات في الجنوب. ومع تصاعد الصراع الخفي، تسعى أبوظبي إلى استنساخ نموذج السودان والدعم السريع في اليمن، لتصبح اللعبة أخطر وأكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضاً:










