وطن – تداول ناشطون على منصّة «إكس» تغريدة تزعم أن طائرة شحن ثقيل من طراز Antonov An-124-100 Ruslan تحمل تسجيل UR-ZYD ونداء MXM3721، وتتبع شركة Maximus Air Cargo التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، أقلعت من قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، قبل أن تهبط في قاعدة عوفدا الجوية في جنوب فلسطين المحتلة (منطقة وادي عربة)، مشيرةً إلى أنها الرحلة الثالثة بين البحرين وإسرائيل خلال أربعة أيام.
وبحسب بيانات الطائرة المنشورة في قواعد بيانات الطيران المفتوحة، فإن تسجيل UR-ZYD يعود لطائرة An-124 تعمل ضمن أسطول الشحن المرتبط بـ Maximus Air Cargo. Al Jazeera+1
لماذا أثارت التغريدة كل هذا الجدل؟
يقول متابعون إن حساسية الخبر لا تتعلق بمجرّد “رحلة طيران”، بل بما توحي به:
- استخدام منشآت عسكرية/قواعد جوية كنقاط عبور لوجستية.
- وجهة الهبوط في قاعدة عوفدا ذات الطبيعة العسكرية جنوبًا، وهو ما يضخّم الأسئلة حول نوع الحمولة وطبيعة المهمة.
- وتزامن ذلك مع مسار تطبيعٍ متسارع بين أطراف خليجية وإسرائيل في سياق اتفاقيات أبراهام.
البحرين وإسرائيل: مسار تطبيع يتجاوز الدبلوماسية إلى التعاون
ولم تعد العلاقة بين البحرين وإسرائيل مجرد “قنوات اتصال”، بل بدأت رسميًا منذ عام 2020 عبر اتفاق/إعلان العلاقات الدبلوماسية، ثم تبعته خطوات تعاون متلاحقة في مجالات متعددة، بما فيها الأمن والاقتصاد والتبادل الرسمي.
وفي السياق نفسه، جاءت اتفاقيات أبراهام التي رعتها الولايات المتحدة عام 2020 كإطار سياسي أوسع لدمج إسرائيل إقليميًا عبر بوابات خليجية، وفي مقدمتها الإمارات والبحرين.
محور الإمارات–البحرين–إسرائيل: «جسر» واحد تحت عنوان واحد
ويربط ناشطون بين هذه الرحلات المزعومة وبين طبيعة الحلف الناشئ الذي تتقاطع فيه:
- الإمارات بما تمتلكه من شركات لوجستية وحضور إقليمي وشبكات علاقات.
- البحرين بحكم موقعها وقواعدها وبنيتها العسكرية.
- إسرائيل بما تمثله كطرف مستفيد من فتح مسارات الحركة والتموضع في المنطقة.
وتزداد حساسية المشهد عندما يظهر أن بعض التحركات تتم في لحظات توتر شعبي وإقليمي، وفي ظل حرب غزة وتداعياتها، وما خلّفته من موجات رفض واتساع حملات المقاطعة والضغط السياسي في أكثر من بلد.
ما الذي يمكن تأكيده وما الذي يبقى «ادعاءً متداولًا»؟
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، تبقى تفاصيل “الرحلة الثالثة خلال أربعة أيام” جزءًا من محتوى متداول على منصات التواصل يحتاج إلى توثيق مستقل عبر بيانات تتبّع رسمية/أرشيف منصات الطيران أو تصريحات الجهات المعنية. لكن أهمية القصة – وفق ناشطين – أنها تأتي في سياقٍ سياسي قائم أصلًا ومثبت بالاتفاقات المعلنة وخطوات التطبيع المتتابعة.
اقرأ أيضاً:










