وطن – لم تكن اتفاقيات أبراهام زلزالًا دبلوماسيًا مفاجئًا، بل تتويجًا لسنوات من العمل القذر خلف الكواليس، بعيدًا عن الأعلام والمصافحات. قبل الإعلان الرسمي، كان هناك مسار خفي يتحرك في الظل، تقوده شبكات نفوذ غير معلنة، مهّدت الطريق لتحالفات سبقت لحظة التوقيع بوقت طويل.
في قلب هذا المسار، يبرز اسم جيفري إبستين، لا كسياسي ولا كجنرال، بل كسمسار نفوذ فتح قنوات سرية بين تل أبيب وأبوظبي قبل أن يسمح للنور بالدخول. تحقيقات استقصائية كشفت مراسلات مسرّبة تظهر إبستين وسيطًا غير رسمي بين نخب إسرائيل وأحد أخطر أذرع الاقتصاد الإماراتي: سلطان بن سليم، رئيس موانئ دبي العالمية.
من نيويورك إلى جزر الكاريبي، نوقشت ملفات الموانئ، والتكنولوجيا الأمنية، والاستثمارات الحسّاسة، بل وحتى العلاج في مستشفيات إسرائيلية. في المقابل، كانت الإمارات تبحث عن مظلة أمنية وتكنولوجية، بينما سعت إسرائيل إلى عمق لوجستي خارج باب المندب، لتلتقي المصالح قبل أن تُعلن التحالفات.
موانئ في القرن الأفريقي، استثمارات سيبرانية، وتعاون استخباراتي سبق التطبيع بسنوات. إبستين مات قبل أن يرى النتيجة، لكن الشبكات التي بناها كانت جاهزة. هكذا خرج التطبيع من الغرف المظلمة إلى العلن… والباقي كان مجرد توقيع.
اقرأ أيضاً:










