وطن – كشفت وثائق ومراسلات حديثة أن اسم جيفري إبستين لم يكن مرتبطًا بالفضائح الشخصية فقط، بل امتدّ إلى أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في بريطانيا. إذ أظهرت التسريبات أن إبستين لعب دورًا محوريًا في مساعدة رجل الأعمال الإماراتي سلطان بن سليم، رئيس موانئ دبي، في الضغط على اللورد بيتر ماندلسون، وزير الأعمال البريطاني السابق، للحصول على ضمانات حكومية لمشروع ميناء “لندن غيتواي” بقيمة 1.8 مليار جنيه إسترليني.
وبحسب المراسلات، وُصف المشروع بأنه أكبر استثمار أجنبي في المملكة المتحدة، فيما طالب سلطان بن سليم بدعم حكومي عاجل للتمويل قبل زيارة رسمية للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتُظهر الوثائق أن إبستين كان حلقة الوصل الأساسية، إذ مرّر الرسائل، ووفّر البريد الشخصي لماندلسون، وأجرى “تعديلات طفيفة” على نصوص الضغط الحكومي.
وتوضح التسريبات أن العلاقة لم تكن تجارية فقط، بل شملت اتصالات إبستين مع نخبة من رجال الأعمال والسياسيين، بما في ذلك أمور شخصية ذات طابع جنسي، ما يعكس عمق شبكة تأثيره قبل وفاته عام 2019. كما تبادل إبستين مئات الرسائل الإلكترونية مع سلطان بن سليم، تضمنت، بحسب ما ورد، ترتيبات لتدريب “مُدلِكة” روسية، ضمن شبكة علاقات مثيرة للجدل.
وفي ردود الفعل، قال اللورد ماندلسون لاحقًا إنه يندم على معرفته بإبستين، وأعلن استقالته من حزب العمال تجنبًا لمزيد من الإحراج، بينما التزمت موانئ دبي العالمية الصمت تجاه التفاصيل الجديدة. وتكشف هذه المعطيات كيف تحرّك إبستين كوسيط خفي بين الحكومات والأمراء والوزراء، رابطًا المصالح العامة بنزوات خاصة، في عالم تُدار فيه الصفقات من خلف الستار، وتُوقَّع أحيانًا بالفضائح قبل الحبر.
اقرأ أيضاً












