وطن – أكثر من ثلاثة أشهر مرّت على اختفاء المعارض الإماراتي جاسم الشامسي في دمشق، وسط غياب أي معلومات رسمية عن مصيره، ما أثار صدمة وقلقًا دوليًا متزايدًا. فلا توجد توضيحات عن مكان احتجازه، ولا إمكانية لتواصله مع أسرته، في حالة تُعدّ انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وفق القانون الدولي.
ويأتي هذا الغياب القسري في ظل صمت رسمي سوري وإماراتي، وسط مخاوف متصاعدة من تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة. ويرى حقوقيون أن قضية الشامسي تحولت إلى رمز لاستخدام الإخفاء القسري كسلاح سياسي ضد المعارضين، ما يضع المجتمع الدولي أمام أسئلة إنسانية وأخلاقية عاجلة.
وفي هذا السياق، جددت زوجته رغدة كيوان مناشدتها للسلطات السورية للكشف عن مكانه وضمان سلامته وأمنه، مؤكدة أن الأسرة لم تتلقَّ أي أخبار رسمية سوى اتصال هاتفي مقتضب لم يتكرر. كما وجهت مناشدة مباشرة إلى الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية، مطالبة بكشف مصير زوجها وإنهاء حالة الغموض والقلق النفسي التي تعيشها الأسرة.
ويُذكر أن جاسم الشامسي كان من الموقعين على عريضة تطالب بالإصلاح الديمقراطي، وأُدرج ضمن قضية “الإمارات 94” عام 2013، وحُكم عليه غيابيًا بالسجن 15 عامًا، قبل أن يصدر بحقه حكم بالمؤبد رغم وجوده خارج البلاد. ويرى متابعون أن قضيته لم تعد مجرد اختفاء فردي، بل اختبار أخلاقي للعالم، ورسالة خطيرة لتحويل الإخفاء القسري إلى أداة ترهيب سياسي، في وقت تطالب فيه أسرته فقط بمعرفة مكانه، والاطمئنان على سلامته، وتمكينه من التواصل مع أحبائه.
اقرأ أيضاً












