وطن-شهدت مدينة إسطنبول صباح السابع من نيسان/أبريل 2026 مواجهة مسلحة أثارت حالة استنفار أمني واسع، بعد أن حاول ثلاثة مسلحين الاقتراب من مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية. الحادثة وقعت في محيط مجمع “يابي كريدي بلازا” التجاري، وهو أحد أكثر مناطق المدينة نشاطًا وحراسة.
ووفق ما أعلنته السلطات التركية، تمكّنت قوات الشرطة من “تحييد” المهاجمين الثلاثة خلال تبادل للنار استمر نحو ست دقائق، أسفر عن مقتل أحدهم وإصابة اثنين بجروح بليغة، في حين أصيب شرطيان إصابات طفيفة أثناء الاشتباك.
وأوضح وزير الداخلية التركي، مصطفى شِفتجي، أن التحقيقات الأولية بيّنت أن المهاجمين وصلوا إلى إسطنبول بواسطة سيارة مستأجرة من منطقة إزميت، وأن أحدهم على صلة بتنظيم يستغل الشعارات الدينية، بينما وُجد في سجل أحد الشقيقين المتورطين في الهجوم سوابق تتعلق بتجارة المخدرات.
ذكرت مصادر إعلامية محلية أنّ أفراد الشرطة حاولوا في البداية إيقاف المسلحين قبل وصولهم إلى المبنى، إلا أنهم رفضوا الانصياع للتحذيرات، ليتحوّل الموقف إلى تبادل نيران مكثف استخدمت فيه بنادق طويلة وذخيرة كبيرة، بحسب ما نقلته قناة “NTV” التركية.
تُعدّ القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول مغلقة منذ أكثر من عامين، بعد أن قررت تل أبيب سحب بعثاتها الدبلوماسية من تركيا لأسباب أمنية في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر 2023 التي شنّتها حركة حماس.
وعلى الرغم من خلوّ المبنى من الموظفين الإسرائيليين، فإن السلطات التركية شددت إجراءاتها الأمنية في المنطقة، مؤكدة استمرار التحقيق لمعرفة خلفيات الهجوم ودوافعه.
ويأتي هذا الحادث ليذكّر بخطورة التوترات السياسية على الأمن المحلي، إذ يتحوّل التصعيد الإقليمي أحيانًا إلى أعمال عنف داخل المدن الكبرى. وتحثّ السلطات السكان على التعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، لضمان سلامة المدنيين والحفاظ على استقرار المدينة.
اقرأ المزيد
تركيا تدفع نحو أدوار جديدة.. وإسرائيل لا تملك الـ اللاءات
تركيا تعتقل مواطنًا بتهمة التجسس لصالح الموساد في إسطنبول
تركيا تتخذ تدابير عاجلة بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية لتعزيز الأمن الداخلي












