وطن-أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق بين إسرائيل ولبنان يقضي بوقفٍ لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، على أن يبدأ مساء الخميس، كخطوة تمهيدية لدعوة الزعيمين الإسرائيلي واللبناني إلى محادثات في البيت الأبيض، وفق ما أورده موقع “ميدل إيست آي”.
قال ترامب على منصته الاجتماعية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون وافقا على بدء “وقفٍ رسمي لإطلاق النار لمدة عشرة أيام” اعتبارًا من الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، دون الإشارة إلى دور “حزب الله” في هذا الاتفاق.
وأضاف أن الزعيمين سيُدعيان إلى البيت الأبيض لإجراء “أول محادثات ذات مغزى بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983″، معربًا عن أمله في أن يتحقق السلام بسرعة.
ووفقًا لـ “ميدل إيست آي“، فقد سعى ترامب قبل الإعلان إلى تنسيق اتصال مباشر بين عون ونتنياهو، كان من شأنه أن يمثل أعلى مستوى من التواصل المباشر بين البلدين منذ عقود، غير أن مسؤولًا لبنانيًا رفيعًا أكد للموقع أن عون رفض إجراء المكالمة قبل تثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضح المسؤول أن “لبنان اتخذ بالفعل خطوة بالمشاركة في الاجتماع الذي عُقد في واشنطن، ولن يقدم على خطوة أخرى تمنح نتنياهو انتصارًا معنويًا لم يستطع تحقيقه ميدانيًا”، مشيرًا إلى أن مكالمة بين الجانبين قد تسبب “انفجارًا داخليًا” في البلاد.
هجمات متصاعدة وجسر مدمَّر
تأتي هذه التطورات بينما تواصل إسرائيل قصف جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في غارة أوائل مارس، وما تبعها من رد صاروخي من “حزب الله”.
وعلى الرغم من أن لبنان كان مشمولًا في اتفاق الهدنة الذي أوقف الحرب على إيران في 8 أبريل، واصلت إسرائيل هجماتها على البلد، مدمرة بلدات وجسورًا رئيسة في الجنوب.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن “الطيران المعادي نفّذ غارتين متتاليتين على جسر القاسمية، وهو آخر جسر يربط منطقتي صور وصيدا، ما أدى إلى تدميره بالكامل”.
كما أكدت موقع “لورييون تو دتي” أن الجيش اللبناني أغلق الطرق المؤدية إلى الجسر قبل الضربة، فيما أوضح مصدر أمني لـ رويترز أن الغارة “حطّمت المعبر تمامًا ولا يمكن إصلاحه”.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية الخميس عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، فيما أصيب آخرون بجروح، كما قُتل شخص في غارة استهدفت سيارة على الطريق الرابط بين بيروت ودمشق.
ووفق أرقام رسمية لبنانية نقلها “ميدل إيست آي”، تجاوز عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس 2,190 قتيلًا. كما أسفرت ثلاث غارات متتالية على قرية ميفدون الجنوبية عن مقتل أربعة مسعفين وجرح ستة آخرين، بحسب منظمات الإغاثة اللبنانية.
وأضافت وزارة الصحة اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي قتل 91 من العاملين في القطاع الصحي خلال الأسابيع الستة الأخيرة.
وعلى الرغم من توقف القصف على بيروت منذ مجزرة 8 أبريل، التي راح ضحيتها أكثر من 350 شخصًا خلال 10 دقائق من القصف المكثف، تواصل إسرائيل هجماتها الجوية والبرية في الجنوب مع تقدم قواتها على الأرض.
يبقى إعلان الهدنة ودعوة ترامب لعقد محادثات في واشنطن تطورًا استثنائيًا في العلاقات اللبنانية الإسرائيلية، لكن نجاح هذه المبادرة سيعتمد على مدى التزام الطرفين بوقف التصعيد، وعلى الموقف الداخلي اللبناني الذي يرفض أي اتصال مباشر قبل وقف إطلاق النار الكامل.
اقرأ المزيد
سباق ضد الساعة: هل تنجح باكستان في إطلاق “جولة ثانية” لإنقاذ الهدنة بين واشنطن وطهران؟
استنساخ “نموذج غزة” في الجنوب: هآرتس تكشف مخططات الجيش الإسرائيلي لتثبيت وجود دائم في لبنان












