الكاتب: باسل سيد

  • فظائع الجنس في دبي.. سوق نخاسة وماخور العالم

    فظائع الجنس في دبي.. سوق نخاسة وماخور العالم

    وطن – تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقاطع فيديو مسربة توثق مشاهد غير أخلاقية لرجل أعمال وإعلامي كويتي، وسُجلت في إمارة دبي. وانتشرت التسريبات كالنار في الهشيم، مثيرة جدلًا واسعًا حول طبيعة الحياة الليلية في الإمارة والأنشطة التي تُمارس في الخفاء تحت غطاء الفخامة والرفاهية.

    تأتي هذه التسريبات بعد تقارير وشهادات متعددة، من زوار وسياح وحتى مقيمين، تتحدث عن الوجه الآخر لدبي، حيث باتت الإمارة تعرفمركزًا للفساد الأخلاقي والتجارة غير المشروعة تحت ستار السياحة الفاخرة. شهادات نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن استدراج نساء من مختلف الجنسيات بعروض مغرية، لينتهي بهن الأمر في ظروف غير إنسانية، وسط انتهاكات جسدية ونفسية قاسية.

    أحد المقاطع المتداولة يظهر فتاة أجنبية تروي تجربتها، مؤكدة أنها سافرت إلى دبي في رحلة سياحية قبل أن تجد نفسها محاصرة في شبكة استغلال مرعبة. وتصف كيف عُرضت عليها مبالغ مالية خيالية مقابل قضاء ليلة مع أحد الأثرياء، لكنها صُدمت بحجم الانحطاط الذي تعرضت له، مشيرة إلى أن الأمر لم يكن مجرد علاقة بالتراضي، بل استغلال وانتهاك لكرامتها الإنسانية.

    تقول مصادر إن هذه الأنشطة ليست جديدة، بل هي جزء من شبكة أوسع تستغل الفتيات، وغالبًا ما يتم إسكات الضحايا إما بالترهيب أو بالإغراء المالي. ويرى مراقبون أن ما يجري في كواليس دبي يمثل تحديًا حقيقيًا لصورة المدينة التي تسوق نفسها كوجهة سياحية عالمية، بينما تُتهم في المقابل بأنها تحولت إلى “لاس فيغاس الشرق الأوسط” ولكن بمعايير أكثر سرية وتعقيدًا.

    • اقرأ أيضا:
    “التايمز”: المؤثرات على إنستغرام في دبي يبعن الجنس لتمويل حياتهن الراقية!
  • في ذكرى الثورة.. تونسيون ينتفضون ضد قيس سعيد

    في ذكرى الثورة.. تونسيون ينتفضون ضد قيس سعيد

    وطن – تحل الذكرى الـ 14 لثورة 14 يناير في تونس، والتي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي وأدخلت البلاد في مرحلة سياسية جديدة، لكن المشهد اليوم يبدو أكثر تعقيدًا وسخونة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

    مع اقتراب يوم 14 يناير، يترقب الشارع التونسي خروج مظاهرات حاشدة في العاصمة والمدن الكبرى، حيث تستعد فئات واسعة من الشعب للنزول إلى الشوارع احتفالًا بذكرى الثورة، وأيضًا للتنديد بالواقع السياسي والاقتصادي المتردي، وسط اتهامات للنظام الحالي بقمع الحريات وتكميم الأفواه.

    تشهد البلاد حالة من الغليان الشعبي، خاصة مع تزايد أعداد المعتقلين السياسيين من ناشطين وصحفيين، وتأجيل محاكمات بعضهم، وهو ما زاد من حالة الاحتقان الداخلي، في ظل تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، مما زاد الضغط على المواطنين.

    على الجانب الآخر، يحاول الرئيس قيس سعيد تهدئة الأوضاع عبر إجراءات وتعديلات اقتصادية، حيث خرج إلى الشارع للقاء المواطنين، وأعلن عن قرارات جديدة تخص الوضع الاجتماعي، من بينها إدماج المعلمين والأساتذة النواب في الوظيفة العمومية، وهي خطوة يراها البعض متأخرة، بينما يعتبرها آخرون محاولة لامتصاص الغضب الشعبي.

    الاحتجاجات المرتقبة تأتي في سياق إقليمي متغير، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، مما يعيد للأذهان الربيع العربي وتأثيره على تونس والمنطقة. خصوم قيس سعيد يرون أن الوضع اليوم مشابهٌ لعام 2011، حيث كان التونسيون في حالة غضب ضد النظام، مما قد يؤدي إلى تصاعد الحراك الشعبي والمطالبة بإسقاط النظام.

    ورغم محاولات الرئيس التونسي ضبط الشارع بالقبضة الأمنية، إلا أن الواقع السياسي يشير إلى أن الشارع لا يزال غاضبًا، والمطالب الشعبية لا تزال قائمة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل المشهد التونسي بعد 14 عامًا من الثورة.

    • اقرأ أيضا:
    ارحل في وجه الرئيس التونسي قيس سعيد
  • محمد بن سلمان يُرسّخ نفوذه في لبنان: كيف فرض قائد الجيش رئيسًا للبلاد؟

    محمد بن سلمان يُرسّخ نفوذه في لبنان: كيف فرض قائد الجيش رئيسًا للبلاد؟

    وطن – في تحرك سياسي استراتيجي، نجح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في فرض قائد الجيش اللبناني جوزيف عون رئيسًا للبنان، بعد أكثر من عامين من الفراغ الرئاسي. جاء ذلك بعد تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة قادتها السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لضمان وصول شخصية تتوافق مع المصالح الغربية، وتعميق عزلة حزب الله وإيران في الساحة اللبنانية.

    خلال الأسابيع الأخيرة، زادت الضغوط السياسية والاتصالات الدبلوماسية بين الرياض وبيروت، حيث لعب الأمير يزيد بن فرحان، المبعوث الخاص لمحمد بن سلمان، دورًا رئيسيًا في توجيه المسار الانتخابي، عبر إقصاء المنافسين المحتملين وإجبار الكتل السياسية على دعم عون. الموقف السعودي لم يكن معزولًا، بل حظي بدعم مباشر من واشنطن وباريس، اللتين اعتبرتا انتخاب قائد الجيش خطوة مهمة لاستقرار لبنان ومنع توسع النفوذ الإيراني.

    الضغوط لم تتوقف عند التحركات الدبلوماسية، بل امتدت إلى دعم مالي واقتصادي، حيث تعهدت الرياض بإعادة ضخ استثمارات مالية لدعم الاقتصاد اللبناني المنهار، في حال تمت إزاحة حزب الله وحلفائه عن المشهد السياسي. هذا النهج يعكس استراتيجية محمد بن سلمان القائمة على استخدام المال والنفوذ السياسي لفرض إرادته على الدول الإقليمية، تمامًا كما فعل في اليمن وليبيا والسودان.

    لكن هذا التدخل السعودي في الشأن اللبناني لم يكن دون معارضة داخلية وإقليمية. فإيران اعتبرت انتخاب عون بمثابة انقلاب سياسي مدعوم من الغرب، بينما اعتبر حزب الله أن السعودية تلعب دورًا في تفكيك التركيبة السياسية اللبنانية لصالح مشروعها الإقليمي.

    من ناحية أخرى، أثارت هذه التطورات تساؤلات حول شرعية انتخاب جوزيف عون، حيث ينص الدستور اللبناني على منع ترشيح قادة الجيش إلا بعد استقالتهم بستة أشهر على الأقل، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة، ما يضع علامات استفهام حول مدى قانونية هذه الانتخابات.

    وفي أول تصريح له عقب فوزه، أكد جوزيف عون أن المملكة العربية السعودية ستكون وجهته الخارجية الأولى، في إشارة واضحة إلى الدور المركزي الذي لعبته الرياض في وصوله إلى السلطة. هذا التحرك يعكس تغيّر ميزان القوى في لبنان، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع السياسي بين المحور السعودي – الأمريكي والمحور الإيراني، مما قد يضع لبنان في قلب مواجهة جديدة بين القوى الإقليمية والدولية.

    • اقرأ أيضا:
    لبنان ينهي الفراغ الرئاسي بانتخاب جوزيف عون رئيسًا وسط جدل قانوني
  • الإمارات تسعى لإدارة غزة بعد الحرب ضمن ترتيبات أمريكية إسرائيلية

    الإمارات تسعى لإدارة غزة بعد الحرب ضمن ترتيبات أمريكية إسرائيلية

    وطن – في تطور يكشف دورًا إقليميًا متزايدًا لأبوظبي في إعادة رسم المشهد الفلسطيني، تم الكشف عن خطة إماراتية لإدارة قطاع غزة بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي. تأتي هذه التحركات عقب محادثات سرية جمعت الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة، في إطار ترتيبات ما بعد الحرب.

    تتضمن الخطة تشكيل مجلس انتقالي يضم 20 عضوًا يتم تعيينهم عبر مرسوم يصدره رئيس السلطة الفلسطينية. سيكون هذا المجلس مسؤولًا عن إدارة الحياة في قطاع غزة، بما في ذلك إعادة الإعمار، والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية من المقرر إجراؤها في غضون 24 إلى 36 شهرًا بالتزامن في كل من غزة والضفة الغربية.

    ووفقًا للتقارير الإسرائيلية، سيتم دعوة قوة أمنية عربية بالتعاون مع دول مجاورة وشركاء دوليين لضمان استقرار الأوضاع في غزة. كما سيكون للمجلس الانتقالي ممثلون من الضفة الغربية، ضمن تصور جديد يشمل هيئة مشتركة للتشريع والحكم بين حكومة رام الله والمجلس الجديد.

    الخطة تقتضي بدء عمل المجلس فور انسحاب جيش الاحتلال من غزة، مع عقد مؤتمر للمانحين للمساهمة في إعادة إعمار القطاع. كما سيتم ضمان حرية حركة البضائع والأشخاص من وإلى غزة، في محاولة لإعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها.

    الكشف عن هذه الخطة جاء بعد أنباء عن لقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين وإماراتيين، لمناقشة ترتيبات المرحلة المقبلة في غزة. الهدف الأساسي، بحسب المراقبين، هو تشكيل حكومة مؤقتة تعمل كحل بديل، حتى تكون السلطة الفلسطينية قادرة على تولي الحكم بشكل كامل.

    هذه التحركات تثير تساؤلات حول مستقبل غزة، خصوصًا في ظل غياب أي دور لحركة حماس في هذه الخطة، مما يعكس نية بعض الأطراف فرض واقع جديد على القطاع بعيدًا عن الفصائل التي حكمته لعقود. يبقى السؤال الأهم: هل ستقبل القوى الفلسطينية بهذه الخطة؟ وما مدى استعداد سكان غزة لقبول إدارة مدعومة إقليميًا ودوليًا، ولكن دون مشاركة حقيقية من الفصائل المقاومة؟

  • عقوبات أمريكية تطال حميدتي وشركات إماراتية متورطة في تمويل جرائم الدعم السريع

    عقوبات أمريكية تطال حميدتي وشركات إماراتية متورطة في تمويل جرائم الدعم السريع

    وطن – فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات صارمة على محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد ميليشيا الدعم السريع في السودان، إلى جانب سبع شركات مقرها الإمارات، بسبب دعمها للميليشيات المتورطة في ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد المدنيين السودانيين.

    وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت انتهاكات جسيمة، بما في ذلك عمليات قتل منهجية للمدنيين، واغتصاب النساء والفتيات، وتهجير قسري، مشددة على أن حميدتي هو المسؤول الأول عن هذه الفظائع، التي نُفذت بدعم سخي من الإمارات، حيث يتلقى قائد الميليشيا تمويلًا وتسليحًا عبر شركات مقرها أبوظبي.

    الشركات المستهدفة بالعقوبات شملت كابيتال تاب القابضة، وهي مجموعة تدير أكثر من خمسين شركة حول العالم، مملوكة للسوداني أبو ذر أحمد، الذي تربطه صلات وثيقة بشقيق حميدتي. كما شملت العقوبات شركة الزمرد والياقوت للمجوهرات، وشركة الجيل القديم للتجارة العامة.

    وتشمل العقوبات حظر السفر لحميدتي إلى الولايات المتحدة، وتجميد أي أصول مالية له داخل الأراضي الأمريكية، بالإضافة إلى منع أي تعاملات مالية أمريكية مع الكيانات المدرجة في القائمة السوداء.

    في أول رد فعل، وصفت ميليشيا الدعم السريع العقوبات بأنها “مجحفة وسياسية”، بينما رحبت بها الخارجية السودانية، معتبرة أنها خطوة ضرورية للضغط على الميليشيات بعد عامين من الاقتتال مع الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان.

    وتسببت الحرب الدامية في مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني، مما خلق أكبر أزمة إنسانية في تاريخ السودان الحديث، وفق تقارير الأمم المتحدة.

    ويرى محللون أن العقوبات الأمريكية جاءت متأخرة، بعدما تمكن حميدتي من تعزيز نفوذه الاقتصادي والعسكري بفضل دعم الإمارات، التي استغلت الفوضى للسيطرة على موارد السودان الطبيعية، مثل الذهب والماس، عبر شبكات تمويل خفية.

    وتبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت

    • اقرأ أيضا:
    قيادات الكونغرس تطالب بعقوبات أمريكية على الإمارات لتورطها في أزمة السودان
  • غموض أحمد الشرع يخيف إسرائيل.. وخطة عملياتية عاجلة

    غموض أحمد الشرع يخيف إسرائيل.. وخطة عملياتية عاجلة

    وطن – تسعى إسرائيل إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية والاستخباراتية داخل الأراضي السورية، وسط مخاوف من تحول استراتيجي جديد قد يؤثر على أمنها القومي. مسؤولون إسرائيليون أكدوا أن تل أبيب ترى ضرورة الحفاظ على وجود عملياتي دائم داخل سوريا، يمتد لمسافة 15 كيلومترًا، لضمان عدم إطلاق الصواريخ باتجاه مرتفعات الجولان المحتل.

    وتطمح إسرائيل إلى فرض منطقة نفوذ أوسع تصل إلى 60 كيلومترًا داخل العمق السوري، تخضع لرقابة استخباراتها، بهدف منع أي “تهديدات محتملة” من الفصائل المسلحة المناهضة لها. مسؤولون إسرائيليون كشفوا أن تل أبيب تتطلع للحصول على دعم أمريكي وأوروبي، خصوصًا من إدارة دونالد ترامب حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، لتعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في سوريا ولبنان.

    أحد المسؤولين الإسرائيليين صرح بأن “الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا تتعامل الآن مع القيادة السورية الجديدة، لكن لا أحد يضمن عدم انقلابهم علينا في المستقبل”، في إشارة إلى أحمد الشرع الذي يقود الإدارة السورية الجديدة بعد سقوط بشار الأسد.

    إسرائيل تخشى أن تتحول سوريا إلى ساحة عمل مفتوحة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، حيث تتيح لهما الأوضاع الجديدة تعزيز وجودهما وإبقاء الجبهة الشمالية مشتعلة، بينما تستطيع الإدارة السورية الجديدة إنكار أي دور رسمي لها في تلك العمليات.

    منذ سقوط نظام الأسد، نفذت إسرائيل ضربات جوية مكثفة داخل سوريا، مستهدفة مواقع تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها، لكنها تدرك أن هدوء القيادة السورية الجديدة قد يكون مجرد مرحلة مؤقتة لإعادة ترتيب البيت الداخلي. وتعمل تل أبيب على بناء استراتيجية عملياتية جديدة، تضمن لها التفوق العسكري والاستباقي في المنطقة، مع الإبقاء على خيار التدخل العسكري المباشر متاحًا إذا اقتضت الضرورة.

    • اقرأ أيضا:
    خطط إسرائيلية للسيطرة على عمق سوريا وسط غضب من انفتاح الغرب على أحمد الشرع
  • فرنسا تفقد نفوذها في إفريقيا: السنغال وتشاد تطردان القوات الفرنسية من أراضيهما

    فرنسا تفقد نفوذها في إفريقيا: السنغال وتشاد تطردان القوات الفرنسية من أراضيهما

    وطن – تواصل إفريقيا تخلصها من النفوذ الفرنسي، حيث أعلنت السنغال وتشاد رسميًا إنهاء الوجود العسكري الفرنسي على أراضيهما، لتنضما بذلك إلى دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو التي سبقت في اتخاذ هذه الخطوة. هذه التحركات تأتي في إطار صحوة إفريقية متزايدة تستهدف استعادة السيادة الكاملة على الموارد والأراضي، بعد عقود من الاستغلال الفرنسي للقارة السمراء.

    في السنغال، قررت الحكومة إنهاء العمل باتفاقية الدفاع مع باريس، مطالبة القوات الفرنسية بالمغادرة في أقرب وقت ممكن. أما في تشاد، فقد أبلغت السلطات الفرنسية بأنها لم تعد بحاجة إلى وجودها العسكري، متهمة باريس بعدم الوفاء بالتزاماتها الأمنية والاقتصادية تجاه البلاد. هذه القرارات جاءت وسط موجة شعبية مناهضة للوجود الأجنبي في إفريقيا، حيث يرى المواطنون أن الجيوش الفرنسية لم تكن سوى أدوات لحماية المصالح الفرنسية وليس لضمان أمن الدول الإفريقية.

    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يُخفِ غضبه من هذه التطورات، حيث ألقى خطابًا انتقد فيه ما وصفه بـ”جحود” القادة الأفارقة الذين قرروا إنهاء التعاون العسكري مع فرنسا. وادعى أن تدخل الجيش الفرنسي في المنطقة كان السبب في حماية العديد من الأنظمة من سقوطها في قبضة الجماعات المسلحة. لكن هذه التصريحات قوبلت بردود فعل حادة من الزعماء الأفارقة، الذين ذكروا ماكرون بأن بلاده تدين للقارة بالكثير، وأن فرنسا نفسها ربما لم تكن لتنجو من الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية لولا تضحيات الجنود الأفارقة.

    وأفسح رحيل القوات الفرنسية المجال لقوى أخرى مثل روسيا، التي عززت حضورها في إفريقيا من خلال تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لدول المنطقة.

    في هذا السياق، شهدت القارة تحولات جيوسياسية مهمة، حيث لجأت بعض الدول إلى توقيع اتفاقيات أمنية جديدة مع موسكو، بحثًا عن شريك أكثر التزامًا بمصالحها الوطنية.

    لم يكن الخروج الفرنسي من إفريقيا مجرد انسحاب عسكري، بل هو اعتراف ضمني بانتهاء حقبة طويلة من النفوذ الاستعماري، وبداية لعصر جديد تحاول فيه الدول الإفريقية رسم سياساتها بعيدًا عن التدخلات الأجنبية. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتمكن إفريقيا من بناء منظومة أمنية واقتصادية مستقلة، أم أنها ستجد نفسها في فخ نفوذ جديد تحكمه قوى أخرى؟

    • اقرأ أيضا:
    ليست مالي فقط.. النفوذ الفرنسي في إفريقيا آخذ في الانهيار
  • مخاوف من مصير خاشقجي في انتظار عبدالرحمن القرضاوي

    مخاوف من مصير خاشقجي في انتظار عبدالرحمن القرضاوي

    وطن – أعلنت السلطات الإماراتية رسميًا تسلمها عبد الرحمن يوسف القرضاوي من لبنان، وسط تصاعد المخاوف بشأن مصيره، في ظل سجل الإمارات في قمع المعارضين السياسيين.

    الخطوة أثارت جدلًا واسعًا، خاصة أن القرضاوي لا يحمل الجنسية الإماراتية، بل يحمل الجنسيتين المصرية والتركية، ما يفتح الباب لتسليمه إلى نظام السيسي، حيث يواجه تهمًا سياسية مفبركة قد تودي به إلى السجن أو حتى الإعدام.

    عملية تسليم القرضاوي جاءت بعد اعتقاله في بيروت بناءً على مذكرة من الإنتربول، صادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب. الإمارات أكدت في بيان رسمي أنها لن تتهاون في ملاحقة من تصفهم بـ”المطلوبين”، وهو ما أثار مخاوف واسعة من تعرضه لمحاكمة غير عادلة أو عمليات تعذيب في السجون الإماراتية، التي وثقت منظمات حقوق الإنسان انتهاكاتها المتكررة بحق المعتقلين السياسيين.

    المفارقة تكمن في الصمت التام من تركيا وقطر، الدولتين اللتين طالما قدمتا نفسيهما كحاميتين للإسلاميين والمعارضين السياسيين في المنطقة. عبد الرحمن القرضاوي، نجل الشيخ يوسف القرضاوي، عاش لسنوات طويلة في قطر، ومع ذلك لم تُصدر الدوحة أي تصريح رسمي بشأن اعتقاله أو تسليمه، ما يثير تساؤلات حول وجود اتفاقات غير معلنة بين هذه الدول وأبوظبي.

    السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تسليم القرضاوي إلى مصر، حيث سيواجه مصيرًا مجهولًا، خاصة أن نظام السيسي سبق أن أصدر بحقه أحكامًا غيابية بتهم سياسية مفبركة تتعلق بـ”إثارة الفوضى ونشر أخبار كاذبة”. في حال حدوث ذلك، سيكون القرضاوي ضحية جديدة لسياسة تبادل المطلوبين بين الأنظمة القمعية في المنطقة، والتي تستخدم الملاحقات القضائية كأداة سياسية لقمع المعارضين.

    منظمات حقوقية، من بينها “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، حذرت مرارًا من انتهاكات الإمارات في التعامل مع المعتقلين السياسيين، مشيرة إلى تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة. ومع غياب أي تحرك دولي جاد للضغط على أبوظبي، يبقى مصير القرضاوي مجهولًا، في وقت يتزايد فيه القمع العابر للحدود، حيث لا تكتفي الأنظمة الاستبدادية بإسكات الأصوات المعارضة داخل حدودها، بل تمتد يدها إلى الخارج لخنق كل من يجرؤ على انتقادها.

    • اقرأ أيضا:
    تمت الصفقة.. لبنان يسلّم عبد الرحمن القرضاوي إلى الإمارات
  • حرائق كاليفورنيا تخرج عن السيطرة: دمار واسع وإجلاء الآلاف

    حرائق كاليفورنيا تخرج عن السيطرة: دمار واسع وإجلاء الآلاف

    وطن – تشهد ولاية كاليفورنيا واحدة من أسوأ موجات الحرائق في تاريخها، حيث اندلعت النيران في تلال هوليوود والمناطق المحيطة بها، مدمرة آلاف المنازل والمباني، ومجبرة عشرات الآلاف من السكان على الفرار من ديارهم. وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها فرق الإطفاء، إلا أن الرياح العاتية ودرجات الحرارة المرتفعة ساهمت في انتشار الحرائق بسرعة غير مسبوقة، مما جعل السيطرة عليها أمرًا شبه مستحيل.

    الحرائق التي اندلعت قبل أيام امتدت بسرعة لتصل إلى مناطق واسعة بين ساحل المحيط الهادئ ومدينة باسادينا، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء لحوالي 130 ألف شخص. حي باسيفيك باليسايدس الراقي، والذي يضم قصورًا فخمة لمشاهير هوليوود، كان من بين أكثر المناطق تضررًا، حيث تحولت العديد من المنازل إلى رماد، وأصبح المشهد هناك أشبه بيوم قيامة أرضي.

    كما لحقت أضرار جسيمة بالعديد من المؤسسات التعليمية، إذ دمرت النيران ست مدارس على الأقل، بما في ذلك مدرسة Palisades Charter High School الشهيرة، وأعلنت جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس تعليق الدراسة لهذا الأسبوع بسبب الكارثة.

    وفقًا للسلطات المحلية، فإن حريق باليساديس يعد الأكثر تدميرًا في تاريخ المنطقة، حيث التهم أكثر من 15 فدانًا من الأراضي، ودمر نحو 1900 مبنى، من بينها 1000 منزل بالكامل. فرق الإطفاء تكافح بلا توقف، مستخدمة طائرات الإطفاء العملاقة، لكن الجهود لم تكن كافية حتى الآن للحد من انتشار النيران، ما زاد من حدة الأزمة الإنسانية في الولاية.

    الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن حالة الطوارئ، معتبرًا حرائق كاليفورنيا “كارثة كبرى”، وألغى رحلته المقررة إلى إيطاليا للبقاء في البلاد ومتابعة تطورات الأزمة. في الوقت نفسه، تأتي هذه الحرائق في وقت حساس سياسيًا، حيث يواجه الرئيس السابق دونالد ترامب، العائد إلى البيت الأبيض، تحديات داخلية كبرى، وهو الذي لطالما هدد بتحويل غزة إلى “جحيم”، فكيف سيتعامل الآن مع الجحيم الحقيقي المشتعل في بلاده؟

    الوضع في كاليفورنيا لا يزال خطيرًا، والتوقعات تشير إلى أن النيران قد تستمر في الانتشار خلال الأيام المقبلة في ظل استمرار الظروف الجوية القاسية. وبينما يحاول السكان إعادة بناء حياتهم وسط هذا الدمار، يبقى السؤال: هل ستتمكن الولايات المتحدة من احتواء هذه الكارثة قبل أن تزداد الأمور سوءًا؟

    • اقرأ أيضا:
    حرائق كاليفورنيا تلتهم عشرات القصور تقدر قيمتها بملايين الدولارات (صور وفيديو)
  • حقائق صادمة.. كيف تآمر بشار الأسد على والده وحكومة سوريا قبل رئاسته؟

    حقائق صادمة.. كيف تآمر بشار الأسد على والده وحكومة سوريا قبل رئاسته؟

    وطن – كشف مفلح الزعبي، نجل رئيس الوزراء السوري الأسبق محمود الزعبي، عن تفاصيل مروعة تتعلق بتلاعب بشار الأسد بصحة والده حافظ الأسد، ضمن مخطط خبيث للسيطرة على السلطة في سوريا.

    وفقًا لمفلح الزعبي، بدأ حافظ الأسد يعاني من تدهور صحي حاد بين عامي 1998 و1999، بعد إصابته بمرض الزهايمر، ما أجبره على تناول أدوية خاصة للحفاظ على توازنه النفسي وقدرته على الكلام والإدراك. إلا أن بشار الأسد استغل مرض والده، حيث عمد إلى التلاعب بمواعيد أدويته، مما أدى إلى تسريع تدهور حالته الصحية، ومنحه فرصة ذهبية للسيطرة على مفاصل الدولة.

    في تلك الفترة، بدأ بشار الأسد يتجاوز سلطات رئيس الوزراء محمود الزعبي، الذي كان من أقوى الشخصيات في نظام والده، حيث تدخل في التعيينات الحكومية وصفقات النفط، مما دفع الزعبي إلى الدخول في صراع علني مع بشار. ومع تزايد نفوذ بشار، وجد الزعبي نفسه محاصرًا داخل نظام كان أحد أعمدته، حيث واجه إقصاءً سياسيًا ممنهجًا بدأ بعزله من منصب رئيس الوزراء، ثم فصله من قيادة حزب البعث، وأخيرًا طرده من منزله، الذي كان هدية من حافظ الأسد نفسه.

    محمود الزعبي
    رئيس الوزراء السوري الأسبق محمود الزعبي

    لكن الصراع لم ينتهِ عند هذا الحد، إذ تعرض محمود الزعبي للاعتقال بحجة التحقيق معه، قبل أن يتم اغتياله في ظروف غامضة، وهي الحادثة التي زعمت السلطات أنها انتحار، بينما يؤكد مفلح الزعبي أنها كانت عملية تصفية نفذها بشار الأسد شخصيًا، بهدف التخلص من أحد أقوى المعارضين لهيمنته على السلطة.

    ويعتبر محمود الزعبي من أطول رؤساء الوزراء بقاءً في تاريخ سوريا، حيث شغل المنصب لمدة 13 عامًا، وكان يتمتع بدعم كبير من حافظ الأسد، إلا أن ذلك لم يشفع له أمام مخططات بشار للسيطرة المطلقة على الحكم.

    تُضاف هذه الجريمة إلى سجل بشار الأسد الإجرامي، حيث لم تقتصر وحشيته على قمع المعارضة والثورة السورية، بل طالت حتى المقربين منه داخل النظام، مما يكشف عن مدى استعداده لقتل أقرب الناس إليه في سبيل السلطة.

    • اقرأ أيضا:
    “كلسون الأسد”.. من الأب المقبور إلى الابن المخلوع