الكاتب: باسل سيد

  • خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل

    خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل

    وطن – دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات مثيرة للجدل، الأردن ومصر إلى استقبال المزيد من الفلسطينيين من قطاع غزة، كجزء من خطته الجديدة لتهجير مليون ونصف مليون غزّي من أرضهم.

    تأتي هذه الدعوة بحجة الدمار والفوضى التي خلّفتها الحرب الأخيرة في القطاع، مع تأكيد ترامب على أن الحل قد يكون مؤقتًا أو طويل الأجل، حسب تطورات الأوضاع.

    كشف الرئيس الأمريكي عن تواصله مع الملك الأردني عبد الله الثاني بشأن هذا الملف، مشيرًا إلى أنه ينتظر من مصر أيضًا استقبال أعداد إضافية من سكان غزة، مؤكدًا نيّته التحدث إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وعلى الرغم من موقف السيسي المعلن سابقًا برفض توطين الغزّيين في مصر، فإن الضغوط التي يمارسها الكونغرس على نظامه، بما في ذلك وقف مساعدات عسكرية سنوية للجيش المصري، قد تغيّر المعادلة.

    ترامب لم يخفِ طموحه في تحويل قطاع غزة إلى أرض فارغة لصالح المشاريع الإسرائيلية، وهو ما يلقى ترحيبًا كبيرًا من اليمين الصهيوني المتطرف الذي يدعو إلى تنفيذ خطط التوسع الاستيطاني في المنطقة.

    وفقًا لتصريحات ترامب، فإن تهجير الفلسطينيين جزء من رؤية أوسع تشمل بناء وطن بديل أكثر أمانًا لهم في الدول المجاورة، وسط دعم علني من قادة الاحتلال الإسرائيلي لهذه الخطة. ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعٍ إسرائيلية لإقناع الإدارة الأمريكية باستئناف العمليات العسكرية في غزة، حيث من المتوقع أن يتم بحث هذا الملف في لقاء مرتقب بين بنيامين نتنياهو وترامب في البيت الأبيض.

    الخطة التي يحملها ترامب قد تفتح الباب أمام أزمة إنسانية وسياسية كبرى في المنطقة، إذ يسعى إلى استغلال نفوذه لتغيير التركيبة السكانية لغزة وفرض واقع جديد يخدم المصالح الإسرائيلية.

    المشروع لا يقتصر على تهجير السكان، بل يشمل دفع الدول العربية، خصوصًا مصر والأردن، لتحمّل الأعباء الناجمة عن التهجير، تحت غطاء المساعدات الدولية وإعادة الإعمار. هذا النهج يعكس إصرار الإدارة الأمريكية على فرض رؤى تتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، متجاهلة تبعاتها الكارثية على الدول المضيفة وعلى استقرار المنطقة ككل.

    • اقرأ أيضا:
    هل يفعلها السيسي ويضحّي بـسيناء مقابل إلغاء ديون مصر التي أغرق البلاد بها؟
  • اتهامات جديدة تطارد الإمارات بشأن تأزيم أزمة السودان وتسليح الدعم السريع

    اتهامات جديدة تطارد الإمارات بشأن تأزيم أزمة السودان وتسليح الدعم السريع

    وطن – تواجه الإمارات اتهامات جديدة بالتورط في تأزيم الأزمة السودانية، حيث اتهم مشرّعان أمريكيان أبوظبي بنكث وعودها واستمرارها في تسليح قوات الدعم السريع، التي تتهمها واشنطن بارتكاب “إبادة جماعية” في إقليم دارفور.

    المشرّعان الديمقراطيان كريس فان هولين وسارة جيكوبس كانا قد أعلنا موافقتهما الشهر الماضي على رفع اعتراضهما على صفقة بيع أسلحة بقيمة 1.2 مليار دولار للإمارات، بعد تلقي تأكيدات من إدارة بايدن بأن الإمارات لا تزود الدعم السريع بالسلاح. لكنهما أكدا لاحقًا أن الإحاطات التي تلقياها كشفت أن أبوظبي لم تلتزم بوعودها، وتواصل تسليح القوات السودانية.

    صرح السيناتور فان هولين: “بناءً على محادثاتي مع إدارة بايدن، من الواضح أن الإمارات تواصل تزويد قوات الدعم السريع القاتلة بالأسلحة، منتهكة الضمانات المقدمة للإدارة السابقة.” وأضاف أن واشنطن يجب أن توقف مبيعات الأسلحة لأي دول تدعم قوات متورطة في الإبادة الجماعية.

    النائبة جيكوبس أعربت عن موقف مماثل، متعهدة بالعمل على منع بيع الأسلحة الهجومية للإمارات في المستقبل.

    قوات الدعم السريع والإمارات
    تأتي هذه الاتهامات وسط تقارير عن علاقات وثيقة تربط الإمارات بقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التي تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك القتل والاعتداء الجنسي على النساء والفتيات في دارفور. كما نسجت القوات علاقات مع قوى أخرى مثل مصر وتركيا وروسيا وإيران، ما يزيد من تعقيد النزاع السوداني.

    الأزمة السودانية: معاناة متفاقمة
    منذ اندلاع المعارك في أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، خلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى وأكثر من 11 مليون نازح، بينهم 3.1 ملايين شخص نزحوا خارج البلاد وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

    مع استمرار الأزمة الإنسانية وتصاعد الاتهامات الدولية، يبقى السؤال حول دور الإمارات وقوى إقليمية أخرى في تأجيج الصراع أو محاولة احتوائه، في ظل استمرار العنف وعدم وجود حل سياسي في الأفق.

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • ما خفي أعظم” يكشف تفاصيل مثيرة عن طوفان الأقصى.. إسرائيل في حالة صدمة

    ما خفي أعظم” يكشف تفاصيل مثيرة عن طوفان الأقصى.. إسرائيل في حالة صدمة

    وطن – أثار تحقيق برنامج “ما خفي أعظم” الذي بثّته قناة الجزيرة ردود فعل واسعة في إسرائيل، بعدما كشف عن معلومات ومواد حصرية تتعلق بعملية “طوفان الأقصى” التي قادتها كتائب القسام في 7 أكتوبر 2023. وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك القناة 12، وصفت التحقيق بأنه فضح فشلًا أمنيًا واستخباراتيًا غير مسبوق لدى الاحتلال خلال ما أسمته “السبت الأسود”.

    التحقيق عرض وثائق ومشاهد حصرية كشفت عنها كتائب القسام لأول مرة، توثق مراحل التخطيط والتنفيذ لعملية “طوفان الأقصى”. كما أظهر التحقيق مشاهد فريدة للقائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، وهو واقف على قدميه داخل غرفة العمليات العسكرية، يضع اللمسات الأخيرة على خطة الهجوم. هذه اللقطات أكدت حجم الاستعداد والتنظيم الدقيق الذي سبق الهجوم، ونسفت المزاعم الإسرائيلية حول عشوائية المقاومة.

    وسلط التحقيق الضوء على تحركات الشهيد يحيى السنوار، الذي ظهر في لقطات حصرية وهو يدير المعارك من تل السلطان برفح. أظهرته المشاهد وهو يتفقد خرائط داخل منزل كانت قوات الاحتلال تستخدمه سابقًا، ويتجول في الشوارع خلال الحرب، مما يعكس شجاعته وعدم خشيته من التهديدات.

    التغطية الإسرائيلية للتحقيق أكدت أن البرنامج كشف عمى استخباراتي واضح قبل وقوع الهجوم، حيث أظهرت المواد التي حازتها المقاومة الفلسطينية منذ ما قبل أكتوبر 2023، فشلًا ذريعًا في توقع الهجوم وتداعياته.

    التحقيق الذي ركز على مراحل التخطيط والتنفيذ، أظهر انعقاد القيادة العسكرية للمقاومة، بما في ذلك مناقشة الخطة النهائية للهجوم الذي أطلق عليه الاحتلال اسم “السبت الأسود”. ووفقًا للإعلام العبري، فإن البرنامج أعاد فتح النقاشات حول كفاءة الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، التي عجزت عن منع أو احتواء العملية.

    لم تقتصر صدمة الاحتلال على الجانب الأمني فقط، بل أثار التحقيق قلقًا حول تداعياته على الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي باتت تعيش حالة انعدام الثقة بالمؤسسة الأمنية والعسكرية.

    • اقرأ أيضا:
    يحيى السنوار يتصدر التريند بمشاهد جديدة: قائد المقاومة يواجه الاحتلال حتى الرمق الأخير
  • مايكروسوفت تحت المجهر: كيف دعمت التكنولوجيا الأمريكية جيش الاحتلال في حرب غزة؟

    مايكروسوفت تحت المجهر: كيف دعمت التكنولوجيا الأمريكية جيش الاحتلال في حرب غزة؟

    وطن – في تصعيد لافت لدور التكنولوجيا في الحروب، كشف تقرير عن تعاون شركة “مايكروسوفت” مع جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على غزة.

    وفقًا للتقارير، وفّرت مايكروسوفت خدمات حيوية لجيش الاحتلال، منها دعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومنصات التخزين السحابي، خاصة منصة “أزور” الشهيرة. تضمنت الخدمات مشاريع حساسة للغاية، حيث استخدمتها وحدات سلاح الجو والمديرية الاستخباراتية لتحليل البيانات وإدارة ما يُعرف بـ”بنوك الأهداف”، وهي قاعدة بيانات ضخمة للأهداف المحتملة.

    التعاون شمل أيضًا استخدام نظام “رولينغ ستون” الإسرائيلي، الذي يُدير سجلات حركة السكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مما أثار انتقادات دولية. وعملت مايكروسوفت بشكل مكثف على صيانة أنظمة اتصالات بريدية عسكرية استخدمتها وحدة “أفق” في سلاح الجو الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية.

    الشراكات لم تقتصر على مايكروسوفت، بل امتدت لتشمل عمالقة التقنية مثل “أمازون” و”غوغل”، مما يعكس اعتماد إسرائيل المتزايد على الشركات الأمريكية في إدارة الحروب والعمليات العسكرية. ووفقًا للتقارير، قدمت مايكروسوفت أدوات قائمة على نموذج الذكاء الاصطناعي “جي بي تي-4″، حيث غيّر مطوروه سياساتهم للسماح باستخدامها من قبل العملاء العسكريين.

    ومع تخصيص عشرات الملايين من الدولارات لدعم جيش الاحتلال، يثار تساؤل حول المسؤولية الأخلاقية للشركات العالمية في الحروب، خاصة مع اتهامات باستغلال التكنولوجيا لزيادة القمع والاضطهاد. يأتي هذا بينما تواجه مايكروسوفت وغيرها انتقادات واسعة لدورها في تعزيز قدرات الاحتلال الإسرائيلي في حرب خلفت آلاف الضحايا من المدنيين في غزة.

    • اقرأ أيضا:
    نظام “غوسبل”.. إسرائيل تجرب الذكاء الاصطناعي في هجماتها وأهالي غزة يدفعون الثمن
  • يحيى السنوار وأعظم جعبة في التاريخ

    يحيى السنوار وأعظم جعبة في التاريخ

    وطن – استشهد القائد الفلسطيني البارز يحيى السنوار، أحد أبرز مهندسي عملية “طوفان الأقصى”، لكن إرثه النضالي لا يزال حيًا في قلوب الفلسطينيين وأحرار العالم. في موقع استشهاده، الذي تحول إلى مزار وطني، يتوافد الفلسطينيون لتخليد ذكرى قائد صمد حتى الرمق الأخير في مواجهة الاحتلال.

    المنزل الذي استشهد فيه السنوار، رغم محاولة الاحتلال طمس معالمه، أصبح رمزًا للمقاومة وصلابة الفلسطيني الذي يرفض الاستسلام. أشرف أبو طه، صاحب المنزل، تحدث عن اللحظات الأخيرة التي جمعتهم مع القائد، واصفًا بطولته حتى لحظة استشهاده.

    تحول المقعد البرتقالي الذي جلس عليه السنوار إلى أيقونة تذكارية، فيما أصبحت جعبته العسكرية التي حملها أثناء المعركة رمزًا عالميًا للمقاومة التي لا تعرف الهزيمة. الجعبة، التي وصفها كثيرون بأنها “أعظم جعبة في التاريخ”، تجذب اليوم الزوار الذين يتسابقون لنيل شرف ارتدائها والتقاط الصور بها، باعتبارها شاهدة على بطولات السنوار في ميدان المعركة.

    صورة السنوار بسلاحه وكوفيته وجعبته باتت أيقونة عالمية، تلخص معاني التضحية والبطولة. هذه الصورة خلدته كأسطورة مقاومة، وألهمت أجيالًا جديدة من الفلسطينيين للسير على دربه، حاملين راية النضال حتى تحقيق النصر الكامل واستعادة الحقوق المسلوبة.

    مع كل زيارة إلى أطلال المنزل، يزداد الإعجاب بشجاعة السنوار وإيمانه بعدالة قضيته. كان الرجل نموذجًا للقائد المقاوم الذي يرفض التراجع، وبطولاته باتت جزءًا من إرث وطني يتداوله الفلسطينيون بفخر.

    لم تكن طوفان الأقصى مجرد معركة، بل كانت رسالة واضحة بأن الفلسطينيين، بقيادة رجال مثل السنوار، لن يقبلوا بالذل والخنوع. دماء السنوار الطاهرة لم تروِ أرض غزة فحسب، بل جسدت أسمى معاني التضحية دفاعًا عن الأرض والعرض، ليس فقط لفلسطين بل للأمة العربية والإسلامية بأسرها.

    سيظل اسم يحيى السنوار محفورًا في ذاكرة التاريخ كرمز للنضال ضد الاحتلال، وستظل تضحياته نبراسًا يهتدي به المقاومون على مر الأجيال.

    • اقرأ أيضا:
    من نظام المهداوي إلى قائد أركان المقاومة يحيى السنوار (2)
  • محمد بن سلمان: “الفلسطينيون أغبياء”

    محمد بن سلمان: “الفلسطينيون أغبياء”

    وطن – في تصريحات مثيرة للجدل، نُقل عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصفه للفلسطينيين بـ”الأغبياء”، مثيرًا موجة من الاستنكار والدهشة في الأوساط السياسية والإعلامية. هذه التصريحات، التي نُسبت إليه من قبل مايك إيفانز، مؤسس متحف أصدقاء إسرائيل والمقرب من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، زعمت أن ولي العهد قال إن الفلسطينيين أضاعوا أموال المساعدات بدلاً من استخدامها لتطوير أنفسهم مثل إسرائيل.

    الإعلام الإسرائيلي استغل هذه التصريحات لمدح مواقف ابن سلمان التي وصفت بالمؤيدة للكيان الإسرائيلي أكثر من بعض الإسرائيليين أنفسهم. كما أشار المتحدث إلى أن ولي العهد السعودي يرى أن القضية الفلسطينية لم تعد ذات أهمية مركزية بالنسبة للمملكة، مما يعكس تحولاً جذرياً في سياسة الرياض تجاه القضية الفلسطينية.

    التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث يتزايد الحديث عن صفقة تطبيع محتملة بين السعودية وإسرائيل، خاصة مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ترامب، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، أعرب مراراً عن رغبته في ضم المملكة إلى اتفاقيات أبراهام التي قادها خلال ولايته السابقة.

    وفيما لم تُصدر الرياض نفيًا رسميًا لهذه التصريحات، يرى مراقبون أنها قد تكون جزءًا من تمهيد تدريجي لصفقة التطبيع المرتقبة. هذه الخطوة، إن تمت، ستكون لها تداعيات كبرى على العلاقات العربية-الإسرائيلية وعلى المواقف الإقليمية من القضية الفلسطينية.

    ويعزو البعض تصريحات ابن سلمان إلى محاولة لطمأنة الحليف الأمريكي وضمان الدعم الكامل لسياساته الداخلية والخارجية. كما يرى آخرون أن هذه التصريحات تهدف إلى التمهيد لعلاقة رسمية علنية مع إسرائيل، تتماشى مع النهج الإماراتي في تطبيع العلاقات بشكل كامل، وهو ما قد يشكل تحالفاً قوياً تحت مظلة الرعاية الأمريكية.

    التصريحات تزامنت مع انتقادات ولي العهد للعملية الفلسطينية الأخيرة “طوفان الأقصى”، التي وصفها بأنها غير مدروسة. ويرى متابعون أن هذه الانتقادات، إلى جانب تصريحات ابن سلمان بشأن الفلسطينيين، تكشف عن موقف واضح من ولي العهد السعودي تجاه القضية الفلسطينية، والذي يبدو أقرب إلى دعم رؤية ترامب وإسرائيل في إعادة تشكيل خريطة المنطقة سياسيًا واقتصاديًا.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن سلمان: فلسطين لا تهمّني!
  • ترامب يبتزّ ابن سلمان مجددًا.. وولي العهد يتسابق لإرضائه

    ترامب يبتزّ ابن سلمان مجددًا.. وولي العهد يتسابق لإرضائه

    وطن – في أولى خطواته بعد العودة إلى البيت الأبيض، أثبت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استراتيجيته لم تتغير، حيث بدأ بفرض شروطه الاقتصادية والسياسية على السعودية. في مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، طالب ترامب بدفع 600 مليار دولار تحت ذريعة مواجهة “أزمة التضخم”، في استمرار لنهجه القائم على ابتزاز الحلفاء لضمان دعم واشنطن.

    محمد بن سلمان لم يتردد، مؤكدًا التزام المملكة بتقديم الأموال كعربون ولاء، مشيرًا إلى استعداد الرياض لتسريع خطوات التطبيع مع إسرائيل، تماشيًا مع السياسات التي روج لها ترامب في ولايته السابقة. المكالمة تضمنت كذلك إشارات واضحة لزيارة مرتقبة لترامب إلى السعودية، حيث أعرب عن تطلعه لاستئناف “حفلات السيف والهدايا الفاخرة”، في إشارة إلى زيارته السابقة للمملكة عام 2017.

    ترامب، الذي وصف نفسه بأنه “الوسيط الأقوى” في الشرق الأوسط، أكد أن التنسيق مع إسرائيل سيظل الأولوية القصوى، مشددًا على أن السعودية يجب أن تعمل عن قرب مع حكومة بنيامين نتنياهو لضمان استقرار المنطقة. هذا التحالف الذي يروج له ترامب يأتي على حساب القضية الفلسطينية، حيث باتت الرياض تحت ضغوط أمريكية متزايدة لدفع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي إلى الأمام.

    في سياق متصل، أشار إلى أن ترامب سبق وأن استغل زيارته السابقة للسعودية لابتزاز المملكة ماليًا، محققًا أرباحًا هائلة لخزانة الولايات المتحدة عبر صفقات أسلحة ومشاريع بمليارات الدولارات. اليوم، ومع عودته إلى البيت الأبيض، يبدو أن ترامب عازم على إعادة السيناريو نفسه، وسط تساؤلات عن مدى قدرة السعودية على تحمل هذا العبء المالي والسياسي الضخم.

    وتحت هذا الإطار، تتساءل الأوساط الدولية والمحلية عن مستقبل العلاقة بين واشنطن والرياض في ظل سياسة الابتزاز المستمرة، وكيف ستؤثر هذه الضغوط على استقرار المنطقة بأكملها، خاصة مع تفاقم التوترات الإقليمية. يبدو أن ما بدأ كصفقات تجارية أصبح اليوم عنوانًا لتحالف يقوم على المصالح الأمريكية فقط، حيث يدفع الحلفاء الثمن سياسيًا واقتصاديًا.

    • اقرأ أيضا:
    بعد ساعات فقط من تنصيبه.. ترامب يشرع في حلب ابن سلمان
  • بالوثائق.. عمولات مشبوهة لنائب أردني في اتفاقية “الكبريت” بين شركة الفوسفات وشركة هندية

    بالوثائق.. عمولات مشبوهة لنائب أردني في اتفاقية “الكبريت” بين شركة الفوسفات وشركة هندية

    وطن – كشفت وثائق مسربة حصول النائب الأردني السابق “طه الشرفا”، على عمولات غير مشروعة في صفقات عُقدت في دبي بالإمارات، ضمن صفقة إبرام عقود بيع الكبريت بين “شركة الفوسفات الأردنية” وشركة هندية، تقدر قيمتها بـ 200 مليون دولار.

    أثارت الصفقة التي ظهر فيها النائب “الشرفا” كواجهة لرئيس مجلس إدارة الشركة محمد الذنيبات، لقاء عمولات في الخفاء، الرأي العام الأردني مجددا.

    ورجحت مصادر مطلعة، فتح الملف في البرلمان، للكشف عن خفايا الاتفاقية وإحالتها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

    وتثير “شركة الفوسفات الأردنية” الجدل في العديد من الملفات، أبرزها رواتب وبدلات ومكافآت رئيس وأعضاء مجلس إدارتها، والتي قُدرت العام الماضي بنحو 1,454 مليون دينار، ما فجر موجة جدل في الشارع الأردني وداخل المؤسسة البرلمانية.

    محمد الذنيبات وفساد شركة الفوسفات
    تورط نائب أردني في عمولات مشبوهة بصفقة “الكبريت” مع شركة هندية

    ومنحت شركة الفوسفات بدلات مدفوعة لرئيس وأعضاء مجلس إدارتها، قدرت بنحو 1,454 مليون دينار، العام الماضي. واستحوذ رئيس مجلس الإدارة “محمد الذنيبات” على أكثر من نصفها، وفقاً لتقرير الشركة المالي السنوي.

    فيما قُدرت البدلات والامتيازات المالية المصروفة لرئيس مجلس إدارة الشركة محمد الذنيبات بـ894 ألف دينار ـ بدل رواتب وبدل الانتقال والسفر وحضور اجتماعات لجان مجلس الإدارة ومكافأة العام 2023 ومكافآت أخرى ـ بعدما كانت 546 ألف دينار خلال العام 2022، وتكبدت الشركة بدل ضريبة الدخل التي تخطت 200 ألف دينار حينها.

    المثير للجدل أيضا هو رفع الراتب السنوي لرئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات محمد الذنيبات، من 200 ألف دينار في 2022 إلى 250 ألف دينار في 2023، إضافة إلى رفع قيمة المكافآت الأخرى من 250 ألف دينار لتصبح 532 ألف دينار.

    محمد الذنيبات وفساد شركة الفوسفات١
    تورط النائب الأردني السابق طه الشرفا في عمولات غير مشروعة تتعلق بصفقة بيع الكبريت بين شركة الفوسفات الأردنية وشركة هندية

    هذا فضلا عن رفع بدل الانتقال وبدل اجتماعات لجان مجلس الإدارة 3 آلاف دينار لكل منها، لتصبح 36 ألف دينار بدلا من 33 ألف دينار، وفقاً للتقرير المالي السنوي للشركة.

    وتم تكليف “الذنيبات” برئاسة مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية، في آذار من العام 2017، ممثلاً عن القطاع الخاص، بعد عضويته في مجلس إدارتها من 2004 إلى 2012.

    ويشار إلى أن هذا يأتي في ظل مواصلة الدين العام الأردني وتيرة الارتفاع ليصل إلى مستويات غير مسبوقة، مع آخر قراءة رسمية نهاية شهر أغسطس الماضي، محققاً 43.4 مليار دينار، حوالي 61.23 مليار دولار.

    وبذلك تبلغ نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي الأردني قرابة 116.1%، وفقاً لأحدث نشرات وزارة المالية.

    • اقرأ أيضا:
    1,454 مليون دينار رواتب وبدلات رئيس وأعضاء مجلس شركة الفوسفات الأردنية العام الماضي
  • الحوثيون يحذرون بن سلمان: “صواريخنا جاهزة لتصفير اقتصاد السعودية”

    الحوثيون يحذرون بن سلمان: “صواريخنا جاهزة لتصفير اقتصاد السعودية”

    وطن – في تصعيد جديد، أطلق محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي، تحذيرات شديدة اللهجة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، من مغبة الانخراط في أي تحالف جديد ضد الجماعة اليمنية. الحوثي أكد أن الجماعة على أهبة الاستعداد للرد بقوة إذا تعرضت اليمن لأي هجوم، مشددًا على أن إمكاناتهم العسكرية والصاروخية المتطورة قادرة على ضرب أهدافها بدقة متناهية في عمق الأراضي السعودية.

    وجاءت هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي توترًا متصاعدًا، خصوصًا مع تسلم دونالد ترامب إدارة الولايات المتحدة مجددًا. الحوثي أشار إلى أن الرياض قد تخطئ التقدير إذا اختارت الدخول في تحالفات جديدة مع واشنطن ضد الجماعة، مؤكدًا أن ذلك لن يمر دون رد عسكري حاسم، قد يؤدي إلى تصفير اقتصاد المملكة، على حد تعبيره.

    في الأسابيع الأخيرة، تكثفت الغارات الأمريكية والبريطانية على مواقع عسكرية للحوثيين في صنعاء وعمران وصعدة والحديدة، مما دفع الجماعة إلى طلب تدخل سعودي للضغط على واشنطن لخفض التصعيد. لكن تصريحات الحوثي تشير إلى أن الرياض لم تتجاوب بالشكل المتوقع، بل اختارت السير في طريق قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة مع الجماعة.

    تزامنًا مع هذه التوترات، تواصلت جهود دولية ودبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة في اليمن، لكن جماعة الحوثي أعلنت رفضها الانخراط في أي مفاوضات مع الرياض في الوقت الراهن. وبدلًا من ذلك، أكدت الجماعة انشغالها بمواجهة الاحتلال في البحر الأحمر والأراضي المحتلة، محذرة من أي محاولة للتعدي على السيادة اليمنية.

    تأتي تصريحات محمد علي الحوثي كرسالة واضحة للسعودية بأن زمن الهيمنة قد ولى، وأن الحوثيين باتوا يمتلكون قوة عسكرية قادرة على التأثير في معادلات المنطقة. في الوقت نفسه، تُظهر هذه التطورات أن احتمالية تصعيد الصراع لا تزال قائمة، خصوصًا إذا اختارت الرياض تجاهل التحذيرات الحوثية والانخراط في مسارات تصعيدية جديدة.

    • اقرأ أيضا:
    تصعيد خطير.. الحوثي يهدّد أمريكا بضرب السعودية
  • حسن إسميك: واجهة أبوظبي لضرب الربيع العربي وغسيل الأموال

    حسن إسميك: واجهة أبوظبي لضرب الربيع العربي وغسيل الأموال

    وطن – حسن إسميك، اسم لامع في عالم المال والأعمال، تحول إلى أداة محورية لنظام أبوظبي في تنفيذ أجنداته السياسية والاقتصادية بالوطن العربي. هذا الأردني الذي هرب من بلاده في التسعينيات ليستقر في الإمارات، صنع ثروته بسرعة مذهلة، بفضل الدعم السخي من النظام الإماراتي.

    تمكن إسميك من أن يصبح أول أردني يرأس شركة “أرابتك”، إحدى كبرى شركات البناء في الإمارات، وامتلك 20.5% من أسهمها. لكن خلف هذه النجاحات المبهرة، تكمن أدوار مشبوهة أُوكلت إليه كواجهة استثمارية لأبوظبي في دول مثل مصر، تونس، والسودان.

    برز إسميك كأحد أعمدة النظام الإماراتي في غسيل الأموال وتنفيذ سياسات قذرة لضرب ثورات الربيع العربي. كان من بين داعمي الانقلاب العسكري في مصر، حيث ساهم عبر شركة “أرابتك” في عقد اتفاق مع الجيش المصري لإنشاء مليون وحدة سكنية بتكلفة 35 مليار دولار، لكن المشروع لم يتجاوز كونه حبرًا على ورق.

    في تونس، قدم إسميك تمويلات ضخمة تحت غطاء دعم مشاريع شبابية وخيرية، لكنها كانت موجهة لضرب استقرار البلاد ودعم أحزاب وكيانات موالية للإمارات. كما اتُهم بإثارة الفوضى في السودان، حيث لعب دورًا خفيًا في خدمة الأجندة الإماراتية التي تهدف للسيطرة على موارد المنطقة.

    على الصعيد الشخصي، يواجه إسميك قضايا مالية في الأردن، تتعلق بالفساد وغسيل الأموال، جعلته ملاحقًا من السلطات هناك. في عام 2011، تسبب بإقالة محافظ البنك المركزي الأردني فارس شرف، الذي كشف تورطه في صفقات مشبوهة. لجأ إسميك إلى استخدام جواز سفر مزور لضمان عودته إلى الأردن عند الحاجة.

    لم يقتصر دور إسميك على المال، بل امتد إلى الترويج للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. برز اسمه في مقالات دولية تدعم “السلام المزعوم” مع إسرائيل، مما جعله أحد أبرز وجوه الصهاينة العرب. برزت مواهبه “الكتابية” بعد توقيع اتفاقيات التطبيع، ليستخدم قلمه في تسويق الرؤية الصهيونية اليمينية المتطرفة لحل الصراع العربي الإسرائيلي.

    يُنظر إلى حسن إسميك على أنه دحلان جديد للنظام الإماراتي، حيث يتمتع بنفوذ كبير بفضل ارتباطاته الوثيقة مع شخصيات بارزة، مثل منصور بن زايد. لكنه بالنسبة للكثيرين، يمثل الوجه المظلم لاستغلال المال والنفوذ في تدمير أحلام الشعوب العربية بالحرية والكرامة.

    • اقرأ أيضا:
    “دحلان الأردن” .. تحقيق يكشف خفايا الملياردير الأردني حسن اسميك (فيديو)