الكاتب: باسل سيد

  • نتنياهو يزور ترامب لمناقشة صفقة التطبيع مع السعودية.. ماذا يدور في الكواليس؟

    نتنياهو يزور ترامب لمناقشة صفقة التطبيع مع السعودية.. ماذا يدور في الكواليس؟

    وطن – يستعد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة واشنطن الأسبوع المقبل، حيث سيكون أول زعيم أجنبي يستقبله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، مع تصاعد المباحثات حول وقف إطلاق النار في غزة، ومساعي التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

    ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن المحادثات بين ترامب ونتنياهو ستشمل عدة ملفات حيوية، أبرزها تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط، ومواجهة النفوذ الإيراني، إضافة إلى مناقشة اتفاق تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب. ويسعى ترامب إلى تحقيق اختراق دبلوماسي جديد يضاف إلى “اتفاقيات أبراهام“، التي ساهمت في تطبيع علاقات عدة دول عربية مع إسرائيل خلال ولايته الأولى.

    وسائل الإعلام الإسرائيلية ركزت بشكل كبير على هذه الدعوة، مشيرة إلى أنها تمثل دعمًا واضحًا من إدارة ترامب لنتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا داخلية بسبب الحرب على غزة والملاحقات القضائية الدولية بحقه. كما أن هذه الزيارة تضعف موقف إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي لم تكن على توافق كامل مع نتنياهو خلال فترتها الرئاسية.

    التقارير أشارت إلى أن ترامب يطمح إلى لعب دور الوسيط في صفقة التطبيع بين إسرائيل والسعودية، مع تقديم ضمانات أمنية للأطراف المعنية. من جهته، يسعى نتنياهو إلى انتزاع مكاسب سياسية من هذه الزيارة، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها داخل إسرائيل، سواء من المعارضة أو من شركائه في الائتلاف الحاكم.

    ومن المتوقع أن تتناول المباحثات أيضًا الوضع في قطاع غزة، حيث تضغط واشنطن لإقرار هدنة دائمة، وسط رفض إسرائيلي لأي اتفاق لا يضمن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية.

    يبقى السؤال الأهم: هل سينجح نتنياهو في تأمين اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية بدعم أمريكي؟ أم أن العقبات الإقليمية ستؤجل هذا المسعى؟ الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    صفقة التطبيع على الطاولة.. ابن سلمان باع ونتنياهو اشترى
  • محمد الضيف.. أسطورة المقاومة الذي أرعب الاحتلال وارتقى شهيدًا في ساحات الجهاد

    محمد الضيف.. أسطورة المقاومة الذي أرعب الاحتلال وارتقى شهيدًا في ساحات الجهاد

    وطن – هتفت الجماهير باسمه من غزّة إلى الضفّة، وارتفعت الأصوات في كلّ الساحات تهتف: “حطّ السيف قبال السيف، إحنا رجال محمّد ضيف”. القائد العام لكتائب عزّ الدّين القسّام، رجل الظل الذي أرهق الاحتلال لعقود، والذي ظنّوا أنّهم أسقطوه مرارًا، لكنه كان دائمًا يعود أقوى وأشد بأسًا. اليوم يعلن الناطق باسم القسّام، أبو عبيدة، رسميًا ارتقاء محمد الضيف شهيدًا، لترجّل القائد الذي لا تلقيه الأرض إلا شهيدًا، على تراب غزّة التي دافع عنها بدمه وروحه.

    اختارت كتائب القسام إعلان الخبر في يوم انتصار تاريخي شهده العالم بأسره، يوم تسليم الأسرى الإسرائيليين في مشهدٍ أذهل الجميع بتنظيمه ودقّته وانضباطه، وكأنه سمفونية عسكرية كانت تُعزف بقيادة البطل الشهيد محمد الضيف. لطالما شكل هذا القائد أسطورة حيّة، رجلًا لا يرى ولا يسمع، لكنه دائم الحضور، عقلًا مدبّرًا يُخطّط وينفّذ، وحين جاء موعد الرحيل، كان كما عاش.. شامخًا، مقاتلًا، في قلب الميدان.

    من هو محمد الضيف؟ هو محمد دياب إبراهيم المصري، أحد أكثر القادة المطلوبين لدى الاحتلال الإسرائيلي. ولد عام 1965 في مخيم خان يونس للاجئين لعائلة فلسطينية فقيرة. درس العلوم في الجامعة الإسلامية بغزة وتخصص في علم الأحياء، وكان مولعًا بالمسرح، حيث أسّس أوّل فرقة فنية إسلامية في فلسطين، قبل أن ينضم إلى صفوف حركة حماس في أواخر الثمانينيات.

    اعتقلته قوات الاحتلال عام 1989 لمدة 16 شهرًا، وحين خرج من السجن، كانت كتائب القسّام قد تأسست، فانضمّ إلى صفوفها وبدأ نشاطه العسكري تزامنًا مع اندلاع انتفاضة الأقصى الأولى. بعد اغتيال القائد القسامي يحيى عياش، تولى الضيف مسؤولية العمليات النوعية في الداخل المحتل، واضعًا بصمته في كبرى العمليات التي زلزلت كيان الاحتلال.

    محاولات اغتيال الضيف كانت كثيرة، حيث استهدفته تسع غارات صهيونية، لكنه كان في كل مرة ينجو بأعجوبة، حتى أصيب في إحدى المحاولات، ما أدى إلى فقدانه إحدى عينيه وإصابته بجروح خطيرة، وفق روايات الاحتلال. وفي عام 2014، استهدفت غارة إسرائيلية منزله، ما أدى إلى استشهاد زوجته وابنه، لكنه خرج من تحت الأنقاض ليواصل قيادة القسّام في أكبر المعارك.

    عاد اسمه إلى الواجهة مجددًا في 7 أكتوبر 2023، عندما ألقى خطابه الشهير وأعلن انطلاق عملية طوفان الأقصى، ليكتشف الاحتلال لاحقًا صورة حديثة تؤكد أنه كان على قيد الحياة وبصحة جيدة. لكن في منتصف يوليو 2024، زعم الاحتلال أنّه تمكن أخيرًا من اغتياله في غارة جوية على مواصي خان يونس.

    لكن هل يُغتال القادة حقًا؟ نعم، تُسقطهم الطائرات والصواريخ، لكنهم يزرعون البذور لتنمو شجرة المقاومة، ليعلو صوتهم في كلّ الساحات، ويهتف الأحرار: “حطّ السيف قبال السيف، إحنا رجال محمّد ضيف”.

    • اقرأ أيضا:
    طوفان الضيف والسنوار.. أساطير المقاومة ترسم مشاهد الرعب من جديد
  • فضيحة تجسس مدوية: محمد بن سلمان يمنح إسرائيل مفاتيح الأسرار السعودية

    فضيحة تجسس مدوية: محمد بن سلمان يمنح إسرائيل مفاتيح الأسرار السعودية

    وطن – يجد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، نفسه في قلب فضيحة تجسس جديدة، بعدما كشفت تقارير دولية تورطه في التعاون مع خبراء إسرائيليين لاختراق أجهزة أمراء من العائلة الحاكمة، على رأسهم محمد بن نايف ومتعب بن عبدالله. الهدف كان واضحًا: مراقبة تحركاتهم والقضاء على أي تهديد محتمل لسلطته المطلقة.

    بحسب المصادر، استعان ابن سلمان بتقنيات إسرائيلية متطورة، خاصة برنامج “بيغاسوس” الشهير الذي طورته شركة “NSO Group”، وذلك بعدما فشل فريقه التقني في تشغيل الأنظمة المتطورة للتجسس داخليًا. هذا البرنامج، الذي يُستخدم عادة في ملاحقة المعارضين السياسيين، تم تسخيره داخل السعودية للتجسس على أقرب المقربين من ولي العهد، في خطوة تعكس مدى عدم ثقته حتى في الدائرة المحيطة به داخل الأسرة الحاكمة.

    ناشطون سعوديون معارضون، من بينهم عمر الزهراني، أكدوا أن ابن سلمان لم يكتفِ بالتجسس على منافسيه من الأمراء، بل عمد إلى التنكيل ببعضهم واعتقالهم، كما حصل مع أبناء عمومته من أسرة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز. هذه التحركات تأتي ضمن محاولات ولي العهد المستمرة لتعزيز سلطته المطلقة داخل المملكة، وإسكات أي صوت قد يعارض نهجه أو يهدد طموحه للعرش.

    برنامج “بيغاسوس“، الذي استخدمه ابن سلمان لتعقب خصومه، لم يكن مجرد أداة للقمع الداخلي، بل لعب دورًا رئيسيًا في قضايا دولية، من بينها اغتيال الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول عام 2018. التقارير أكدت أن النظام السعودي استخدم هذه الأداة لتعقب خاشقجي قبل اغتياله الوحشي، مما يثبت مدى استعداده لاستخدام أي وسيلة لضمان بقائه في السلطة.

    الأمر لم يقتصر على السعوديين فقط، بل تعدى ذلك إلى شخصيات دولية بارزة. كان من بين ضحايا عمليات التجسس رجل الأعمال الأمريكي جيف بيزوس، مالك صحيفة “واشنطن بوست”، حيث تعرض هاتفه للاختراق، ما أدى إلى تسريب معلومات خاصة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية.

    هذه الفضيحة ليست الأولى من نوعها، ولكنها تؤكد مجددًا مدى عمق العلاقة بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي، حيث لم يتردد ابن سلمان في فتح الأبواب أمام الإسرائيليين لاختراق أسرار المملكة، مقابل تعزيز قبضته الحديدية على السلطة. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: إلى متى ستستمر هذه العلاقة السرية؟ وهل ستدفع العائلة الحاكمة في السعودية ثمنًا باهظًا بسبب سياسات ولي العهد الطائشة؟

    • اقرأ أيضا:
    “بيغاسوس” يعود للواجهة.. فضيحة جديدة للسعودية كشفت عنها منظمة دولية
  • مخطط إماراتي خبيث لاستهداف أنفاق المقاومة في غزة بأوامر إسرائيلية

    مخطط إماراتي خبيث لاستهداف أنفاق المقاومة في غزة بأوامر إسرائيلية

    وطن – في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت الإمارات إطلاق مبادرة إغاثية تحت عنوان “الفارس الشهم 3″، تزعم أنها تهدف لإصلاح شبكات الصرف الصحي المتضررة في قطاع غزة، وخاصة في خانيونس. لكن خلف هذا الهدف الإنساني المعلن، تثار تساؤلات وشكوك واسعة حول نوايا أبوظبي الحقيقية، خاصة في ظل علاقتها الوثيقة مع الاحتلال الإسرائيلي ودورها المشبوه في المنطقة.

    يرى مراقبون أن هذه المبادرة ليست سوى ستار لتنفيذ مخطط خبيث يهدف لاختراق القطاع والتجسس على المقاومة، خاصة بعد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العسكرية خلال عدوانه الأخير. حيث تشير تقارير إلى أن تركيز الإمارات على إصلاح أنظمة الصرف الصحي، بدلًا من إعادة بناء آلاف المنازل والمرافق المدمرة، ليس عشوائيًا، بل هو جزء من خطة ممنهجة تهدف إلى الكشف عن شبكة أنفاق المقاومة، التي استعصى على الاحتلال تدميرها رغم القصف المكثف.

    محللون يؤكدون أن فرق العمل الإماراتية قد تستغل عمليات الحفر والصيانة لجمع معلومات حساسة عن البنية التحتية تحت الأرض، من خلال معرفة إحداثيات الشوارع والمباني وتفاصيل الأعمال الهندسية والقياسات الطوبوغرافية. هذه المعلومات يمكن أن تكون بمثابة “كنز استخباراتي” لإسرائيل، التي عجزت عن تحديد مسارات الأنفاق رغم كل محاولاتها، وهو ما قد يمكّنها من استهدافها بشكل دقيق في المستقبل.

    تاريخيًا، لم تكن هذه المرة الأولى التي تلعب فيها الإمارات دورًا مشبوهًا ضد المقاومة الفلسطينية، فلطالما عُرفت بسياساتها المتماشية مع أجندة الاحتلال، بدءًا من تطبيع العلاقات علنًا، وصولًا إلى محاولات خنق المقاومة اقتصاديًا وسياسيًا. ووفق تقارير، فقد دعت أبوظبي سرًا في بداية الحرب إلى “القضاء التام على حماس”، ما يكشف عن حقيقة موقفها من القضية الفلسطينية.

    هل أصبحت غزة اليوم ساحة جديدة لعملاء الاحتلال تحت غطاء المساعدات؟ سؤال يطرح نفسه بقوة، خاصة بعد الكشف عن وجود جهات مشبوهة تحاول اختراق المقاومة بطرق غير تقليدية. وبينما يراقب الفلسطينيون هذه التحركات بحذر، يبدو أن المقاومة ستكون بالمرصاد لأي محاولة لاستهداف أمنها واستراتيجياتها العسكرية.

    • اقرأ أيضا:
    خسة الإمارات.. حتى ملف المساعدات يخدم إسرائيل وليس الفلسطينيين!
  • الجولاني يطلب من بوتين تسليم بشار الأسد.. صفقة جديدة تلوح في الأفق؟

    الجولاني يطلب من بوتين تسليم بشار الأسد.. صفقة جديدة تلوح في الأفق؟

    وطن – في خطوة مفاجئة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي السوري، طالب أحمد الجولاني، قائد الإدارة السورية الجديدة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد، الذي يقال إنه فرّ إلى موسكو بعد سقوط نظامه في 8 ديسمبر الماضي. الطلب جاء خلال لقاء رسمي هو الأول من نوعه بين وفد روسي رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وقيادات الإدارة الجديدة في دمشق.

    ورغم أن روسيا امتنعت عن كشف طلبات الجولاني خلال اللقاء، إلا أن مصادر سورية مطلعة أكدت أن دمشق وضعت شرطًا واضحًا لموسكو: تسليم الأسد مقابل الحفاظ على المصالح الروسية في البلاد. وكانت روسيا، الحليف الأبرز للأسد طوال سنوات الحرب، قد وفّرت له الحماية والدعم العسكري والسياسي، مما يثير تساؤلات حول مدى استعدادها الآن لتقديمه كـ”ورقة تفاوض” للإدارة السورية الجديدة.

    موسكو تسعى إلى الحفاظ على وجودها العسكري في سوريا، ولا سيما قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما موقعان استراتيجيان يمنحانها موطئ قدم قوي في شرق المتوسط. ومع تغير المعادلة السياسية في دمشق، تخشى روسيا من خسارة نفوذها إذا لم تتكيف مع الوضع الجديد.

    في المقابل، الإدارة السورية الجديدة تسعى لإعادة بناء الثقة بين الشعب السوري وروسيا، مطالبة موسكو بإجراءات ملموسة مثل التعويضات وإعادة الإعمار كخطوات أولى لإصلاح العلاقات. ووفق وكالة الأنباء السورية “سانا“، فإن دمشق ترى في تسليم الأسد اختبارًا حقيقيًا لجدية روسيا في التعامل مع الواقع الجديد.

    يبقى السؤال الأهم: هل يمكن لروسيا التخلي عن الأسد بهذه السهولة؟ رغم أن بوتين كان أحد الداعمين الرئيسيين لنظام الأسد، إلا أن التحولات السياسية والعسكرية في سوريا قد تجبره على إعادة النظر في تحالفاته. فإذا وجدت موسكو أن الحفاظ على علاقاتها مع الإدارة الجديدة أكثر فائدة من التمسك بالأسد، فقد تجد نفسها مضطرة للتضحية به مقابل مصالحها الأكبر في المنطقة.

    المشهد في سوريا يتغير بسرعة، ولقاء الجولاني والوفد الروسي قد يكون نقطة تحول في العلاقة بين موسكو ودمشق. الأيام القادمة ستحمل إجابات حاسمة حول مصير الأسد، وما إذا كان بوتين سيختار الاستمرار في دعمه أو التخلي عنه لصالح مستقبل أكثر استقرارًا لروسيا في سوريا.

    • اقرأ أيضا:
    نجا من التسمم.. محاولة اغتيال الأسد في موسكو
  • ترامب يضغط على السيسي وعبد الله الثاني: هل يقبلان تهجير الغزيّين؟

    ترامب يضغط على السيسي وعبد الله الثاني: هل يقبلان تهجير الغزيّين؟

    وطن – لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متمسكًا بخطته لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول الجوار، مؤكدًا في تصريحاته الأخيرة أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيقبلان بهذا السيناريو. ترامب، الذي يُعرف بأسلوبه المباشر، قال إن على القاهرة وعمّان “رد الجميل” له بعد دعمهما في الماضي، مما اعتبره البعض ابتزازًا سياسيًا علنيًا.

    المشهد في غزة يعكس رفضًا قاطعًا لهذه المخططات، حيث تدفق النازحون الفلسطينيون نحو شمال القطاع في مشهد مهيب، متحدين الحرب والتدمير. الفلسطينيون يرددون بصوت واحد: “لن نترك أرضنا ولن نفرّط فيها”، في تحدٍّ واضح لأي محاولات لتهجيرهم قسرًا.

    في المقابل، تتصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على الدول العربية لقبول اللاجئين الفلسطينيين، بزعم توفير “أمنهم وسلامتهم”. ووفقًا لتصريحات ترامب، فقد تواصل مؤخرًا مع العاهل الأردني والرئيس المصري، مشيرًا إلى أنهما سيكونان منفتحين على استضافة النازحين من غزة.

    لكن السيسي كان قد أكد مرارًا رفضه لأي عمليات تهجير من القطاع إلى الأراضي المصرية، محذرًا من تداعيات مثل هذه الخطوة على الأمن القومي لمصر. الموقف الأردني أيضًا لا يبدو مرحّبًا بالمقترح، إذ تعي القيادة الأردنية حساسية ملف اللاجئين الفلسطينيين وما قد يترتب عليه من أزمات داخلية وإقليمية.

    رغم تصريحات ترامب، فإن الموقف الفلسطيني يظل صامدًا، حيث أكد السكان عزمهم البقاء في أرضهم، رغم القصف والدمار. فالمشهد في غزة اليوم يعكس إرادة شعبية ترفض الاستسلام أو الهجرة، وتؤكد أن الأرض ستظل ملكًا لأهلها، رغم كل الضغوط والمؤامرات.

    الأسابيع القادمة قد تحمل تطورات جديدة في هذا الملف، خاصة مع استمرار الحديث الأمريكي عن إعادة “ترتيب الأوضاع” في قطاع غزة، وسط محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض. السؤال المطروح الآن: هل سيرضخ السيسي وعبد الله الثاني لضغوط ترامب، أم أن موقفهما سيظل ثابتًا في وجه هذه الضغوط؟

    • اقرأ أيضا:
    خطّة ترامب الجديدة: تهجير الغزّيين ومشروع الوطن البديل
  • وكالة الاستخبارات الأمريكية تحسم الجدل: هل تسرب فيروس كورونا من معمل ووهان؟

    وكالة الاستخبارات الأمريكية تحسم الجدل: هل تسرب فيروس كورونا من معمل ووهان؟

    وطن – بعد سنوات من الجدل حول منشأ فيروس كورونا، عادت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي أي إيه” لترجح نظرية تسرب الفيروس من معمل ووهان الصيني، وهو ما يثير تساؤلات جديدة حول أصل الجائحة التي أودت بحياة الملايين حول العالم منذ ديسمبر 2019.

    على مدار السنوات الماضية، التزمت “سي أي إيه” بموقف محايد، مؤكدة أنها لا تمتلك معلومات كافية لتحديد ما إذا كان الفيروس قد انتقل من الحيوانات إلى البشر بشكل طبيعي، أم أنه تسرب من مختبر علمي. لكن مع بداية إدارة أمريكية جديدة، خرجت الوكالة بتقييم يفيد بأن الأصل الأكثر ترجيحًا للجائحة هو ارتباطه بأبحاث معملية، رغم أن هذا التقييم جاء “بثقة منخفضة” وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم الوكالة.

    وأشار المتحدث إلى أن الوكالة ستواصل فحص أي تقارير استخباراتية جديدة قد تؤثر على التقييم النهائي. هذا الموقف يتماشى مع تقديرات مكتب التحقيقات الفيدرالي “FBI” ووزارة الطاقة الأمريكية، اللذين سبق وأن أشارا إلى احتمال وجود تسرب من داخل معهد ووهان.

    اللافت أن هذا التقييم الجديد جاء بعد أيام فقط من تصديق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين جون راتكليف رئيسًا لوكالة الاستخبارات المركزية، وهو أحد أبرز الشخصيات التي تبنت فكرة أن فيروس كورونا لم يكن نتيجة انتقال طبيعي، بل تسربًا مخبريًا. راتكليف، الذي كان مرشح الرئيس السابق دونالد ترامب لهذا المنصب، لطالما دعم نظرية أن معهد ووهان للأبحاث الفيروسية هو المصدر الفعلي للجائحة، مما يعيد إحياء الاتهامات القديمة ضد الصين بشأن مسؤوليتها المحتملة عن انتشار الفيروس.

    ومع استمرار الجدل حول منشأ كوفيد-19، يظل التساؤل قائمًا: هل ستؤدي هذه التطورات إلى فتح تحقيقات دولية جديدة؟ أم أن هذه الادعاءات ستظل في إطار التجاذبات السياسية بين واشنطن وبكين؟ الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن مزيد من الحقائق في هذا الملف الشائك.

    • اقرأ أيضا:
    “مصدر تسرب فيروس كورونا”.. خبير أمريكي يكشف مفاجأة صادمة
  • أرملة خاشقجي تُحرج ابن سلمان بهذا الطلب

    أرملة خاشقجي تُحرج ابن سلمان بهذا الطلب

    وطن – في خطوة جريئة، أحرجت حنان العتر، أرملة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عندما وجهت دعوة للفيفا وللمنظمين لإحياء ذكرى زوجها خلال كأس العالم لكرة القدم 2034، المقرر إقامته في السعودية. حنان طالبت بتسمية مدرج في أحد الملاعب باسم خاشقجي أو طباعة صورته على تذاكر المباريات، معتبرة أن ذلك سيكون تقديرًا لتضحيته.

    وقالت حنان العتر في تصريحاتها: “أحب أن يُكرّموا زوجي، يجب ألا تُنسى الجريمة التي ارتُكبت ضده”، في إشارة إلى مقتل خاشقجي داخل قنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، وهي الحادثة التي أثارت ضجة دولية كبيرة وألحقت أضرارًا بالغة بسمعة السعودية على الساحة العالمية.

    هذا الطلب أثار جدلًا كبيرًا، خاصة وأنه جاء في وقت يسعى فيه ابن سلمان إلى الترويج لرؤية السعودية 2030 من خلال استضافة الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى، بهدف تحسين صورته أمام الرأي العام الدولي.

    ولي العهد، الذي اتُّهم مباشرة بالوقوف وراء مقتل خاشقجي وفقًا لتقارير استخباراتية دولية، يعمل منذ سنوات على تحسين سمعته عبر إنفاق مليارات الدولارات على تنظيم الأحداث العالمية، لكن طلب أرملة خاشقجي أعاد فتح جراح الجريمة التي لم تُنسَ.

    استضافة الرياض لكأس العالم 2034 تُعتبر جزءًا من حملة أكبر لتلميع صورة النظام السعودي، التي شهدت انتقادات دولية واسعة بسبب سجلها الحقوقي السيئ، بما في ذلك جريمة مقتل خاشقجي. ومع ذلك، فإن طلب حنان العتر لتكريم زوجها خلال البطولة قد يُحرج النظام السعودي ويضعه في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.

    الرأي العام الدولي لا يزال يحمل ابن سلمان المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة، التي صدمت العالم، وأدت إلى تشويه صورة المملكة لسنوات. الآن، ومع عودة الأنظار إلى السعودية بسبب كأس العالم، باتت قضية خاشقجي مرة أخرى محط اهتمام عالمي، مما يهدد مساعي المملكة لإعادة تأهيل صورتها عبر استثماراتها الرياضية الكبرى.

    • اقرأ أيضا:
    أمريكا تمنح حنان العتر أرملة جمال خاشقجي حق اللجوء السياسي
  • منير الجاغوب.. بوق الاحتلال يهاجم المقاومة ويتفاخر بخيانته

    منير الجاغوب.. بوق الاحتلال يهاجم المقاومة ويتفاخر بخيانته

    وطن – في الوقت الذي يجابه فيه الفلسطينيون العدوان الإسرائيلي بالثبات والمقاومة، يخرج منير الجاغوب، القيادي في حركة فتح، ليهاجم المقاومة الفلسطينية، متبنيًا روايات الاحتلال ومبررًا جرائمه ضد أبناء شعبه في غزة. الجاغوب، الذي يجاهر بعدائه لحركة حماس، وصف انتصار المقاومة في غزة بـ”النصر التائه”، وسخر من صفقة وقف إطلاق النار التي حققت مكاسب غير مسبوقة للفلسطينيين.

    المفارقة أن خاله كان من بين الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم بفضل صفقة التبادل التي انتقدها الجاغوب بشدة، واصفًا إياها بـ”الصفقة التائهة”، مما أثار موجة من السخرية والانتقادات. بدلاً من التقدير للمقاومة التي أمنت الإفراج عن الأسرى، استمر الجاغوب في ترويج مزاعم الاحتلال، واتهام المقاومة باستخدام المدنيين كدروع بشرية، متناسيًا جرائم الاحتلال المستمرة التي حصدت أرواح آلاف الأبرياء.

    الجاغوب لم يكتفِ بانتقاد المقاومة، بل تفنن في الدفاع عن سلطة رام الله، التي تواجه اتهامات بالتعاون الأمني مع الاحتلال. فعندما انسحبت الأجهزة الأمنية من جنين، فتح المجال أمام قوات الاحتلال لتنفيذ أهدافها بأريحية، وبدلًا من الاعتراف بمسؤولية سلطته، وجه سهام النقد نحو المقاومة.

    تصريحاته الأخيرة كشفت توجهه، حيث قال: “المنطقة بأكملها تتقاتل مع نفسها وغير قادرة على تقديم أي شيء للشعب الفلسطيني. لقد أدخلت حماس الجميع في هذا النفق”. عبارات اعتبرها الكثيرون تبريرًا فجًا لعدوان الاحتلال.

    ردود الفعل على تصريحات الجاغوب جاءت غاضبة وساخرة في الوقت ذاته. فقد انتقد نشطاء فلسطينيون مواقفه التي وصفوها بالمتخاذلة والخادمة لأجندة نتنياهو، متسائلين كيف لشخص يمثل قيادياً أن يهاجم مقاومة حققت إنجازات ميدانية وسياسية، بينما يتفاخر بعلاقات سلطته مع الاحتلال، حتى أن الأسلحة التي تحصل عليها رام الله تُستخدم لقمع الفلسطينيين لا المحتل.

    تصرفات الجاغوب وتصريحاته جعلته محط سخرية، خاصة بعد تهجمه على صفقة التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن خاله، ما اعتبره البعض قمة التناقض والخيانة للشعب الفلسطيني ودماء شهدائه.

    • اقرأ أيضا:
    أحمد سعيد أبو دقة.. الوجه المتصهين الذي خان قضيته
  • ميدو يتكلم في أمر الرجال.. أحمد حسام يُهاجم المقاومة الفلسطينية

    ميدو يتكلم في أمر الرجال.. أحمد حسام يُهاجم المقاومة الفلسطينية

    وطن – أثار اللاعب المصري السابق أحمد حسام “ميدو” جدلًا واسعًا بعد تصريحاته المثيرة للجدل على منصة “إكس”، التي هاجم فيها حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” وقادتها، ووجه إليهم اتهامات زائفة.

    وزعم ميدو أن حماس مسؤولة عن تهريب السلاح والإرهابيين إلى سيناء، فضلاً عن اتهامها بالالتفاف على أموال إعادة الإعمار وتحميلها مسؤولية مقتل ضباط وجنود مصريين.

    تصريحات ميدو لاقت ردود فعل غاضبة من متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا مزاعمه تحريضية وتفتقر إلى الأدلة. أشار البعض إلى أن الأنفاق التي تتحدث عنها حماس لطالما كانت وسيلة لتهريب السلاح إلى غزة لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي، بينما تهريب السلاح لداعش في سيناء تم عبر مسارات أخرى مثل ليبيا والسودان، وفقًا لتقارير دولية موثوقة.

    وفيما يخص أموال إعادة الإعمار، أكدت تقارير الأمم المتحدة أن هذه الأموال تخضع لرقابة دولية صارمة لضمان توجيهها للجهات المعنية في غزة، وهو ما يفند ادعاءات ميدو حول استفادة قادة حماس من هذه الأموال.

    الهجوم الذي شنه ميدو على المقاومة الفلسطينية دفع كثيرين إلى انتقاده بشدة. استنكر ناشطون موقفه الذي وصفوه بالعدائي تجاه غزة وشعبها، في الوقت الذي يقدم فيه أهل القطاع تضحيات جسيمة دفاعًا عن كرامة العرب والأمة الإسلامية. واتهمه البعض بتبني رواية الاحتلال الإسرائيلي وتبرير جرائمه ضد المدنيين الفلسطينيين.

    لم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، بل تم تذكير ميدو بمسيرته التي شابتها العديد من الفضائح الأخلاقية والإخفاقات المهنية، مطالبينه بعدم الحديث عن المقاومة الفلسطينية دون وعي أو استناد إلى الحقائق.

    تصريحات ميدو تأتي في وقت حساس يشهد تعاطفًا عالميًا مع غزة بعد حرب مدمرة استمرت شهورًا. وبينما يقف العديد من الشرفاء بجانب الشعب الفلسطيني، اختار ميدو طريقًا مغايرًا، ما أثار تساؤلات حول دوافعه وتوجهاته.

    • اقرأ أيضا:
    المتصهين بـ “لحية” وليد إسماعيل يهاجم أبو عبيدة