الكاتب: باسل سيد

  • بعد ساعات فقط من تنصيبه.. ترامب يشرع في حلب ابن سلمان

    بعد ساعات فقط من تنصيبه.. ترامب يشرع في حلب ابن سلمان

    وطن – لم تمض ساعات على تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة حتى عاد بنهجه الابتزازي نحو المملكة العربية السعودية، مطالبًا الرياض بمبالغ مالية ضخمة مقابل زيارة محتملة.

    في تصريحات أثارت الجدل، قال ترامب إن زيارته السابقة للسعودية في ولايته الأولى تمت بعد موافقة المملكة على شراء منتجات أمريكية بقيمة 450 مليار دولار، مؤكدًا أن التضخم الحالي يستوجب رفع الرقم إلى 500 مليار دولار كشرط لأي زيارة مستقبلية.

    إلى جانب الابتزاز المالي، عاد ترامب للترويج لمشروعه المعروف باسم “اتفاقيات أبراهام“، مرجحًا انضمام السعودية لهذه الاتفاقيات قريبًا، ما يضع ولي العهد محمد بن سلمان في موقف حساس بين استرضاء حليفه الأمريكي وتحقيق التوازن في الداخل السعودي.

    زيارة ترامب وعائلته إلى السعودية عام 2017 كانت نقطة تحول كبرى في علاقات البلدين، حيث شهدت المملكة تغيرات هائلة. قادت تلك الزيارة إلى تعزيز مشاريع اقتصادية وترفيهية غيّرت هوية المملكة وأثارت جدلاً واسعًا داخليًا وخارجيًا.

    ترامب، الذي طالما انتقد السعودية بشدة حتى وهو يستفيد من دعمها المالي، لم يتردد في وصف زيارته السابقة بأنها صفقة تجارية مربحة. اليوم، ومع عودته إلى البيت الأبيض، يبدو أن نهجه نحو الرياض لم يتغير. الابتزاز المالي، الضغط السياسي، والدفع نحو التطبيع مع إسرائيل، جميعها ملفات مفتوحة تنتظر رد فعل من قادة المملكة.

    هل ستقبل السعودية بشروط ترامب؟ وكيف ستوازن بين ضغوط الحليف الأمريكي ومتطلبات الداخل؟ أسئلة تبقى مفتوحة في ظل سياسة ترامب القائمة على تحقيق المكاسب بأي وسيلة كانت.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يعود للبيت الأبيض: ماذا يحمل العهد الجديد للرئيس الـ 47؟
  • ترامب يعود للبيت الأبيض: ماذا يحمل العهد الجديد للرئيس الـ 47؟

    ترامب يعود للبيت الأبيض: ماذا يحمل العهد الجديد للرئيس الـ 47؟

    وطن – عاد دونالد ترامب، الرئيس الـ47 للولايات المتحدة الأمريكية، إلى البيت الأبيض في عهدة رئاسية جديدة، بعد أربع سنوات قضاها بعيدًا عن كرسي الرئاسة. ترامب، الذي وعد منذ خسارته الانتخابات الماضية بأن يعود، يحقق وعده وسط أجواء سياسية مثيرة وتوترات داخلية وخارجية.

    استقبال بايدن وذكريات الخلافات السابقة
    الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن استقبل ترامب في مراسم رسمية، على الرغم من الخلافات الكبيرة التي جمعتهما خلال السنوات الأخيرة. أحداث اقتحام الكابيتول عام 2021، التي هزت صورة الديمقراطية الأمريكية، ما زالت عالقة في الأذهان، حيث اقتحم أنصار ترامب مبنى الكونغرس احتجاجًا على نتائج الانتخابات. نائب الرئيس السابقة، كامالا هاريس، علّقت حينها بأن ما حدث جزء من الديمقراطية الأمريكية التي تواجه تحديات كبيرة.

    وعود ترامب ومواقفه المتطرفة
    ترامب يعود بعهدة جديدة مليئة بالوعود الصارمة، أبرزها التصعيد ضد الهجرة غير النظامية وإغلاق الحدود مع المكسيك. تعهّد بإعلان حالة استنفار قصوى على الحدود، ما يثير مخاوف واسعة بشأن مصير المهاجرين وطالبي اللجوء.

    كما يُحسب له دوره البارز في وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث تقول مصادر إنه ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقبول بالهدنة، محذرًا من استمرار التصعيد في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن تعهده بتوسيع خارطة الاحتلال يجعل الأنظار تتجه نحو الرياض، حيث قد تشهد المملكة تطبيعًا مرتقبًا مع إسرائيل، خاصة بعد زوال الحرج الذي كان يعرقل الخطوة.

    التداول السلمي للسلطة في أمريكا مقارنة بالعالم العربي
    في مشهد احتفالي ضم رؤساء سابقين للولايات المتحدة، تلقى ترامب التهاني بوصوله إلى البيت الأبيض مرة أخرى. ولكن وسط هذه الأجواء، يُثار التساؤل: لماذا تتداول الولايات المتحدة الرئاسة بانتظام بينما يتمسك القادة العرب بكراسيهم لعقود؟ في العالم العربي، لا يغادر الرئيس منصبه إلا مقتولًا أو مهجرًا، ما يعكس فرقًا جوهريًا بين الديمقراطية الأمريكية والأنظمة العربية.

    ترامب يعود برؤية جديدة وسياسات قد تغير المشهد الداخلي والخارجي. ولكن يبقى السؤال: هل ستكون هذه العهدة بدايةً لعصر جديد من التحديات أم الإنجازات؟

    • اقرأ أيضا:
    لا يخدعنّكم ترامب.. الوجه الآخر لعدوّ فلسطين الأكبر
  • ابن سلمان في مأزق.. واشنطن ترفض الـ F-35 والرياض تتجه لأنقرة

    ابن سلمان في مأزق.. واشنطن ترفض الـ F-35 والرياض تتجه لأنقرة

    وطن – تواجه المملكة العربية السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، تحديات عسكرية ودبلوماسية مع حلفائها التقليديين في واشنطن، بعد رفض الأخيرة بيع طائرات F-35 المتطورة للرياض. هذا الرفض جاء بعد مفاوضات طويلة تضمنت معاهدة دفاع ثنائية وخطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. ورغم التنازلات التي قدمتها المملكة، فإن الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن لم تمضِ قدمًا في الصفقة، مما أثار إحباط القيادة السعودية ودفعها إلى البحث عن بدائل خارج التحالف التقليدي مع واشنطن.

    تركيا برزت كبديل استراتيجي للمملكة، خاصة مع تطويرها لمقاتلات “قآن” محلية الصنع، والتي تضاهي قدرات الطائرات الأمريكية. في أواخر عام 2024، أرسلت الرياض وفدًا رفيع المستوى إلى أنقرة للقاء قيادات هيئة الصناعات الدفاعية التركية. ووفقًا لتقارير إعلامية، أسفرت المباحثات عن صفقة تشمل شراء 100 طائرة قآن، في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا في السياسة العسكرية السعودية.

    القرار السعودي باللجوء إلى تركيا يعكس رغبة الرياض في تعزيز استقلالها العسكري وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، خصوصًا مع تزايد التوترات الإقليمية وتهديدات الحوثيين المتطورة. في السنوات الأخيرة، أظهر الحوثيون قدرات عسكرية متقدمة أحرجت المملكة، التي تحتاج الآن إلى تحديث قواتها الجوية بشكل عاجل لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

    بالإضافة إلى الدوافع الأمنية، تحمل الصفقة رسائل سياسية واضحة للولايات المتحدة، تؤكد أن السعودية لديها خيارات متعددة ولن تبقى رهينة لابتزاز حلفائها الغربيين. كما تشير الصفقة إلى تقارب سعودي-تركي متزايد، حيث تسعى أنقرة لتعزيز دورها الإقليمي عبر شراكات عسكرية واقتصادية جديدة.

    صفقة الطائرات التركية قد تكون حلًا مؤقتًا للسعودية، لكن الحصول على طائرات الجيل السادس يبقى هدفًا استراتيجيًا لقواتها الجوية. من جهة أخرى، يُظهر الرفض الأمريكي لبيع F-35 استمرار الخلافات بين إدارة بايدن والرياض حول قضايا إقليمية وأولويات استراتيجية.

    مع اقتراب المواجهة المحتملة مع الحوثيين، وتسارع التغيرات في المشهد الإقليمي، يبقى السؤال: هل تستطيع المملكة تأمين مصالحها من خلال شراكاتها الجديدة، أم ستضطر إلى تقديم مزيد من التنازلات لاستعادة ثقة حلفائها التقليديين؟

    • اقرأ ايضا:
    صفقة تسليح كبرى بين واشنطن والرياض.. السلاح مقابل ماذا؟
  • فنانات سوريات ضمن ضحاياه.. حساب بشار الخفي على فيسبوك

    فنانات سوريات ضمن ضحاياه.. حساب بشار الخفي على فيسبوك

    وطن – كشف تقرير حديث عن دور بشار الأسد في إدارة حساب على منصة فيسبوك يحمل اسم “الجيش السوري الإلكتروني”، والذي تم إنشاؤه عام 2012 ليكون وسيلة للنيل من معارضيه وتشويه سمعتهم. الحساب، الذي أثار جدلاً واسعًا، كان يشرف عليه الأسد شخصيًا من داخل القصر الرئاسي في دمشق.

    وفقًا لشهادة حيدر سليمان، نجل رئيس فرع الأمن والتجسس بهجت سليمان، طلب الأسد من وزير شؤون رئاسته منصور عزام تأسيس الحساب، والذي استخدم بشكل ممنهج لتشويه سمعة الفنانين والشخصيات المعارضة له. تم توفير مكتبين رئيسيين للحساب في دمشق وطرطوس، وتم تزويدهما بأحدث الأجهزة والشرائح الإلكترونية اللازمة لتنفيذ المهام الموكلة إليهم.

    الفنانة الراحلة مي سكاف كانت واحدة من أبرز ضحايا هذا الحساب، حيث تم تشويه سمعتها وتلفيق اتهامات ضدها بسبب معارضتها الشديدة للنظام. الفنان مكسيم خليل تعرض أيضًا لحملة تشويه ممنهجة من الحساب، الأمر الذي اضطره للعيش في المنفى خارج سوريا لسنوات نتيجة لرفضه تأييد النظام.

    بحسب سليمان، لم يكن الحساب مجرد صفحة عادية على فيسبوك، بل كان أداة دنيئة استخدمها الأسد شخصيًا لإدارة الحملات ضد خصومه. التعليمات كانت تأتي مباشرة من الأسد، مما يكشف عن استغلال النظام لكل الوسائل المتاحة لتعزيز قبضته القمعية على البلاد.

    رغم وجود حسابات أخرى تحمل اسم “الجيش السوري الإلكتروني”، إلا أن الحساب المرتبط ببشار الأسد كان الأكثر نشاطًا وتأثيرًا في الفترة بين 2012 و2014، قبل أن يتوقف نشاطه تدريجيًا ويغلق نهائيًا بعدما “أدى الغرض منه” وفق ما أفاد به سليمان.

    يؤكد هذا التقرير على مدى استغلال النظام السوري لمنصات التواصل الاجتماعي كأداة حرب ناعمة ضد المعارضين، بهدف تشويه صورتهم وكتم أصواتهم. كما يسلط الضوء على الضحايا الذين تحملوا ويلات القمع الرقمي والتشهير الممنهج.

    • اقرأ أيضا:
    “فنانو التشبيح” وسقوط بشار الأسد
  • تقرير هيومن رايتس يكشف الوجه القمعي للإمارات خلف شعارات التسامح والانفتاح

    تقرير هيومن رايتس يكشف الوجه القمعي للإمارات خلف شعارات التسامح والانفتاح

    وطن – تحت شعارات التسامح والانفتاح، تسعى الإمارات جاهدة لترويج صورة زائفة عن نفسها، متجاهلة سجلها الحافل بالانتهاكات الحقوقية. تقرير سنوي صادر عن “هيومن رايتس ووتش” يفضح تناقضات النظام الإماراتي الذي استضاف أحداثًا دولية كبرى، مثل “مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ”، للتغطية على سياساته القمعية.

    التقرير أشار إلى القيود الشديدة المفروضة على حرية التعبير والتجمع في الإمارات، حيث يواجه المنتقدون محاكمات جائرة استنادًا إلى قوانين غامضة. أبرز هذه القضايا كانت “الإمارات 94″، التي كشفت عن انتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية، مثل تقييد الوصول إلى ملفات القضية. كما وثق التقرير اعتقال 57 متظاهرا بنغاليا بسبب مشاركتهم في مظاهرة سلمية، وإدانتهم بتهم مبهمة.

    قوانين مثل “قانون الجرائم الإلكترونية” و”قانون العقوبات الاتحادي” تُستخدم لإسكات الصحفيين والنشطاء، مما يجعل أي انتقاد لسياسات محمد بن زايد بمثابة تهمة قد تؤدي إلى السجن.

    لم يقتصر التقرير على الداخل الإماراتي، بل سلط الضوء على انتهاكات العمالة الوافدة، التي تعاني من استغلال ممنهج. من سرقة الأجور ورسوم التوظيف إلى مصادرة جوازات السفر وانتهاكات نظام الكفالة، تعيش العمالة في ظروف قاسية تشمل أيضًا عدم توفير الحماية من حوادث الشغل ومخاطر الحرارة الشديدة.

    وفي مجال حقوق المرأة، لم تحقق الإمارات تقدمًا يُذكر رغم بعض الإصلاحات الطفيفة، مثل إزالة الالتزام القانوني على النساء بطاعة أزواجهن. قانون “الزواج المدني” الذي أقرته الإمارات، ما زال يخلق تمييزًا ضد النساء بناءً على الدين والجنسية، مما يعكس ضعف الحماية القانونية للمرأة.

    على الصعيد الخارجي، تورطت الإمارات في انتهاكات جسيمة وارتكاب جرائم حرب عبر دعم ميليشيات مسلحة في مناطق النزاع، أبرزها اليمن والسودان.

    يؤكد التقرير أن الإمارات، التي تحاول تصوير نفسها كدولة متقدمة ومنفتحة، تُخفي وراء ذلك ممارسات قمعية وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، ما يجعل شعاراتها مجرد غطاء لتجميل صورتها أمام العالم.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن زايد سات: قمر اصطناعي إماراتي لتغطية قمع الحريات وانتهاكات محمد بن زايد
  • أزمة رواتب الكبار تُحرج حكومة الأردن وسط غضب شعبي وبرلماني

    أزمة رواتب الكبار تُحرج حكومة الأردن وسط غضب شعبي وبرلماني

    وطن – تتفاقم أزمة مخصصات ومكافآت كبار المدراء والوزراء السابقين في الأردن، مما وضع حكومة جعفر حسان في مرمى الانتقادات الشعبية والبرلمانية. إذ أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً داخل البرلمان، حيث يرفض نواب ارتفاع رواتب بعض المسؤولين، في ظل معاناة الشعب من أزمات اقتصادية خانقة، أبرزها البطالة والفقر.

    نواب الأحزاب الوسطية والموالاة لعبوا دوراً بارزاً في فتح هذا الملف الساخن، ليواجهوا الحكومة بأسئلة صعبة حول مبررات هذه الرواتب، التي وصفها كثيرون بأنها “خيالية”، مقارنة بالوضع الاقتصادي العام في الأردن.

    ويرى العديد من النواب أن الحكومة لا تملك أجوبة واضحة أو مقنعة لتفسير ارتفاع رواتب بعض كبار الموظفين، ما أثار حالة من الإحباط والغضب بين المواطنين الذين يتطلعون إلى عدالة اقتصادية.

    في الوقت ذاته، تسعى الحكومة إلى صياغة ميزانية جديدة للعام المقبل، لكنها تمتنع عن رفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، أو حتى تخفيض الضرائب ورسوم الجمارك. هذا الموقف يعمق من أزمة الثقة بين الشعب والحكومة، خاصةً مع اعتماد الأردن بشكل كبير على المساعدات الخارجية في ظل ارتفاع حجم الديون الوطنية.

    وفق استطلاع أجري مؤخرًا، فإن 57% من النواب غير راضين عن الأداء الاقتصادي للحكومة. الانتقاد الأكبر موجه إلى توجه الحكومة التكنوقراطي، الذي يركز على الملفات الاقتصادية بمعزل عن الأبعاد السياسية والاجتماعية، مما يخلق فجوة بين السياسات الحكومية وتطلعات المواطنين.

    تأتي هذه التطورات في وقت تُثار فيه تساؤلات عن الشفافية في إدارة المال العام، حيث يشعر الأردنيون بأن معاناتهم الاقتصادية لا تجد انعكاساً على قرارات الحكومة التي يُعتقد أنها تميل إلى حماية مصالح النخبة. الجدل المتصاعد حول “رواتب الكبار” يجسد هذا الشعور، ويدفع المواطنين للمطالبة بإجراءات عاجلة لخفض الامتيازات الكبيرة الممنوحة للمسؤولين.

    في بلد يعاني من ندرة الموارد الاقتصادية وارتفاع الديون، يصبح ملف رواتب كبار المسؤولين تحدياً سياسياً واقتصادياً بالغ الحساسية. وتتجه الأنظار الآن إلى الحكومة لمعرفة ما إذا كانت ستتخذ خطوات ملموسة لإعادة بناء الثقة مع الشعب، أم أنها ستكتفي بمحاولات التهدئة دون معالجة حقيقية للأزمة.

    • اقرأ أيضا:
    1,454 مليون دينار رواتب وبدلات رئيس وأعضاء مجلس شركة الفوسفات الأردنية العام الماضي
  • أحمد سعيد أبو دقة.. الوجه المتصهين الذي خان قضيته

    أحمد سعيد أبو دقة.. الوجه المتصهين الذي خان قضيته

    وطن – أحمد سعيد أبو دقة، الصحفي الفلسطيني الذي أثار موجة من الغضب الشعبي بسبب مواقفه المثيرة للجدل، بات يُعرف بانحيازه الواضح للاحتلال الإسرائيلي. يقدم نفسه كمدافع عن حقوق الفلسطينيين، لكنه في الواقع ينفذ أجندة تتماهى مع مصالح الاحتلال. بينما يعاني أهل غزة من الحصار والعدوان، يستغل أبو دقة منصاته الإعلامية لتبرير جرائم الاحتلال وإلقاء اللوم على المقاومة الفلسطينية، متجاهلًا الدور الرئيسي للاحتلال في تعميق معاناة الفلسطينيين.

    بعد افتضاح مواقفه الموالية للاحتلال، غادر أبو دقة قطاع غزة متجهًا إلى مصر بتنسيق خاص مع الاحتلال. هناك، استمر في نشاطه عبر التحريض على المقاومة الفلسطينية وتشويه صورتها، تحت غطاء من حرية التعبير.

    وفق مصادر مطلعة، يعمل أبو دقة ضمن لجنة أمنية تتبع مخابرات السلطة الفلسطينية، التي يديرها عقيد يدعى بهاء بعلوشة، تحت إشراف مباشر من ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية. الهدف الأساسي لهذه اللجنة هو تقويض دور المقاومة الفلسطينية تمهيدًا لإعادة هيكلة الأوضاع في غزة بما يتماشى مع مصالح الاحتلال.

    بينما يدّعي أبو دقة حرصه على مصلحة الشعب الفلسطيني، فإنه يستغل لغة منمقة لتمرير رسائل تتهم المقاومة بإثارة المعاناة، في حين يقدم الاحتلال كطرف يسعى لتحقيق الاستقرار. موقفه هذا أكسبه لقب “الصحفي المتصهين”، حيث بات أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي تروج للرواية الإسرائيلية بشكل مباشر أو غير مباشر.

    تحركات أبو دقة في مصر تأتي في وقت حرج للقضية الفلسطينية، إذ يحاول الاحتلال إعادة ترتيب المشهد السياسي في غزة. اختياره الاصطفاف مع الاحتلال يكشف عن نموذج جديد من الخيانة الإعلامية التي تسعى لتقويض حقوق الفلسطينيين تحت ستار الدفاع عن العدالة. أفعال أبو دقة ليست مجرد آراء شخصية، بل هي جزء من منظومة إعلامية تعمل على استهداف المقاومة وتشويه صورتها محليًا ودوليًا.

    • اقرأ أيضا:
    قصف منزل صحفي الجزيرة أنس الشريف في جباليا واستشهاد والده
  • هل قدّم الجولاني أحمد منصور قربانًا لصفقة جديدة مع السيسي؟

    هل قدّم الجولاني أحمد منصور قربانًا لصفقة جديدة مع السيسي؟

    وطن – في تطور لافت على الساحة السورية، تتزايد التساؤلات حول مصير أحمد منصور، المقاتل المصري البارز في صفوف هيئة تحرير الشام، والذي اختفى فجأة بعد أن كان وجهًا بارزًا في معارك الثورة السورية.

    منصور، الذي غادر مصر بعد سقوط حكم الإخوان عام 2013، لم يتردد في مهاجمة عبد الفتاح السيسي والنظام المصري علنًا من الأراضي السورية، حيث أطلق مؤخرًا حركة “ثوار 25 يناير” التي توعدت بإسقاط السيسي.

    الاختفاء المفاجئ لمنصور أثار تساؤلات حول احتمالية تورط حكومة أحمد الشرع الجديدة في سوريا في تسليمه لمصر أو أحد حلفائها، كجزء من صفقة تهدف لتوطيد العلاقات الإقليمية مع القاهرة. التقارير تشير إلى أن الشرع، الذي تولى السلطة بعد سقوط بشار الأسد، يسعى للتخلص من رموز المعارضة الخارجية لضمان الاعتراف الدولي بنظامه الجديد.

    تزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية واسعة قادها الجولاني، الذي يسعى للتحول من قائد لفصيل سلفي إلى رجل دولة يحظى بشرعية داخلية ودولية. الخطوة جاءت بعد لقاء جمع الجولاني بمسؤولين إماراتيين، أعقبه تسليم لبنان للمعارض المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي إلى أبوظبي، مما أثار غضبًا دوليًا.

    منصور، الذي لعب دورًا كبيرًا في معارك إسقاط بشار الأسد، قد يصبح “القربان” الذي يقدمه الشرع لتصفية الحسابات السياسية مع القاهرة، في إطار مساعيه لترسيخ حكمه وإعادة العلاقات مع الدول العربية.

    خلفية تاريخية حول أحمد منصور:

    منصور، الذي انضم إلى صفوف المعارضة السورية عام 2013، عُرف بشجاعته على الجبهات ودوره في تحرير مناطق استراتيجية من قوات النظام السوري. كان منصور ناشطًا بارزًا في دعم الثورة ضد الأسد، وتحول لاحقًا إلى صوت معارض قوي للنظام المصري. وبحسب تقارير، لعب منصور دورًا حيويًا في التخطيط للمعارك ومساندة المدنيين في مناطق الصراع.

    ومع ذلك، لم تسلم مسيرته من التحديات، إذ تعرض لانتقادات داخلية وخارجية، خاصة بعد تزايد خطاباته المناهضة للنظام المصري، ما جعل منه هدفًا محتملًا لصفقات سياسية بين القوى الإقليمية.

    اليوم، يثار الجدل حول ما إذا كان منصور ضحية جديدة للعبة المصالح الإقليمية، حيث تبرز مخاوف من أن يتم تسليمه إلى مصر، كما حدث مع معارضين آخرين. هذه المخاوف تتزايد في ظل التحولات الجارية في سوريا الجديدة، التي تسعى للظهور كدولة شرعية على حساب تضحيات من قاتلوا في صفوف المعارضة.

    • اقرأ أيضا:
    أحمد المنصور.. المقاتل المصري الذي أرعب السيسي بعد سقوط الأسد
  • ضغوط ترامب تجبر نتنياهو على قبول صفقة غزة وسط غضب إسرائيلي

    ضغوط ترامب تجبر نتنياهو على قبول صفقة غزة وسط غضب إسرائيلي

    وطن – وسط ضغوط أمريكية مكثفة، اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تقديم تنازلات كبيرة للموافقة على صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، مما أثار موجة من الغضب والانقسام داخل إسرائيل. الصحافة العبرية وصفت القرار بأنه “إذعان مذل” لإملاءات واشنطن، خاصة بعد اللقاء المتوتر الذي جمع نتنياهو مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    التقارير الإسرائيلية كشفت أن الولايات المتحدة تصر على إنهاء الحرب قبل 20 يناير، موعد تنصيب ترامب رسميًا، لضمان استقرار المنطقة خلال الفترة المقبلة. هذه الضغوط دفعت نتنياهو للموافقة على صفقة تشمل انسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، في مقابل الإفراج عن الأسرى والمحتجزين، مما دفع المعارضين في الحكومة الإسرائيلية إلى اتهامه بـ “الخضوع لحماس”.

    الصحفي أرييل سيغال، المقرب من نتنياهو، صرح بأن “إسرائيل تُجبر على القبول بالصفقة تحت تهديد الضغوط الأمريكية”، مضيفًا أن بلاده “تتعرض للاغتصاب سياسيًا” لتنفيذ الاتفاق. كما انتقدت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك الصفقة، معتبرة أنها “انتصار لحماس”، فيما وصفها آخرون بأنها “إهدار للجهود العسكرية الإسرائيلية في غزة”.

    التسريبات الإعلامية تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل في الانسحاب من عدة مناطق في القطاع، على أن يتم تنفيذ الانسحاب الكامل بمجرد إتمام مراحل الصفقة. ويشمل الاتفاق وقفًا فوريًا لإطلاق النار، بالإضافة إلى إجراءات لتخفيف الحصار عن غزة وإدخال المساعدات الإنسانية.

    المعارضة الداخلية لنتنياهو تتزايد، حيث يواجه انتقادات شديدة من شركائه في الائتلاف الحاكم، الذين يرون أن الموافقة على الصفقة تمثل “انهيارًا للخطط العسكرية الإسرائيلية”. ومع ذلك، فإن الضغوط الأمريكية والدولية جعلت الاتفاق أمرًا واقعًا لا يمكن التراجع عنه، حيث تسعى واشنطن لضمان استقرار الأوضاع قبل تسلم ترامب مهامه الرئاسية رسميًا.

    في ظل هذا المشهد، يبدو أن إسرائيل تتجه نحو إنهاء الحرب في غزة، لكن بأسوأ طريقة ممكنة بالنسبة لنتنياهو، الذي يجد نفسه محاصرًا بين الضغوط الأمريكية والمعارضة الداخلية، مما يهدد مستقبله السياسي بشكل غير مسبوق.

    • اقرأ أيضا:
    نهاية الحرب على غزة.. صفقة الأسرى بتوقيت ترامب أم بعدّاد الشهداء؟
  • هل نجا مركز قرآني من حرائق لوس أنجلوس؟

    هل نجا مركز قرآني من حرائق لوس أنجلوس؟

    وطن – وسط جهود مكثفة لرجال الإطفاء في الولايات المتحدة لإخماد حرائق لوس أنجلوس، تصاعد جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب صورة تم تداولها بشكل واسع، يُزعم أنها تُظهر مركزًا لتدريس القرآن نجى من الحرائق بينما أتت النيران على المباني المحيطة به.

    الصورة، التي انتشرت بسرعة، أظهرت منزلًا وحيدًا لم تلتهمه النيران، في مشهد أثار دهشة الكثيرين، خاصة مع الادعاءات التي رافقتها حول كونه مركزًا دينيًا. وقد اعتبر البعض أن الأمر يحمل دلالة روحية، فيما ذهب آخرون إلى التشكيك في صحتها ومصدرها.

    بعد التدقيق في الصورة، تبيّن أنها ليست حديثة ولا تمت بصلة إلى حرائق لوس أنجلوس، بل تعود إلى عام 2023 عندما التُقطت في جزيرة هاواي، وتحديدًا في منطقة لاهانيا، التي تعرضت لحرائق كارثية في ذلك الوقت. كما أكدت مصادر محلية أن المبنى الظاهر في الصورة ليس مركزًا دينيًا، بل منزلًا قديمًا صمد أمام النيران بسبب عوامل هندسية خاصة، من بينها سقفه المعدني وحاجز الحصى المحيط به، ما حال دون وصول اللهب إليه.

    من ناحية أخرى، تتواصل الحرائق في لوس أنجلوس، حيث اتسع نطاقها ليشمل مناطق جديدة لم تكن مهددة سابقًا. وقد تسببت هذه الكارثة في دمار واسع، شمل آلاف المنازل ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ وتعزيز جهود الإطفاء بطائرات ومعدات إضافية.

    يأتي انتشار هذه الصورة في وقت تتزايد فيه الأخبار الزائفة والمضللة عبر الإنترنت، مما يُبرز الحاجة إلى التحقق من المعلومات قبل تداولها. وبالرغم من أن العديد من المستخدمين شاركوا الصورة بحسن نية، إلا أن الواقع يؤكد ضرورة الاعتماد على مصادر موثوقة لمتابعة التطورات الحقيقية للحرائق المستمرة في كاليفورنيا.

    • اقرأ أيضا:
    حرائق كاليفورنيا تخرج عن السيطرة: دمار واسع وإجلاء الآلاف