الكاتب: باسل سيد

  • ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟

    ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟

    وطن – تصاعدت الضغوط الأمريكية على الأردن ومصر للموافقة على خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في ظل تصريحات صادمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه ملك الأردن عبد الله الثاني. ترامب، الذي بدا حازمًا في موقفه، شدد على ضرورة منح الفلسطينيين أرضًا جديدة للعيش فيها تحت السلطة الأمريكية، مشيرًا إلى أن عمان والقاهرة لا تملكان خيار الرفض.

    اللقاء الذي جمع ترامب والعاهل الأردني في واشنطن أثار جدلًا واسعًا، حيث ظهر الملك عبد الله في موقف ضعيف ومتردد، ولم يصدر عنه رفض قاطع لخطة التهجير، بل أشار إلى ضرورة معرفة تفاصيل التنفيذ وموقف مصر من الأمر. وأكد أن القرار بيد القاهرة، في إشارة واضحة إلى رغبة عمان في تحميل السيسي مسؤولية رفض أو قبول المخطط الأمريكي.

    في المقابل، يرى مراقبون أن الأردن، رغم رفضه العلني لأي مشاريع لتوطين الفلسطينيين، قد يجد نفسه مضطرًا للموافقة على بعض الشروط الأمريكية، خاصة في ظل المساعدات الضخمة التي يتلقاها سنويًا من واشنطن والتي تقدر بـ1.4 مليار دولار.

    التصريحات الملكية حول تهجير الفلسطينيين فجرت موجة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد نشطاء ظهور العاهل الأردني بموقف المتردد، معتبرين أن الموقف الأردني لم يكن بمستوى التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، فيما تساءل البعض عما إذا كان السيسي سيقف في وجه ترامب أم يرضخ للخطة كما حدث مع ملفات سابقة.

    وبعد تصاعد الغضب الشعبي، أصدر الديوان الملكي الأردني بيانًا رسميًا ينفي موافقة عمان على خطة التهجير، ويؤكد دعم الأردن لحقوق الفلسطينيين ورفض الوطن البديل. إلا أن المتابعين يرون أن الأردن يواجه معضلة حقيقية بين الضغوط الأمريكية والرفض الشعبي لمثل هذه المشاريع.

    أما في مصر، فلم يصدر أي تعليق رسمي على تصريحات ترامب، لكن التقارير تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطًا متزايدة على السيسي للموافقة على استقبال الفلسطينيين المرحّلين من غزة. فهل يصمد الأردن ومصر أمام هذه الضغوط، أم أن الواقع السياسي والاقتصادي سيفرض قرارات غير متوقعة؟

    • اقرأ أيضا:
    الأردن يتحرك لمنع تهجير الفلسطينيين.. مشروع قانون يثير الجدل وسط الضغوط الدولية
  • طحنون بن زايد.. سيد الظل وصانع إمبراطورية الأمن والتجسس في الإمارات

    طحنون بن زايد.. سيد الظل وصانع إمبراطورية الأمن والتجسس في الإمارات

    وطن – طحنون بن زايد، الرجل الغامض الذي يقف وراء أهم الملفات الأمنية والاستخباراتية في الإمارات، يعد أحد أكثر الشخصيات نفوذًا وتأثيرًا داخل البلاد وخارجها.

    شقيق رئيس الإمارات محمد بن زايد ومستشاره الأمني الأول، طحنون يُوصف بأنه “رجل الظل”، حيث يدير شبكة استخباراتية واقتصادية ضخمة تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات، تمتد عبر مجالات الأمن، التجسس، الذكاء الاصطناعي، والاستثمارات العالمية.

    منذ أن تولى طحنون بن زايد منصب مستشار الأمن الوطني، عزز مكانته كصانع قرار رئيسي في السياسة الإماراتية، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل في الإقليم والعالم. فهو العقل المدبر للعديد من التحركات الأمنية والعسكرية التي خاضتها الإمارات، بدءًا من عملياتها في اليمن، حيث لعب دورًا بارزًا في التخطيط لعاصفة الحزم، إلى التدخل في ليبيا ودعم المليشيات المسلحة، وحتى علاقاته المتشابكة مع إسرائيل في مجال الأمن والتكنولوجيا، خاصة فيما يتعلق بأنظمة المراقبة والتجسس.

    إحدى أبرز أدوات طحنون للنفوذ كانت مجموعة “رويال جروب”، الإمبراطورية الاقتصادية التي بناها خلال العقود الماضية، والتي جعلته أحد أغنى الشخصيات العربية. تضم هذه المجموعة شركات ضخمة تعمل في مجالات متعددة، أبرزها شركة “تراست العالمية”، الذراع الدفاعي للإمارات والمسؤولة عن صفقات الأسلحة وتمويل المليشيات في مناطق النزاعات. كما كان طحنون وراء مشروع “جزيرة الريم”، التي لم تكن مجرد واجهة اقتصادية، بل منصة لتغطية مشاريعه الأمنية والتجارية الكبرى.

    في مجال المراقبة والتجسس، قاد طحنون الإمارات إلى مستوى جديد من السيطرة الأمنية عبر برنامج “عين الصقر”، النظام الإسرائيلي الصنع الذي حول الإمارات إلى دولة مراقبة شاملة، حيث يتم تتبع المواطنين والمقيمين في كل تحركاتهم. لم يكن هذا البرنامج إلا جزءًا من مخطط أوسع لجعل الإمارات مركزًا عالميًا لتقنيات التجسس، ما جعلها شريكًا رئيسيًا في برامج الأمن الإلكتروني مع إسرائيل والولايات المتحدة.

    امتدت إمبراطورية طحنون إلى قطاعات لم يكن يُتوقع أن تتداخل فيها السياسة والأمن مع المال، حيث تمكن من إنشاء شبكة استثمارات ضخمة تشمل شركات عالمية مثل “سبيس إكس” لإيلون ماسك، وعلامة الملابس الخاصة بالمغنية ريانا، فضلًا عن أسهم في نادي مانشستر سيتي وعشرات القصور الفاخرة حول العالم.

    بفضل هذه الإمبراطورية، أصبح طحنون بن زايد واحدًا من أكثر الشخصيات نفوذًا في العالم، وفقًا لصحيفة “بلومبيرغ”، التي وصفته بأنه “أحد أكثر صانعي الصفقات نفوذًا في العالم”. فهل يمثل طحنون مجرد رجل أعمال بارع، أم أنه يُعيد تشكيل المنطقة وفق أجندة إماراتية تخدم طموحات شقيقه محمد بن زايد؟

    • اقرأ أيضا:
    طحنون بن زايد “رجل التريليون ونصف دولار” الذي وضع يده على خزائن الإمارات
  • الإمارات تدعم خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة.. تمويل وتواطؤ لتصفية القضية

    الإمارات تدعم خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة.. تمويل وتواطؤ لتصفية القضية

    وطن – كشفت مصادر دبلوماسية عن فضيحة جديدة تلاحق النظام الإماراتي، حيث تبين أن محمد بن زايد يدعم ويموّل خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في إطار مخطط تطهير عرقي يهدف إلى القضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية. ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن الإمارات لعبت دورًا محوريًا في دعم هذه الخطة، عبر تقديم تعهدات مالية، والتأثير على الأطراف المعنية لضمان تنفيذها.

    وفقًا لتقارير مسربة، وجّه النظام الإماراتي رسائل شفهية لمسؤولين بارزين في إدارة ترامب، يؤكد فيها دعمه الكامل للخطة واستعداده للمساهمة بتمويلها، بما في ذلك إعادة توطين نسبة من الفلسطينيين في دول أخرى، وخاصة عناصر التيار الإصلاحي التابع لمحمد دحلان، المستشار الخاص لمحمد بن زايد.

    كما عرضت أبوظبي استقبال بعض الفلسطينيين بشكل محدود، بينما اعتبرت أن التهجير الجماعي هو الحل الوحيد لإنهاء المقاومة الفلسطينية، وهو ما يكشف عن تبني الإمارات رؤية تتماشى تمامًا مع الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع قطاع غزة.

    على الرغم من إدراك الإمارات للتداعيات الخطيرة لهذه الخطة على استقرار المنطقة، إلا أنها ترى في تهجير سكان غزة حلًا جذريًا على المدى الطويل، حتى لو أدى ذلك إلى نزوح قسري وتطهير عرقي غير مسبوق. موقف النظام الإماراتي يعكس استراتيجية واضحة لدعم مشاريع الاحتلال الإسرائيلي، وعدم الاكتراث بالنتائج الكارثية التي قد تنجم عن تنفيذ هذه الخطة.

    يرى النظام الإماراتي أن الدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة يجعل من إعادة الإعمار أمرًا غير مجدٍ، خاصة في ظل استمرار حكم حماس. لذلك، فإن أبوظبي تتجنب الاستثمار في مشاريع إعادة الإعمار، بحجة أن أي أموال خليجية قد تُستخدم مستقبلاً في إعادة تسليح المقاومة الفلسطينية، ما يعيد الصراع مجددًا مع إسرائيل.

    في ظل هذه المستجدات، تتزايد المخاوف من أن تتحول خطة ترامب إلى مشروع قابل للتنفيذ بدعم مالي وسياسي من الإمارات، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير ديموغرافي كارثي في قطاع غزة، وانهيار كامل لمقدرات المقاومة الفلسطينية. فهل سيتمكن الفلسطينيون من إفشال هذا المخطط؟ أم أن الأموال الإماراتية ستُستخدم مرة أخرى لتمرير أجندات تصب في صالح الاحتلال؟

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات تُدير غزة.. هل ينجح مخطط إخماد المقاومة؟
  • مروان عرندس.. بطل “وادي عربة” الذي دوّت رصاصته في وجه الاحتلال

    مروان عرندس.. بطل “وادي عربة” الذي دوّت رصاصته في وجه الاحتلال

    وطن – في 8 فبراير 1991، سطّر الشهيد مروان عرندس اسمه في سجل الأبطال والمناضلين الشرفاء، بعد أن نفذ عملية نوعية ضد جنود الاحتلال في وادي عربة، برفقة زميليه الشهيدين خليل زيتون ورائد الصالحي، ليصبح رمزًا خالدًا في مسيرة الكفاح الفلسطيني. لم تكن مجرد عملية فدائية عادية، بل كانت رسالة واضحة بأن المقاومة الفلسطينية لن تنكسر، وأن الاحتلال لا يمكن أن ينعم بالأمان.

    نشأة مروان عرندس.. طريق الإيمان والنضال

    وُلد مروان عرندس عام 1970 في الأردن، لعائلة فلسطينية هجّرت قسرًا من قريتها “بيت دجن” قضاء يافا عام 1948، بفعل الاحتلال الإسرائيلي. نشأ في بيئة تحمل في طياتها معاني المقاومة والتضحية، حيث كان شاهدًا على معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين فقدوا وطنهم، فكبر محمّلًا بروح النضال والتحدي، وعاش حياته مؤمنًا بعدالة قضيته وضرورة الدفاع عن أرضه وكرامة أمته.

    التحق مروان بـكلية الشريعة في الجامعة الأردنية، حيث عرف بين زملائه بزهده وتقواه وحبه للعلم، لكنه لم يكتفِ بالكلمات والخطب الرنانة، بل آمن أن النضال الحقيقي لا يكون إلا بالفعل والمقاومة. كان قارئًا نهِمًا، يبحث دائمًا في كتب التاريخ والجهاد والشريعة، واستلهم مسيرته من الصحابة الأوائل وقادة الفتوحات الإسلامية.

    من طالب علم إلى شهيد مقاتل

    لم يكن قرار مروان عرندس بالمقاومة المسلحة وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكمات من الألم والقهر والوعي العميق بحقيقة الاحتلال. تأثر بشدة باستشهاد صديقه وتلميذه علاء الدين حجازي، الذي ارتقى قبل عام من عمليته، فقرر أن يكون الثأر له ولجميع الشهداء دمًا ونارًا في وجه المحتل. كان يرى أن التخاذل والانتظار لن يحرر الأرض، وأن المقاومة هي الحل الوحيد لاستعادة الحقوق.

    في ذلك الوقت، لم يكن العمل العسكري المنظم منتشرًا في الأردن أو فلسطين، لكن مروان كسر القاعدة، وخطط لعملية بطولية في ظل أجواء حرب الخليج، التي شهدت بداية وعي الشعوب بضرورة المقاومة المسلحة.

    عملية وادي عربة.. ضربة قاسية للاحتلال

    في 8 فبراير 1991، عبر مروان الحدود الأردنية إلى الأرض المحتلة، بعدما أعد خطة محكمة لاستهداف جنود الاحتلال. كمن للحافلات العسكرية التي كانت تنقل جنود الاحتلال الإسرائيليين، وفتح نيرانه عليهم، ليتمكن من قتل عدد من الجنود وإصابة آخرين، قبل أن يرتقي شهيدًا في مواجهة غير متكافئة مع قوات الاحتلال.

    كانت عمليته واحدة من أبرز العمليات التي خُلدت في التاريخ الفلسطيني والعربي، نظرًا لأنها جاءت في وقت لم يكن فيه العمل العسكري المنظم متاحًا، خاصة من الأراضي الأردنية، لكنها جسدت روح المقاومة الحقيقية التي لا تعترف بالحدود الجغرافية، فكان شهيدًا عابرًا للحدود من أجل تحرير فلسطين.

    مروان عرندس.. رمز خالد في مسيرة الكفاح الفلسطيني

    رغم مرور أكثر من 34 عامًا على استشهاده، إلا أن اسم مروان عرندس لا يزال حاضرًا في ذاكرة الأحرار، بوصفه بطلًا ضحى بحياته من أجل قضية عادلة. لم يكن يسعى وراء شهرة أو مجد شخصي، بل كان هدفه إحياء روح الجهاد والمقاومة في نفوس الشباب الفلسطيني والعربي.

    كلماته الأخيرة كانت وصيته للأحرار في العالم:
    “اعلموا أن سوق الشهادة قد فُتح، فأين المشترون الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة؟”

    وهكذا دخل مروان عرندس سوق الشهادة، ليخلّد اسمه في ذاكرة الأحرار، وليبقى رمزًا لكل من يرفض الذل والاحتلال.

    • اقرأ أيضا:
    محمد الضيف.. أسطورة المقاومة الذي أرعب الاحتلال وارتقى شهيدًا في ساحات الجهاد
  • صراع القوى الكبرى في صحراء ليبيا.. مواجهة أمريكية روسية تلوح في الأفق؟

    صراع القوى الكبرى في صحراء ليبيا.. مواجهة أمريكية روسية تلوح في الأفق؟

    وطن – تتسارع الأحداث في ليبيا على وقع تحركات عسكرية ودبلوماسية أمريكية مكثفة، تهدف إلى قطع الطريق أمام التواجد الروسي المتزايد في البلاد، حيث شهدت الأيام الأخيرة نشاطًا أمريكيًا ملحوظًا بقيادة “أفريكوم”، في مقابل تحركات روسية مماثلة، ما يثير التساؤلات حول احتمالية تحول ليبيا إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين القوتين العظميين.

    أوفدت القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” وفدًا عسكريًا وأمنيًا رفيع المستوى إلى شرق وغرب ووسط ليبيا، في الفترة من 3 إلى 6 فبراير الجاري، حيث التقى الوفد مسؤولين من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والقيادة العامة للجيش الليبي في الشرق، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري في البلاد، مع التركيز على توحيد المؤسسة العسكرية، وهي ورقة أمريكية يبدو أنها موجهة لمواجهة التمدد الروسي في ليبيا وإفريقيا.

    ضم الوفد نائب قائد أفريكوم، الجنرال جون برينان، ومديرة الاستخبارات في القيادة، الجنرال روز كرافوري، والقائم بأعمال السفارة الأمريكية في ليبيا، جيرمي برنت. اللقاءات شملت المشير خليفة حفتر في بنغازي، ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، إضافة إلى مسؤولين عسكريين وأمنيين من الطرفين، في مؤشر واضح على محاولة واشنطن فرض رؤيتها في ليبيا عبر التواصل مع جميع الأطراف الفاعلة.

    التحركات الأمريكية تأتي في وقت تكثف فيه روسيا وجودها العسكري في ليبيا، حيث أشارت تقارير إلى وصول قوات روسية إلى شرق البلاد، تمهيدًا لإنشاء قاعدة عسكرية تابعة للجيش الروسي، يمكن استخدامها لانطلاق عمليات موسكو في إفريقيا. وتشير بعض المصادر إلى أن قوات “الفيلق الإفريقي” الروسية بدأت تأخذ مكان قوات “فاغنر” في ليبيا، بعد إعادة انتشار الأخيرة على خلفية الصراع داخل القيادة الروسية.

    في ظل هذا المشهد، أكد قائد أفريكوم أن واشنطن تعمل على توحيد الجيش الليبي ليكون قادرًا على مواجهة “الأطراف الخبيثة” التي تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة، في إشارة غير مباشرة إلى روسيا.

    التنافس الأمريكي الروسي على الأراضي الليبية ليس جديدًا، لكنه اليوم يدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث يبدو أن واشنطن وموسكو تتجهان نحو مواجهة غير مباشرة في ليبيا، عبر دعم الأطراف المحلية المتنازعة لتحقيق مصالحهما الاستراتيجية. ومع استمرار الفراغ الأمني والسياسي في ليبيا، فإن البلاد تبدو على شفا مرحلة جديدة من التدخلات الدولية، قد تعيد تشكيل المشهد السياسي والعسكري بالكامل.

    فهل نشهد قريبًا تصعيدًا أمريكيًا ضد التواجد الروسي في ليبيا؟ وهل تستطيع واشنطن فرض رؤيتها لتوحيد الجيش الليبي، أم أن موسكو لديها خطط أخرى لمستقبل البلاد؟

    • اقرأ أيضا:
    تحركات عسكرية مفاجئة في ليبيا.. لواء المرسى يتقدم نحو طرابلس وسط تصاعد التوتر
  • من يقف وراء واقعة الجثث المجهولة في ليبيا؟

    من يقف وراء واقعة الجثث المجهولة في ليبيا؟

    وطن – أثارت واقعة العثور على 28 جثة مدفونة في مدينة الكفرة الليبية حالة من الصدمة والاستياء، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن الجثث تعود إلى مهاجرين غير نظاميين، يُعتقد أنهم تعرضوا للاحتجاز والتعذيب قبل مقتلهم. هذا الاكتشاف المروع جاء بعد مداهمة أمنية لمركز احتجاز غير قانوني شمال الكفرة، حيث تم تحرير 76 مهاجرًا آخرين كانوا محتجزين في ظروف قاسية وغير إنسانية.

    وأعلنت النيابة العامة الليبية أنه تم القبض على ثلاثة مشتبه بهم، من بينهم اثنان يحملان جنسية أجنبية لم يتم الكشف عنها بعد، وسط تحقيقات واسعة حول شبكة إجرامية متخصصة في الاتجار بالبشر. وبحسب الرواية الرسمية، فإن العصابة كانت تحتجز المهاجرين لابتزاز ذويهم وفرض فدية مالية عليهم، كما عمد أفرادها إلى تعذيب المحتجزين وإخضاعهم لمعاملة مهينة وغير إنسانية.

    تم إخضاع الجثث التي عُثر عليها لفحوصات طبية لتحديد أسباب الوفاة، وسط ترجيحات بأن الضحايا ربما تعرضوا للتعذيب أو تُركوا للموت جوعًا داخل المركز. وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين في ليبيا، حيث تنشط شبكات تهريب البشر مستغلة الوضع الأمني الهش وضعف الرقابة في المناطق الحدودية.

    تأتي هذه التطورات في ظل تزايد موجات الهجرة إلى جنوب شرق ليبيا، لا سيما مع استمرار الحرب في السودان المجاور، حيث بلغ عدد اللاجئين السودانيين الذين نزحوا إلى الكفرة نحو 65 ألف شخص، وهو ما يعادل عدد السكان الليبيين في المدينة، مما أدى إلى تفجر أزمة إنسانية جديدة وسط غياب الحلول المستدامة لمعالجة ملف المهاجرين غير الشرعيين.

    في ظل تصاعد الضغوط الدولية على ليبيا لوقف انتهاكات حقوق الإنسان بحق المهاجرين، تواجه السلطات اختبارًا صعبًا في تفكيك شبكات التهريب والإتجار بالبشر، لا سيما في المناطق الصحراوية التي تُستخدم كنقاط احتجاز ونقل للمهاجرين الذين يحاولون العبور نحو أوروبا.

    هذه الحادثة تعد جرس إنذار جديد حول تفاقم أزمة المهاجرين في ليبيا، فهل تتحرك السلطات الليبية بشكل جاد لملاحقة المتورطين وتفكيك هذه الشبكات الإجرامية؟ أم أن هذه الجريمة ستنضم إلى قائمة الانتهاكات التي لم يُحاسب أحد عليها؟

    • اقرأ أيضا:
    ليبيا: بركان الغضب تنشر صوراً لجثث اكتُشفت بمقابر جماعية بترهونة
  • “نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي”.. القسام يفرض معادلة جديدة ويهز كيان الاحتلال!

    “نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي”.. القسام يفرض معادلة جديدة ويهز كيان الاحتلال!

    وطن – وسط حضور جماهيري كبير في دير البلح، نفذت كتائب القسام الدفعة الخامسة من عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين، في مشهد أصبح موعدًا أسبوعيًا ثابتًا لأهالي غزة، الذين يشهدون كيف تحافظ المقاومة على زمام المبادرة، رغم القصف والحصار ومحاولات الاحتلال المستمرة لكسر إرادتهم.

    الرسالة التي حملها هذا اليوم لم تكن موجهة فقط إلى الاحتلال الإسرائيلي، بل امتدت إلى دونالد ترامب وكل من يدعم مخطط تهجير سكان غزة، وتحويلها إلى منتجع سياحي بعد القضاء على المقاومة. لكن المشهد الذي تصدّر الشاشات أكد أن غزة ليست للبيع ولا للإيجار، وأن أهلها، الذين قاوموا الاحتلال لعقود، هم وحدهم أصحاب القرار فيها، وهم من يحكمها ويحميها.

    منصة تسليم الأسرى انتصبت وسط حشود الجماهير، التي باتت تحفظ موعد التبادل الأسبوعي، مشهد يرسخ صورة المقاومة في أذهان الفلسطينيين، ويؤكد أن ما زال في غزة مقاتلون أشداء يتزايد عددهم يومًا بعد يوم، وأن المبادرة ما زالت في يدها رغم محاولات الاحتلال لفرض شروطه بالقوة.

    لم يكن الحضور الجماهيري وحده ما أثار الجدل، بل أيضًا رسائل المحتجزين الإسرائيليين أنفسهم، الذين توجهوا إلى حكومتهم الفاشلة، متسائلين عن سبب عدم قدرتها على إعادتهم إلى ديارهم، في الوقت الذي استطاعت فيه كتائب القسام الحفاظ على حياتهم وتسليمهم أحياءً، رغم كل محاولات الجيش الإسرائيلي لتصفيتهم خلال الحرب.

    ظهر مقاتل من كتائب القسام للمرة الأولى خلال عمليات التسليم، وألقى خطابًا مباشرًا أمام الجماهير، مؤكدًا أن الاحتلال لا يفهم سوى لغة القوة، وأن المقاومة قادرة على إفشال كل المخططات الإسرائيلية، سواء العسكرية أو السياسية. في المقابل، كان الإسرائيليون يتابعون هذا الحدث من تل أبيب، حيث شاهد أهالي الأسرى لحظة تسليم ذويهم عبر القنوات العبرية، التي تهاجم الحكومة الإسرائيلية لعدم قدرتها على استعادة المختطفين، بينما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان يقضي إجازته برفقة زوجته سارة في الولايات المتحدة، متجاهلًا أزمة الأسرى التي تؤرق الشارع الإسرائيلي.

    لا تقتصر الرسائل على الأسرى أو السياسيين، بل تتعداها إلى الرأي العام العالمي، الذي يتابع كيف تتحول غزة من مدينة محاصرة إلى قوة تفرض شروطها، وكيف تستمر المقاومة في إفشال مخططات الاحتلال، سواء كانت تتعلق بتهجير السكان أو إعادة احتلال القطاع.

    غزة اليوم تقول بصوت واضح: “نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي”، لتؤكد أن هذه الأرض ليست مشروعًا عقاريًا، بل وطن دافع عنه أهله لعقود، ولن يسمحوا لأحد بانتزاعه منهم، مهما كان الثمن.

    • اقرأ أيضا:
    تسليم الأسرى يفضح هزيمة إسرائيل.. مشاهد صادمة من غزة تهز الاحتلال
  • من بيومي إلى أحمد حلمي.. منافسة على “الأكثر رخصا” لأجل “الرز السعودي”

    من بيومي إلى أحمد حلمي.. منافسة على “الأكثر رخصا” لأجل “الرز السعودي”

    وطن – أثار الفنان المصري أحمد حلمي جدلًا واسعًا بعد انتشار مقطع فيديو له خلال عرض مسرحيته “بني آدم” ضمن فعاليات موسم الرياض، حيث مازح الملحن مصطفى جاد وزوجته الفنانة كارمن سليمان، معبرًا عن استغرابه من وجودهما في الصفوف الأمامية للمسرح، ما اعتبره البعض سخرية من المصريين واستهزاء بمكانتهم في الفعاليات التي تقام خارج بلادهم.

    انتشر الفيديو بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأثار استياءً واسعًا بين المصريين، حيث رأى العديد منهم أن حلمي حطّ من كرامة المصريين مقابل مكاسب مالية، واتهموه بإرضاء الجمهور السعودي على حساب أبناء بلده. وذهب البعض إلى وصفه بأنه ينافس بيومي فؤاد على لقب “الأكثر رخصًا” بسبب تكرار ظهوره في المواسم الفنية الخليجية، معتبرين أن العديد من الفنانين المصريين باتوا يبحثون عن الأموال على حساب القيم الوطنية.

    الإعلامي والناشط السياسي المصري ياسر العمدة كان من بين أبرز المنتقدين لحلمي، مشيرًا إلى أن تصريحه يعكس نظرة دونية للمصريين العاملين خارج البلاد، بينما وصف اللاعب السابق إبراهيم سعيد ما قاله حلمي بأنه إهانة غير مقبولة.

    في المقابل، دافع عدد من النشطاء عن حلمي، مؤكدين أن تعليقاته كانت مجرد مزحة لا تحمل أي نية للإساءة، وأنه معروف بأسلوبه الكوميدي الذي يعتمد على التلقائية، ولا يجب تحميل تصريحاته أكثر مما تحتمل. كما رأى البعض أن الهجوم عليه حملة مفتعلة، هدفها تشويه صورته، خاصة أنه لم يُعرف عنه سابقًا إطلاق تصريحات مسيئة لمصر أو للمصريين.

    وسط تصاعد الجدل، خرج أحمد حلمي عن صمته ليرد على الانتقادات، مؤكدًا أن الفيديو تم تحريفه واجتزاؤه عن سياقه لإثارة الجدل، مشددًا على أنه لا يمكن لأحد المزايدة على وطنيته، وأنه فخور بكونه مصريًا، ولم يكن يقصد الإساءة إلى جمهوره بأي شكل من الأشكال.

    الحادثة تعكس حالة الانقسام المستمر بين الجمهور المصري تجاه الفنانين الذين يعملون في المواسم الفنية الخليجية، حيث يرى البعض أنهم يمثلون مصر بفخر، بينما يعتبر آخرون أنهم يقدمون تنازلات من أجل المال والشهرة. وبين هذا وذاك، يبقى السؤال: هل كانت مزحة حلمي مجرد سوء فهم أم سقطة غير محسوبة في مشواره الفني؟

    • اقرأ أيضا:
    “احنا مش بتوع فلوس”.. بيومي فؤاد يهاجم محمد سلام ويتملق السعوديين (فيديو)
  • تحركات جديدة لتحريك ملف المعتقلين اللبنانيين في الإمارات والسعودية

    تحركات جديدة لتحريك ملف المعتقلين اللبنانيين في الإمارات والسعودية

    وطن – في خطوة جديدة لتحريك ملف المعتقلين اللبنانيين في كل من الإمارات والسعودية، بعث أهالي الموقوفين برسالة خطية إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، مطالبين إياه بالتدخل لدى السلطات في أبوظبي والرياض للإفراج عن أبنائهم. جاء ذلك في ظل التحضيرات لزيارة مرتقبة لعون إلى الإمارات والسعودية بعد تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

    وعد الرئيس اللبناني أهالي المعتقلين بأنه سيبحث الملف بشكل رسمي مع المسؤولين في كلا البلدين خلال زيارته القادمة، وسط آمال بأن تشهد المرحلة المقبلة انفراجة في قضية الموقوفين، خاصة بعد الإفراج عن عدد من المعتقلين اللبنانيين خلال العام الماضي بعيدًا عن الأضواء.

    السلطات الإماراتية كانت قد أفرجت عن أحمد أسعد فاعور وعلي حسن المبدر بعد زيارة أجراها مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا إلى أبوظبي، والتي تناولت ملف سبعة موقوفين لبنانيين اعتقلوا بين عامي 2014 و2019 بتهمة تمويل حزب الله والتخطيط لعمليات إرهابية، وفق ما سمّتها السلطات الإماراتية. وبحسب التسريبات حينها، فإن الإمارات وعدت بالإفراج التدريجي عن بقية المعتقلين.

    في 18 أبريل 2024، أطلقت الإمارات سراح أحمد أسعد فاعور بعد اعتقاله عام 2014، حيث كان قد حُكم عليه بالسجن المؤبد. كما أُفرج عن علي حسن المبدر في 16 يونيو 2024 بعد ست سنوات قضاها في السجن إثر اعتقاله عام 2018. رغم هذه الإفراجات، لا يزال خمسة لبنانيين يقبعون في سجون الإمارات، وهم فوزي محمد دكروب، عبد الرحمن طلال شومان، عبد الله هاني عبد الله (جميعهم محكومون بالمؤبد)، بالإضافة إلى أحمد مكاوي (15 عامًا)، ووليد محمد إدريس (غير محكوم حتى الآن).

    في السياق ذاته، لا تزال السلطات السعودية تعتقل 11 لبنانيًا من أصل 26 موقوفًا، كانوا قد اعتُقلوا بين عامي 2021 و2023 بتهمة التواصل مع حزب الله. وتتراوح أحكامهم بين السجن خمس سنوات والسجن المؤبد.

    خلال السنوات الماضية، شهد الملف بعض التحركات، حيث أطلقت الإمارات 11 موقوفًا لبنانيًا في 2021، كما أفرجت عن 10 لبنانيين آخرين في منتصف 2023 بعد اعتقالهم لشهرين فقط. لكن رغم هذه الإفراجات، لا يزال ملف الموقوفين يثير تساؤلات حول مصير العشرات من المعتقلين اللبنانيين، خاصة بعد وفاة الموقوف غازي عز الدين تحت التعذيب، وفق ما أفادت تقارير حقوقية.

    مع استمرار الجهود الدبلوماسية، يأمل أهالي المعتقلين أن تشكل زيارة الرئيس اللبناني المرتقبة نقطة تحول في هذا الملف الإنساني والسياسي الحساس، وسط ترقب لمواقف كل من أبوظبي والرياض بشأن إمكانية الإفراج عن مزيد من الموقوفين اللبنانيين في المرحلة القادمة.

    • اقرأ أيضا:
    خطوة إماراتية سريعة بعد وفاة معتقل لبناني تحت التعذيب.. أي رسالة قرأتها أبوظبي؟
  • نائبة المبعوث الأمريكي تشعل الغضب في لبنان بسبب تصريحاتها وخاتم نجمة داوود

    نائبة المبعوث الأمريكي تشعل الغضب في لبنان بسبب تصريحاتها وخاتم نجمة داوود

    وطن – أثارت زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأمريكي الجديد للشرق الأوسط، إلى بيروت غضبًا واسعًا، بعدما ظهرت وهي ترتدي خاتمًا يحمل نجمة داوود خلال لقائها مع الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون. اعتُبر ظهور الخاتم في الصور المتداولة استفزازًا مقصودًا، خاصة في ظل تصاعد التوترات السياسية في لبنان.

    لم يتوقف الجدل عند ذلك، بل تصاعد بعد تصريحات أورتاغوس من قصر بعبدا، حيث شكرت إسرائيل على ما وصفته بـ”هزيمة حزب الله”، ودعت إلى إقصاء الحزب من الحكومة اللبنانية. هذه التصريحات أثارت موجة استياء واسعة، خصوصًا في الأوساط السياسية والشعبية الداعمة للمقاومة.

    حزب الله لم يتأخر في الرد، حيث وصف النائب محمد رعد، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، تصريحات أورتاغوس بأنها “زاخرة بالحقد والعداء”، مؤكدًا أن من يتحدث عن محاربة الفساد يجب ألا يتغاضى عن الإرهاب الذي ترعاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

    من جهتها، سارعت رئاسة الجمهورية اللبنانية إلى النأي بنفسها عن التصريحات، مؤكدة أنها تعبر عن وجهة نظر أورتاغوس وحدها، ولا علاقة للرئاسة بها.

    المفتي الأعلى للطائفة الشيعية الجعفرية أحمد قبلان أصدر بيانًا شديد اللهجة، أدان فيه تصريحات أورتاغوس، معتبرًا أنها تطاول على السيادة اللبنانية والمقاومة، وأضاف: “حزب الله لم يُهزم ولن يُهزم، ولا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع القضاء عليه، والسيادة للبنان وحده، وليس لأمريكا وإسرائيل.”

    بدوره، وصف تجمع العلماء المسلمين تصريحات أورتاغوس بأنها “خرق للأعراف الدبلوماسية واعتداء سافر على سيادة لبنان”، متسائلًا: “كيف يأتي دبلوماسي إلى دولة ذات سيادة، ليعبر عن سروره بانتصار عدوها عليها؟”

    المركز الوطني في الشمال اعتبر تصريحات أورتاغوس “إهانة لتضحيات اللبنانيين” الذين قاوموا الاحتلال الإسرائيلي، فيما خرجت مظاهرات احتجاجية عند مدخل مطار بيروت الدولي، رفضًا لما اعتُبر تدخلًا أمريكيًا سافرًا في الشؤون الداخلية للبنان.

    • اقرأ أيضا:
    فؤاد السنيورة.. تصريحات متصهين من جهة لبنان تثير ضجة واسعة