الكاتب: باسل سيد

  • مخاوف إسرائيلية من مواجهة عسكرية مع تركيا في سوريا.. ما القصة؟

    مخاوف إسرائيلية من مواجهة عسكرية مع تركيا في سوريا.. ما القصة؟

    وطن – تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من مواجهة عسكرية محتملة مع تركيا في سوريا، وسط تقارير تشير إلى تنامي النفوذ التركي في المنطقة، لا سيما بعد دعم أنقرة لحكومة أحمد الشرع، التي تتشكل بعد سقوط نظام الأسد. الاحتلال الإسرائيلي يراقب بقلق التحركات التركية في سوريا، حيث تعتبر تل أبيب أن أي دعم لحكومة جديدة في دمشق قد يهدد مصالحها الأمنية ويغير التوازنات الإقليمية.

    وفقًا لتقارير إسرائيلية، فإن تركيا تعمل على تعزيز وجودها العسكري في سوريا من خلال اتفاقات أمنية وعسكرية تشمل إنشاء قاعدتين جويتين في البلاد وتدريب الجيش السوري الجديد. هذه الخطوات دفعت إسرائيل إلى رفع مستوى التأهب، خوفًا من أن تصبح سوريا “دولة وكيلة لأنقرة”، ما قد يخلق جبهة جديدة تهدد أمن الاحتلال.

    مصادر عسكرية إسرائيلية أعربت عن قلقها من أن تتحول تركيا إلى تهديد أكبر من إيران، نظرًا لقوة جيشها وتطور منظوماتها العسكرية، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي في المنطقة.

    التقارير الإسرائيلية حذرت من أن “إسرائيل يجب أن تفعل كل ما في وسعها كي لا تجعل تركيا عدوًا نشطًا، لأن تركيا ليست إيران، فهي دولة أقوى بكثير، بجيش أكثر تطورًا وتأثير إقليمي أكبر”.

    يأتي هذا التوتر في وقت تسعى فيه تركيا إلى استعادة نفوذها في المنطقة، حيث ينظر الاحتلال بعين الريبة إلى تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يسعى إلى إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط بما يخدم مصالح بلاده.

    إسرائيل تخشى أن يتحول الدعم التركي لحكومة أحمد الشرع إلى تهديد مباشر لها، خاصة إذا قررت تركيا تقديم دعم عسكري مباشر أو تسليح الجيش السوري الجديد بأسلحة متطورة.

    وتشير التحليلات الإسرائيلية إلى أن أي تصعيد بين الطرفين قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية غير مسبوقة، وهو ما قد يغير معادلة الصراع في سوريا ويعيد رسم خارطة التحالفات في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    “كعكة سوريا”.. بين أطماع أردوغان ونتنياهو بعد سقوط الأسد
  • تسريبات: ابن سلمان يدعو لسحق حماس ونزع سلاحها بالكامل

    تسريبات: ابن سلمان يدعو لسحق حماس ونزع سلاحها بالكامل

    وطن – كشف المغرد السعودي الشهير “مجتهد” عن تصريحات أدلى بها محمد بن سلمان خلال اجتماع “الأخوة” الذي ضم زعماء الخليج ومصر والأردن، حيث أبدى ولي العهد السعودي موقفًا متشددًا تجاه حركة حماس، مؤكدًا ضرورة سحقها ونزع سلاحها بالكامل.

    وفقًا لمجتهد، أظهر ابن سلمان حقدًا شديدًا على المقاومة، واعتبرها العقبة الكبرى أمام مشروع التطبيع الشامل الذي يسعى لتنفيذه بالتنسيق مع ترامب وتل أبيب.

    التسريبات أشارت إلى أن ابن سلمان لم يكن الوحيد في هذا الموقف، حيث وافقه السيسي وملك الأردن ومحمد بن زايد، إلا أن الأخيرين كانوا أكثر حذرًا في تصريحاتهم، بينما تحدث ابن سلمان بوضوح عن ضرورة القضاء التام على حماس.

    الاجتماع شهد توافقًا خليجيًا – مصريًا – أردنيًا على أن وجود حماس كقوة مسلحة يشكل تهديدًا للخطط الإقليمية، وأن استمرارها يعني فشل أي تسوية سياسية تسعى إليها واشنطن.

    الموقف العدائي الذي كشفه مجتهد ليس مفاجئًا، فقد سبق أن صرح ابن سلمان علنًا بأن القضية الفلسطينية لم تعد تهمه، بل وذهب أبعد من ذلك عندما قاد حملة إعلامية شرسة ضد المقاومة الفلسطينية عبر وسائل إعلام سعودية، أبرزها قناة “MBC”، التي خصصت برامج كاملة لشيطنة قادة حماس واتهامهم بالإرهاب.

    هذه التصريحات والتسريبات تؤكد أن السعودية، في ظل حكم ابن سلمان، تتجه نحو لعب دور رئيسي في تصفية القضية الفلسطينية، بما يخدم أجندة الاحتلال الإسرائيلي ويؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات العلنية بين الرياض وتل أبيب.

    • اقرأ أيضا:

    محمد بن سلمان: فلسطين لا تهمّني!

  • أولاف شولتس OUT.. المستشار الذي باع ألمانيا للكيان وسقط في 3 سنوات!

    أولاف شولتس OUT.. المستشار الذي باع ألمانيا للكيان وسقط في 3 سنوات!

    وطن – في سقوط مدوٍ، خرج المستشار الألماني أولاف شولتس من الحكم بطريقة مذلّة، بعد أن جرّ بلاده إلى أزمات اقتصادية وسياسية خانقة، وكرّس سياساته لخدمة الكيان الصهيوني، حتى أصبح يُعرف في الأوساط الأوروبية بأنه “مستشار إسرائيل في برلين”.

    لم يصمد شولتس سوى ثلاث سنوات في الحكم، كانت كفيلة بإنهاء مسيرته السياسية، بعدما فقد حزبه الاشتراكي الديمقراطي ثقة الناخبين وانهار الائتلاف الحاكم، ليتحول إلى أول مستشار ألماني منذ 50 عامًا لا يُعاد انتخابه.

    منذ وصوله إلى الحكم عام 2021، سعى شولتس بكل ما أوتي من نفوذ لتقديم الدعم الكامل للكيان الصهيوني، سياسيًا وعسكريًا، حتى أصبحت ألمانيا ثاني أكبر مزوّد للأسلحة لإسرائيل بعد الولايات المتحدة. وقف في الصفوف الأولى لإدانة عملية طوفان الأقصى، ووصف المقاومة الفلسطينية بـ”الإرهاب”، بينما غض الطرف عن المجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين في غزة.

    لم يكن سقوط شولتس مفاجئًا، بل جاء كنتيجة طبيعية لسياساته الكارثية، التي أغرقت الاقتصاد الألماني في أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية، مع تفاقم التضخم وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع ثقة المستثمرين. تحوّل إلى عبء سياسي، حتى اضطر حزبه إلى التضحية به، ليصبح أول مستشار ألماني يُجبر على ترك منصبه قبل انتهاء ولايته.

    فشل شولتس في إدارة التحالف الحاكم، وواجه تصويتًا تاريخيًا بسحب الثقة منه داخل البرلمان الألماني، حيث صوّت 526 نائبًا ضده، مقابل 207 فقط دعموا بقاءه، بعد انهيار الائتلاف الثلاثي الذي كان يقوده. جاء هذا الانهيار بعد انسحاب الحزب الديمقراطي الحر من الحكومة، ما أفقد شولتس الأغلبية البرلمانية، ودفع ألمانيا نحو انتخابات مبكرة.

    لم ينفعه دعمه اللامحدود لإسرائيل، ولم تشفع له انحيازاته الصارخة للكيان، بل كان ذلك أحد الأسباب التي عمّقت الغضب الشعبي ضده، خاصة بعد أن تزايدت مظاهرات الألمان الرافضة لتورط بلادهم في دعم الاحتلال. وبدل أن يُسجَّل في التاريخ كزعيم مؤثر، خرج شولتس من الباب الصغير، تاركًا خلفه بلدًا غارقًا في الأزمات، وحزبًا سياسيًا في أسوأ حالاته منذ أكثر من قرن.

    لكن السؤال الأهم: هل سيتعلم القادة الأوروبيون الدرس؟ أم أن التبعية العمياء للكيان ستُسقط المزيد من السياسيين؟

    • اقرأ أيضا:
    ردود نارية لأردوغان على صحفي ألماني بشأن غزة.. صدمت شولتس وأحرجته
  • يائير العاق.. كم يدفع الاحتلال لحماية نجل نتنياهو المنفي؟

    يائير العاق.. كم يدفع الاحتلال لحماية نجل نتنياهو المنفي؟

    وطن – فضيحة مدوية تهز حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد كشف معلومات صادمة عن يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الاحتلال. حيث كشفت نائبة في الكنيست أن يائير أُجبر على مغادرة إسرائيل ونُفي إلى الولايات المتحدة بعد أن قام بالاعتداء على والده وضربه، ما أثار ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والإعلامية.

    النائبة نعمة لازيمي صرحت خلال جلسة برلمانية بأن نجل نتنياهو لم يسافر بمحض إرادته، وإنما تم نفيه قسرًا بسبب أفعاله العنيفة. تصريحاتها فجرت موجة غضب داخل حزب الليكود، الذي سارع إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه الاتهامات بشدة، واصفًا ما قالته لازيمي بأنه “كذبة حقيرة ومستوى جديد من الانحدار”، مهددًا باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخص يردد هذه الرواية.

    لكن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تصاعدت المطالبات بالكشف عن تكلفة حماية يائير في منفاه الاختياري بميامي، فلوريدا، حيث يقيم منذ أبريل 2023 تحت حراسة مشددة من جهاز الشاباك الإسرائيلي.

    وكشفت تقارير إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تنفق ما يقرب من 2.5 مليون شيكل سنويًا، أي ما يعادل 680 ألف دولار أمريكي، لتغطية تكاليف إقامة وحماية يائير، وهو ما اعتبرته المعارضة إهدارًا صارخًا للمال العام في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمات اقتصادية متفاقمة بسبب حرب غزة.

    ورغم التهديدات التي أطلقها الليكود ضد منتقديه، إلا أن المعلومات المسربة عن العلاقة المتوترة بين يائير ووالده، إلى جانب التكاليف الباهظة التي تتحملها خزينة الاحتلال لحمايته في الخارج، تضع نتنياهو في موقف حرج، وتزيد الضغوط عليه داخليًا، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها الكيان الإسرائيلي.

    فهل تتسبب هذه الفضيحة في انهيار مكانة نتنياهو داخل حزبه؟ وهل سيواصل الاحتلال تمويل “نفي” يائير أم ستتخذ المعارضة خطوات جادة لإيقاف هذه الامتيازات؟

    • اقرأ أيضا:
    يائير نتنياهو الهارب من حرب غزة .. صور حصرية تكشف أين يتسكّع مع حراس مسلحين!
  • تحالف استثماري أم استنزاف للسعودية؟.. ما الذي يخطط له ترامب مع ابن سلمان؟

    تحالف استثماري أم استنزاف للسعودية؟.. ما الذي يخطط له ترامب مع ابن سلمان؟

    وطن – في تحول لافت في السياسة الأمريكية، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعيد ترتيب الأولويات الاستراتيجية لواشنطن، واضعًا السعودية على رأس القائمة، حتى على حساب الحلفاء التقليديين مثل بريطانيا وأوروبا.

    تقارير غربية، أبرزها من صحيفة التليغراف البريطانية، كشفت أن ترامب يراهن على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الرياض، مستغلًا التقارب القوي بينه وبين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

    يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة قفزة كبيرة، حيث تخطط الرياض لاستثمار 600 مليار دولار، بينما يطمح ترامب إلى رفع الرقم إلى تريليون دولار. كان مؤتمر “دافوس الصحراء” في ميامي، والذي شهد خطابًا مطولًا لترامب، إشارة واضحة على طبيعة هذه العلاقة الجديدة، حيث حضر إلى جانبه شخصيات أمريكية بارزة مثل جاريد كوشنر، ومستشاره للأمن القومي مايكل والتز، وحتى إيلون ماسك.

    العلاقات بين الطرفين ليست فقط سياسية أو اقتصادية، بل تشمل مشاريع استثمارية مباشرة، حيث كشفت التقارير أن صندوق كوشنر الاستثماري تلقى تمويلًا سعوديًا بقيمة 2 مليار دولار، فيما أعلن إريك ترامب عن مشروع لبناء برج ترامب في جدة. هذه المؤشرات تؤكد أن ترامب يسعى إلى تحويل السعودية إلى الوجهة الاستثمارية الأولى لأمريكا، مما قد يغير موازين التحالفات التقليدية لواشنطن على المستوى الدولي.

    التحالف بين ترامب والسعودية يثير تساؤلات حول تداعياته على العلاقات الأمريكية مع أوروبا وبريطانيا، خاصة مع تراجع أهمية الحلفاء التقليديين لصالح المصالح الاقتصادية. فهل نشهد عصرًا جديدًا من التحالفات يقوم على المال والاستثمار بدلاً من التاريخ والعلاقات السياسية؟ وهل يستطيع محمد بن سلمان الاستفادة من هذه العلاقة أم أنها مجرد استنزاف لمليارات المملكة؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف مدى تأثير هذا التحالف على مستقبل السعودية ومكانتها العالمية.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يبتزّ ابن سلمان مجددًا.. وولي العهد يتسابق لإرضائه
  • “الكبتاغون كذبة”.. تحليل دم السنوار يصدم الاحتلال

    “الكبتاغون كذبة”.. تحليل دم السنوار يصدم الاحتلال

    وطن – لم يكن استشهاد القائد يحيى السنوار كافيًا لإطفاء الرعب الذي زرعه في قلوب الإسرائيليين، فحتى بعد استشهاده لا يزال الاحتلال يطارده بالتحقيقات والدراسات. في مفاجأة صادمة، كشفت هيئة البث العبرية أن التحاليل الطبية التي أجريت على جثمان قائد حماس أظهرت خلو دمه من أي مواد مخدرة، لا سيما مادة الكبتاغون التي طالما روج الاحتلال أن مقاتلي المقاومة الفلسطينية يستخدمونها لتعزيز قدرتهم القتالية.

    النتيجة الوحيدة التي توصل إليها الفحص الطبي الإسرائيلي هي أن دمه احتوى فقط على تركيز مرتفع من الكافيين، وهو أمر طبيعي لمن يعيش في ظروف حرب شرسة وقيادة ميدانية تتطلب يقظة مستمرة.

    هذا الاكتشاف فجر حالة من الجدل داخل الأوساط العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، التي كانت تسوق لسنوات فكرة أن المقاومة الفلسطينية تستند إلى المنشطات والمخدرات لتبرير شراستها في القتال. إلا أن تحليل دم السنوار جاء ليكشف زيف هذه المزاعم، ويؤكد أن العقيدة القتالية للمقاومة تعتمد على الإيمان والالتزام والاستعداد للتضحية، وليس على تأثير أي مواد كيميائية كما حاول الاحتلال تصوير الأمر.

    المفاجأة الأخرى التي أثارت جدلًا واسعًا في إسرائيل هي إعلان جيش الاحتلال أنه لن يستخرج الرصاصات من رأس السنوار، وهو ما يعني أن هوية الجندي الذي أطلق عليه النار ستظل مجهولة، في خطوة أثارت تساؤلات حول السبب الحقيقي وراء هذا القرار. فهل يخفي الاحتلال تفاصيل معينة حول الطريقة التي قُتل بها السنوار؟ أم أن هناك توترًا داخليًا بشأن من ينسب إليه هذا “الإنجاز” في ظل صراعات سياسية وعسكرية داخل إسرائيل؟

    الاحتلال لم يكتفِ بذلك، بل واصل تعنته برفض تسليم جثمان السنوار لعائلته، في خطوة تكشف مدى خوفه من رمزية هذا القائد حتى وهو ميت. فمنذ ارتقائه في مواجهات رفح قبل نحو عام من بدء عملية “طوفان الأقصى”، تحول السنوار إلى أيقونة نضالية ورمز للصمود الفلسطيني، وها هو حتى بعد استشهاده يواصل هزيمة الرواية الإسرائيلية ودحض الأكاذيب التي لطالما روجها الاحتلال حول المقاومة.

    إسرائيل التي كانت تطمح إلى تحقيق انتصار نفسي من خلال اغتيال السنوار، وجدت نفسها أمام واقع مختلف تمامًا، حيث تحول جسده إلى دليل جديد على قوة المقاومة وإيمانها، وسقوط آخر للأكاذيب التي لطالما حاول الاحتلال تسويقها عن صمود الفلسطينيين في ساحات المعركة. فلا رصاص الاحتلال ولا دعايته الإعلامية نجحت في تشويه الحقيقة، لأن دماء الشهداء لا تكذب.

    • اقرأ أيضا:
    طوفان الضيف والسنوار.. أساطير المقاومة ترسم مشاهد الرعب من جديد
  • حاخامات صهاينة في دمشق.. هل بدأت سوريا حقبة التطبيع العلني؟

    حاخامات صهاينة في دمشق.. هل بدأت سوريا حقبة التطبيع العلني؟

    وطن – بعد عقود من القطيعة، شهدت العاصمة السورية دمشق زيارة غير مسبوقة لوفد يهودي ضمّ حاخامات وشخصيات بارزة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول مستقبل العلاقات بين سوريا وإسرائيل.

    وتأتي هذه الزيارة، التي جرت تحت رعاية رسمية، في سياق متغيرات إقليمية تشير إلى تحول جذري في السياسة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.

    لأول مرة منذ 33 عامًا، زار وفد يهودي يضم شخصيات بارزة، من بينهم الحاخام يوسف حمرا، العاصمة السورية، حيث جالوا بحرية في أحياء دمشق، في مشهد لم يكن متصورًا سابقًا. وقد وثقت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه الزيارة، معتبرة أنها تعكس مرحلة جديدة من “الانفتاح” السوري على اليهود والصهاينة، في ظل حكم هيئة تحرير الشام وزعيمها أبو محمد الجولاني.

    هذه الزيارة تزامنت مع تقارير تكشف عن قيام الجيش الإسرائيلي بتعزيز وجوده في المناطق الحدودية مع سوريا، حيث أقام سبع نقاط عسكرية جديدة على طول المنطقة منزوعة السلاح، ما يثير تساؤلات حول طبيعة التفاهمات الجديدة بين دمشق وتل أبيب. فهل يشكل ذلك تمهيدًا لمزيد من التعاون غير المعلن؟

    اللافت أن هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تغييرات كبرى، مع تزايد الحديث عن إعادة ترتيب الأوراق الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فبينما تسعى دول عربية للتقارب مع إسرائيل ضمن مشاريع التطبيع، تبدو دمشق منخرطة في مسار مشابه، وإن كان بغطاء ديني وتاريخي، من خلال استضافة شخصيات يهودية وربما لاحقًا رجال أعمال صهاينة تحت ستار “عودة اليهود السوريين إلى وطنهم”.

    لكن هذه الزيارة لم تمرّ دون اعتراضات، إذ أبدى العديد من السوريين رفضهم المطلق لأي انفتاح تجاه إسرائيل، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل خيانة لدماء الشهداء الذين سقطوا في مواجهة الاحتلال. كما تساءل محللون عن الدور الحقيقي لتركيا في هذه التحركات، خصوصًا أن الجولاني وحكومته يحظيان بدعم أنقرة التي باتت تلعب دورًا رئيسيًا في رسم المشهد السياسي والعسكري في شمال سوريا.

    فهل نحن أمام مرحلة جديدة من العلاقات السورية الإسرائيلية؟ وهل ستكون دمشق ساحة جديدة لاختبار مشاريع التطبيع في المنطقة؟

    • اقرأ أيضا:
    خطط إسرائيلية للسيطرة على عمق سوريا وسط غضب من انفتاح الغرب على أحمد الشرع
  • الصليب الأحمر.. لماذا يكرّم قتلى الاحتلال ويتجاهل جثامين الشهداء الفلسطينيين؟

    الصليب الأحمر.. لماذا يكرّم قتلى الاحتلال ويتجاهل جثامين الشهداء الفلسطينيين؟

    وطن – تصاعدت حالة السخط الشعبي والرسمي ضد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بسبب ازدواجية معاييرها في التعامل مع ملف الأسرى الفلسطينيين مقارنة بأسرى وجثث جنود الاحتلال الإسرائيلي. حيث أظهرت المشاهد الأخيرة تناقضًا واضحًا بين الطريقة التي تعاملت بها المنظمة مع تسليم جثث الجنود الإسرائيليين، وبين الطريقة التي تتعامل بها مع جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في المعارك.

    في أحدث عمليات تبادل الجثث، أصرّت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تغطية جثامين الجنود الإسرائيليين بملاءات بيضاء ووضع حواجز لمنع تصويرهم، في خطوة تحافظ على خصوصيتهم وكرامتهم، بينما كانت جثامين الشهداء الفلسطينيين تُلقى في أكياس زرقاء داخل شاحنات ضخمة، دون أي إجراءات تكريم أو حتى توضيح هوية الشهداء لعائلاتهم. هذه الازدواجية أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية، خاصةً مع استمرار الصليب الأحمر في تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى.

    لم يكن الأمر مجرد فرق في طريقة التعامل مع الجثث، بل شمل أيضًا الصمت المطبق تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال. فالأسير المحرر يوسف المبحوح، على سبيل المثال، تعرض للضرب المبرح أثناء عملية الإفراج عنه، في حين كان ممثلو الصليب الأحمر متواجدين دون أن يتدخلوا لحمايته. هذه الحادثة ليست الأولى، إذ تغاضت المنظمة عن ممارسات الاحتلال الوحشية بحق الأسرى الفلسطينيين، بينما كانت تبدي اهتمامًا بالغًا بسلامة أسرى الاحتلال وحقوقهم الإنسانية.

    ازدواجية الصليب الأحمر امتدت إلى مواقف أخرى، حيث رفضت المنظمة التعليق على سياسة الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين لأشهر وسنوات، وحرمان ذويهم من وداعهم أو دفنهم بشكل لائق، فيما تسارع المنظمة لضمان إعادة جنود الاحتلال إلى عائلاتهم بكرامة تامة. هذا التناقض الصارخ يسلط الضوء على أزمة أكبر في النظام الدولي، حيث يتم التعامل مع الضحايا وفق اعتبارات سياسية وعنصرية، تتجاهل مبادئ العدالة والمساواة التي يُفترض أن تقوم عليها المؤسسات الإنسانية.

    في ظل هذه الحقائق، بات الفلسطينيون يشككون في مصداقية هذه المنظمات التي تزعم الحياد، في وقت تغض الطرف عن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعلها شريكًا غير مباشر في الجرائم التي تُرتكب بحق الفلسطينيين، سواء داخل السجون أو في ساحات القتال.

    • اقرأ أيضا:
    رصد قوات إماراتية سرية تعمل في غزة بغطاء إنساني!
  • يا خيبة محمود عباس.. ترامب يوقف المساعدات للأجهزة الأمنية الفلسطينية

    يا خيبة محمود عباس.. ترامب يوقف المساعدات للأجهزة الأمنية الفلسطينية

    وطن – يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قرر التخلي عن محمود عباس وسلطته، بعد سنوات من الدعم المالي السخي الذي كانت تحصل عليه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية. فقد أعلنت إدارة ترامب عن وقف جميع أشكال التمويل الموجه لقوات الأمن الفلسطينية، في خطوة صادمة تعكس تغيرًا جذريًا في السياسة الأمريكية تجاه السلطة التي طالما كانت أحد أبرز المستفيدين من الدعم المالي الأمريكي.

    القرار الأمريكي يأتي ضمن التوجه العام لترامب بتجميد المساعدات الخارجية، لكنه يحمل في طياته دلالات أعمق، خاصة أن المساعدات الأمنية كانت العمود الفقري لأجهزة أمن السلطة، والتي طالما وظفتها لحماية مصالح الاحتلال، وملاحقة المقاومين بدلًا من مواجهة العدو الحقيقي.

    في ظل هذا القرار، يجد عباس نفسه في موقف صعب، حيث أصبحت الأجهزة الأمنية التي يعتمد عليها في فرض سيطرته على الضفة الغربية، في مهب الريح، ما يهدد بتقويض قدرة السلطة على ضبط الأوضاع الأمنية.

    لطالما كانت واشنطن أحد أكبر المانحين للسلطة الفلسطينية، إذ وفرت مئات الملايين من الدولارات لبرامج التدريب والتأهيل الأمني على مدار السنوات الماضية.

    لكن مع القرار الأخير، أصبحت هذه البرامج في خطر، وبدأت تداعيات الخطوة الأمريكية بالظهور فعليًا، حيث تم تقليص بعض برامج التدريب الأمني بشكل فوري، بينما تم تأجيل اجتماعات مهمة كانت مقررة لتقييم العمليات الأمنية في مناطق مثل مخيم جنين، دون تحديد أي موعد جديد لعقدها.

    في ظل هذه التطورات، بدأ عباس في البحث عن بدائل، خاصة أن استمرار التنسيق الأمني “المقدس” مع الاحتلال الإسرائيلي يحتاج إلى تمويل ضخم، وهو ما قد يدفع السلطة إلى طرق أبواب مانحين جدد، سواء في أوروبا أو الدول العربية.

    لكن المشكلة تكمن في أن الدول الداعمة التقليدية للسلطة، مثل الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الخليجية، بدأت تفقد ثقتها في قدرة عباس على إدارة المشهد الفلسطيني، ما يجعل إيجاد ممولين بديلين مهمة أكثر صعوبة.

    يأتي هذا القرار في وقت حساس للغاية، حيث تواجه السلطة الفلسطينية أزمات داخلية متصاعدة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من سياساتها القمعية، وعجزها عن مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الفلسطينيين. وبالتالي، فإن وقف التمويل الأمريكي قد يكون الضربة القاضية لأجهزة أمن السلطة، التي يعتمد عليها عباس في إحكام قبضته على الضفة الغربية.

    فهل يكون هذا القرار بداية النهاية لهيمنة السلطة الفلسطينية على الضفة؟ أم أن عباس سينجح في إيجاد ممولين جدد لإنقاذ مشروعه الأمني؟ الأيام القادمة ستكشف الكثير.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يمنح الضوء الأخضر لضمّ الضفة.. ماذا عن مصير محمود عباس؟
  • ابن زايد يدفع السودان نحو التقسيم.. حميدتي يستعد لإعلان دولته الانفصالية

    ابن زايد يدفع السودان نحو التقسيم.. حميدتي يستعد لإعلان دولته الانفصالية

    وطن – يبدو أن المشهد السوداني يتجه نحو منعطف خطير، حيث تتزايد المؤشرات على أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، يستعد لإعلان كيان منفصل في المناطق التي يسيطر عليها، بدعم مباشر من الإمارات.

    بعد أكثر من عامين من الصراع الدموي بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، تتحرك أبوظبي نحو تكريس واقع جديد يهدد وحدة السودان، في محاولة لضمان استمرار مصالحها ونهب ثروات البلاد.

    في العاصمة الكينية نيروبي، يجتمع قادة قوات الدعم السريع مع ممثلين عن حركات وعشائر موالية، وسط تكهنات بأن اللقاء يهدف إلى الإعلان عن حكومة انفصالية في المناطق التي تسيطر عليها قوات حميدتي. هذا التحرك يأتي في وقت يحقق فيه الجيش السوداني تقدمًا عسكريًا على الأرض، ما يضعف موقف قوات الدعم السريع ويدفعها للبحث عن خيارات بديلة، بدعم من راعيها الإقليمي محمد بن زايد.

    لم يكن التوجه نحو تقسيم السودان مفاجئًا، إذ سبق أن دعمت الإمارات مشروعات مماثلة في دول عربية أخرى، مستغلة الفوضى والصراعات الداخلية لفرض أجندتها. ومع ازدياد الضغوط الدولية على أبوظبي بسبب دعمها لقوات حميدتي، يبدو أن خيار الانفصال بات أحد السيناريوهات المطروحة للحفاظ على نفوذها في البلاد. التقارير تفيد بأن الإمارات زودت قوات الدعم السريع بالأسلحة والتمويل، وهو ما ساهم في استمرار الحرب الأهلية الطاحنة التي دمرت السودان.

    تزامنًا مع التقدم العسكري للجيش السوداني، طلبت الإمارات من البرهان الموافقة على هدنة بمناسبة شهر رمضان، لكن رئيس المجلس السيادي رفض هذا الطلب، مشترطًا استسلام قوات الدعم السريع بالكامل. ومع هذا الرفض، يبدو أن ابن زايد اتجه إلى خطة بديلة تهدف إلى تقسيم السودان عبر إعلان كيان انفصالي بقيادة حميدتي.

    دخول كينيا على خط الأزمة، واستقبالها لقائد قوات الدعم السريع، يعزز المخاوف من دور إقليمي في دعم مشروع التقسيم، خاصة أن نيروبي لم تخفِ دعمها غير المباشر لقوات حميدتي خلال الأشهر الماضية. السؤال المطروح الآن: هل يمضي حميدتي قدمًا في مشروع الدولة المارقة بدعم إماراتي، أم أن الجيش السوداني سيتمكن من إفشال المخطط واستعادة السيطرة على البلاد؟

    • اقرأ أيضا:
    سيناريو اليمن وليبيا.. مخطط ابن زايد لتقسيم السودان بدأ!