الكاتب: باسل سيد

  • رحيل قاسم جاموس.. منشد الثورة السورية الذي أرعب الأسد بصوته

    رحيل قاسم جاموس.. منشد الثورة السورية الذي أرعب الأسد بصوته

    وطن – رحل المنشد الثوري قاسم جاموس، المعروف بـ”أبو وطن”، تاركًا وراءه إرثًا من الأهازيج والهتافات التي ألهمت الثورة السورية ضد نظام الأسد.

    وفاته المفاجئة في حادث سير، عقب ساعات فقط من نشره صورة له قرب الحدود السورية اللبنانية، أحدثت موجة من الحزن بين أنصاره، وأشعلت منصات التواصل بمقاطع صوتية ومقاطع فيديو من هتافاته الشهيرة.

    كان قاسم جاموس أكثر من مجرد منشد، فقد كان صوته نبراسًا للحرية، حمل آمال السوريين ونقل معاناتهم إلى العالم من خلال المواويل والأناشيد التي ألهبت الشوارع والساحات.

    منذ الأيام الأولى للثورة السورية، قاد بصوته المظاهرات، متحديًا بطش النظام وأجهزته الأمنية، دون أن يرهبه الاعتقال أو القمع. صوته ظل حاضرًا في وجدان السوريين، حيث ارتبط بالهتافات المطالبة بالحرية والعدالة، وأصبح رمزًا للصمود في وجه الطغيان.

    انتشر خبر وفاته كالنار في الهشيم، حيث عبّر النشطاء عن حزنهم العميق لفقدان “منشد الثورة“، الذي لم يتوقف عن النضال بصوته حتى آخر لحظاته. أصدقاؤه وزملاؤه أكدوا أن صوته لن يموت، وسيظل يتردد في كل ساحة نادت بالحرية، معتبرين أن رحيله خسارة كبيرة للحراك الشعبي السوري.

    كان حلم قاسم جاموس أن يرى سوريا حرة من قيود الاستبداد، وقبل رحيله بفترة وجيزة، شارك مقطعًا له يعبر فيه عن أمله في مستقبل مشرق للشعب السوري. لم يكن يعلم أن هذا المقطع سيكون وداعه الأخير، لكنه ترك وراءه إرثًا صوتيًا سيبقى محفورًا في ذاكرة الأحرار.

    رغم رحيله، فإن صدى صوته سيبقى خالدًا، يلهم الأجيال القادمة لمواصلة الطريق نحو الحرية. قصته هي قصة شعب رفض الخضوع، وناضل من أجل كرامته، بصوت لم يعرف الخوف، وبقلب لم ينكسر رغم القمع والمآسي.

    • اقرأ أيضا:
    عبدالباسط الساروت.. حارس الثورة الذي حظي بجنازة لم يحلم بها حافظ الأسد نفسه
  • نتنياهو ينهي الهدنة.. غزة تحت النار مجددًا في رمضان

    نتنياهو ينهي الهدنة.. غزة تحت النار مجددًا في رمضان

    وطن – بعد ستة أسابيع من الهدنة في قطاع غزة، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الالتزام ببنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا عدم وجود مفاوضات حاليًا مع حركة المقاومة الفلسطينية.

    القرار الإسرائيلي يأتي وسط تصعيد عسكري جديد، حيث استأنف الاحتلال هجماته على المدنيين شمال غزة، موقعًا العديد من الشهداء والجرحى.

    وكانت حركة حماس قد أعلنت في وقت سابق رفضها مقترح “هدنة رمضان”، الذي طرحه مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ستيفن ويتكوف، والذي تضمن تمديد المرحلة الأولى من الهدنة مقابل إطلاق سراح نصف الرهائن المتبقين.

    لكن الحركة شددت على أن اتفاق الهدنة الأصلي نصّ على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة ووقف دائم لإطلاق النار، وهو ما ترفضه إسرائيل.

    التطورات الأخيرة تعكس نوايا إسرائيلية واضحة لاستئناف الحرب، بعد إعلان نتنياهو وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ورفضه الانسحاب من محور فيلادلفيا.

    وفي تطور آخر، غادر الوفد الإسرائيلي القاهرة بعد فشل التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من الهدنة، وهو ما يزيد من احتمالية عودة الحرب إلى القطاع المحاصر.

    في المقابل، يواجه قرار نتنياهو تصاعدًا في المعارضة الداخلية الإسرائيلية، إذ خرجت مظاهرات رافضة لاستئناف الحرب، معتبرة أن استمرار القتال يُعرض الجنود الإسرائيليين للخطر دون تحقيق أهداف واضحة.

    ومع هذه المستجدات، يظل مصير غزة مجهولًا خلال شهر رمضان، فهل تتجه الأمور نحو تصعيد شامل، أم ستنجح الضغوط الدولية في إعادة التفاوض؟

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يخرق الهدنة في غزة.. تصعيد جديد أم مراوغة سياسية؟
  • غزة الصامدة في رمضان.. إفطار جماعي قرب الاحتلال وصلاة بين الأنقاض

    غزة الصامدة في رمضان.. إفطار جماعي قرب الاحتلال وصلاة بين الأنقاض

    وطن – في أول أيام شهر رمضان، وجّه الفلسطينيون في قطاع غزة رسائل صمود قوية في وجه الاحتلال الإسرائيلي، رغم الدمار والحصار المفروض على القطاع.

    في مدينة رفح، أقام السكان إفطارًا جماعيًا بالقرب من قوات الاحتلال المتمركزة في محور فيلادلفيا، في مشهد يعكس الإصرار على الحياة رغم التحديات.

    أهالي غزة أصروا على إحياء الأجواء الرمضانية وسط الركام، حيث تخلل الإفطار بعض الزينة البسيطة التي تعكس حرصهم على نشر البهجة رغم مشاهد الدمار المحيطة بهم.

    لم تكن رفح وحدها شاهدة على صمود الغزيين، فقد شهد مخيم جباليا شمالي القطاع مشهدًا مؤثرًا آخر، حيث تجمع المصلون في مصلى بسيط أقاموه بجوار مسجد العودة المدمر، لإقامة صلاة التراويح.

    ورغم الدمار الواسع في المنطقة، امتلأ المصلى بالكامل بالمصلين، في رسالة واضحة بأن الفلسطينيين لن يتركوا أرضهم مهما بلغت التضحيات.

    هذه المشاهد الرمضانية في غزة تحمل أكثر من مجرد طقوس دينية، إنها تأكيدٌ على أن الفلسطينيين باقون في أرضهم رغم التهجير والتدمير، متحدّين كل محاولات الاحتلال لمحو هويتهم ومقاومتهم.

    يبقى السؤال: كيف سيواجه الفلسطينيون التحديات القادمة مع استمرار الاحتلال في استفزازاته خلال شهر رمضان؟

    • اقرأ أيضا:
    مجازر السحور.. كيف واجه الغزّيون ساعات رمضان الأولى؟
  • “تونسي في جيش الاحتلال”.. شارك بإبادة الفلسطينيين في غزة!

    “تونسي في جيش الاحتلال”.. شارك بإبادة الفلسطينيين في غزة!

    وطن – أثار اسم “شي ميموني” ضجة واسعة في تونس بعدما كُشف عن تورطه في الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث تبين أنه تونسي يهودي من جزيرة جربة انضم إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي وشارك في العمليات العسكرية التي أسفرت عن مقتل آلاف الفلسطينيين.

    وفقًا لمصادر فلسطينية، فقد تم رصد ميموني وهو يشارك في عمليات حرق منازل المدنيين في قطاع غزة، حيث عُثر على مقاطع فيديو موثقة في هاتف أحد الجنود الإسرائيليين القتلى، كشفت دوره في هذه الجرائم.

    التقارير تشير إلى أن ميموني كان مغنيًا في الملاهي الليلية بمنطقة قمرت بالعاصمة التونسية، قبل أن يترك البلاد ويلتحق بلواء المشاة الميكانيكي في جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب عملية طوفان الأقصى.

    اكتشاف وجود تونسي في صفوف جيش الاحتلال أثار غضبًا واسعًا بين التونسيين، الذين طالبوا السلطات بالتحقيق في كيفية مغادرته البلاد، خاصة وأن القانون التونسي يحظر المشاركة في النزاعات المسلحة والانضمام إلى جيوش أجنبية معادية.

    ناشطون تونسيون طالبوا بفتح تحقيق رسمي للكشف عن أي تسهيلات محتملة قد تكون أتيحت لميموني وآخرين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسهيل خيانة بهذا الحجم.

    تصاعد الغضب الشعبي في تونس، حيث أكد المواطنون أن العلاقة بين التونسيين والفلسطينيين علاقة دم لا يمكن أن تُخترق، وأن أي شخص يخون القضية الفلسطينية يجب أن يحاسب قانونيًا.

    وتداول ناشطون تساؤلات حول مصير اليهود التونسيين الذين التحقوا بالجيش الإسرائيلي، وما إذا كانت الدولة التونسية ستتحرك لمحاسبتهم في حال عودتهم إلى البلاد.

    التحقيقات لا تزال مستمرة، فهل تتحرك السلطات التونسية لكشف الحقيقة؟ وهل ستكون هناك إجراءات قانونية لمحاسبة ميموني ومن سار على خطاه؟

    • اقرأ أيضا:
    فضيحة جديدة.. الإمارات تمول جلب مرتزقة لإسرائيل للقتال في غزة ولبنان
  • عثمان الخميس في مواجهة المقاومة!

    عثمان الخميس في مواجهة المقاومة!

    وطن – أثار الداعية الكويتي عثمان الخميس موجة واسعة من الجدل بعد تصريحاته الأخيرة التي هاجم فيها حركة المقاومة الإسلامية حماس، واصفًا إياها بأنها “فرقة سياسية منحرفة”.

    جاء ذلك في توقيت حساس حيث تخوض غزة واحدة من أشد الحروب ضراوة ضد الاحتلال الإسرائيلي، مما أثار تساؤلات حول دوافع هذا الهجوم على المقاومة في لحظة مفصلية من الصراع.

    الخميس لم يكتفِ فقط بوصف حماس بالانحراف، بل دعا أيضًا إلى “تخريبها بعد الحرب”، معتبرًا أنها “مفسدة”. هذه التصريحات أحدثت ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أنها تتماهى مع الخطاب الإسرائيلي الذي يسعى إلى شيطنة المقاومة الفلسطينية وتقويض شرعيتها.

    وفي الوقت الذي يسقط فيه مئات الشهداء يوميًا في قطاع غزة، تساءل ناشطون عن سبب هذا الهجوم على المقاومة المسلحة التي تدافع عن المقدسات الإسلامية، بينما يتم التغاضي عن جرائم التطبيع والتخاذل العربي الرسمي. لماذا يُستهدف المقاومون الذين يضحّون بأرواحهم من أجل الأقصى وفلسطين، بينما يلتزم الدعاة الصمت تجاه الأنظمة التي تسير في ركب التطبيع مع الاحتلال؟

    التاريخ يشهد أن المقاومة الفلسطينية قدمت آلاف الشهداء دفاعًا عن الأرض والعرض، فكيف يتم وصفها بأنها “منحرفة” أو أنها تستحق التخريب؟ هل بات الصراع واضحًا إلى حد أن بعض الدعاة يصوبون سهامهم نحو المقاومين بدلاً من العدو الحقيقي؟

    التصريحات المثيرة للجدل من عثمان الخميس أعادت النقاش حول دور العلماء والدعاة في قضايا الأمة، حيث رأى البعض أن هذه الفتاوى لا تخدم سوى أجندات معادية للمقاومة، بينما شدد آخرون على أن الاصطفاف الحقيقي يجب أن يكون خلف من يحملون السلاح في وجه الاحتلال، وليس خلف من يبررون التخاذل.

    • اقرأ أيضا:
    “لا تستطيعون القتال”.. رسالة من عثمان الخميس للحكام المتخاذلين عن نصرة غزة (شاهد)
  • قصر سري في نيوم.. إمبراطورية محمد بن سلمان المخفية!

    قصر سري في نيوم.. إمبراطورية محمد بن سلمان المخفية!

    وطن – كشفت صور الأقمار الصناعية عن قصر فاخر وسط مشروع نيوم العملاق، المشروع الذي تبلغ تكلفته 2 تريليون دولار ويعد حجر الأساس لرؤية محمد بن سلمان في تحويل السعودية إلى مركز عالمي مستقبلي.

    القصر، الذي لم يتم الإعلان عنه رسميًا، يقع على شواطئ البحر الأحمر ويتميز بحدائق ضخمة، ملعب غولف فاخر، 10 مهابط هليكوبتر، إضافة إلى شواطئ خاصة وأبنية فاخرة لم يكشف عن وظيفتها بعد.

    التقارير الغربية ترجّح أن القصر يعود إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خاصة أنه مصمم بأسلوب مشابه للقصر الفخم الذي اشتراه في فرنسا عام 2015 مقابل 300 مليون دولار. ولكن التساؤلات تدور حول لماذا لم يُعلن عنه؟ ولماذا كل هذه السرية؟

    يقع القصر الجديد في قلب مشروع نيوم، الذي يهدف إلى بناء مدينة ذكية متطورة تضم أفخم المرافق السياحية والتجارية والتكنولوجية. إلا أن القصر يختلف عن أي منشأة أخرى في المشروع، فهو محاط بأكبر درجات السرية، ما يعزز الشكوك حول كونه مقرًا ملكيًا جديدًا أو جزءًا من خطة لإنشاء مجمعات حصرية لنخبة السلطة في السعودية.

    تُظهر الصور طرقًا خاصة مؤدية إلى القصر، ومناطق شاسعة خُصصت له وحده، ما يعكس حجم الاستثمار الضخم في هذا الموقع. ورغم أن نيوم يُروج له باعتباره مشروعًا مفتوحًا للعالم، فإن هذه التطورات تعيد الجدل حول ما إذا كان المشروع مجرد غطاء لبناء ممالك خاصة لا يراها المواطن العادي؟

    بينما تعمل السعودية على الترويج لنيوم باعتبارها المدينة التي ستغير مستقبل المنطقة، يشكك البعض في أهداف المشروع الحقيقية. مع استمرار الممارسات القمعية ضد المعارضين والانتقادات الموجهة إلى سجل حقوق الإنسان في المملكة، يثير بناء قصور ضخمة بهذا الحجم تساؤلات حول أولويات الإنفاق الحكومي.

    هل نحن أمام محاولة لتوجيه موارد الدولة نحو مشاريع خاصة بالطبقة الحاكمة؟ وهل سيُتاح هذا القصر للجمهور أم أنه سيكون جزءًا من إمبراطورية محمد بن سلمان السرية؟

    مع تزايد الغضب الشعبي بسبب الضرائب الجديدة وارتفاع تكاليف المعيشة، قد يُنظر إلى هذا القصر على أنه دليل إضافي على الفجوة بين الطبقة الحاكمة والمواطنين العاديين. في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل يمثل هذا القصر مستقبل السعودية، أم مجرد استعراض جديد للثروة؟

    • اقرأ أيضا:
    صور جديدة من قصر محمد بن سلمان في فرنسا الذي يحوي قبو للنبيذ يتسع لـ3000 زجاجة
  • بائع السردين المغربي يشعل “ثورة الأسعار” ويهزم المضاربين!

    بائع السردين المغربي يشعل “ثورة الأسعار” ويهزم المضاربين!

    وطن – في خطوة غير مسبوقة، تحدى بائع سمك بسيط في المغرب المضاربين في الأسواق، مما أشعل موجة تضامن واسعة بين المواطنين، بعد أن قرر كسر احتكار الوسطاء وبيع السردين بأسعار رمزية تتراوح بين 5 و7 دراهم للكيلوغرام، في حين يفرض المضاربون أسعارًا تتجاوز 25 درهمًا للكيلو حتى في المناطق الساحلية.

    البائع المغربي عبد الإله، المعروف بين الناس باسم “عبدو بائع السردين”، نجح في فرض معادلة اقتصادية جديدة، إذ اكتفى بهامش ربح بسيط لا يتجاوز درهمين فقط للكيلوغرام، مما مكّنه من بيع كميات كبيرة يوميًا وتحقيق أرباح مقبولة، مع تقديم خدمة عادلة للمستهلكين ذوي الدخل المحدود. غير أن خطوته الجريئة لم ترُق للمضاربين المعروفين محليًا باسم “الشناقة”، الذين أثاروا ضغوطًا لإغلاق محله.

    السلطات المغربية سارعت إلى غلق محل عبد الإله في مراكش، بحجة مخالفات تتعلق بالحفظ والتبريد والنظافة، مما أثار استياءً واسعًا، واعتُبر الإجراء محاولة انتقامية من البائع الذي كشف حجم المضاربة في سوق السمك.

    القرار لم يمر مرور الكرام، حيث أثارت قضية بائع السردين ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع نوابًا في البرلمان المغربي إلى مساءلة الحكومة حول المضاربة في الأسعار، وسط تساؤلات عن أسباب ارتفاع أسعار السمك في بلد يعتمد جزءًا من اقتصاده على الصيد البحري.

    بفضل التضامن الشعبي الواسع، اضطرت السلطات في مراكش إلى السماح له بالعودة إلى مزاولة نشاطه، مع مطالبته بالحصول على رخصة قانونية لممارسة المهنة التي ورثها عن والده.

    ما فعله عبدو بائع السردين لم يكن مجرد خطوة تجارية، بل أصبح رمزًا لمقاومة الاحتكار والجشع، ورسالة قوية إلى السلطات حول ضرورة مراقبة الأسواق ومنع استغلال المواطنين البسطاء.

    • اقرأ أيضا:
    بين التقصير والمتاجرة بالمعاناة.. مغاربة رافضون لسياسات حكومتهم في التعامل مع زلزال المغرب
  • رمضان في الإعلام العربي.. هكذا تراه تل أبيب!

    رمضان في الإعلام العربي.. هكذا تراه تل أبيب!

    وطن – يُفترض أن يكون شهر رمضان مناسبةً للروحانية والتأمل واستحضار القضايا العادلة، ولكن يبدو أن الإعلام العربي الرسمي اختار طريقًا مختلفًا، على الأقل من منظور الصحافة الإسرائيلية.

    الصحفية الإسرائيلية سمدار بيري، المعروفة بعلاقاتها الوثيقة مع زعماء عرب، عبّرت عن دهشتها من المحتوى الذي يقدمه الإعلام العربي خلال شهر رمضان. كتبت من تل أبيب متسائلة: “37 مسلسلًا، ولا أثر لفلسطين! لا غزة، لا أقصى!”، في إشارة إلى غياب أي محتوى يتناول القضية الفلسطينية في أضخم إنتاجات الموسم الرمضاني.

    بيري، التي تصف الإعلام العربي بأنه حقق “معجزة”، أشارت إلى أنه في الماضي كانت القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في صلب مسلسلات الجاسوسية والمقاومة، أما اليوم، فكل ذلك اختفى تمامًا. لم تكتفِ بهذا، بل قالت إنها راجعت مضمون المسلسلات الرمضانية المنتظرة ولم تجد فيها أي إشارة لإسرائيل، لا من قريب ولا من بعيد، وكأنها غير موجودة في المشهد العربي!

    المفارقة التي أثارت دهشة الصحفية الإسرائيلية أن الإعلام العربي في الماضي كان يضع الاحتلال الإسرائيلي في قلب أحداث الدراما، أما اليوم فكل شيء تغيّر. لم يعد هناك حديث عن نكبات أو حروب، لا مواجهات ولا حتى مؤامرات. حتى أن بيري سخرت من الأمر قائلة: “إنه شهر رمضان بدون إسرائيل”، وكأن الاحتلال لم يكن يومًا جزءًا من الواقع العربي!

    لكن هل كان هذا غيابًا عفويًا أم مقصودًا؟ وهل هو مجرد صدفة أن تتجاهل المسلسلات الدرامية العربية القضية الفلسطينية، بينما تهيمن مواضيع أخرى بعيدة عن الشأن السياسي والمقاومة؟

    في الوقت الذي تغيب فيه فلسطين عن المشهد الرمضاني، لا تغيب عن الواقع. ما زالت غزة تحت القصف، والمسجد الأقصى في مرمى التهويد، والمقاومة مستمرة. فهل اختار الإعلام العربي أن يصوم عن الحقيقة هذا العام؟ أم أنه يفرض على الجماهير صيامًا إجباريًا عن قضيتهم الأولى؟

    • اقرأ أيضا:
    “اسمه يوسف وشعره كيرلي”.. مسلسل مصري يستهزىء بمأساة غزة (فيديو)
  • جدل واسع في المغرب.. محمد السادس يلغي شعيرة الأضحية

    جدل واسع في المغرب.. محمد السادس يلغي شعيرة الأضحية

    وطن – أثار قرار ملك المغرب محمد السادس بإلغاء شعيرة الأضحية لهذا العام موجة من الجدل في الأوساط الشعبية والدينية، حيث أعلن أن الدولة ستتكفل بذبح الأضحية نيابة عن المغاربة، مبررًا ذلك بتراجع أعداد الماشية في البلاد.

    القرار جاء على لسان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، الذي أوضح أن الملك رأى أن الظروف الاقتصادية تستدعي تقليل الطلب على الأضاحي لتجنب تفاقم أزمة الثروة الحيوانية.

    في المقابل، دعا الملك شعبه إلى الحفاظ على روحانية العيد من خلال الصلاة والصدقة وصلة الرحم، لكنه لم يُبدِ أي استعداد لاتخاذ إجراءات تقشفية على المستوى الحكومي أو الشخصي.

    هذه الخطوة وُجهت بانتقادات واسعة، حيث تساءل كثيرون: “إذا كان لا بد من التقشف، فلماذا لا يبدأ بنفسه ويصرف جزءًا من ثروته لإنقاذ الثروة الحيوانية؟ أم أن التقشف يُفرض فقط على الفقراء، بينما تستمر القصور والمواكب الملكية بلا مساس؟”

    قرار منع المغاربة من تأدية هذه الشعيرة لم تشهده البلاد منذ عهد الحسن الثاني، ما جعله محل استهجان بين المواطنين الذين رأوا فيه تجاوزًا لصلاحيات الحاكم، خصوصًا أن الأضحية سنة مؤكدة في الإسلام وليست مجرد عادة.

    البعض أشار إلى أن الأزمة الاقتصادية ليست مبررًا لإلغاء الشعائر الدينية، فيما أكد آخرون أن الإنفاق الحكومي على المهرجانات والمناسبات الفاخرة كان أولى أن يُوجه لإنقاذ قطاع الماشية بدلًا من حرمان الشعب من أداء الشعيرة.

    ويأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه المغاربة من ارتفاع حاد في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، مما زاد من الغضب الشعبي تجاه الحكومة وسياساتها الاقتصادية. إذ يرى مراقبون أن الأزمة ليست فقط بسبب نقص الثروة الحيوانية، بل نتيجة سوء الإدارة الاقتصادية، حيث أنفقت الدولة المليارات على مشاريع غير ذات أولوية، بينما يعاني المواطنون من غلاء المعيشة.

    ومع استمرار الجدل، يبقى التساؤل مطروحًا: هل يتقبل المغاربة قرار الملك ويُضحّون بالأضحية رمزياً فقط؟ أم أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام مزيد من الانتقادات للسياسات الملكية؟

    • اقرأ أيضا:
    مراسم حفل “الركوع” والولاء وتجديد البيعة لـ”أمير المؤمنين” احتفالا بالذكرى الـ19 لتوليه العرش
  • حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟

    حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟

    وطن – أثار حادث تحطم الطائرة العسكرية في أم درمان جدلًا واسعًا في السودان، خاصة مع مقتل 45 شخصًا بينهم ضباط كبار ومدنيون، ما زاد من التكهنات حول ملابسات الحادث وأبعاده المحتملة.

    الطائرة، وهي من طراز “أنتونوف آن-32” روسية الصنع، سقطت في منطقة كرري، ما أدى إلى تدمير منازل ووقوع إصابات أخرى، فيما لم يصدر الجيش السوداني أي بيان رسمي حول أسباب الحادث حتى الآن.

    أحد أبرز القتلى في الحادث هو اللواء بحر أحمد، الذي لعب دورًا محوريًا في العمليات العسكرية بالخرطوم، ما زاد من الشكوك حول إمكانية استهداف الطائرة عمدًا.

    وذكر مصدر عسكري أن الطائرة سقطت نتيجة “عطل فني”، لكن السودانيين تداولوا روايات متضاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حمل البعض الجيش السوداني مسؤولية الحادث، زاعمين أنها أصيبت بنيران صديقة أثناء استهداف مواقع “الدعم السريع”. في المقابل، رأى آخرون أن الحادث قد يكون نتيجة صراع داخلي داخل الجيش، مشيرين إلى احتمال وقوع “تصفية داخلية” وسط تصاعد التوترات.

    على الجانب الآخر، اتهمت مصادر أخرى قوات “الدعم السريع” بإسقاط الطائرة، وهو أمر يعيد إلى الأذهان حادثة تحطم طائرة عسكرية أخرى فوق سماء نيالا في جنوب دارفور قبل يومين فقط، والتي قتل فيها قائد عمليات القوات الجوية، وتبنت “الدعم السريع” العملية.

    هذا التسلسل الزمني المتقارب لحوادث التحطم العسكرية يثير الشكوك حول ما إذا كانت الطائرات تُستهدف عمدًا كجزء من الصراع المستمر بين الجيش السوداني و”الدعم السريع”، والذي دخل عامه الثاني موقعًا أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ.

    • اقرأ أيضا:
    لحظة سقوط طائرة حربية في أم درمان بنيران الدعم السريع (فيديو)