الكاتب: باسل سيد

  • مقتل الصحفي ليث محمد رضا في بغداد: جريمة تثير القلق

    مقتل الصحفي ليث محمد رضا في بغداد: جريمة تثير القلق

    وطن – قُتل الصحفي ليث محمد رضا، الذي يعمل في شبكة الإعلام العراقي، برصاص خلال مشاجرة في منطقة العرصات ببغداد. الحادث أثار ردود فعل واسعة من قبل وسائل الإعلام والمجتمع، حيث تم التأكيد على ضرورة حماية الصحفيين في البلاد.

    النقاط الرئيسية

    • مقتل الصحفي ليث محمد رضا برصاص خلال مشاجرة في بغداد.
    • الحادث وقع في منطقة العرصات، ويعتقد أن القاتل من حماية أحد المسؤولين.
    • وكالة الأنباء العراقية نعت الفقيد وأدانت الحادث.
    • الشرطة تؤكد أن الحادث ليس اغتيالًا بل مشاجرة.

    تفاصيل الحادث

    في مساء يوم الأربعاء، 12 مارس 2025، وقع حادث مأسوي في بغداد حيث قُتل الصحفي ليث محمد رضا برصاص سلاح مسدس. وفقًا للمصادر الأمنية، فإن المشاجرة التي أدت إلى مقتله كانت بينه وبين شخص آخر، يُعتقد أنه من أفراد حماية أحد المسؤولين.

    ردود الفعل

    أعربت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن حزنها العميق لمقتل الصحفي، مشيرة إلى أنه كان مثالًا للموظف المخلص والمتفاني في عمله. كما أدانت الوكالة هذا العمل “الإجرامي الجبان”، وطالبت الأجهزة الأمنية بالتحقيق الفوري في الحادث.

    التحقيقات

    أفادت قيادة شرطة محافظة بغداد الرصافة أن الحادث ليس عملية اغتيال، بل نتيجة لمشاجرة بين الصحفي وجيرانه. وأكدت الشرطة أنها تجري عمليات بحث لتحديد مكان الجاني الذي فر بعد ارتكابه للجريمة.

    أهمية الحماية للصحفيين

    يأتي هذا الحادث في ظل توترات أمنية متزايدة في بغداد، مما يثير تساؤلات حول سلامة الصحفيين في البلاد. العديد من الصحفيين يعبرون عن مخاوفهم من تزايد العنف ضدهم، ويطالبون بتحسين إجراءات الحماية.

    الخاتمة

    مقتل ليث محمد رضا هو تذكير مؤلم بأهمية حماية الصحفيين في العراق. يجب على السلطات اتخاذ خطوات جدية لضمان سلامة الإعلاميين، وتقديم الجناة إلى العدالة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.

    اقرأ أيضاً:

    قانون الأحوال الشخصية في العراق يثير جدلاً واسعًا: طائفية وزواج أطفال ومخاوف حقوقية

  • ترامب يحلب السعودية مجددًا.. تريليون دولار من ابن سلمان لأمريكا!

    ترامب يحلب السعودية مجددًا.. تريليون دولار من ابن سلمان لأمريكا!

    وطن – يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقيام بزيارة مرتقبة إلى الرياض، في خطوة تعيد إلى الأذهان مشهد زيارته الأولى عام 2017، حين عاد إلى واشنطن محمّلًا بمئات المليارات من الدولارات السعودية.

    هذه المرة، لا يبدو الأمر مختلفًا كثيرًا، بل ربما يتجاوز حدود ما سبق، إذ كشف ترامب عن حصوله على موافقة ولي العهد محمد بن سلمان لاستثمار تريليون دولار في الشركات الأمريكية على مدى أربع سنوات، وهو رقم ضخم يعكس حجم الابتزاز الذي يمارسه الرئيس الأمريكي على المملكة.

    ترامب، الذي لطالما تباهى بـ”حلب” السعودية، لم يُخفِ سعادته بهذه الصفقة، حيث أكد أن هذا المبلغ “زهيد مقارنة بما تملكه الرياض”، مذكّرًا العالم بأنه هو من وفر الحماية للنظام السعودي، وبالتالي يستحق هذا المقابل السخي.

    تصريحات ترامب تعيد إلى الواجهة نظرية “الدفع مقابل الحماية”، التي استخدمها خلال فترته الرئاسية الأولى، عندما قال صراحة: “لولا الولايات المتحدة، لما بقيت بعض الأنظمة في المنطقة لأكثر من أسبوعين”.

    الزيارة التي حدد ترامب موعدها خلال الربيع القادم، ستجعل من الرياض محطته الخارجية الأولى، تمامًا كما فعل في ولايته الأولى، حين حطّ رحاله في المملكة، ليرقص العرضة السعودية، ويعود بعقود تسليح واستثمارات بقيمة 450 مليار دولار. لكن اليوم، الوضع مختلف؛ ابن سلمان لم يعد مجرد ولي عهد شاب يسعى للسلطة، بل أصبح الحاكم الفعلي للمملكة، وسط توقعات بإعلانه ملكًا رسميًا قبل وفاة والده.

    بالتزامن مع هذه التحركات، تسعى الرياض إلى تعزيز اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، وهو ما كان ترامب قد وضع لبنته الأولى في اتفاقيات “رؤية 2030” السعودية-الأمريكية. من المتوقع أن تكون هذه الملفات محورًا أساسيًا في الزيارة، حيث يسعى ترامب لاستكمال ما بدأه في “اتفاقيات أبراهام”، فيما تواصل السعودية إعادة رسم علاقتها مع تل أبيب تحت مظلة المصالح الأمريكية.

    يبقى السؤال الأهم: هل ستستمر الرياض في الرضوخ لمطالب ترامب المالية والسياسية؟ أم أن بن سلمان، الذي يطمح ليكون ملكًا بلا قيود، سيحاول التملص من الضغوط الأمريكية، ولو بشكل استعراضي؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف مدى قدرة ترامب على مواصلة “حلب الأمير”، أم أن للمملكة حسابات أخرى في ظل التغيرات الجيوسياسية بالمنطقة؟

    • اقرأ أيضا:
    بعد ساعات فقط من تنصيبه.. ترامب يشرع في حلب ابن سلمان
  • السعودية تموّل “إجازات أمومة” للمثليات.. بينما المواطن يعاني الضرائب وغلاء الأسعار!

    السعودية تموّل “إجازات أمومة” للمثليات.. بينما المواطن يعاني الضرائب وغلاء الأسعار!

    وطن – في خطوة أثارت استغراب السعوديين، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن تمويل برنامج جديد يمنح لاعبات التنس إجازات أمومة مدفوعة الأجر لمدة 12 شهرًا. لكن المفاجأة لم تكن فقط في الدعم السخي، بل في شروط الاستفادة من البرنامج، والتي تشمل الأمهات عبر التبني وتأجير الأرحام، وحتى المثليات اللاتي يخترن الإنجاب بطرق غير تقليدية!

    البرنامج، الذي يتم تمويله مباشرة بأموال النفط السعودي، يُطبق بأثر رجعي منذ 1 يناير، ويشمل أكثر من 300 لاعبة حول العالم. كما يتيح تمويل علاجات الخصوبة مثل تجميد البويضات والتلقيح الاصطناعي، في خطوة غير مسبوقة في عالم الرياضة النسائية. ووفقًا لرابطة لاعبات التنس المحترفات، فهذه المرة الأولى التي تُتاح فيها مزايا أمومة شاملة للرياضيات المستقلات والعاملات لحسابهن الخاص.

    في حين يتم تقديم هذا الدعم السخي للاعبات التنس حول العالم، تعاني السعوديات من قيود مشددة على حرية التعبير، وحرمان من العديد من الحقوق الأساسية. الناشطة السعودية دانا معيوف تساءلت: لماذا تهتم الحكومة السعودية بتمويل أمومة لاعبات التنس الغربيات، بينما يتم اعتقال الناشطات لمطالبتهن بحقوق المرأة في بلادهن؟!

    ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يسعى لإظهار السعودية كدولة “متقدمة” ومتناغمة مع الأجندات العالمية، يستخدم صندوق الاستثمارات العامة كأداة لتلميع صورته دوليًا، بدلًا من توجيه هذه الأموال لحل الأزمات التي يعاني منها المواطن السعودي، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة الضرائب، وتراجع الخدمات العامة.

    لم تكن هذه الخطوة مفاجئة، خاصة بعد تأكيد السعودية استضافة نهائيات التنس النسائية على مدى السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب استعدادها لاستقبال مونديال 2034، الذي أكد ابن سلمان فيه أنه لن يمنع المثليين من دخول المملكة. يبدو أن النظام السعودي يسعى لإعادة تسويق نفسه دوليًا من خلال الرياضة، لكنه يفعل ذلك على حساب المواطن السعودي وأمواله.

    في الوقت الذي يعاني فيه السعوديون من التضخم، وارتفاع أسعار السلع، وفرض الضرائب، تقوم الحكومة بإنفاق المليارات على تمويل قضايا لا علاقة لها بالمجتمع السعودي. فهل أصبحت أموال النفط أداة بيد النظام لخدمة أجندات عالمية لا تعود بأي فائدة على الشعب؟

    • اقرأ أيضا:
    السعودية تفتح أبوابها أمام الشواذ جنسيا
  • عثمان الخميس يثير الجدل مجدداً.. تراجع أم استهزاء؟

    عثمان الخميس يثير الجدل مجدداً.. تراجع أم استهزاء؟

    وطن – بعد تصريحاته السابقة التي هاجم فيها حركة حماس، والتي لاقت ترحيبًا واسعًا في الأوساط الصهيونية، خرج الداعية الكويتي عثمان الخميس ليبرر موقفه، مؤكدًا أن ما قاله كان مجرد “سبق لسان” وليس هجومًا مقصودًا على المقاومة. لكن بدلاً من الاعتذار الصريح، ظهر الخميس مبتسمًا مستخفًا بالجدل الذي أثارته تصريحاته، ما دفع الكثيرين للتشكيك في مدى صدق تراجعه.

    تبريرات لم تقنع أحدًا

    في ظهوره الأخير، بدا عثمان الخميس وكأنه متفاجئ مما صدر عنه، زاعمًا أنه لم يقصد الإساءة إلى المقاومة، بل كان حديثه موجهًا إلى القيادة السياسية لحركة حماس، وليس إلى جناحها العسكري، كتائب القسام. لكنه في الوقت ذاته شدد على أنه لا يطعن في “المجاهدين” الذين يقاتلون الاحتلال، في محاولة منه لامتصاص الغضب الشعبي.

    حماس واحدة لا تتجزأ

    تصريحاته الأخيرة لم تمر مرور الكرام، إذ أثارت موجة جديدة من الانتقادات، حيث رفض الكثيرون محاولته التفريق بين الجناح السياسي والعسكري لحماس، مؤكدين أن الحركة كيان واحد لا ينفصل. فقيادة حماس السياسية هي التي توجه جناحها العسكري، والطعن فيها يُعد طعنًا في المقاومة ككل.

    جدل واسع بين المؤيدين والمعارضين

    من جهة أخرى، رأى البعض أن تصريحات الخميس لم تكن انتقادًا للحركة بقدر ما كانت موجهة لخياراتها السياسية، معتبرين أن انتقاد الحركات السياسية أمر مشروع. لكن هذا الرأي لم يكن كافيًا لوقف سيل الانتقادات، خاصة أن حديث الخميس جاء في توقيت حساس، حيث تتعرض غزة لحصار وتجويع ممنهج، وتشن إسرائيل حملة شرسة لتشويه صورة المقاومة.

    محاولات تبرير أم هروب من الانتقادات؟

    سواء كان عثمان الخميس يحاول تهدئة الرأي العام أو تبرير موقفه، فإن تصرفه لم يحقق الهدف المنشود، بل زاد من الغضب تجاهه. فهل كانت تصريحاته بالفعل “سبق لسان”، أم أنه يسير على خطى بعض الشخصيات التي تسعى لتقديم مواقف رمادية تُرضي جميع الأطراف؟

    • اقرأ أيضا:
    علماء الأمة يردّون على عثمان الخميس: دعم المقاومة واجب شرعي!
  • خاشقجي يُحذّر من قبره: لا تعودوا إلى السعودية.. إنه فخ قاتل!

    خاشقجي يُحذّر من قبره: لا تعودوا إلى السعودية.. إنه فخ قاتل!

    وطن – في خطوة غير متوقعة، فتحت السلطات السعودية الباب أمام المعارضين في الخارج للعودة إلى المملكة، متعهدة بعدم ملاحقتهم قانونيًا أو التعرض لهم بأي مساءلة، إلا في حال كانت لديهم “حقوق خاصة” مثل قضايا القتل أو السرقة.

    هذه الدعوة، التي أثارت الجدل، تأتي وسط سياق سياسي مشحون، حيث لا تزال البلاد تشهد حملات قمع مكثفة ضد النشطاء والمعارضين داخلها، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية هذا العرض، وما إذا كان يشكل فرصة حقيقية للمصالحة أم مجرد فخ لاستدراج المعارضين وإسكاتهم.

    بين الوعود والواقع.. هل تغيّر النظام؟

    لطالما قدمت السلطات السعودية وعودًا بالإصلاح والانفتاح، لكن التجارب السابقة تجعل هذه التصريحات محل شك كبير. لا يزال عشرات المعارضين قابعين في السجون بتهم سياسية، وبعضهم صدرت بحقهم أحكام مشددة تصل إلى الإعدام، لمجرد تغريدات أو تعبير عن آراء معارضة. إذا كانت النية الحقيقية هي طي صفحة الماضي، فلماذا لا تبدأ الحكومة بإطلاق سراح هؤلاء السجناء كإثبات على حسن النوايا؟

    على مدار السنوات الماضية، واجه العديد من العائدين إلى المملكة مصيرًا مجهولًا بعد أن صدّقوا وعود السلطات. بعضهم اختفى تمامًا، بينما تعرض آخرون لمحاكمات غير عادلة بتهم تتعلق بالإرهاب أو تقويض أمن الدولة. هذه الحالات تجعل المعارضين في الخارج أكثر حذرًا، فالدعوة إلى العودة قد تكون مجرد وسيلة جديدة لإعادة المعارضين إلى البلاد ثم إخضاعهم لمزيد من القمع بعيدًا عن أعين المجتمع الدولي.

    جمال خاشقجي.. الدرس الذي لا يُنسى

    لا يمكن الحديث عن عودة المعارضين دون التذكير بجريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018. خاشقجي كان يعيش في المنفى الاختياري، لكنه لم يكن يتوقع أن يقع ضحية استدراج مخطط له بعناية من قبل أجهزة الدولة. تم استدراجه بحجة استخراج أوراق رسمية، لكنه لم يخرج من القنصلية أبدًا، حيث تم اغتياله وتقطيعه داخلها في واحدة من أبشع الجرائم السياسية في العصر الحديث.

    خاشقجي، الذي دفع حياته ثمنًا لكشف الوجه الحقيقي للنظام، لطالما حذّر من تصديق الوعود الرسمية. لو كان هناك نية حقيقية للإصلاح، لبدأت السلطات بالإفراج عن المعتقلين الحاليين بدلًا من دعوة آخرين للعودة. كلماته ورسائله لا تزال تُسمع بين المعارضين في الخارج، وكأنها تحذرهم من السير في الطريق ذاته الذي قاده إلى مصيره المظلم.

    العودة.. هل هي نهاية المنفى أم بداية الكابوس؟

    بالنسبة لكثير من المعارضين، الغربة ليست خيارًا سهلاً، لكنها رغم صعوبتها تظل أكثر أمانًا من العودة إلى المجهول. التاريخ الحديث مليء بحالات تم فيها استدراج معارضين عبر وعود كاذبة، ثم تعرضوا لمحاكمات قاسية أو اختفوا قسرًا فور عودتهم.

    إذا كانت السعودية صادقة في سعيها إلى طي صفحة الماضي، فعليها اتخاذ خطوات ملموسة تثبت حسن نواياها، وأولها الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ووقف حملات القمع، وضمان حرية التعبير داخل المملكة قبل دعوة المنفيين إلى العودة. أما بدون ذلك، فإن هذه المبادرة لا تعدو كونها مصيدة جديدة، قد يقع فيها من يصدق أن النظام تغيّر بالفعل.

    خاشقجي من قبره المجهول: لا تعودوا.. إنها مصيدة!

    لو كان جمال خاشقجي بيننا اليوم، فماذا كان ليقول؟ على الأرجح، كان سيحذر كل معارض يعيش في الخارج من تصديق أي وعود دون ضمانات حقيقية. كان سيذكرهم بأنه نفسه كان يحاول فقط استخراج وثائق رسمية، لكنه انتهى مقطّعًا داخل القنصلية.

    كان سيقول لهم: “لا تكونوا الضحية التالية.. النظام لم يتغير، والأبواب التي تفتح أمامكم الآن قد تغلق خلفكم إلى الأبد.”

    فهل يستمع المعارضون لنصيحة خاشقجي، أم أن بعضهم سيجد نفسه قريبًا داخل الزنازين التي هرب منها قبل سنوات؟

    • اقرأ أيضا:
    “عودة بلا محاسبة”.. ابن سلمان يدعو معارضيه للرجوع إلى السعودية
  • الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!

    الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!

    وطن – أكدت الجزائر رفضها لما وصفته بـ”مخرجات وُلدت في الغرف المظلمة”، في إشارة إلى قرارات قمة القاهرة التي عُقدت لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، والتي قاطعتها الجزائر احتجاجًا على استبعادها من صياغة مخرجاتها.

    وكشف وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أن بلاده تعمل على تنظيم اجتماع عربي للدول الفاعلة في القضية الفلسطينية بعد عيد الفطر، بهدف صياغة رؤية جديدة تضمن مشاركة واسعة في جهود حل أزمة غزة، وتحريك مبادرة السلام العربية.

    أوضح الوزير عطاف أن الجزائر تسعى من خلال هذا الاجتماع إلى تفعيل الجهود العربية بشكل متوازن، بعيدًا عن المحاولات التي وصفها بـ”الهيمنة” من قبل بعض الدول العربية.

    ويأتي هذا الموقف في سياق انتقادات جزائرية واضحة لما اعتبرته استفرادًا من قبل دول معينة في اتخاذ قرارات مصيرية تخص القضية الفلسطينية دون تنسيق شامل مع بقية الدول العربية.

    في خطوة لافتة، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مقاطعة القمة العربية في القاهرة، ليقتصر تمثيل بلاده على وزير الخارجية أحمد عطاف، في رسالة سياسية واضحة تعكس عدم رضا الجزائر عن مسار التحضيرات للقمة وغياب التنسيق الجماعي فيها.

    وأكدت الجزائر أن الرئيس تبون كان مستاءً من إقصاء بعض الدول من التحضيرات، معتبرًا أن نصرة القضية الفلسطينية يجب أن تكون مسؤولية مشتركة لكل الدول العربية، وليست حكرًا على أطراف محددة.

    أشارت مصادر إلى أن الجزائر لم تكن ضمن الدول المدعوة إلى “اجتماع الأخوة” الذي نظمه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع قادة مصر والأردن والإمارات، والذي وُصف بأنه كان اجتماعًا تمهيديًا لترتيب مخرجات القمة العربية بشأن غزة.

    هذا الاستبعاد دفع الجزائر إلى اتخاذ موقف أكثر حدة، حيث اعتبر مراقبون أن غيابها عن الاجتماع كان مقصودًا، ما دفعها إلى إعلان موقفها الرافض للمخرجات التي تم التوصل إليها دون مشاركتها.

    لاقى الموقف الجزائري إشادة واسعة من محللين سياسيين ومراقبين، حيث اعتبره البعض قرارًا “شجاعًا” وضروريًا لإعادة التوازن إلى العمل العربي المشترك في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

    وأشار آخرون إلى أن الجزائر، باعتبارها عضوًا في مجلس الأمن الدولي، تمتلك أوراقًا دبلوماسية قوية يمكن أن تؤثر على المشهد السياسي العربي والدولي فيما يتعلق بغزة.

    مع تصاعد التوتر داخل الصف العربي، يبقى السؤال: هل تنجح الجزائر في إعادة صياغة مقاربة جديدة أكثر شمولية لمستقبل غزة؟ وهل ستتمكن من كسر احتكار بعض الدول للقرار العربي بشأن القضية الفلسطينية؟

    • اقرأ أيضا:
    تبون يُحرج السيسي ويرفض دعوة قمة غزة.. ماذا يحدث في الكواليس؟
  • أمريكا تصدم العرب برفض خطة إعادة إعمار غزة وتتمسك بتهجير الفلسطينيين!

    أمريكا تصدم العرب برفض خطة إعادة إعمار غزة وتتمسك بتهجير الفلسطينيين!

    وطن – في خطوة مفاجئة تعكس الانحياز الأمريكي لإسرائيل، أعلنت واشنطن رفضها القاطع للخطة العربية التي طُرحت خلال قمة القاهرة الطارئة لإعادة إعمار قطاع غزة. وبدلًا من دعم الجهود العربية الرامية إلى استقرار المنطقة، تمسكت الإدارة الأمريكية بمقترح الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يدعو إلى تهجير سكان غزة وإعادة إعمار القطاع بطريقة تضمن إقصاء حركة حماس نهائيًا من المشهد السياسي.

    وجاءت التصريحات الأمريكية بعد وقت قصير من انتهاء القمة، حيث أكد مجلس الأمن القومي الأمريكي أن “الخطة العربية لا تعالج الوضع الحالي في غزة، وأن القطاع لم يعد صالحًا للسكن بسبب الدمار الواسع والذخائر غير المنفجرة”. وأضاف البيان أن واشنطن ترى أن إعادة بناء غزة يجب أن تكون وفق رؤية مختلفة، تقوم على تغييرات جوهرية في هيكل السلطة، بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية.

    وفي موقف متماهٍ مع واشنطن، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى رفض الخطة العربية، ووصفتها بأنها “مغرقة في وجهات نظر قديمة عفا عليها الزمن”. وعبّرت تل أبيب عن استيائها من منح أي دور مستقبلي لحركة حماس، مؤكدة أن أي خطة لا تشمل القضاء التام على المقاومة في غزة ستكون مرفوضة. كما انتقدت الاعتماد على السلطة الفلسطينية، معتبرة أنها “شريك غير موثوق به في تحقيق الأمن والاستقرار”.

    من ناحية أخرى، تضمنت الخطة العربية التي تم طرحها في القمة تخصيص 53 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، على أن تستمر هذه العملية لمدة ست سنوات، وتشمل تشكيل لجنة غير فصائلية لإدارة شؤون القطاع لمدة ستة أشهر على الأقل. وتأتي هذه الخطة في إطار الجهود العربية لمحاولة تقديم حلول واقعية للأزمة المتفاقمة، التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين، وخلّفت دمارًا هائلًا في البنية التحتية.

    على الرغم من الرفض الأمريكي والإسرائيلي، لاقت الخطة العربية ترحيبًا من حركة حماس، التي أكدت أن أي مبادرة تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتحفظ حقوقه يجب أن تحظى بالدعم الكامل. وأشارت الحركة إلى أن الموقف الأمريكي يكشف بوضوح أن واشنطن لم تكن يومًا وسيطًا نزيهًا في الصراع، بل تعمل على تعزيز الهيمنة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

    في ظل هذا الموقف الأمريكي الرافض، تستعد الدول العربية لإطلاق حملة دبلوماسية لحشد دعم دولي للخطة، وإقناع الأطراف الفاعلة بضرورة تبني رؤية أكثر توازنًا لحل أزمة غزة. ومع تصاعد الضغوط على الفلسطينيين، يبقى السؤال: هل ستنجح الجهود العربية في فرض خطتها أم أن واشنطن وتل أبيب ستواصلان مساعيهما لفرض واقع جديد على حساب حقوق الفلسطينيين؟

    اقرأ أيضا:

    نتنياهو: آن الأوان لمغادرة غزة.. تهديدات جديدة قبل القمة العربية!
  • أحمد الشرع في حضن العرب.. كيف أصبح الجولاني نجم القمة العربية؟

    أحمد الشرع في حضن العرب.. كيف أصبح الجولاني نجم القمة العربية؟

    وطن – في تحول مفاجئ ومثير، استقبلت القمة العربية الطارئة في القاهرة رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد الشرع بحفاوة رسمية، حيث وجد نفسه في حضن قادة الدول العربية، بعد سنوات من العداء والمقاطعة. هذه القمة التي جاءت لمناقشة تطورات غزة، شهدت لحظة تاريخية حين صافح الشرع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مشهد لم يكن أحد ليتوقعه قبل أشهر قليلة.

    هبطت طائرة الشرع في القاهرة، بعد زيارة خاطفة إلى عمّان، ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تثبيت شرعيته كرئيس لسوريا ما بعد الأسد. في مقر القمة، كان السيسي في استقباله، وهو الذي طالما دعم نظام بشار الأسد في السر والعلن، قبل أن تتغير معادلة التحالفات. الابتسامة المتبادلة بين الرجلين لم تكن سوى إشارة إلى تغير المشهد السياسي، حيث لم يعد الشرع مجرد زعيم لفصيل مسلح، بل بات لاعبًا أساسيًا في مستقبل سوريا.

    في كلمته خلال القمة، لم يكتفِ الشرع بتقديم رؤيته حول الأزمة السورية، بل استغل المنبر ليعلن موقفًا صارمًا ضد المخططات الإسرائيلية لتهجير سكان غزة. رفضه لمقترحات واشنطن ونتنياهو جاء متوافقًا مع مواقف الدول العربية، لكنه في الوقت ذاته، سلط الضوء على الوضع في جنوب سوريا، حيث يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى ترسيخ وجوده، وهو ما اعتبره انتهاكًا للسيادة السورية.

    ما أثار الجدل حقًا هو كيفية تعامل القادة العرب مع الشرع، إذ استقبلته الرياض بحفاوة، واحتفى به ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بينما التقى بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وحظي بتزكية واضحة من الإمارات. هذه التحولات تشير إلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة، حيث يبدو أن العواصم العربية قررت القبول بالشرع كشريك سياسي، متجاهلة ماضيه في قيادة “جبهة النصرة” المدرجة على قوائم الإرهاب.

    اليوم، وبعد أن كان الشرع ملاحقًا دوليًا، وجد نفسه محاطًا بتصفيق الزعماء العرب، الذين تجاهلوا تاريخه الجهادي، واحتفوا به كقائد سياسي جديد لسوريا. فهل يعني هذا أن الشرع أصبح جزءًا من النظام العربي الرسمي؟ أم أن الأمر مجرد خطوة تكتيكية ضمن معادلة أوسع تحاول فيها العواصم العربية إعادة رسم خارطة النفوذ في المنطقة؟

    • اقرأ أيضا:
    أحمد الشرع يستقبل وفود العالم في قصور الأسد.. بداية عهد جديد في دمشق
  • طحنون بن زايد.. حاكم الظل في الإمارات وصانع الحروب السرية!

    طحنون بن زايد.. حاكم الظل في الإمارات وصانع الحروب السرية!

    وطن – طحنون بن زايد، الاسم الذي يهمس به الجميع خلف الكواليس، الرجل الذي يصفه البعض بأنه “حاكم الظل” في الإمارات، بينما يراه آخرون المهندس الحقيقي للسياسات الاستخباراتية والأمنية في المنطقة. يشغل منصب مستشار الأمن القومي الإماراتي، لكنه في الواقع أكثر من مجرد مسؤول أمني، إذ يمتد نفوذه إلى الاقتصاد والتكنولوجيا وحتى السياسة الدولية.

    تعتبر مجموعة “رويال جروب” التي يرأسها طحنون إحدى أضخم التكتلات المالية في الإمارات، حيث يدير من خلالها استثمارات تقدر بمليارات الدولارات، تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والمراقبة الأمنية. كما أنه يدير “Trust International Group”، التي تتولى شراء الأسلحة وتمويل الميليشيات المسلحة في ليبيا واليمن والسودان، ما يجعله لاعبًا رئيسيًا في النزاعات الإقليمية.

    بجانب نفوذه المالي، يعد طحنون بن زايد مهندس العلاقات السرية بين الإمارات وإسرائيل، حيث أشرف على برامج المراقبة الإلكترونية والتجسس بالتعاون مع تل أبيب، عبر مشاريع مثل “عين الصقر” الذي يُستخدم لمراقبة المواطنين داخل الإمارات. كما كان العقل المدبر للقاء السري بين ممثل إدارة ترامب ومبعوث بوتين في جزيرة سيشل، وهي الفضيحة التي لاحقت ترامب سياسيًا لسنوات.

    أما على الصعيد العسكري، فيُعرف بأنه العرّاب الحقيقي لدور الإمارات في “عاصفة الحزم”، حيث كان المخطط الرئيسي لتدخل بلاده في اليمن والاستيلاء على الموانئ الاستراتيجية. كما لعب دورًا رئيسيًا في دعم اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، عبر تقديم دعم مالي ولوجستي ضخم، في محاولة لجعل ليبيا تحت النفوذ الإماراتي.

    ورغم كل هذا، فإن نفوذ طحنون لا يقتصر فقط على الملفات الأمنية والسياسية، بل يمتد إلى مشاريع الذكاء الاصطناعي الضخمة، حيث يستثمر بكثافة في شركات التكنولوجيا المتطورة لتحويل الإمارات إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي. لكن هذا التوسع أثار تساؤلات حول طموحه المستقبلي، وهل يسعى ليكون أكثر من مجرد “الرجل الثاني” في الإمارات؟

    في ظل كل هذه الأدوار، يبقى السؤال المطروح: هل يطمح طحنون ليكون الحاكم الفعلي للإمارات؟ أم أنه سيبقى في الظل، يدير خيوط اللعبة السياسية والاقتصادية كما فعل دائمًا؟

    • اقرأ أيضا:
    طحنون بن زايد.. سيد الظل وصانع إمبراطورية الأمن والتجسس في الإمارات
  • علماء الأمة يردّون على عثمان الخميس: دعم المقاومة واجب شرعي!

    علماء الأمة يردّون على عثمان الخميس: دعم المقاومة واجب شرعي!

    وطن – في الوقت الذي تتعرض فيه المقاومة الفلسطينية لحملة تشويه غير مسبوقة، وقف علماء شرفاء في وجه موجة الطعن التي قادها بعض الدعاة، مؤكدين أن دعم المجاهدين في فلسطين واجب شرعي لا يجوز التفريط فيه. جاء ذلك بعد تصريحات مثيرة للجدل من الداعية عثمان الخميس، وصف فيها المقاومة بأنها “فرقة سياسية منحرفة”، مما أثار موجة استياء واسعة.

    عدد من العلماء والدعاة البارزين تصدوا لهذه التصريحات، مؤكدين أن المقاومة في غزة ليست مجرد فصيل سياسي، بل تمثل خط الدفاع الأول عن الأمة الإسلامية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. الشيخ عبد الله غباين، الداعية الفلسطيني، شدد على أن العلماء يتحملون مسؤولية كبيرة في دعم قضايا الأمة، مشيرًا إلى أن الطعن في المجاهدين لا يخدم إلا العدو الصهيوني.

    رئيس هيئة علماء فلسطين، الدكتور نواف هايل تكروري، أكد أن مناصرة المقاومة هو موقف شرعي وأخلاقي، مستنكرًا أي محاولة للتشكيك في شرعية نضالها. بدوره، أكد الشيخ علي القره داغي، عضو مجلس أمناء اتحاد علماء المسلمين، أن تشويه المقاومة يخدم أجندات خارجية، ويهدف إلى إضعاف الصف الإسلامي.

    الشيخ محمد الحسن الددو، من أبرز العلماء الداعمين للقضية الفلسطينية، أوضح أن المقاومة قدمت نموذجًا للتضحية والفداء، في وقت تخلت فيه بعض الدول عن مسؤولياتها. كما دعا الداعية الكويتي طارق سويدان إلى دعم المقاومة بكل الوسائل الممكنة، معتبرًا أن التخلي عنها خذلان للأمة بأكملها.

    من جانبه، أكد الشيخ محمد راتب النابلسي أن المقاومة ليست خيارًا بل واجبًا، وأن الفلسطينيين يقاتلون نيابة عن الأمة الإسلامية بأسرها. الشيخ الجزائري الحاج بن حمو أشار إلى أن المقاومة قامت ببطولات تعجز عنها جيوش عربية، ولذلك فإن دعمها وتعزيز قوتها أمر حتمي.

    هذه المواقف تأتي في سياق حملة مضادة ضد محاولات تشويه المقاومة، حيث يؤكد العلماء أن واجب المسلمين هو نصرة من يبذلون دماءهم من أجل الأقصى وكرامة الأمة. في ظل هذه التصريحات، يبقى السؤال: هل سيستمر بعض الدعاة في الطعن بالمقاومة، أم أن موقف العلماء الشرفاء سيُعيد الأمور إلى نصابها؟

    • اقرأ أيضا:
    من قطر.. أبو إسحاق الحويني يوضح موقفه من حماس وحكم تعاملها مع إيران