الكاتب: باسل سيد

  • المغرب يرفض دعوى اعتقال وزيرة إسرائيلية رغم الاحتجاجات الشعبية

    المغرب يرفض دعوى اعتقال وزيرة إسرائيلية رغم الاحتجاجات الشعبية

    وطن – أثارت زيارة وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى المغرب جدلًا واسعًا في الأوساط الشعبية والحقوقية، حيث رفضت المحكمة الإدارية في الرباط دعوى قضائية قدمها محامون مغاربة طالبوا باعتقالها على خلفية دورها في دعم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

    المحكمة الإدارية بالرباط رفضت النظر في الدعوى التي رفعها المحامي خالد السفياني وآخرون، والتي كانت تطالب بمنع ريغيف من دخول البلاد أو اعتقالها خلال زيارتها الرسمية للمشاركة في المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة على الطرق، الذي يُنظم بشراكة بين وزارة النقل المغربية ومنظمة الصحة العالمية.

    وصرح المحامي خالد السفياني عقب قرار المحكمة قائلًا:”هيئة المحامين كانت تنتظر حكما يمنع الوزيرة من دخول المغرب، حتى لا يصبح بلدنا مأوى للإرهابيين. لن نقف عند هذا الحد، وسنلجأ إلى محكمة الاستئناف الإدارية في الرباط قريبًا.”

    لم تصدر الحكومة المغربية أي تعليق رسمي على الزيارة أو على قرار المحكمة، في حين تصاعد الغضب الشعبي ضد التطبيع، مع تنظيم مجموعات مناهضة للتطبيع احتجاجات في الرباط ومراكش رفضًا لاستقبال الوزيرة الإسرائيلية.

    كما أطلقت هذه المجموعات حملة إعلامية واسعة تطالب بمنع زيارة ميري ريغيف، وتندد بمشاركة المغرب في فعاليات رسمية إلى جانب مسؤولين إسرائيليين، في وقت تتواصل فيه جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة.

    تأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات التي تعززت بين المغرب وإسرائيل منذ إعلان التطبيع الرسمي في 10 ديسمبر 2020، بوساطة أمريكية. وكان المغرب قد جمّد علاقاته مع إسرائيل منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، لكنه عاد لاستئنافها في إطار اتفاقيات التطبيع المعروفة بـ”اتفاقيات أبراهام”.

    ورغم هذا التقارب الرسمي، لا تزال قطاعات واسعة من الشعب المغربي ترفض التطبيع مع إسرائيل، وهو ما تعكسه الاحتجاجات الشعبية المستمرة، ورفع دعاوى قضائية مثل تلك التي طالبت باعتقال ميري ريغيف.

    يتزامن هذا الجدل مع تزايد التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، حيث وقعت الرباط وتل أبيب اتفاقيات عسكرية وتجارية واسعة خلال السنوات الماضية. لكن رغم ذلك، يواجه هذا التقارب معارضة شعبية قوية تهدد استمراريته، خاصة مع تصاعد الحرب الإسرائيلية في غزة والمطالبات الشعبية بوقف كافة أشكال التطبيع.

    فهل يشكل هذا الحدث نقطة تحول في مسار العلاقات المغربية الإسرائيلية؟ أم أن السلطات المغربية ستواصل نهجها في تعزيز العلاقات مع تل أبيب، متجاهلة الأصوات المعارضة في الشارع؟

    • اقرأ أيضا:
    تجاهلًا للحرب على غزة.. تفاصيل صفقة سرية بين المغرب وإسرائيل بمليار دولار
  • عباس يقطع رواتب الأسرى ويقيل قدورة فارس.. “سلطة العار” في مواجهة عائلات الشهداء

    عباس يقطع رواتب الأسرى ويقيل قدورة فارس.. “سلطة العار” في مواجهة عائلات الشهداء

    وطن – في خطوة مفاجئة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية، أقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس وأحاله إلى التقاعد المبكر. القرار جاء بعد أيام قليلة من انتقاد فارس لقرار قطع رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، محذرًا من أن السلطة تتخلى عن التزاماتها الوطنية تجاه مناضليها.

    فوجئ قدورة فارس أثناء مشاركته في اعتصام احتجاجي بقرار إقالته، حيث صرّح قائلًا: “لم أبلغ بأي قرار، وسمعت به الآن خلال الاعتصام”. واعتبر متابعون أن القرار كان عقوبة سياسية بسبب رفضه تنفيذ قرار عباس، الذي حرم مئات الأسرى المحررين وعائلات الشهداء من مستحقاتهم المالية، رغم أنهم قدموا تضحيات جسيمة في سبيل القضية الفلسطينية.

    قرار إقالة فارس وقطع رواتب الأسرى أثار موجة غضب كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره الناشطون استمرارًا لسياسة السلطة في إذلال الأسرى وعائلاتهم. وأكدوا أن السلطة تتماهى مع المطالب الإسرائيلية التي لطالما سعت لوقف دعم الأسرى، وفرض ضغوط مالية عليهم كوسيلة للضغط السياسي.

    الانتقادات لم تتوقف عند القرار، بل امتدت إلى نهج عباس في التعامل مع الأسرى والمقاومين، حيث شدد البعض على أن قدورة فارس لو كان منسقًا أمنيًا مع الاحتلال، لحصل على الترقية والمناصب الرفيعة، بدلًا من الإقالة والتهميش. كما رأت منظمات فلسطينية أن القرار يؤكد انحياز عباس الكامل للرؤية الإسرائيلية، محذرة من أن استمرار مثل هذه القرارات قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين السلطة والشعب الفلسطيني.

    قرار إقالة قدورة فارس يضاف إلى سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي اتخذتها السلطة في السنوات الأخيرة، والتي تصفها الأوساط الشعبية بأنها سياسات خاضعة للضغوط الإسرائيلية والأمريكية. ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد عباس وقراراته، تزداد التساؤلات حول مستقبل السلطة الفلسطينية في ظل هذه السياسات التي تتناقض مع تطلعات الشعب الفلسطيني ومقاومته.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يلغي مخصصات عائلات الأسرى والشهداء.. خطوة مخزية لصالح الاحتلال
  • حرب إماراتية ضد المسلمين في أوروبا.. أبوظبي تموّل حملة تضليل ضخمة!

    حرب إماراتية ضد المسلمين في أوروبا.. أبوظبي تموّل حملة تضليل ضخمة!

    وطن – كشفت تقارير غربية عن تورّط الإمارات في حملة تضليل كبرى ضد المسلمين في أوروبا، وذلك عبر شركة سويسرية متخصصة في التشهير والتجسس. ووفقًا للوثائق المسرّبة، قامت أبوظبي بتمويل عمليات استخباراتية استهدفت شخصيات ومنظمات إسلامية في 18 دولة أوروبية، بهدف تشويه صورتهم وربطهم زيفًا بشبكات متطرفة.

    التقرير الصادر عن صحيفة “لوموند” الفرنسية، أشار إلى أن الإمارات استعانت بشركة Alp Services السويسرية، المتخصصة في نشر المعلومات المضللة وإنشاء حسابات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك ضمن مخطط طويل الأمد لمحاربة المسلمين في الغرب. وقد شملت الأنشطة المشبوهة مشاركة أسماء آلاف الأشخاص مع المخابرات الإماراتية، واستهداف المؤسسات الإسلامية الناشطة في أوروبا.

    لم يكن الهدف مجرد مراقبة هؤلاء الناشطين، بل تعدّى ذلك إلى الضغط على الحكومات الأوروبية لحظر نشاطهم وشيطنتهم في الإعلام. وعبر هذه الأدوات، استطاعت الإمارات الترويج لخطاب معادٍ للإسلام، يخدم توجهات التيارات اليمينية المتطرفة، ويؤجج موجة الإسلاموفوبيا المتصاعدة في أوروبا.

    الممارسات الإماراتية لم تتوقف عند حملات التشهير، بل امتدت إلى تمويل جهات معادية للمسلمين، مثل الناشط أمجد طه، المعروف بهجومه المستمر على الجاليات المسلمة في الغرب. كما رصدت التقارير تبرعات ضخمة لمؤسسات إعلامية غربية لتضخيم رواية “الإسلام المتطرف”، وتبرير التضييق على المسلمين، بما يخدم الأنظمة القمعية والمطبّعة في الشرق الأوسط.

    محاولات الإمارات لإسكات الأصوات المسلمة في أوروبا ليست بجديدة، إذ سبق لأبوظبي أن دعمت جماعات ضغط تعمل على تشريع قوانين مقيّدة للحريات الدينية، تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”. يأتي هذا في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية تناميًا في الحركات المعادية للإسلام، ما يجعل هذه الحملة خطرًا حقيقيًا على الجاليات المسلمة وحقوقها المدنية.

    الفضيحة الجديدة كشفت حجم استثمار أبوظبي في شراء النفوذ السياسي والإعلامي، وسعيها لخلق صورة نمطية سلبية عن المسلمين. وبينما تستمر الأصوات الحقوقية في المطالبة بفتح تحقيق شامل حول هذه الانتهاكات، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى تورّط الحكومات الأوروبية في هذه الحرب الخفية ضد الإسلام.

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات ومؤمنون بلا حدود.. ذراع ابن زايد الخفية لمحاربة الإسلام السياسي
  • “مسن الزيتون”.. جريمة مروعة تكشف وحشية الاحتلال في غزة

    “مسن الزيتون”.. جريمة مروعة تكشف وحشية الاحتلال في غزة

    وطن – مع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتكشف يومًا بعد يوم جرائم مروعة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المستمر. من بين أبشع هذه الجرائم الجريمة التي ارتكبها جنود الاحتلال بحق مسن فلسطيني وزوجته في حي الزيتون بمدينة غزة، حيث تم استخدامه كدرع بشري لساعات طويلة قبل أن يتم إعدامه ميدانيًا مع زوجته بطريقة وحشية.

    حزام ناسف حول الرقبة ودرع بشري لمدة 8 ساعات

    بحسب التقارير الواردة من مصادر فلسطينية وإعلامية، اقتحمت قوات الاحتلال المكونة من عناصر لواء ناحال ولواء كرملي والوحدة متعددة الأبعاد منطقة الزيتون في غزة، واعتقلت المسن الفلسطيني وزوجته من منزلهما بعدما لم يتمكنا من النزوح بسبب كبر سنهما وعدم توفر بدائل آمنة لهما.

    وبدلاً من إطلاق سراحهما، قرر ضابط كبير في لواء ناحال ربط حزام ناسف حول رقبة المسن، وأبلغه أن أي تصرف خاطئ سيؤدي إلى تفجير الحزام على الفور. بعد ذلك، أُجبر المسن على السير أمام الجنود كدرع بشري من منزل إلى آخر لمدة 8 ساعات متواصلة، حيث كان يُستخدم لتفتيش المنازل قبل دخول جنود الاحتلال، لضمان عدم وجود مقاومين أو عبوات ناسفة.

    إعدام ميداني بلا رحمة

    بعد ساعات من الاستخدام القسري كدرع بشري، أُمر المسن وزوجته بالخروج من المنطقة والتوجه جنوبًا. لكن بمجرد وصولهما إلى مسافة 100 متر، قامت كتيبة أخرى من جيش الاحتلال بإطلاق النار عليهما بدم بارد، ما أدى إلى استشهادهما في الحال.

    جريمة إبادة موثقة.. والعالم يكتفي بالمشاهدة

    تأتي هذه الجريمة كجزء من سياسات الاحتلال الوحشية التي وثقتها منظمات حقوقية دولية، حيث استخدم جيش الاحتلال تكتيك “الدرع البشري” على نطاق واسع في حربه على غزة، رغم كونه جريمة حرب محظورة وفق القانون الدولي الإنساني.

    ورغم كل هذه الجرائم التي تُرتكب بوحشية غير مسبوقة، لا يزال المجتمع الدولي يكتفي بالتصريحات والمواقف الباهتة دون أي تحرك فعلي لوقف المجازر المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين.

    إلى متى سيستمر الاحتلال في ارتكاب جرائم الإبادة دون رادع؟

    ما حدث في حي الزيتون ليس سوى نموذج لجحيم الاحتلال المستمر في غزة، فكم من الجرائم لا تزال لم تُكشف بعد؟

    • اقرأ أيضا:
    قناة بريطانية توثّق إعدام أحد مواطني غزة.. من مقابلة مصورة إلى إطلاق النار
  • تحركات مشبوهة جنوب ليبيا تُقلق الجزائر.. هل تتوسع “فاغنر” بعد سقوط الأسد؟

    تحركات مشبوهة جنوب ليبيا تُقلق الجزائر.. هل تتوسع “فاغنر” بعد سقوط الأسد؟

    وطن – يثير انتشار قوات فاغنر الروسية في مناطق قريبة من الحدود الجزائرية قلقًا متزايدًا في الجزائر، حيث رصدت الأقمار الصناعية تحركات عسكرية مشبوهة لمسلحي المجموعة في جنوب ليبيا، بالقرب من تشاد والسودان.

    نشاط فاغنر بعد سقوط الأسد

    يأتي هذا التمدد الروسي في إفريقيا في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما أثار مخاوف من إعادة انتشار قوات فاغنر في مناطق أخرى، خصوصًا في منطقة الساحل الإفريقي. وقد زادت حركة الطيران العسكري من سوريا إلى ليبيا بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، وسط تقارير عن نقل أسلحة وأنظمة دفاع جوي روسية إلى ليبيا، في خطوة قد تعزز وجود قوات حفتر المدعومة من موسكو.

    الجزائر ترفض التواجد الروسي على حدودها

    لم تخفِ الجزائر مخاوفها من هذه التطورات العسكرية، حيث صرّح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأن بلاده تجد صعوبة في تقبّل وجود “فاغنر” بالقرب من حدودها. وأضاف أن الجزائر قد نقلت موقفها رسميًا إلى موسكو، وهو ما يعكس مستوى القلق الجزائري من تزايد النشاط العسكري الروسي في المنطقة.

    مسؤولون جزائريون وصفوا تحركات فاغنر بأنها “وجود لجيوش إرهابية على الحدود”، محذرين من أن هذا الأمر قد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الجزائري.

    حفتر وفاغنر.. تحالف يعيد تشكيل خريطة ليبيا

    القلق الجزائري يتزايد مع استمرار التعاون العسكري بين الجنرال خليفة حفتر وموسكو، حيث تشير التقارير إلى أن روسيا زودت حفتر بأسلحة متطورة، إضافة إلى تجنيد مسلحين من “فاغنر” لدعمه في مواجهة أي تهديدات داخل ليبيا أو على حدودها.

    وتشير تقارير استخباراتية إلى أن وحدة من “فاغنر” تعمل على بناء قواعد لوجستية في الجنوب الليبي، وهو ما يثير المخاوف من استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية تمتد إلى مناطق أخرى، بما في ذلك دول الجوار مثل الجزائر وتشاد.

    ماذا بعد؟

    يبدو أن الجزائر تواجه معضلة أمنية معقدة، فبينما تحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع موسكو، فإنها ترفض بشكل قاطع أي تواجد عسكري روسي قريب من أراضيها.

    ويبقى السؤال مطروحًا: كيف سترد الجزائر على هذه التهديدات الأمنية؟ وهل يمكن أن يؤدي التمدد الروسي في ليبيا إلى توتر في العلاقات الجزائرية-الروسية؟

    • اقرأ أيضا:
    أزمة متصاعدة بين الجزائر ومالي.. ماذا يحدث وما علاقة فاغنر؟
  • الجزائر في قائمة أكبر المصدرين إلى إسرائيل؟! جدل واسع ومطالبات بتوضيح رسمي

    الجزائر في قائمة أكبر المصدرين إلى إسرائيل؟! جدل واسع ومطالبات بتوضيح رسمي

    وطن – شهدت مواقع التواصل الاجتماعي ضجة كبرى بعد نشر معهد “ماساتشوستس” الأمريكي للتكنولوجيا تقريرًا زعم أن الجزائر تحتل المرتبة الرابعة عربيًا ضمن قائمة أكبر الدول المصدّرة إلى الاحتلال الإسرائيلي.

    التقرير الذي لم يصدر أي تعليق رسمي جزائري عليه حتى الآن، أثار موجة من التساؤلات والجدل، خاصة وأن الجزائر عُرفت بمواقفها الراسخة في رفض التطبيع مع الاحتلال ودعمها الثابت للقضية الفلسطينية.

    بحسب التقرير، فإن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وتل أبيب تجاوز 30 مليون دولار منذ عام 2017، مع تركّز الصادرات الجزائرية على “الهيدروجين” وبعض المواد الكيميائية النادرة. كما أشار إلى أن بيانات موقع “ترايدينغ إيكونوميكس” وإحصائيات “UN Comtrade” تكشف أن الجزائر صدّرت إلى إسرائيل منتجات بقيمة 9.77 مليون دولار عام 2020، و14.9 مليون دولار في 2021، ليتجاوز الرقم 21 مليون دولار في 2022.

    هذه المزاعم قوبلت بتشكيك واسع من قبل الجزائريين، حيث سارع ناشطون إلى نفي أي علاقة تجارية بين الجزائر وإسرائيل، مستندين إلى مواقف الجزائر الثابتة في دعم فلسطين ورفض التطبيع. ودعوا السلطات الجزائرية إلى إصدار بيان رسمي يوضّح الحقيقة، مؤكدين أن الجزائر لطالما كانت في مقدمة الدول الرافضة لأي شكل من أشكال التعامل مع الاحتلال.

    الجزائر تُعرف بمواقفها الصلبة تجاه القضية الفلسطينية، حيث اشترطت على جميع الدول العربية خلال القمم الإقليمية أن “لا تطبيع قبل قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس”. كما كانت الدولة الوحيدة التي تصدّت لمحاولات الاحتلال التغلغل داخل الاتحاد الإفريقي، ونجحت في طرد الوفد الإسرائيلي من قمة الاتحاد الإفريقي قبل عام.

    كما أن العام الماضي شهد انسحاب الوفد الجزائري من جلسة لمجلس الأمن الدولي، احتجاجًا على مشاركة ممثل الاحتلال الإسرائيلي. هذه المواقف الراسخة تدفع كثيرين للتساؤل: هل هناك بالفعل صادرات جزائرية إلى الاحتلال؟ أم أن هذه الأرقام مغلوطة وموجهة لضرب مصداقية الجزائر في دعم القضية الفلسطينية؟

    في انتظار توضيح رسمي، يبقى السؤال الأهم: هل يحاول البعض تشويه صورة الجزائر والتشكيك في مواقفها المبدئية ضد التطبيع؟

    • اقرأ أيضا:
    هل حان الوقت لنطبّع جميعًا؟
  • ابن سلمان يعرض خطة العرب البديلة لمقترح ترامب

    ابن سلمان يعرض خطة العرب البديلة لمقترح ترامب

    وطن – يستعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للكشف عن “الخطة العربية البديلة” لحل أزمة غزة خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذه الخطة، التي يتم إعدادها بالتنسيق مع مصر والأردن، تهدف إلى تقديم بديل مقبول لواشنطن، يتجنب تهجير سكان غزة لكنه يُقصي حركة حماس عن المشهد تمامًا.

    يأتي ذلك بعد الضغوط التي مارسها ترامب ونتنياهو لإخلاء غزة من سكانها وإعادة توطينهم في دول عربية، وهو الطرح الذي رفضته عدة دول، لكن دون تقديم خطة بديلة واضحة. وهنا تتدخل السعودية، التي تسعى إلى إيجاد تسوية تحفظ ماء الوجه للحلفاء العرب، وتضمن استمرار العلاقات الجيدة مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

    مصادر دبلوماسية أكدت أن مقترح السيسي، الذي يشكل جوهر الخطة العربية، يتمحور حول تشكيل “لجنة وطنية فلسطينية” تتولى إدارة غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية، مع تعهدات عربية بقيادة السعودية بإعادة إعمار القطاع، دون السماح بأي دور لحماس. ويُعتقد أن هذه الخطة ستُطرح رسميًا خلال “مؤتمر الرياض الطارئ” في نهاية الشهر الجاري، حيث ستتم مناقشة سبل تمويل إعادة الإعمار وضمان الاستقرار في غزة، بعيدًا عن نفوذ حماس.

    لكن يبقى السؤال الأهم: هل سيقبل ترامب ونتنياهو بهذه الخطة؟ خصوصًا وأن الهدف الأساسي لواشنطن وتل أبيب كان إضعاف حماس تمامًا، وليس فقط إقصاؤها سياسيًا. كما أن إعادة إعمار غزة دون شروط أمريكية قد لا يكون مقبولًا في البيت الأبيض، الذي يسعى إلى تحميل الدول العربية تكلفة الدمار الناجم عن الحرب.

    في النهاية، يبدو أن السعودية تقود مبادرة دبلوماسية معقدة، تحاول من خلالها الحفاظ على مصالحها مع واشنطن، والتخلص من الضغوط المتزايدة بشأن القضية الفلسطينية، دون الدخول في مواجهة مباشرة مع حلفائها في المنطقة. لكن يبقى نجاح هذه الخطة مرهونًا بمدى قدرتها على إقناع ترامب ونتنياهو بأن هناك حلًا أفضل من خيار التهجير القسري.

    • اقرأ أيضا:
    من وعد بلفور إلى مخطط ترامب.. تهجير الفلسطينيين مستمر بعد أكثر من قرن
  • “قيادات أجنبية في الجيش السوري الجديد.. من هم رجالات أحمد الشرع؟”

    “قيادات أجنبية في الجيش السوري الجديد.. من هم رجالات أحمد الشرع؟”

    وطن – بدأت ملامح الجيش السوري الجديد تتشكل تحت قيادة أحمد الشرع، مع اكتمال التعيينات في المناصب العليا لقيادة الأركان، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية بعد سقوط نظام بشار الأسد. المفاجأة الأبرز في هذه التعيينات كانت منح مناصب حساسة لشخصيات أجنبية، مما أثار جدلًا واسعًا حول توجهات السلطة الجديدة واعتمادها على قادة غير سوريين في مواقع استراتيجية.

    أسندت قيادة الحرس الجمهوري إلى العميد عبد الرحمن الخطيب، المعروف بلقب “أبو حسين الأردني”، وهو طبيب أردني الجنسية تخرج من جامعة عمان. كان الخطيب أحد أبرز قيادات هيئة تحرير الشام التي دعمت الشرع، وقاد أولى عمليات الحرس الجمهوري في تطهير الحدود السورية اللبنانية. أما قيادة فرقة دمشق العسكرية، فقد مُنحت للعميد عمر محمد جفتشي، الشهير بـ”مختار التركي”، والذي يُعتقد أنه لا يزال على تواصل مع الاستخبارات التركية، رغم ورود تكهنات عن كونه من المطلوبين لدى أنقرة.

    الهيكل التنظيمي الجديد ضم شخصيات من الفصائل السورية المسلحة التي قاتلت نظام الأسد. فتم تعيين محمد الجاسم “أبو عمشة” قائدًا لفرقة حماة العسكرية، بعد أن كان يقود “فرقة سليمان شاه”. بينما تولى العميد هيثم العلي “أبو مسلم” قيادة فرقة حمص العسكرية “الفرقة 103″، وهي واحدة من أهم الفرق العسكرية في الجيش الجديد.

    أما قيادة فرقة الدبابات المتمركزة في الفرقلس بريف حمص الشرقي، فقد أُسندت إلى رائد عرب، الذي يشغل أيضًا قيادة فرقة البادية المسؤولة عن تطهير تدمر ومحيطها من بقايا تنظيم داعش. في إدلب، تولى محمد غريب “أبو أسيد حوران” قيادة فرقة إدلب، التي ستكون مسؤولة عن تأمين الطرق الاستراتيجية وخطوط السكك الحديدية ومنع تسلل التنظيمات الإرهابية إلى المحافظة.

    يبدو أن القيادة الجديدة بقيادة أحمد الشرع تعتمد على مزيج من القيادات المحلية والمقاتلين الأجانب الذين لعبوا دورًا في إسقاط نظام الأسد، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه التشكيلة على تحقيق الاستقرار في البلاد. كما أن الاستعانة بقادة من دول أخرى قد تثير حساسيات سياسية، خاصة مع وجود شخصيات مرتبطة بتركيا والأردن، ما قد يعني انخراطًا إقليميًا أوسع في الشأن السوري.

    • اقرأ أيضا:
    الجولاني أو أحمد الشرع.. ما لا تعرفه عن “فاتح دمشق”
  • “هل تبيع كاليفورنيا يا ترامب؟” دنماركيون يسخرون من الرئيس الأمريكي بعريضة لشراء الولاية

    “هل تبيع كاليفورنيا يا ترامب؟” دنماركيون يسخرون من الرئيس الأمريكي بعريضة لشراء الولاية

    وطن – في رد ساخر على مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشراء جزيرة غرينلاند الدنماركية، أطلق دنماركيون عريضة هزلية تدعو إلى شراء ولاية كاليفورنيا من الولايات المتحدة. العريضة التي لاقت تفاعلًا واسعًا، تدعو لجمع تريليون دولار و500 ألف توقيع، بهدف تقديم عرض رسمي لترامب لشراء الولاية الأكبر من حيث عدد السكان في أمريكا.

    بدأت العريضة التي حصدت أكثر من 200 ألف توقيع، برسالة ساخرة تقول: “دعونا نشتري كاليفورنيا من دونالد ترامب!.. نعم، لقد سمعت ذلك بشكل صحيح. يمكن أن تكون كاليفورنيا ملكنا، ونحن بحاجة إلى مساعدتك لتحقيق ذلك”. وتابعت العريضة بالقول إن الدنمارك بحاجة إلى المزيد من الشمس وأشجار النخيل والزلاجات، وهذه فرصة لتحويل الحلم إلى حقيقة عبر شراء كاليفورنيا من ترامب الذي ليس من أكبر معجبيها، وسيتخلى عنها إن حصل على السعر المناسب.

    تضمنت العريضة مقترحًا بجمع الأموال من المواطنين الدنماركيين، بحيث يدفع كل شخص 28 ألف دولار للمساهمة في الصفقة، على أن تشمل عملية الشراء الشواطئ المشمسة وديزني لاند وسيليكون فالي وهوليوود، مما يجعل الدنمارك قوة عالمية في الابتكار التكنولوجي.

    وجاء في العريضة أيضًا: “سنجلب أسلوب حياتنا الهادئ إلى هوليوود، وممرات الدراجات إلى بيفرلي هيلز، والخبز العضوي في كل زاوية من الشارع. قد تنطبق سيادة القانون، والرعاية الصحية الشاملة، والسياسات القائمة على الحقائق”.

    العريضة جاءت كرد مباشر على تصريحات ترامب المتكررة حول رغبته في شراء غرينلاند، التي تعد من أغنى المناطق بالنفط والغاز والمعادن النادرة الأساسية للتكنولوجيا الخضراء. إلا أن مطالب ترامب الغريبة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ سبق أن طالب بالاستيلاء على غزة وتحويلها إلى منتجع فاخر بعد تهجير الفلسطينيين منها، ما أثار انتقادات دولية واسعة.

    رغم الطابع الهزلي للعريضة، إلا أنها سلطت الضوء على أسلوب ترامب في التعامل مع الدول والأراضي كأنها صفقات تجارية، كما أثارت الجدل حول مدى جديته في محاولات شراء أراضٍ سيادية. وبينما لا يزال شراء كاليفورنيا فكرة خيالية، فإنها تبقى رسالة ساخرة تعكس نظرة العالم لسياسات ترامب الاقتصادية التوسعية والمثيرة للجدل.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب “الشيخ المجنون”.. 10 قرارات كارثية تهدد العالم!
  • ترامب يمنح الضوء الأخضر لضمّ الضفة.. ماذا عن مصير محمود عباس؟

    ترامب يمنح الضوء الأخضر لضمّ الضفة.. ماذا عن مصير محمود عباس؟

    وطن – تتسارع الأحداث في فلسطين المحتلة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الكامل لخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي لضمّ الضفة الغربية بالكامل، في خطوة تهدف إلى القضاء على أي آمال متبقية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

    هذا التطور يعكس استمرار الدعم الأمريكي المطلق للمشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، وسط تساؤلات حول مصير رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي طالما لعب دورًا أساسيًا في التنسيق الأمني مع الاحتلال.

    ترامب، الذي سبق وأعطى الاحتلال الضوء الأخضر لتهجير الفلسطينيين من غزة، يعيد اليوم رسم حدود جديدة لدولة الاحتلال، متجاوزًا كل الاتفاقيات السابقة، بما في ذلك اتفاق أوسلو الذي قسّم الضفة الغربية إلى مناطق إدارية مختلفة.

    ومع هذا الدعم، يجد الاحتلال نفسه أمام فرصة تاريخية لفرض سيطرته الكاملة على الضفة دون أي عوائق سياسية تُذكر، بينما يجد محمود عباس نفسه في موقف صعب بعد سنوات من التعاون مع الإسرائيليين تحت شعار “التنسيق الأمني”.

    قادة الاحتلال، الذين لا يعترفون أصلاً بوجود كيان اسمه “الضفة الغربية”، يتعاملون معها على أنها “يهودا والسامرة“، ويعتبرون ضمّها خطوة طبيعية لاستكمال مشروعهم الاستيطاني. الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو لا تخفي نواياها في تصعيد الاستيطان وتهجير الفلسطينيين، بينما يواجه عباس وضعًا محرجًا بعدما كان يعوّل طيلة السنوات الماضية على المفاوضات والدبلوماسية للحفاظ على وجود سلطته.

    تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية يهدد بإشعال انتفاضة فلسطينية جديدة، فالمقاومة الشعبية والمسلحة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام اغتصاب أراضيها. مشاهد الانتفاضات السابقة لا تزال عالقة في أذهان الفلسطينيين، وهي رسالة واضحة بأن فرض الأمر الواقع من قبل الاحتلال لن يمر دون رد فعل. ومع تصاعد التوتر، يبقى السؤال الأهم: هل سينقلب الاحتلال على عباس كما فعل مع غيره من العملاء السابقين؟ أم أنه سيُترك لمواجهة الغضب الشعبي الفلسطيني وحده بعد أن أدّى دوره في خدمة الاحتلال؟

    • اقرأ أيضا:
    سموتريتش يحدد موعد استئناف حرب الإبادة على غزة ومستقبل الضفة الغربية