الكاتب: باسل سيد

  • نتنياهو يناور.. هل يجهض المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟

    نتنياهو يناور.. هل يجهض المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟

    وطن – مع تصاعد الترقب بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وضع عقبات قد تعرقل أي اتفاق جديد، وسط حديث عن خططه لاستئناف الحرب على القطاع. وعلى الرغم من التصريحات العلنية حول استعداده لمفاوضات جديدة، إلا أن شروطه تكشف عن نوايا أخرى قد تؤدي إلى تصعيد عسكري بدلاً من تهدئة.

    نتنياهو أكد أنه منفتح على مفاوضات تشمل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين رفضت إسرائيل الإفراج عنهم في السابق، لكنه وضع شرطًا أساسيًا لهذا الاتفاق، وهو تخلي حركة حماس عن السلطة في غزة، وخروج كبار قادتها إلى الخارج. ووفقًا لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن إسرائيل ترى أن أي تهدئة أو إنهاء للحرب يجب أن يترافق مع تحجيم نفوذ حماس في القطاع بشكل كامل.

    إلى جانب ذلك، وضعت إسرائيل شرطًا آخر يتعلق بالانسحاب من محور فيلادلفيا، وهو موافقة حماس على عدم استعادة السيطرة على غزة بأي شكل من الأشكال. لكن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن حماس ليست مستعدة للتخلي عن قوتها العسكرية أو الأسلحة التي بحوزتها، مما يعقد فرص التوصل إلى حل شامل في هذه المرحلة.

    من جهتها، أكدت حماس رفضها لأي إملاءات إسرائيلية بشأن مستقبل قطاع غزة، محذرة من وجود نوايا لاستئناف العدوان واستغلال تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول تهجير الفلسطينيين لإفشال أي اتفاق سياسي. الحركة شددت على أن مسألة الحكم في غزة هي شأن فلسطيني خالص، ولن تقبل بأن تكون جزءًا من أي صفقة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

    في ظل هذه التعقيدات، تثار تساؤلات حول مدى جدية إسرائيل في التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد، وما إذا كانت المفاوضات ستتحول إلى مجرد غطاء سياسي لتحضير جولة جديدة من الحرب. ويبقى مصير اتفاق غزة مرهونًا بالضغوط الدولية وردود الفعل الفلسطينية، وسط تحذيرات من أن استمرار التعنت الإسرائيلي قد يؤدي إلى تفجير الوضع من جديد

    • اقرأ أيضا:
    تصريحات نتنياهو تهدد اتفاق غزة.. وحماس ترد بثبات
  • منبوذ الأمس وحليف اليوم.. لماذا يتسابق خصوم الجولاني لاستقباله؟

    منبوذ الأمس وحليف اليوم.. لماذا يتسابق خصوم الجولاني لاستقباله؟

    وطن – لا عداوة دائمة ولا صداقة أبدية في السياسة، بل هي لعبة المصالح التي تحكم العلاقات بين الدول. أحمد الشّرع، المعروف سابقًا باسم “أبو محمد الجولاني”، كان يُصنّف كإرهابي من قبل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ووضعت واشنطن مكافأة ضخمة لمن يدلي بمعلومات عنه. لكنه اليوم يحظى باستقبال رسمي حافل في الرياض، ثم في أنقرة، حيث استقبله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنفسه.

    هذا التحول الجذري يطرح العديد من التساؤلات حول طبيعة التحالفات الجديدة التي تتشكل في المنطقة. زيارة الشرع إلى السعودية، ومن ثم إلى تركيا، تشير إلى أن حكومته المؤقتة في سوريا باتت تحظى باعتراف ضمني من خصوم الأمس. على طاولة المفاوضات، هناك ملفات ساخنة مثل القواعد العسكرية التركية في سوريا، وإعادة إعمار البلاد، وكذلك أنبوب الغاز القطري الذي تسعى أنقرة إلى تمريره عبر الأراضي السورية.

    زيارة الشرع إلى أنقرة تزامنت مع استقبال تركيا رئيس الوزراء المصري، ما أثار التكهنات حول احتمال لقاء غير معلن بين الشرع وممثل النظام المصري، في ظل تقارب تركي مصري متزايد. فهل يكون هذا بداية لانفتاح القاهرة على الحكم الجديد في سوريا؟ وهل سيكون هناك ثمن سياسي يدفعه الشرع مقابل تحسين علاقاته مع مصر؟

    الإمارات، التي دعمت النظام السوري سابقًا، تبدو حاليًا أكثر تحفظًا تجاه الحكومة المؤقتة، بينما تبقى قطر لاعبًا رئيسيًا في المشهد الجديد، خاصة بعد زيارة أميرها إلى دمشق للمرة الأولى منذ أكثر من 13 عامًا.

    هذه التحولات السريعة تثير تساؤلات حول مستقبل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، ومدى قدرة حكومة الشرع على الحفاظ على التوازن بين الأطراف الدولية والإقليمية المتنافسة. فهل يكون الجولاني، الذي خلع قميصه العسكري وارتدى بدلة الرئاسة، قادرًا على المناورة وسط هذه العواصف السياسية، أم أنه سيجد نفسه مرهونًا لتنازلات كبرى أمام حلفائه الجدد؟

    • اقرأ أيضا:
    أردوغان يستضيف أحمد الشرع ووزير خارجية مصر في يوم واحد.. ماذا يجري؟
  • ترامب: خريطة إسرائيل صغيرة وسأعمل على توسيعها!

    ترامب: خريطة إسرائيل صغيرة وسأعمل على توسيعها!

    وطن – أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة حول إسرائيل، حيث وصفها بأنها مجرد “قلم على طاولة الشرق الأوسط” مؤكدًا أن خريطتها صغيرة جدًا مقارنة بطموحاته. هذا التصريح يأتي في ظل تحركات واسعة يقودها ترامب لدعم الاحتلال الإسرائيلي، خاصة مع استعداده لخوض الانتخابات الرئاسية مجددًا، حيث يتوقع أن يكون توسيع نفوذ إسرائيل جزءًا أساسيًا من أجندته.

    ترامب الذي كان المهندس الأول لـ”صفقة القرن“، والتي منحت إسرائيل السيطرة الكاملة على القدس والمستوطنات في الضفة الغربية، يواصل الدفع نحو مزيد من التوسع الإسرائيلي، خاصة من خلال مشاريع الاستيطان في الجولان السوري المحتل ومناطق أخرى محيطة بدمشق. هذه السياسة تثير قلقًا واسعًا، خاصة مع غياب موقف عربي موحد تجاه المخططات الإسرائيلية المستمرة.

    في سياق متصل، تزايدت التكهنات حول إمكانية تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل خلال الفترة المقبلة، وهو الملف الذي كان مطروحًا بقوة قبل تصاعد الحرب الإسرائيلية على غزة. ومع تصريحات مسؤولين سعوديين عن عدم ممانعتهم مشاركة الرياضيين الإسرائيليين في فعاليات بالمملكة، يرى مراقبون أن خطوة التطبيع قد تكون أقرب مما يتوقعه البعض، خاصة إذا عاد ترامب إلى البيت الأبيض.

    إلى جانب ذلك، يتواصل الحديث عن مخطط تهجير سكان غزة إلى مصر والأردن، وهو المقترح الذي سبق أن تم تداوله خلال الحرب، ورغم الرفض العلني من القاهرة وعمان، إلا أن ترامب صرح مؤخرًا بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد يقبلان بالأمر في نهاية المطاف، وهو ما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا في الدول العربية.

    تصريحات ترامب المتكررة بشأن دعم إسرائيل وتوسيع نفوذها في المنطقة تعكس رؤية قد تكون أكثر تطرفًا خلال فترته الرئاسية الثانية المحتملة، إذ يسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض يعزز قوة الاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية. ومع بقاء هذه القضايا قيد النقاش الدولي، يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن أن ينجح ترامب في تنفيذ مخططاته، وهل ستقف الشعوب العربية مكتوفة الأيدي أمام هذه التغيرات الخطيرة؟

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل فوق كل شيء في السباق الرئاسي الأمريكي.. ترامب يتّهم وهاريس ترد
  • الإعلام الإماراتي يهاجم الدبلوماسية الجزائرية بسبب تحركاتها في إفريقيا

    الإعلام الإماراتي يهاجم الدبلوماسية الجزائرية بسبب تحركاتها في إفريقيا

    وطن – في تصعيد جديد يعكس التنافس المتزايد بين الجزائر والإمارات على النفوذ الإقليمي، شنّت صحيفة “العرب” اللندنية، الممولة من أبوظبي، هجومًا حادًا على الدبلوماسية الجزائرية، متهمة إياها بالفشل في إدارة ملفات الوساطة الإفريقية، خصوصًا في مالي والكونغو. واعتبرت الصحيفة أن التحركات الجزائرية في القارة ليست سوى محاولات “لتسجيل الحضور إعلاميًا”، دون تحقيق أي نتائج فعلية على الأرض.

    الصحيفة زعمت أن الوساطة الجزائرية بين الأطراف المتصارعة في مالي تعاني من “تراجع واضح”، حيث لم تتمكن الجزائر من الحفاظ على اتفاق السلام الموقّع عام 2015 بين الحكومة المالية والفصائل المسلحة. أما فيما يتعلق بالأزمة المتصاعدة في الكونغو الديمقراطية، فقد قللت الصحيفة من أهمية المبادرة الجزائرية، معتبرة أنها مجرد “إرباك” للجهود الدولية المعتمدة، واصفة إياها بـ”العروض الثانوية التي لم تعد مستساغة”.

    الهجوم الإماراتي على الجزائر يأتي في وقت تستعد فيه الأخيرة للعب دور رئيسي في تعزيز الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية، خاصة بعد تصاعد الاشتباكات بين جماعة “إم 23” المسلحة والقوات الحكومية في شرق الكونغو منذ بداية 2025.

    وترى أبوظبي في هذا التحرك تهديدًا لمصالحها الاستراتيجية، حيث تسعى إلى توسيع نفوذها في القارة الإفريقية عبر استثمارات ضخمة وتحالفات سياسية، وهو ما يضعها في منافسة مباشرة مع الجزائر التي تمتلك تاريخًا طويلًا في دعم حركات التحرر الإفريقية والمشاركة في جهود الوساطة الدولية.

    لم يكن هذا الهجوم الإعلامي الأول من نوعه، إذ دأبت وسائل الإعلام الإماراتية على توجيه انتقادات متكررة للجزائر، خاصة بعد مواقفها المعارضة للسياسات الإماراتية في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس توتر العلاقات بين البلدين، في ظل تنافسهما على النفوذ في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تحاول الجزائر إعادة فرض نفسها كلاعب دبلوماسي فاعل، بينما تسعى الإمارات إلى تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في المنطقة عبر تحالفات جديدة.

    وفي ظل هذا الصراع الخفي، يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الجزائر في فرض نفسها كوسيط رئيسي في القارة الإفريقية، رغم محاولات التشكيك الإعلامي؟ أم أن النفوذ الإماراتي المتزايد سيضعف من قدرتها على التأثير في الملفات الإقليمية؟ الأيام القادمة قد تحمل الإجابة، في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية الجزائرية، وتصاعد التوترات في القارة السمراء.

    • اقرأ أيضا:
    صحيفة يمولها محمد بن زايد تُحرض ضد الجزائر وتشيطن جهودها لدعم غزة
  • محمد بن سلمان يمهد للتطبيع مع إسرائيل.. خطوة خطوة نحو تل أبيب

    محمد بن سلمان يمهد للتطبيع مع إسرائيل.. خطوة خطوة نحو تل أبيب

    وطن – يبدو أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ماضٍ في طريق التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بخطوات مدروسة، تمهيدًا لإعلان رسمي قد يكون قريبًا. فمنذ وصوله إلى الحكم، اتبع ابن سلمان سياسة قائمة على الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي، لكنه في الوقت نفسه كان يعمل بصمت على تعزيز العلاقات مع إسرائيل، مستخدمًا أدوات ناعمة مثل الرياضة والثقافة، وصولًا إلى الاجتماعات الدبلوماسية العلنية.

    كانت أولى إشارات التقارب عندما جلس محمد بن سلمان مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث أطلعه الأخير على خطة السلام المعروفة بـ”صفقة القرن“، وعرض عليه خارطة طريق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. من حينها، بدأ ولي العهد السعودي بتنفيذ استراتيجيات تهدف إلى تغيير المزاج العام في بلاده، عبر إقامة حفلات فنية، وتشجيع الرياضة، وإفساح المجال للإعلام السعودي لطرح فكرة “التعايش” مع إسرائيل.

    لم يقتصر التطبيع على اللقاءات السرية، فقد أصبحت التحركات علنية أكثر، حيث التقت السفيرة السعودية في واشنطن ريما بنت بندر بمسؤولين إسرائيليين، في أول لقاء رسمي بين البلدين. كما أن السعودية لم تتردد في استقبال الرياضيين الإسرائيليين للمشاركة في البطولات المقامة على أراضيها، وهو ما أثار استنكارًا واسعًا في أوساط الشعوب العربية والإسلامية.

    منذ توقيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية أخرى مثل الإمارات والبحرين، كانت السعودية دائمًا في الصورة ولكن دون إعلان رسمي. تصريحات محمد بن سلمان في اللقاءات الدولية أكدت أن التطبيع “مسألة وقت”، وأن القضية الفلسطينية لم تعد أولوية بالنسبة للمملكة، وهو ما أكده صمت الشارع السعودي عن جرائم الاحتلال في غزة، وعدم خروج أي مظاهرات منددة بالإبادة الجماعية المستمرة ضد الفلسطينيين.

    التقارب المتسارع بين الرياض وتل أبيب يفتح التساؤل حول توقيت الإعلان الرسمي للتطبيع، خاصة بعد الترحيب العلني بالوفود الإسرائيلية، والمشاركة السعودية في مشاريع اقتصادية مشتركة مع إسرائيل عبر وسطاء. وبحسب تقارير، فإن المملكة قد تختار توقيتًا استراتيجيًا للإعلان، بعد ضمان دعم أمريكي واسع وحصولها على امتيازات سياسية وعسكرية مقابل هذه الخطوة.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يزور ترامب لمناقشة صفقة التطبيع مع السعودية.. ماذا يدور في الكواليس؟
  • أحمد الشرع في الرياض.. من طفل لاجئ إلى رئيس يستقبله ابن سلمان بالأحضان

    أحمد الشرع في الرياض.. من طفل لاجئ إلى رئيس يستقبله ابن سلمان بالأحضان

    وطن – في مشهد تاريخي يحمل دلالات سياسية عميقة، وصل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى العاصمة السعودية الرياض في أول زيارة خارجية له منذ توليه الحكم بعد سقوط نظام بشار الأسد.

    الشرع، الذي غادر المملكة العربية السعودية طفلًا لاجئًا مع أسرته، يعود اليوم إليها بصفته رئيسًا للجمهورية العربية السورية، حيث كان في استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في لقاء يعكس مرحلة جديدة من العلاقات بين الرياض ودمشق.

    زيارة أحمد الشرع إلى المملكة ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل تحمل رسالة واضحة عن اعتراف الدول العربية بسلطته الجديدة في سوريا، بعد سنوات من الحرب والتوترات الإقليمية. فالمملكة، التي كانت داعمًا أساسيًا للمعارضة السورية، وجدت نفسها أمام واقع جديد بعد سقوط الأسد، وهو ما دفعها إلى تبني نهج براغماتي في التعامل مع القيادة الجديدة في دمشق.

    المشهد في الرياض كان لافتًا، إذ استُقبل الشرع في القصور الملكية السعودية بحفاوة تعكس تبدّل المواقف الإقليمية. الإعلام السعودي، الذي كان سابقًا يصف الجولاني (الاسم الحقيقي لأحمد الشرع) بالإرهابي والمتطرف، وجد نفسه مضطرًا اليوم لتقديمه كرئيس شرعي لسوريا، في خطوة تعكس تحولات كبرى في المشهد السياسي العربي.

    قبل أشهر فقط، كانت وسائل الإعلام المقرّبة من النظام السعودي تحذر من سيطرة الفصائل المسلحة على الحكم في سوريا، معتبرة أن وجود الجولاني على رأس السلطة خطر على الاستقرار في المنطقة. لكن مع سقوط الأسد، سارعت الرياض إلى تبديل موقفها، ورفعت علم الثورة السورية في سفارتها بدمشق، استعدادًا لاستقبال الشرع بصفته الرسمية الجديدة.

    الزيارة تأتي بعد يومين فقط من زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى دمشق، في خطوة أخرى تعزز مكانة الشرع على الساحة الإقليمية. ومع توافد القادة العرب على العاصمة السورية، يبدو أن أحمد الشرع قد رسّخ مكانته كرئيس معترف به عربيًا، بعد أن كان اسمه مرتبطًا بالمعارضة المسلحة.

    تغيّر موازين القوى في سوريا فرض على الجميع إعادة ترتيب حساباتهم، والسعودية ليست استثناءً. فبعد سنوات من دعم المعارضة ضد الأسد، تجد المملكة نفسها اليوم مضطرة لاحتضان قيادتها الجديدة، في مشهد يعكس كيف تتبدل التحالفات وفق المصالح السياسية.

    • اقرأ أيضا:
    من “إرهابي” إلى “رجل دولة”.. لماذا غيّرت السعودية موقفها من أحمد الشرع؟
  • هذه هي حياة الترف لعائلة محمد الضيف في القصور والفنادق!

    هذه هي حياة الترف لعائلة محمد الضيف في القصور والفنادق!

    وطن – في ظهور هو الأول من نوعه، خرجت غدير صيام، زوجة القائد القسامي الشهيد محمد الضيف، وأبناؤها إلى العلن، كاشفين زيف الروايات التي روج لها الاحتلال وأعداء المقاومة حول حياة عائلات قادة المقاومة الفلسطينية. لم يكن القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، يعيش في رفاهية كما ادعت الدعاية الصهيونية، بل كانت عائلته تقاسم الآلاف من النازحين المعاناة والحرمان في غزة.

    ظهرت زوجة الشهيد الضيف وأطفاله في مركز إيواء داخل شقة شبه مدمرة، المكان الذي لجؤوا إليه بعد موجات القصف الإسرائيلي المستمرة. هذا المشهد يفند مزاعم الاحتلال الذي حاول تشويه صورة قادة المقاومة، مدعيًا أنهم يعيشون في بذخ ورفاهية بينما يعاني شعبهم. لكن الواقع كشف أن عائلة الضيف تعيش الصمود ذاته الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة، وسط الدمار والنزوح والألم.

    عاش الشهيد محمد الضيف حياته بسيطًا زاهدًا، مكرسًا كل جهده للجهاد والتحرير، وكان رغم ابتعاده القسري عن عائلته، حريصًا على تربية أبنائه على قيم المقاومة وحفظ القرآن، وزرع فيهم الإيمان بأن الشهادة ليست نهاية، بل بداية لمسيرة التحرير والنضال المستمرة.

    ظهر أبناؤه للمرة الأولى بفخر واعتزاز، محتسبين صبرهم على فراق والدهم الذي نال جزاء جهاده الطويل بالالتحاق بركب الشهداء. ولأول مرة، تمكنوا من التصريح بأنهم أبناء القائد التاريخي للقسام، بعدما ظلوا في الظل خوفًا من استهداف الاحتلال لهم كما استهدف والدهم مرارًا.

    حاولت الدعاية الصهيونية وأبواق التطبيع في المنطقة تشويه صورة المقاومة الفلسطينية، مدعية أن قادتها يعيشون في رفاهية بينما يعاني الشعب من العدوان. لكن ظهور زوجة الضيف وأطفاله في ظروف النزوح والدمار أسقط هذه الأكاذيب، وأثبت أن قادة المقاومة وأسرهم لا يختلفون عن أي فلسطيني في غزة، يواجهون القصف والتشريد والحرمان، متشبثين بحقهم في العيش بكرامة على أرضهم.

    تجسد هذه العائلة النموذج الحقيقي للتضحية، حيث لم ينفصل الضيف عن شعبه، بل عاش معاناتهم، وظل متمسكًا بخيار المقاومة حتى نال الشهادة. ويبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الشعب الفلسطيني كقائد استثنائي لم يساوم أو يبدل، بل قضى حياته في سبيل تحرير أرضه.

    • اقرأ أيضا:
    محمد الضيف.. أسطورة المقاومة الذي أرعب الاحتلال وارتقى شهيدًا في ساحات الجهاد
  • الإمارات وإسرائيل.. أساليب تعذيب متشابهة في السجون تثير الغضب

    الإمارات وإسرائيل.. أساليب تعذيب متشابهة في السجون تثير الغضب

    وطن – في مشهد يعكس تشابه أساليب القمع والتعذيب كشف حمد الشامسي المدير التنفيذي لمركز مناصرة معتقلي الإمارات أن الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية لا تختلف كثيرًا عما يحدث داخل السجون الإماراتية حيث يتعرض المعتقلون لأبشع أنواع التنكيل الجسدي والنفسي

    جاءت تصريحات الشامسي بعد الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة تبادل الأسرى إذ عانى بعضهم من الاختفاء القسري والتعذيب على مدى أكثر من 20 عامًا ومن بين القصص المؤلمة فتاة فلسطينية لم ترَ والدها المعتقل منذ طفولتها إضافة إلى معتقلين لم يتمكنوا من رؤية أبنائهم الذين ولدوا أثناء اعتقالهم وآخرين خسروا أمهاتهم دون فرصة وداع أخيرة بسبب تعنت الاحتلال

    هذه الممارسات ليست حكرًا على الاحتلال يقول الشامسي مضيفًا لدينا في الإمارات قصص مشابهة حيث يعاني المعتقلون السياسيون في السجون الإماراتية من انتهاكات جسيمة لا تقل وحشية عما يحدث في سجون الاحتلال

    أفادت منظمات حقوقية دولية بأن السجون الإماراتية تحولت إلى أماكن للتنكيل بالمعتقلين السياسيين حيث تشمل وسائل التعذيب الضرب والصعق الكهربائي والعزل الانفرادي المطوّل وتستخدم السلطات الحرمان من النوم والإجبار على الوقوف لفترات طويلة كأدوات للضغط النفسي والجسدي على المعتقلين

    كما أكدت التقارير أن بعض المعتقلين يجبرون على الوقوف لساعات طويلة تحت التكييف في درجات حرارة منخفضة ما يؤدي إلى أضرار صحية جسيمة إضافة إلى ذلك يتم استهداف أجزاء معينة من الجسم بالضرب بهدف إحداث أقصى درجات الألم دون ترك آثار واضحة

    تشير تقارير حقوقية إلى أن إسرائيل والإمارات تتشاركان في النهج القمعي داخل السجون حيث تعتمد الدولتان على تقنيات تعذيب متشابهة تشمل الإخفاء القسري لسنوات طويلة العزل الانفرادي وحرمان المعتقلين من التواصل مع العالم الخارجي التعذيب الجسدي والنفسي بما في ذلك الصعق الكهربائي والاعتداءات الجنسية

    هذه الأساليب دفعت المنظمات الحقوقية الدولية إلى تصعيد مطالبها بضرورة التدخل العاجل لإنهاء هذه الممارسات الوحشية فيما يستمر الصمت الرسمي من قبل الحكومات الداعمة للإمارات وإسرائيل

    • اقرأ أيضا:
    اغتصاب وإذلال.. أهوال التعذيب في سجون الإمارات
  • إسرائيل تهدد تامر المسحال بعد تقريره عن يحيى السنوار.. تحريض واتهامات خطيرة

    إسرائيل تهدد تامر المسحال بعد تقريره عن يحيى السنوار.. تحريض واتهامات خطيرة

    وطن – تصاعدت التهديدات الإسرائيلية ضد الصحفي الفلسطيني تامر المسحال، المذيع في قناة الجزيرة، عقب بث حلقته الأخيرة من برنامج “ما خفي أعظم”، والتي تناولت تفاصيل جديدة عن الشهيد يحيى السنوار، قائد حركة حماس، وطريقة إدارته للحرب ضد الاحتلال الإسرائيلي من قلب المعركة.

    التهديدات جاءت عبر قناة “آي 24 نيوز” العبرية، التي اتهمت المسحال بالعمل لصالح المقاومة، واعتبرت تقريره بمثابة “إنتاج إعلامي يخدم الدعاية المعادية لإسرائيل”، في محاولة واضحة لإسكات صوت الإعلام الحر ومنع كشف الحقيقة.

    أظهر تقرير المسحال لقطات نادرة لـ السنوار في الخطوط الأمامية للقتال، حيث قاد المعارك بنفسه، على عكس الرواية الإسرائيلية التي ادعت أنه كان مختبئًا في الأنفاق. كما كشف البرنامج تفاصيل عمليات المقاومة العسكرية، مثل استدراج قوات إسرائيلية إلى الكمائن داخل غزة، مما أدى إلى مقتل وأسر عدد كبير من الجنود الإسرائيليين. التقرير سلط الضوء على طريقة إدارة السنوار للمعركة من الميدان، وفضح هشاشة المعلومات الاستخباراتية التي يعتمد عليها جيش الاحتلال.

    بث التهديد العلني ضد المسحال أثار موجة من الغضب والاستنكار، حيث اعتبره الصحفيون والناشطون محاولة لترهيب الإعلاميين، بعد أن نجح البرنامج في كشف فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه بغزة. ويعيد هذا التحريض إلى الأذهان عمليات استهداف الاحتلال لصحفيي الجزيرة سابقًا، وأبرزهم شيرين أبو عاقلة، التي اغتيلت برصاص قناص إسرائيلي في جنين.

    وفي أول تعليق له، قال المسحال إن الاحتلال الإسرائيلي انتقل من التحريض إلى التهديد المباشر، لكنه أكد التزامه بنقل الحقيقة بكل مهنية وشجاعة. وأشار إلى أن الاحتلال يحاول التأثير على الرأي العام العالمي عبر تشويه الصحفيين الفلسطينيين الذين ينقلون جرائمه في غزة والضفة الغربية المحتلة.

    لم يكن المسحال الصحفي الأول الذي يتعرض لحملة تحريض إسرائيلية، إذ استهدفت تل أبيب العديد من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية التي تنقل معاناة الفلسطينيين للعالم. يأتي ذلك في وقت تستمر فيه الحرب الإعلامية، حيث تحاول إسرائيل طمس جرائمها عبر الضغط على الصحافة الحرة.

    • اقرأ أيضا:
    ما خفي أعظم” يكشف تفاصيل مثيرة عن طوفان الأقصى.. إسرائيل في حالة صدمة
  • صفقة ترامب وأردوغان: انسحاب أمريكي من سوريا مقابل التطبيع مع إسرائيل؟

    صفقة ترامب وأردوغان: انسحاب أمريكي من سوريا مقابل التطبيع مع إسرائيل؟

    وطن – في تطور مفاجئ على الساحة السياسية، كشفت تقارير إعلامية عن عرض مغرٍ قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، يقضي بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا مقابل استئناف علاقات جيدة بين أنقرة وتل أبيب.

    الصفقة، التي نشرتها صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نقلاً عن مصادر دبلوماسية، قد تكون نقطة تحول في المشهد الإقليمي، لا سيما في ظل التوترات المتزايدة بين تركيا وإسرائيل منذ حرب غزة.

    بحسب المصادر، فإن ترامب عرض على أردوغان سحب نحو 2000 جندي أمريكي من سوريا، وهو مطلب طالما سعت إليه أنقرة لتعزيز نفوذها في الشمال السوري، حيث تسعى إلى فرض منطقة نفوذ مستقلة هناك. ولكن المقابل الذي يطلبه ترامب ليس سهلاً، إذ يشترط أن تعيد تركيا علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل، والتي شهدت تصعيدًا غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر، عندما شن الاحتلال عدوانه على قطاع غزة.

    الرئيس التركي، الذي عُرف بمواقفه الحادة تجاه إسرائيل، ذهب إلى حد التهديد بقطع العلاقات التجارية ووقف كافة أشكال التعاون الاقتصادي، بل ولوّح بعمل عسكري في حال استمر الاحتلال في مجازره ضد الفلسطينيين. ومع ذلك، تواجه أنقرة ضغوطًا داخلية وخارجية متزايدة، حيث تُتهم بإدارة علاقات سرية مع تل أبيب رغم التصريحات العلنية المعادية، وهو ما قد يدفع أردوغان لإعادة النظر في موقفه إذا كان ذلك سيمنحه فرصة للتوسع في سوريا دون قيود أمريكية.

    من جهة أخرى، يأتي هذا العرض في وقت حساس، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز نفوذها الإقليمي والحد من التمدد الإيراني في سوريا، في حين تحاول إسرائيل ترميم علاقاتها مع القوى الإقليمية بعد أن تضررت صورتها دوليًا بسبب حرب غزة.

    يبقى السؤال الأهم: هل سيقبل أردوغان بهذه الصفقة، متجاوزًا مواقفه السابقة، أم أنه سيستمر في التصعيد ضد إسرائيل رغم الإغراءات الأمريكية؟

    • اقرأ أيضا:
    خطوة أمريكية مفاجئة في سوريا تربك حسابات الاحتلال الإسرائيلي