الكاتب: خالد السعدي

  • الإمارات جربت أسلحة في السودان لم تستخدم في أي حرب!

    الإمارات جربت أسلحة في السودان لم تستخدم في أي حرب!

    وطنفي الوقت الذي تعاني فيه السودان من حرب أهلية دامية دمّرت العاصمة ومزقت الأقاليم، تتواصل الاتهامات الدولية الموجهة إلى الإمارات، التي تصرّ على لعب دور خفي وفعّال في تغذية النزاع المسلح من خلال دعم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

    آخر هذه الاتهامات جاءت من منظمة العفو الدولية، التي كشفت في تقريرها الحديث عن تورط أبوظبي في تزويد الدعم السريع بأسلحة صينية متقدمة، من بينها قنابل موجهة ومدافع ميدانية من طراز “AH-4″ و”GP6″. وتُعد هذه الأسلحة بمثابة خرق مباشر لحظر التسليح الأممي المفروض على السودان.

    التحقيق أوضح أن هذه الأسلحة قد ظهرت في ساحات القتال في دارفور والخرطوم، وتحديدًا بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة في مارس 2025. الأهم من ذلك أن الإمارات كانت الدولة الوحيدة التي استوردت هذه الذخائر من الصين عام 2019، ما يدعم فرضية أنها أعادت تصديرها لقوات الدعم السريع.

    في المقابل، تفاقمت الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة السودانية، حيث تعرضت بورتسودان لهجمات مكثفة بطائرات مسيّرة يُشتبه أيضًا بأنها بتمويل إماراتي غير مباشر، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة وأزمة إمدادات حادة.

    الرد السوداني لم يتأخر، فقد أعلنت الخرطوم رسميًا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات ووصفتها بـ”دولة عدوان”، متهمة إياها بمحاولة تقويض وحدة السودان ونهب موارده من الذهب والنفط عبر ميليشيات الدعم السريع. الموقف الإماراتي؟ رفض الاعتراف بالقرار، ما أثار سخرية دبلوماسية سودانية حادة واعتُبر تجاهلًا صريحًا للأعراف الدولية.

    في ظل كل هذا، يبقى السؤال المؤلم: هل تخطط الإمارات لتحويل السودان إلى “سوريا جديدة”؟ وهل يستمر العالم في تجاهل هذا الدور التخريبي؟ الدماء التي تسيل هناك، تسير في طرق رسمتها أموال وسلاح الخليج.

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • مليار دولار لحرب لم تُحسم.. أمريكا تقصف اليمن وتستثني إسرائيل من الاتفاق!

    مليار دولار لحرب لم تُحسم.. أمريكا تقصف اليمن وتستثني إسرائيل من الاتفاق!

    وطن – في بلد لم تعرف الراحة منذ سنوات، وفي ظل صراعات متشابكة على أرضٍ ممزقة، شنت الولايات المتحدة حملة عسكرية ضد جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن. الحملة، التي قُدرت تكلفتها رسميًا من قبل البنتاغون بـ400 مليون دولار، كشفت تقارير لاحقة أنها تجاوزت مليار دولار، في واحدة من أكثر العمليات غموضًا من حيث النتائج وتكاليفها الفعلية.

    بحسب تحقيقات من شبكات إعلامية أمريكية، استخدمت واشنطن أكثر من 2000 قنبلة وصاروخ، من بينها 75 صاروخًا من نوع توماهوك الذي يكلّف ما يقارب 2 مليون دولار للواحد، بالإضافة إلى ملايين أُنفقت على نقل أنظمة دفاعية وبناء قدرات هجومية في المنطقة. ومع ذلك، لم تتمكن القوات الأمريكية من تأكيد حجم الأضرار أو تحقيق أي نصر ملموس على الأرض، حيث لا توجد قوات أمريكية ميدانية لتقييم نتائج الضربات.

    ثم جاء الإعلان المفاجئ عن وقف إطلاق نار بوساطة عمانية، تعهد خلاله الحوثيون بعدم استهداف السفن الدولية في البحر الأحمر، مع استثناء واضح ومثير للجدل: السفن الإسرائيلية لا تشملها التهدئة.

    اللافت في كل ما سبق، أن هذه الحملة التي كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين ما يفوق المليار، لم تُفضِ إلى نتائج استراتيجية واضحة، ولم توقف تهديدات الحوثيين بشكل كامل، بل انتهت إلى اتفاق ناقص لا يشمل حليفة واشنطن الأوثق في المنطقة — إسرائيل.

    التحرك العسكري الذي بدأ بزخم إعلامي ودعم من بعض القوى الغربية، انتهى إلى حرب باردة دون نتائج حاسمة، وسط انتقادات لاذعة لإدارة بايدن بشأن غياب التخطيط الواضح والمحاسبة الدقيقة للتكاليف.

    فهل كانت الحملة مجرد استعراض قوة؟ أم محاولة للضغط السياسي على أطراف إقليمية؟ وماذا عن الدور الإسرائيلي خلف الكواليس؟ هذه الأسئلة تُركت بلا أجوبة، في بلد لا يزال يغرق في الدم والمجاعة.

    • اقرأ أيضا:
    هل استسلم الحوثيون؟ ترامب يوقف الضربات على اليمن فجأة!
  • أمريكا تكشف الورقة السرية: من هي المؤسسة الغامضة التي ستوزع المساعدات في غزة؟

    أمريكا تكشف الورقة السرية: من هي المؤسسة الغامضة التي ستوزع المساعدات في غزة؟

    وطن – في توقيت بالغ الحساسية، ومع تصاعد التحذيرات الأممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن تحرك غير معتاد يتمثل في تأسيس مؤسسة جديدة ستتولى مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في القطاع، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الإمدادات الحيوية.

    المؤسسة الجديدة، التي يُعتقد أنها تحمل اسم “مؤسسة غزة الإنسانية” ومقرها جنيف، لا تزال غامضة في تركيبتها وتمويلها. غير أن تقارير إعلامية متعددة تحدثت عن مخاوف جدية بشأن توظيف عناصر أمنية خاصة، أو ما وصف بـ”المرتزقة”، لتأمين عمليات التوزيع، ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية أبرزها العفو الدولية.

    الخارجية الأمريكية، عبر المتحدثة تامي بروس، أكدت أن الإعلان الرسمي عن تفاصيل المؤسسة بات وشيكًا، وأن الهدف هو “إيصال المساعدات إلى المحتاجين دون تأخير”. لكن المثير أن هذا التحرك الأميركي يأتي بعيدًا عن إشراف الأمم المتحدة، التي تدير حاليًا نظامًا معتمدًا لتوزيع المساعدات من خلال وكالاتها، وهو ما قد يُنظر إليه كمحاولة لإعادة صياغة المشهد الإغاثي في غزة.

    وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاقتراح الأمريكي يتضمن خطة من 14 صفحة تنص على توزيع حصص غذائية جاهزة ومياه نظيفة وأدوات نظافة، بطريقة تضمن “الحد من التلاعب أو الاستحواذ السياسي” كما جاء في النصوص المسرّبة. غير أن هذه الخطة، وفق جهات أممية، تتقاطع مع مشروع إسرائيلي كان يُناقش سرًا، ويهدف إلى التحكم في هوية المستفيدين من المساعدات لأهداف سياسية.

    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زاد الغموض بإعلانه عن “إعلان مهم جدًا” بشأن غزة، دون كشف تفاصيل، ما زاد من التساؤلات: هل المؤسسة الجديدة أداة لتمرير صفقة جديدة؟ أم أنها محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة واشنطن؟

    الأيام القادمة ستحمل الأجوبة، لكن المؤكد أن المساعدات في غزة لم تعد قضية إنسانية بحتة، بل باتت ورقة ضغط جديدة في معادلة الشرق الأوسط.

    • اقرأ أيضا:
    غزة تتضوّر جوعًا.. العرب في لهوهم منشغلون والصهاينة على موائدهم!
  • من أنفاق غزة إلى “أمان” تل أبيب.. أسيرة إسرائيلية تكشف الاعتداء الجنسي عليها بعد الإفراج

    من أنفاق غزة إلى “أمان” تل أبيب.. أسيرة إسرائيلية تكشف الاعتداء الجنسي عليها بعد الإفراج

    وطن – في تطور لافت يعيد طرح الأسئلة حول بيئة ما بعد الحرب داخل إسرائيل، كشفت ميا شيم، الأسيرة الإسرائيلية السابقة لدى حركة حماس، عن تعرضها لاعتداء جنسي داخل شقتها في تل أبيب، بعد عودتها من غزة.

    الحادثة أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط الإسرائيلية، وأعادت تسليط الضوء على فجوة الثقة داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصًا في ما يتعلق بضحايا الحرب والجنود المحررين.

    شيم، التي ظهرت في عدد من وسائل الإعلام العبرية، أكدت أنها لم تتعرض لأي أذى خلال فترة احتجازها في غزة، بل وصفت تلك الفترة بأنها كانت “أكثر أمانًا من بعد العودة”، في إشارة إلى حادثة الاعتداء التي تعرضت لها من قِبل مدرب لياقة معروف، اتهمته بوضع عقار لها داخل مشروب ثم الاعتداء عليها.

    القضية وصلت إلى القضاء، لكن تم الإفراج عن المتهم بحجة “عدم كفاية الأدلة”، الأمر الذي أثار غضب ميا ودفعها للخروج عن صمتها، مؤكدة أنها “لن تسكت” عن ما جرى، بحسب تصريحها في مقطع انتشر عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية.

    الجدير بالذكر أن قضية ميا شيم لطالما كانت في صدارة الحملات الإعلامية التي استخدمتها إسرائيل لتبرير عملياتها العسكرية في غزة، بزعم “تحرير الأسرى”، وهو ما يفتح النقاش مجددًا حول استغلال المعاناة الإنسانية لأغراض سياسية، دون ضمان حقوق الضحايا حتى بعد الإفراج.

    في المقابل، لم تصدر تعليقات رسمية واضحة من الجهات المختصة حول تفاصيل التحقيق، فيما تستمر منظمات حقوقية في المطالبة بإعادة فتح الملف والتحقيق بشكل شفاف وعادل.

    • اقرأ أيضا:
    أسيرة إسرائيلية سابقة تفتح النار على نتنياهو وتفضح أهدافه من الحرب على غزة (شاهد)
  • الشرع في الإليزيه.. فرنسا تعانق “عدو الأمس” وتغسل ذاكرة الإرهاب

    الشرع في الإليزيه.. فرنسا تعانق “عدو الأمس” وتغسل ذاكرة الإرهاب

    وطن – في لحظة مفصلية من التحولات الإقليمية والدولية، أحدثت زيارة أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي السوري، إلى قصر الإليزيه هزة سياسية وإعلامية عميقة في فرنسا.

    فالرجل الذي عُرف سابقاً باسم “أبو محمد الجولاني”، وكان على رأس قوائم الإرهاب، بات اليوم يُستقبل استقبال الرؤساء في باريس، ويجلس على طاولة الحوار مع إيمانويل ماكرون، تحت لافتة “العدالة الانتقالية” و”المصالحة الوطنية”.

    الزيارة التي جاءت بدعوة رسمية من الإليزيه، أثارت غضباً واسعاً داخل الأوساط الفرنسية، لا سيما من قبل المعارضة اليمينية بقيادة مارين لوبان، التي وصفت استقبال الشرع بأنه “صفعة للضحايا وتجاوز لكل الخطوط الحمراء”.

    وفي المقابل، رأى ماكرون أن السياسة لا تُدار بالعواطف، بل بالمصالح، مؤكداً على ضرورة “التعامل مع الواقع السوري الجديد ببراغماتية“.

    الشرع تعهّد خلال لقائه بتقديم ضمانات لمرحلة ما بعد الأسد، مع وعود بمحاسبة الجناة، واحترام الأقليات، وهي وعود لقيت قبولاً دولياً حذراً، وسط تحركات أوروبية لرفع تدريجي للعقوبات المفروضة على دمشق.

    الملف لا يزال مفتوحاً، ومواقف فرنسا قد تكون بداية تحوّل دولي واسع في الموقف من سوريا الجديدة. وبينما تصافح باريس “عدو الأمس”، يبقى السؤال: من غيّر الآخر؟ الشرع أم فرنسا؟

    • اقرأ أيضا:
    أحمد الشرع يستقبل وفود العالم في قصور الأسد.. بداية عهد جديد في دمشق
  • “القناص الاستراتيجي”.. الجنرال عاصم منير يحكم باكستان من وراء الستار

    “القناص الاستراتيجي”.. الجنرال عاصم منير يحكم باكستان من وراء الستار

    وطن – في لحظة مشتعلة على حدود كشمير، تخرج شخصية باكستانية من الظل إلى واجهة الأحداث: الجنرال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، الرجل الذي يوصف اليوم بأنه أقوى شخصية في البلاد وأكثرهم تأثيرًا في القرار السيادي.

    منير، المعروف بلقبه العسكري “القناص الاستراتيجي”، لا يُمثل مجرد قائد جيش، بل يُجسد مركز الثقل الحقيقي في إسلام آباد. وبينما تتصاعد التهديدات مع الهند وتُقرع طبول المواجهة، فإن ظهوره المتكرّر وخطابه الحادّ أعادا تشكيل لغة المؤسسة العسكرية.

    بدأ منير حياته العسكرية في عام 1986، والتحق بالكتيبة 23 من فوج الحدود الباكستاني، ليتدرج بعدها في مواقع حساسة أبرزها رئاسة الاستخبارات العسكرية ثم الاستخبارات العامة، حتى تسلّمه قيادة الجيش في نوفمبر 2022.
    رجل عرف تفاصيل المعارك أكثر مما عرف دهاليز السياسة، لكنه دخل عنوة في قلبها حين تصادم مع رئيس الوزراء السابق عمران خان، وكان له دور محوري في الإطاحة به بعد أشهر من التوتر والصراع الداخلي.

    الجنرال منير، المعروف في أوساط الجيش بـ”الجنرال الملا”، بسبب تدينه والتزامه الظاهر وحفظه للقرآن الكريم، يمزج بين الهدوء الظاهري والصرامة في اتخاذ القرار، ويُعرف بأنه لا يلين تحت الضغط.

    اليوم، وسط التوتر الحدودي وسباق التسلّح مع الهند، يرى مراقبون أنه يلعب الدور الأهم في رسم سياسة باكستان، ليس فقط عسكريًا، بل استراتيجيًا أيضًا.

    المؤسسة العسكرية في باكستان لطالما كانت الحاكم غير المعلن، ولكن مع صعود عاصم منير، بات حضورها رسميًا ومباشرًا في صياغة المواقف وتوجيه السياسة الخارجية.

    فهل نحن أمام عهد جديد يحكم فيه الجنرال بزيّ رسمي؟
    أم أن باكستان تتجه نحو دولة أمنية محضة تُدار من غرفة عمليات لا من البرلمان؟

    • اقرأ أيضا:
    العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار
  • الأرض تتهيأ لأمر جلل.. كشمير تشتعل.. هل تبدأ الحرب النووية من جبال آسيا؟

    الأرض تتهيأ لأمر جلل.. كشمير تشتعل.. هل تبدأ الحرب النووية من جبال آسيا؟

    وطن – تصعيد دموي خطير، أدى إلى سقوط عشرات الضحايا وإسقاط 5 طائرات حربية هندية بنيران باكستانية. وزارة الدفاع الهندية بررت الغارات الجوية بأنها “رد على عملية إرهابية” في منطقة باهالغام، فيما اتهمت إسلام آباد نيودلهي باستهداف المدنيين والمساجد عمدًا، في مجازر وثقتها المشاهد القادمة من الأرض.

    الجيش الباكستاني لم يكتفِ بالرد، بل أعلن عن إسقاط طائرات “رافال” فرنسية الصنع، وضرب مواقع استراتيجية داخل العمق الهندي، ما دفع نيودلهي إلى إغلاق المجال الجوي ورفع حالة التأهب. على الطرف الآخر، دعت واشنطن إلى “ضبط النفس”، فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن “المواجهة لا تُحتمل”، في إشارة إلى الخطر النووي الكامن خلف هذا الصراع.

    لكن الأخطر في المشهد هو دخول الصين على خط المراقبة الميدانية. بكين تراقب بقلق تطورات الأوضاع على حدودها، خصوصًا أن كشمير تلامس حدودها الحساسة، وسط توترات اقتصادية وعسكرية قائمة أصلًا مع الهند.

    كشمير – الإقليم الذي أشعل حروبًا سابقة بين القوتين النوويتين – يبدو أنه على وشك أن يجرّ العالم نحو كارثة إقليمية جديدة. فما يحدث لم يعد مجرد مناوشات حدودية، بل تحول إلى استعراض عسكري مفتوح، في منطقة توصف بأنها “مثلث الرعب الآسيوي”: الهند، باكستان، الصين.

    فهل نعيش بداية حرب كبرى في جنوب آسيا؟ أم أنها جولة أخرى في نزاع عمره أكثر من 7 عقود؟ الدماء تسيل، والدبلوماسية تتأخر، والقلق العالمي يرتفع.

    • اقرأ أيضا:
    الهند وباكستان على حافة انفجار.. نزاع كشمير يفتح باب الحرب النووية
  • نتنياهو يُسلّح الدروز: الجيش الإسرائيلي البديل في سوريا؟

    نتنياهو يُسلّح الدروز: الجيش الإسرائيلي البديل في سوريا؟

    وطن – إسرائيل تخطط لتأسيس جيش بديل في سوريا تحت راية “الدفاع عن الدروز”. هكذا تتكشف تفاصيل جديدة تكشف طموحات تل أبيب في قلب الجغرافيا السورية، وتحديدًا في المناطق الجنوبية المحاذية للجولان المحتل. وفق اعترافات مسؤولين أمنيين وعسكريين إسرائيليين، فقد تم إرسال شحنات من الأسلحة إلى “عناصر درزية” في سوريا، في خطوة وُصفت بأنها بداية تشكيل “قوة حليفة” لإسرائيل على الأرض السورية.

    هذه التصريحات ليست مجرد تكهنات أو تسريبات إعلامية، بل جاءت بشكل مباشر من حسون حسون، عضو منتدى الأمن القومي الإسرائيلي، الذي أكد أنّ إسرائيل “بحاجة لبناء جيش درزي في سوريا”، مضيفًا أن ذلك “ليس سرًا”، بل سياسة علنية. ورغم أن إسرائيل اعتادت منذ سنوات التورط سرًا في الملف السوري، إلا أن الإعلان هذه المرة جاء علنيًا، ما يعكس تحولًا خطيرًا في استراتيجيتها.

    تزامنت هذه الخطوات مع هجمات إسرائيلية متكررة استهدفت مواقع قريبة من القصر الرئاسي في دمشق، مما يُظهر أن المخطط ليس فقط لزعزعة الوضع الأمني، بل ربما لدفع الدولة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع نحو الانهيار أو على الأقل الضغط لتقديم تنازلات استراتيجية.

    الجيش الإسرائيلي أعلن سابقًا أنه على “جهوزية كاملة” لمنع ما وصفه بـ”تسلل عناصر معادية” إلى القرى الدرزية، لكن الوقائع تشير إلى أن “حماية الدروز” مجرد غطاء لزرع وكلاء ميدانيين لإسرائيل داخل سوريا، كما فعلت سابقًا مع مليشيات جنوب لبنان في فترة الاحتلال.

    إسرائيل، بحسب محللين، لا تكتفي اليوم بمراقبة الوضع في سوريا، بل تسعى لتأمين نفوذ مباشر طويل الأمد، وهذه المرة ليس عبر الغارات وحدها، بل عبر بناء جيش موازٍ يدين بالولاء لتل أبيب ويُنفذ أجندتها على الأرض.

    • اقرأ أيضا:
    بيبي يتوعد الشرع: احمِ الدروز… أو نأتي نحن!
  • السودان يقطع العلاقة مع الإمارات ويعلنها دولة عدوان: بداية المواجهة الكبرى؟

    السودان يقطع العلاقة مع الإمارات ويعلنها دولة عدوان: بداية المواجهة الكبرى؟

    وطن – في خطوة تاريخية وغير مسبوقة، أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني رسميًا قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمًا إياها بالضلوع المباشر في دعم جماعة الدعم السريع بالسلاح والتمويل، وتنفيذ ضربات جوية استهدفت مطار بورتسودان وقاعدة عثمان دقنة العسكرية.

    القرار الذي يشمل سحب السفير السوداني، وإغلاق القنصلية الإماراتية في البلاد، جاء في أعقاب تصعيد عسكري خطير اعتبره الجيش السوداني “عدوانًا خارجيًا” وانتهاكًا صارخًا لسيادة البلاد. الخرطوم لم تكتفِ بالإدانة، بل أكدت في بيان رسمي احتفاظها بـ”حق الرد بكل الوسائل الممكنة”.

    تطورات الأيام الأخيرة، خاصة ضربات الطائرات المسيّرة التي أصابت مواقع مدنية وعسكرية في بورتسودان، كانت القشة التي قصمت ظهر العلاقة بين البلدين. وقد أشار مراقبون إلى أن هذه الضربات لم تكن معزولة أو عشوائية، بل كانت بمثابة رسائل سياسية منسّقة هدفها فرض واقع ميداني جديد يخدم أجندة أبوظبي في المنطقة.

    هذا التصعيد يضع نهاية فعلية لمرحلة من العلاقات “التحالفية” بين السودان والإمارات، والتي شهدت في السابق تعاونًا اقتصاديًا وعسكريًا. لكنه أيضًا يشير إلى بداية مرحلة جديدة من المواجهة، قد تمتد من المجال السياسي إلى الأمني، خاصة في ظل الإصرار السوداني على تطهير البلاد من أي تدخل خارجي.

    ويأتي هذا الموقف الجريء للسودان في وقت تزداد فيه الاتهامات العربية والدولية للإمارات بتغذية الحروب بالوكالة، من اليمن إلى ليبيا، وصولًا إلى السودان.

    فهل نشهد بداية صدام مفتوح بين الخرطوم وأبوظبي؟ وهل سيتحرك المجتمع الدولي لكبح جماح التدخلات الإقليمية؟ أم أن السودان سيقف وحده في معركة “استعادة السيادة”؟

    الرسالة واضحة: السودان قالها أخيرًا وبصوت عالٍ.. لم نعد ساحة خلفية لأحد.

    • اقرأ أيضا:
    ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات
  • ضغوط عربية على حماس في لبنان.. تسليم عناصر للجيش وتحركات لنزع السلاح!

    ضغوط عربية على حماس في لبنان.. تسليم عناصر للجيش وتحركات لنزع السلاح!

     

    وطن – في تطور جديد يُنذر بتصعيد سياسي وأمني في لبنان، أفادت تقارير إخبارية بتسليم حركة حماس عنصرين إلى الجيش اللبناني، يُشتبه في تورطهما بإطلاق صواريخ على إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وسط غياب أي تصريح رسمي من الحركة يؤكد أو ينفي هذه الأنباء.

    وتأتي هذه الأنباء بعد أيام قليلة فقط من تحذير صريح وجهه الجيش اللبناني لحركة حماس، طالبها فيه بعدم القيام بأي أعمال “تمس بالأمن القومي اللبناني”، وهو ما اعتبره مراقبون ضغطًا مباشرًا على الحركة ضمن حملة إقليمية أوسع تهدف إلى تحجيم أدوار الفصائل الفلسطينية المسلحة خارج غزة.

    بالتوازي، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن زيارة مرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت، تحمل هدفًا واضحًا: بحث نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في لبنان، بدعم سعودي مباشر، وتحت تهديد بتنفيذ ذلك بالقوة إن لزم الأمر.

    هذه المعطيات تأتي بينما يستمر العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، دون ردّ رسمي بحجم الانتهاكات التي تجاوزت 3000 خرق للسيادة اللبنانية منذ بدء الحرب الأخيرة. مما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل بات يُطلب من الفصائل أن تسلّم سلاحها، بينما تُترك الحدود مستباحة للطائرات والدبابات الإسرائيلية؟

    النقاش الشعبي في لبنان والعالم العربي لم يتأخر، إذ عبّر نشطاء عن استيائهم من هذا التوجه، معتبرين أن استهداف حماس في لبنان يأتي في وقت تُقاتل فيه الحركة في غزة منذ قرابة عامين، دفاعًا عن الفلسطينيين في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

    ومع تصاعد الضغوط، تبدو حماس أمام تحدٍ جديد: كيف تحافظ على حضورها ونفوذها في لبنان، وتواجه مشروعًا إقليميًا لنزع سلاحها؟ وهل نشهد بداية فصل جديد من التضييق على المقاومة الفلسطينية في كل الجبهات، من غزة إلى بيروت؟

    • اقرأ أيضا:
    بأوامر سعودية-إماراتية.. لبنان الرسمي “يهدد” حماس ويغازل تل أبيب!