الكاتب: وطن

  • كالمايغي.. إعصار الموت الذي أغرق الفلبين

    كالمايغي.. إعصار الموت الذي أغرق الفلبين

    ترك إعصار كالمايغي وراءه مأساة كبرى في الفلبين، حيث تجاوز عدد القتلى والمفقودين 240 شخصًا، فيما اختفت بلدات كاملة تحت مياه الفيضانات العارمة التي اجتاحت البلاد.

    في سيبو، المدينة التي كانت تضج بالحياة، عمّ الصمت بعد أن غمرت المياه الشوارع وهوت المنازل، وسقطت مروحية عسكرية أثناء مشاركتها في عمليات الإغاثة، لتضيف فصلاً جديدًا من الحزن إلى المشهد.

    الرئيس فرديناند ماركوس الابن أعلن حالة الطوارئ واصفًا الكارثة بأنها الأسوأ هذا العام، مع تضرر أكثر من مليوني شخص ونزوح ما يزيد عن نصف مليون عن منازلهم.

    الفلبين، التي اعتادت الأعاصير عامًا بعد عام، تقف اليوم أمام جرح جديد في ذاكرتها، بينما يحاول شعبها المكلوم أن ينجو من غضب الطبيعة ويعيد بناء ما جرفته الأمواج.

  • القسّام تكشف عملية خداع أربكت استخبارات الاحتلال

    القسّام تكشف عملية خداع أربكت استخبارات الاحتلال

    كشفت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن عملية خداع استخباراتي محكمة نجحت في تضليل جيش الاحتلال ودفعه لقصف مواقع وهمية أعدّتها المقاومة مسبقًا.

    الفيديو الذي بثّته الكتائب بعنوان «هذا هو المشهد الحقيقي» أظهر كيف صمّمت المقاومة مشاهد مضلّلة أدرجها الاحتلال في بنك أهدافه، ليقصفها لاحقًا ظنًّا أنها مواقع للمقاتلين، بينما كان يدفن وهمه.

    القسّام وصفت العملية بأنها «تضليل أمني متقن» نُفّذ بعقل بارد ودقة عالية، مؤكدة أن المقاومة تمتلك أدوات استخباراتية تفوق ما يتخيّله العدو.

    وفي ختام رسالتها شددت الكتائب على أن أخلاق المقاومة وتعاليم الإسلام في التعامل مع الأسرى لا تستوعبها عقول من وصفتهم بـ«النازيين ومصاصي الدماء»، مؤكدة أن ما جرى مشهدٌ جديد يُثبت أن العقل يغلب الآلة، والإرادة تهزم الترسانة.

  • غزالة هاشمي.. من مهاجرة هندية إلى أول امرأة مسلمة في تاريخ فرجينيا

    غزالة هاشمي.. من مهاجرة هندية إلى أول امرأة مسلمة في تاريخ فرجينيا

    في مشهدٍ جديد من تحوّلات السياسة الأمريكية، تبرز امرأةٌ تحمل اسماً عربياً وصوتاً مختلفاً لتصنع التاريخ: غزالة هاشمي، عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية التي هزمت المحافظ جون ريد، لتصبح أول هندية الأصل وأول امرأة مسلمة تتولى منصباً على مستوى الولاية في تاريخ فرجينيا، بل في تاريخ الولايات المتحدة.

    هاشمي، المهاجرة من الهند قبل عقود، شقّت طريقها من التعليم إلى العمل العام بخطابٍ بسيط ومقنع، بعيد عن الشعارات الكبرى. تحدّثت عن التعليم، والصحة، والعدالة، وكرامة المهاجرين، فلامست وجدان الناخبين وقدّمت نموذجاً لسياسةٍ قريبة من الناس لا من المصالح.

    فوزها لم يكن سياسياً فقط، بل رمزياً وإنسانياً، لأنه كسر احتكار الرجال البيض للمشهد الأمريكي وأثبت أن الإيمان لا يناقض الديمقراطية، بل يمنحها بعداً أخلاقياً جديداً. كانت معركتها معركة أعصاب حتى اللحظة الأخيرة، لكنها خرجت منها بنصرٍ تجاوز حدود فرجينيا.

    واليوم، وهي تؤدي القسم في مبنى الكابيتول، لا تمثل حزباً أو ولاية فحسب، بل تمثل آلاف النساء المسلمات والمهاجرات اللواتي رأين في فوزها مرآةً لأحلامهن. غزالة هاشمي لم تفز بمنصبٍ فحسب، بل انتصرت لهويةٍ تؤمن بأن الحلم الأمريكي ما زال ممكنًا… لمن يجرؤ على خوضه.

  • سيدة نيويورك الأولى.. زوجة ممداني سورية من جيل “Z”

    سيدة نيويورك الأولى.. زوجة ممداني سورية من جيل “Z”

    بينما كانت أمريكا تحتفل بأول عمدة مسلم تقدّمي في تاريخ نيويورك، خطفت الأضواء امرأة من الجيل الجديد، تحمل فرشاة في يدها ورسالة في الأخرى: راما دوجي.

    راما، الفنانة السورية الأصل، المولودة في هيوستن والتي تنقّلت بين تكساس ودبي، درست الفنون في قطر ثم نالت الماجستير من نيويورك، حيث تحوّل فنّها إلى منبرٍ سياسي. لوحاتها تتحدث عن الجوع في غزة، وعن المرأة في الشرق الأوسط، وترفع علم فلسطين في وجه الإعلام الأمريكي المنحاز، حتى لُقّبت بـ“الفنانة التي تضع السياسة على القماش”.

    قصة حبها مع زهران ممداني بدأت على تطبيق مواعدة عام 2021، من دون أن تعرف أنه نائب في برلمان نيويورك. بعد ثلاث سنوات فقط، كانا معًا على منصة النصر، وهي خلف الكواليس تُدير صورته الرقمية وتنسج لغة الحملة بروح الفنّ والمبدأ.

    اليوم، تُصبح راما دوجي أول امرأة من الجيل Z تُلقّب بـ“السيدة الأولى لنيويورك”، ربما لا تحمل لقبًا رسميًا لكن تأثيرها بدأ قبل أن تدخل المكتب لتصبح راما الظلّ الملوّن وصوت مخالف للتيار في مدينة لا تنام.

  • رحل ديك تشيني.. مدمّر العراق

    رحل ديك تشيني.. مدمّر العراق

    رحل ديك تشيني، الرجل الذي لم يحمل سلاحًا، لكنه أطلق أكثر الحروب دمارًا في القرن الجديد. نائب رئيسٍ عاش في الظلّ، يحرّك الخيوط من خلف الستار، ويصوغ قرارات غيّرت وجه الشرق الأوسط إلى الأبد.

    من مكاتب البيت الأبيض، كان يوقّع باسم “الحرية” بينما تتصاعد النيران في بغداد. خطّط باسم “الأمن القومي” فكانت النتيجة أمةً تنزف من الموصل إلى كربلاء. لم يكن تشيني مجرّد سياسي، بل رمزًا لزمنٍ اعتقد فيه الساسة أن السيطرة تُصنع بالنفط والنار.

    اليوم، يموت الرجل وتبقى قراراته حيّة، تتردّد في صرخات الضحايا وخرائط الدول التي تمزّقت بسببه. ترك وراءه إرثًا من الحروب والدماء، لا تكتبه المذكرات بل المقابر.

    الموت ليس نهاية لتشيني، بل اختبارٌ لذاكرة العالم: هل نتذكّره كمهندس “الحرية”، أم كأحد صُنّاع الجحيم؟

  • هرتسوغ يصرخ: إسرائيل على شفا الهاوية

    هرتسوغ يصرخ: إسرائيل على شفا الهاوية

    في تل أبيب، لم يعد الخطر خلف الحدود، بل يسكن جدران البيت ذاته. رئيس الكيان إسحاق هرتسوغ أطلق صرخته في ذكرى اغتيال رابين: «أحذر وأحذر… إسرائيل تقف على شفا الهاوية». تحذير غير مسبوق، يصدر لا عن معارض أو ناقد، بل عن رأس الدولة نفسه.

    يعترف هرتسوغ أن المرض ذاته الذي قتل رابين باسم الوطن — التحريض والكراهية والعنف الأيديولوجي — عاد ليأكل جسد “إسرائيل”. لغة سامة، تهديدات للعسكريين والقضاة، وانقسام يضرب جذور المجتمع حتى بات الخطر “استراتيجياً”، كما وصفه هو.

    اليوم لم تعد إسرائيل تخشى حماس أو إيران، بل تخشى نفسها. دولة تتفكك بين يمين متطرّف يهاجم القضاء، وحاخامات يتصارعون مع الجنرالات، وسياسيين يتبادلون تهم الخيانة في الكنيست. الديمقراطية المزعومة تترنّح تحت ضربات أبنائها.

    وفي غزة، الجواب يأتي بلا خطب: من يقتل الأبرياء كل يوم لا يسقط عسكرياً فقط، بل أخلاقياً. الهاوية التي حذّر منها هرتسوغ لم تعد تلوّح من بعيد… إنها تسكن داخل البيت الإسرائيلي ذاته.

  • أمريكا الجديدة تتكلّم عربيا.. ممداني عمدة نيويورك

    أمريكا الجديدة تتكلّم عربيا.. ممداني عمدة نيويورك

    نيويورك — المدينة التي لا تنام — استيقظت على مفاجأة مدوّية: زهران ممداني، ابن المهاجرين، يصبح أول عمدة مسلم لأكبر مدن أمريكا بعد فوزه بأكثر من نصف الأصوات، متفوّقًا على الجمهوريين والمستقلين معًا. ممداني، البالغ 34 عامًا، أعلن في خطابه: «لقد منحتموني تفويضًا من أجل التغيير»، جملة قصيرة لكنها في واشنطن تُشعل زلزالًا سياسيًا.

    فالرجل المعروف بمواقفه المناصرة لفلسطين، والذي لم يخضع لحملات التشويه الصهيونية، يدخل التاريخ بثباتٍ نادر في زمنٍ تُكمم فيه الأصوات الحرّة، ويعيد تعريف معنى القيادة في أمريكا المنقسمة بين نفوذ المال وصوت العدالة.

    وفي الجهة المقابلة، كان دونالد ترامب يغرّد من منتجعه في فلوريدا، محاولًا تبرير خسائر الجمهوريين بالحديث عن “الإغلاق الحكومي” وغياب اسمه عن السباق، لكنّ الحقيقة واضحة: مشروعه الشعبوي بدأ يتهاوى وسط انقسام داخلي وفقدان الثقة.

    فوز ممداني لم يكن مجرّد انتصار انتخابي، بل إعلان ولادة جيل سياسي جديد لا يخاف من قول الحقيقة ولا يساوم على المبدأ. وبين ممداني الذي يبتسم في بروكلين وترامب الذي يغرق في تغريداته، تبدو أمريكا اليوم على مفترق طريقٍ بين الأمل والسقوط.

  • غضب الشعوب يُلاحق الإسرائيليين حتى في البحر

    غضب الشعوب يُلاحق الإسرائيليين حتى في البحر

    في مشهدٍ غير مسبوق، تحوّل البحر المتوسط إلى ساحة غضب ضد الاحتلال، بعدما حاصرت احتجاجات شعبية في ميناء سودا اليوناني السفينة السياحية كراون آيريس التي تقلّ نحو 1500 سائح إسرائيلي. الهتافات دوّت في الميناء: “الحرية لفلسطين!”، فيما هرعت الشرطة من أثينا وباترا لتأمين الركاب وسط أجواء مشحونة.

    الاحتجاجات لم تكن حادثةً معزولة، إذ واجهت السفينة نفسها اعتراضات مماثلة في باترا وكالاماتا، في رسالةٍ شعبية صريحة تقول إن من يُبارك الإبادة في غزة غير مرحّبٍ به في أوروبا.

    الشوارع والموانئ امتلأت بلافتاتٍ تحمل صور أطفال غزة، بينما عجزت السلطات عن كتم الغضب الشعبي أو إسكات الضمير الإنساني الذي انتفض ضد السياح القادمين من دولة الاحتلال.

    وهكذا، لم يعد البحر المتوسط مجرّد ممرٍّ للعطلات، بل منبرًا لمحاكمة الجريمة، حيث يلفظ الموج رموز الاحتلال من مياهه، ويردّد صدى الموانئ: لا سياحة على دماء الفلسطينيين.

  • غزّة.. الإبادة التي التهمت ثلاثة ملايين سنة من الوجود

    غزّة.. الإبادة التي التهمت ثلاثة ملايين سنة من الوجود

    غزّة… القطاع المدمّر، لكن الأرقام هذه المرّة لا تتحدّث عن البيوت التي سُويت بالأرض، بل عن الزمن نفسه، عن العمر الذي سُرق من الوجوه قبل أن تُمحى. دراسة نشرتها مجلة ذا لانسيت كشفت أن الحرب الإسرائيلية على غزة لم تقتل أجسادًا فقط، بل محَت أكثر من ثلاثة ملايين سنة من عمر البشر — سنوات من الأحلام والضحك والحكايات التي لن تُروى.

    أطفال لم يعيشوا أول ربيعهم، وآباء لم يُكملوا حكايات المساء، وأمهات تركن الأبواب مفتوحة على انتظارٍ لن يعود. في غزة، الزمن لا يمضي… الزمن يُمحى. الحياة تُسحق تحت الركام، والذاكرة تُقصف قبل الجسد، والعالم يكتفي بالمشاهدة، كأنه يتابع بثًّا مباشرًا من جهنم.

    ثلاثة ملايين سنة من الأعمار المفقودة، وأجيال أُبيدت لتمنح إسرائيل شرعية القتل، بينما تواصل واشنطن إرسال القنابل تحت شعار “الدفاع عن النفس”. أيّ دفاع هذا حين يتحوّل بيت الله في غزة إلى قبرٍ جماعي للأطفال؟ وأيّ سلامٍ يُمنح لقاتلٍ يباركه وسيط نال جائزة نوبل؟

    غزّة ليست مدينة تُدمّر، بل عمر يُمحى من الوجود. ومع كلّ شهيدٍ يسقط، تُطوى صفحة جديدة من عمر الإنسانية نفسها، ويُكتب في التاريخ أن العالم شاهد الفناء… وسكت.

  • حين غرق ابن زايد في دم السودان.. رفع شعار الوحدة الخليجية

    حين غرق ابن زايد في دم السودان.. رفع شعار الوحدة الخليجية

    حين اشتعلت الفضيحة وامتلأت الشاشات بالدم السوداني، لم يجد صاحب القصر في أبوظبي ما يستر عورته إلا شعارًا قديمًا: الوحدة الخليجية. لكنها لم تكن وحدة الشعوب بل وحدة المصالح والتغطية على الجرائم، ففي أوراق القصر يسمّونها “تعويم الأزمة” — أي إذابة الجريمة في بحرٍ أوسع لتبدو كأنها مؤامرة على الخليج كله.

    لكن الحقيقة واضحة؛ الفضيحة إماراتية خالصة. تقارير نيويورك تايمز ووثائق استخبارات أمريكية أكدت أن محمد ومنصور بن زايد كانا على اتصال مباشر بحميدتي، يديران شبكة شركات وهمية لغسل أموال النفط والذهب وتمويل سلاح “الدعم السريع” الذي أحرق مدن السودان ومزّق أهلها.

    من تحت ركام الفاشر خرجت الحقيقة المرة: الدم السوداني سُفك بأموالٍ إماراتية، ومن يرفع اليوم شعار “خليجنا واحد” هو نفسه من موّل المجازر بأموال النفط القذرة. وحين ضاق الخناق، أطلق ابن زايد ذبابه الإلكتروني يصرخ: “كلنا خليج في وجه الإخوان”، في محاولة بائسة لخلط الأوراق وإسكات الغضب الشعبي.

    لكن الشعوب ليست ساذجة؛ تدرك أن نظام أبوظبي لا يسعى لوحدة ولا ترابط، بل إلى الهيمنة والنفوذ. فالوحدة لا تُستجدى بالشعارات ولا تُفرض بالأجندات المشبوهة، بل تُبنى بالعدل، وبالأيادي النظيفة لا الملطخة بدماء الأبرياء.