الكاتب: وطن

  • ابن زايد أصدر أوامره لحميدتي بجعل الفاشر “غزّة ثانية”

    ابن زايد أصدر أوامره لحميدتي بجعل الفاشر “غزّة ثانية”

    كشفت مصادر سودانية مطّلعة أن الجرائم المروّعة في مدينة الفاشر لم تكن أعمالًا ميدانية عشوائية، بل تنفيذًا لخطة وضعت في أبوظبي بإشراف مباشر من رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.

    وبحسب المصادر، أصدر محمد بن زايد توجيهات لميليشيا “الدعم السريع” بالتحرك بعنف مفرط ضد المدنيين في الفاشر، بهدف إرهاب السكان وكسر أي مقاومة تعيق تمدد النفوذ الإماراتي في الإقليم.

    وأشارت التقارير إلى أن الدموية التي شهدتها الفاشر تعكس طبيعة الأوامر الصادرة من القصر الإماراتي، في إطار سياسة مدروسة لخدمة مشروع يتقاطع مع المصالح الإسرائيلية، عبر تشتيت الانتباه عن جرائم الاحتلال في غزة وإغراق المنطقة بمشاهد الدم والدمار.

    ويرى مراقبون أن هذا الدور يمثل تحولًا خطيرًا في سياسة أبوظبي، حيث باتت تستخدم الصراعات العربية كأداة نفوذٍ وتوازنٍ إعلامي يخدم أجندة الاحتلال.

  • بين رصاص الاحتلال وعمالة عباس.. دم مقاومي جنين يغلي على الأرض!

    بين رصاص الاحتلال وعمالة عباس.. دم مقاومي جنين يغلي على الأرض!

    فجر 27 أكتوبر، تحوّلت بلدة كفر قود غرب جنين إلى ساحة إعدام ميداني. ثلاثة شبّان فلسطينيين حاصرهم جيش الاحتلال في الأراضي الزراعية، قبل أن يطلق عليهم النار بدم بارد ويحتجز جثامينهم. العملية، التي جاءت تحت ذريعة “مطاردة مقاومين”، كشفت عن سياسة تصفية ممنهجة لكل من يرفع رأسه في وجه الاحتلال.

    لكن ما يزيد الجرح عمقًا — كما يقول أبناء جنين — هو أن رصاص الاحتلال لا يأتي وحده. فبموازاة الاقتحامات، تواصل أجهزة محمود عباس مطاردة المقاومين، وتقدّم للاحتلال معلومات دقيقة عنهم، في مشهدٍ يرى فيه الشارع الفلسطيني شراكةً أمنيةً في القتل لا تقلّ خطورة عن رصاص الجنود.

    المدينة التي صارت رمزًا للمقاومة تُحاصر اليوم من جهتين: جيش الاحتلال من الخارج، وأجهزة السلطة من الداخل. وبينما المستوطنون يوسّعون تخريبهم في الأغوار، وتُهجّر العائلات تحت حماية الجيش، يواصل عباس رهان “الأمن مقابل البقاء”، رغم أن الواقع — كما تصفه أصوات غاضبة من جنين — يؤكد أن هذه المعادلة سقطت نهائيًا.

    في شوارع جنين، الغضب يغلي، والوعي يعود. فالدماء التي سُفكت لا تفرّق بين رصاصة إسرائيلية أو خيانةٍ من رام الله — كلاهما، كما يردد الأهالي، يقتلان الحرية ويغتالان الكرامة.

  • مدينة تحت النّار.. حرب شوارع في ريو دي جانيرو

    مدينة تحت النّار.. حرب شوارع في ريو دي جانيرو

    استيقظت ريو دي جانيرو فجر اليوم على كابوسٍ يشبه الحرب. مروحيات تحلّق في السماء، مدرّعات تملأ الشوارع، وصراخ يعلو من الأزقّة الفقيرة. أكثر من 2500 شرطي شاركوا في أضخم حملة أمنية تشهدها البلاد، استهدفت القضاء على عصابة “كوماندو فيرميلو”، إحدى أخطر شبكات المخدرات في البرازيل.

    العملية التي بدأت مع الفجر تحوّلت إلى معركة حقيقية: رصاص كثيف، سيارات محترقة، ودخان غطّى سماء المدينة. وفق الحصيلة الرسمية، قُتل ما لا يقل عن 60 شخصًا، بينهم 4 من رجال الشرطة، فيما أُوقف 81 مشتبهًا خلال المداهمات التي طالت أحياء “أليماو” و“بينها” شمال المدينة.

    المشهد كان صادمًا: نساء يصرخن من النوافذ، أطفال يختبئون تحت الأسرّة، ورجال يحملون جثث القتلى بأيديهم. السلطات طالبت السكان بالبقاء في منازلهم، لكن الرصاص — كما يقول الأهالي — “لا يعرف الأبواب المغلقة”. المدينة التي تستعد لاستضافة قمة المناخ العالمية تختنق اليوم بدخان الموت والخوف.

    الحكومة تؤكد أن ما جرى “حرب ضد الإرهاب وتجارة المخدرات”، لكن أصواتًا محلية تصفها بأنها حرب على الفقراء، تُشنّ بلا إنذار ولا رحمة. وبين نار الدولة ونار العصابات، تنزف ريو دي جانيرو مجددًا… مدينة تدفع ثمنًا لا يخصها.

  • باعَ نفسَهُ في “سوقِ التطبيع”.. قصة سقوط محامٍ أُردنيّ

    باعَ نفسَهُ في “سوقِ التطبيع”.. قصة سقوط محامٍ أُردنيّ

    لم تكن القصة في الأردن عن دعوى قضائية فحسب، بل عن سقوطٍ أخلاقي مدوٍّ. فقد أثار المحامي الأردني علي الرشيدات موجة غضب واسعة بعد تبيّن أنه تَرافَع لصالح كيبوتس “إيلوت” الإسرائيلي في وادي عربة، ضد شركة أردنية تُدعى “حجازي وغوشة” تعمل في تصدير المواشي. الكيبوتس — وهو مستوطنة زراعية إسرائيلية — لجأ إلى المحامي الأردني في نزاع تجاري، ليصبح الأخير أول محامٍ عربي يدافع قانونيًا عن جهة إسرائيلية داخل الأراضي الأردنية.

    الواقعة التي وُصفت بأنها “تطبيع مهني فاضح”، دفعت نقابة المحامين الأردنيين إلى اتخاذ قرار حاسم بشطب الرشيدات من سجلاتها، معتبرة أنه خالف “شرف المهنة” وتعاون مع كيانٍ عدوّ. القرار لقي تأييدًا واسعًا من الأوساط الشعبية والنقابية، باعتباره موقفًا وطنيًا يحفظ كرامة المهنة وتاريخها في مقاطعة الاحتلال ومناهضة التطبيع.

    لكن الفضيحة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ لجأ الرشيدات — بعد شطبه — إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحثًا عن دعمٍ لإعادته إلى النقابة. وبحسب تسريبات إعلامية، وجّه كيبوتس “إيلوت” رسائل رسمية إلى السفيرين الأردني والإسرائيلي للمطالبة بإلغاء القرار، في سابقة اعتُبرت تدخلاً سافرًا في الشأن القانوني الأردني، وكأنّ الكيان بات وصيًّا على العدالة في عمّان.

    وفي موقفٍ وطني مشرف، أصدرت عشيرة الرشيدات داخل الأردن وخارجه بيانًا شديد اللهجة تبرأت فيه من مواقفه، مؤكدة رفضها لأي شكل من أشكال التعاون مع الاحتلال. هكذا تحوّلت القضية من نزاعٍ تجاري إلى جرحٍ وطني مفتوح، يذكّر الأردنيين بأن من يبرّر التطبيع باسم “الرزق”، لن يتردد في بيع الوطن حين تضيق عليه الجيوب.

  • الإمارات تقود الإبادة في السودان بأسلحة بريطانية

    الإمارات تقود الإبادة في السودان بأسلحة بريطانية

    من بين أنقاض دارفور، وبين صرخات الجوع والدمار، تخرج الحقيقة التي حاول كثيرون دفنها تحت ركام الحرب: أسلحة غربية بأيدٍ عربية تزرع الموت في السودان. تقرير جديد قُدِّم أمام مجلس الأمن الدولي — نقلًا عن صحيفة الغارديان البريطانية — كشف أن معدات عسكرية مصنَّعة في بريطانيا ظهرت على جبهات القتال في السودان، بعد أن عبرت طريقها عبر الإمارات.

    الوثائق العسكرية التي حصلت عليها الصحيفة تؤكد أن مدرعات “Nimr Ajban” الإماراتية، المستخدمة من قبل قوات الدعم السريع، تحتوي على محركات بريطانية الصنع من إنتاج شركة “Cummins”، صُنعت في يونيو 2016. وتشير الوثائق إلى أن الحكومة البريطانية كانت على علم بأن هذه الآليات استُخدمت سابقًا في ليبيا واليمن، رغم قرارات الحظر الأممية المفروضة آنذاك.

    اليوم، تُستخدم المعدات نفسها في حربٍ تصفها الأمم المتحدة بأنها “الكارثة الإنسانية الأكبر في القرن”، حيث تجاوز عدد القتلى 150 ألفًا، فيما شُرّد أكثر من 12 مليون شخص، ويواجه 25 مليونًا خطر المجاعة والموت. خبراء الأمم المتحدة شدّدوا على أن بريطانيا ملزَمة قانونيًا بعدم تصدير أي مكوّن عسكري إذا تبيّن وجود خطر لتحويله لاستخدامات غير قانونية — وهو ما كان يقتضي، حسب التقرير، رفض منح تراخيص تصدير لتلك المحركات.

    لكن الواقع الميداني كشف ما هو أبعد من كل النفي والتبرير: مدرعات إماراتية بمحركات بريطانية تُستخدم اليوم في دارفور على يد قوات متّهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة. الصور لا تكذب، والموت لا يُبرّر. وفي زمن الحرب، قد يسكت الكثيرون، لكن من يموّل… ومن يدرّب… ومن يصدّر — لا يمكن اعتباره إلا شريكًا في الجريمة.

  • من التطبيع إلى التصنيع.. مصانع سلاح الاحتلال في قلب أبوظبي

    من التطبيع إلى التصنيع.. مصانع سلاح الاحتلال في قلب أبوظبي

    في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاقيات أبراهام، تحوّلت الإمارات من “شريك اقتصادي” لإسرائيل إلى ساحة وجود عسكري صناعي معلَن. فقد أعلنت شركة “كونتروب” الإسرائيلية، المتخصصة في أنظمة المراقبة والتجسس الكهروبصرية، عن افتتاح فرعها الجديد في أبوظبي تحت اسم Controp UAE Limited، برأسمال قدره 30 مليون دولار.

    ووفق البيانات الرسمية، يتولى إدارة الفرع الجديد مدير عام إسرائيلي، ويخضع الإشراف الأمني والتقني فيه لجهات إسرائيلية، فيما يقع المقر داخل منطقة التجارة الحرة في العاصمة الإماراتية. الأهم أن جميع أنشطة الشركة — من التسويق والصيانة إلى التصنيع — ستكون تحت رقابة مباشرة من وزارة الدفاع الإسرائيلية، ما يعني أن تل أبيب باتت تمتلك حضورًا صناعيًا دفاعيًا فعليًا داخل الخليج.

    إسرائيل تصف الخطوة بأنها “تعاون اقتصادي وتكنولوجي” يهدف إلى تبادل الخبرات في مجالات الصناعات الأمنية، لكن محللين يرون أنها تحوّل استراتيجي يمنحها بوابة أمنية إلى قلب المنطقة، ويفتح الباب أمام مراقبة الحدود والمنشآت البحرية والجوية من خلال شركات تحمل واجهات تجارية.

    وبينما تروّج الحكومتان للاتفاق باعتباره “تعاونًا متبادل الفائدة”، يرى منتقدون أنه اختراق سيادي مقنّع، يرسّخ الوجود الإسرائيلي داخل العواصم العربية. من التطبيع إلى الشراكة الصناعية، تمضي إسرائيل خطوة أبعد: لم تعد تبيع السلاح فحسب، بل تصنعه من داخل المنطقة نفسها — بأموال خليجية، وتحت علمٍ إماراتي.

  • إمبراطورية ترامب.. عندما تتحول الرئاسة إلى صفقة عائلية

    إمبراطورية ترامب.. عندما تتحول الرئاسة إلى صفقة عائلية

    كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن فضيحة جديدة تطال نجل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الابن، تتعلق بتورطه في تضارب مصالح ضخم مع شركات دفاعية تسعى للفوز بعقود من وزارة الدفاع الأمريكية.

    التقرير أوضح أن ترامب الابن حصل على 200 ألف سهم من شركة التكنولوجيا الدفاعية “أنيوجوال ماشينز” مقابل عمله كمستشار، وهي أسهم تجاوزت قيمتها اليوم 2.6 مليون دولار. لكن المثير أن الشركة نفسها فازت بعقود لتزويد البنتاغون بطائرات مسيّرة وأجزاء قتالية، في وقتٍ كان والده يشرف على سياسات الدعم العسكري لتلك الشركات.

    بحسب الصحيفة، أصبح ترامب الابن جزءًا من شبكة النفوذ الصناعي العسكري في واشنطن، حيث تتضخّم أرباحه كلما ارتفعت ميزانية الجيش الأمريكي. ورغم نفيه استغلال نفوذه العائلي، تظل الأسئلة قائمة حول حدود “الاستثمار المشروع” و”الاستفادة من الرئاسة”.

    في بلدٍ يُفترض أنه يحكمه القانون والمؤسسات، تعيد هذه القضية فتح الجدل حول تداخل المال بالسلطة في الولايات المتحدة. فحين تصبح سياسات الدفاع مصدر ثراءٍ شخصي لعائلة الرئيس، يتساءل الأمريكيون: هل ما زالت أمريكا دولة مؤسسات؟ أم تحوّلت إلى شركة ترامب المتحدة؟

  • الفاشر المدينة الصامدة تسقط بيد الميليشيا

    الفاشر المدينة الصامدة تسقط بيد الميليشيا

    بعد حصارٍ دام أكثر من عام ونصف، سقطت الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في واحدة من أعنف المآسي التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. المدينة التي قاومت الجوع والعزلة والقصف تحوّلت اليوم إلى ركامٍ صامت، بعدما اجتاحت ميليشيا الدعم السريع مقرّ الفرقة السادسة مشاة، لتفتح أبواب الجحيم على سكانٍ أنهكهم الحصار والموت المتربص عند كل زاوية.

    ما حدث في الفاشر لم يكن “معركةً عسكرية” كما زعمت البيانات الميدانية، بل جريمة إنسانية مكتملة الأركان. شهادات محلية ومنظمات حقوقية تحدثت عن إعدامات ميدانية، وتصفيات جماعية على الهوية، ونساء ذُبحن في منازلهن، وأطفال احترقوا داخل سياراتهم. مشاهد المقرات المدمّرة والجثث المتفحمة والمنازل المحروقة تلخّص مأساة مدينةٍ أُريد لها أن تُمحى من الذاكرة.

    كانت الفاشر لسنواتٍ طويلة قلب دارفور النابض ومأوى الجائعين والنازحين، لكنها اليوم جائعة هي الأخرى… بلا دواء ولا كهرباء ولا حياة. تحوّلت من رمزٍ للتسامح إلى شاهدٍ على واحدة من أبشع صور التطهير العرقي، في ظلّ حربٍ أودت بحياة أكثر من عشرين ألف إنسان وشرّدت خمسة عشر مليونًا. الفاشر كانت الاستثناء، المدينة التي ظلت تقاوم حتى خنقها الخراب وأغلق عليها رماد الحرب آخر نوافذ الأمل.

    رغم التنديدات المتفرقة من الأمم المتحدة وتحذيرات منظمات الإغاثة من “جرائم ضد الإنسانية”، ما زال الموقف الدولي يتأرجح بين الصمت والعجز. الفريق عبد الفتاح البرهان وصف ما جرى بأنه “قتل ممنهج”، مؤكّدًا أن الجيش يستعد لاستعادة السيطرة على المدينة، بينما يكتفي العالم بالمراقبة من بعيد. الليلة، تحترق الفاشر لا لأنها انهزمت، بل لأنها قاومت النسيان والمؤامرة. ويبقى السؤال الموجع: من سيطفئ النار؟ ومن سيحفظ للإنسان السوداني ما تبقّى من كرامته تحت هذا الرماد؟

  • “شيرين” تفضح عدالة واشنطن.. عقيد أمريكي يفجر مفاجأة صادمة!

    “شيرين” تفضح عدالة واشنطن.. عقيد أمريكي يفجر مفاجأة صادمة!

    وثائق وشهادات أمريكية جديدة تفضح ما كان يُهمس به طويلاً: العدالة في واشنطن تُقاس بمصالح تل أبيب، لا بمعايير الحق.
    العقيد الأمريكي المتقاعد ستيف غابافيكس كشف لصحيفة نيويورك تايمز أن إدارة بايدن خفّفت نتائج التحقيق في استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة لإرضاء الاحتلال الإسرائيلي.

    غابافيكس، الذي شارك ميدانيًا في التحقيق، أكّد أن الجندي الإسرائيلي كان يعلم أنه يطلق النار على صحفيين، لكن الخارجية الأمريكية أصرّت على وصف الحادثة بأنها “ظروف مأساوية” — جملة لغوية لتبرئة رصاصةٍ قاتلة.
    وقال إن رئيسه آنذاك، مايكل فينزل، حذف من التقارير كل ما يُدين إسرائيل، وضغط لتليين النصوص قبل نشر البيان الرسمي في يوليو 2022، حتى “لا تُغضب واشنطن حليفتها المدلّلة”.

    التحقيق الأصلي أشار بوضوح إلى أن شيرين أُصيبت برصاصة مباشرة في الرأس من موقع عسكري إسرائيلي واضح أثناء تغطيتها اقتحام جنين. لكن عندما وصل التقرير إلى الخارجية، انقلبت الحقائق، وتحوّلت الجريمة إلى “حادث مأساوي”.

    بين الرصاصة التي أطفأت صوت شيرين، والبيان الذي غسل يد القاتل، دُفنت العدالة مرّة أخرى تحت ركام النفاق الأمريكي.
    وإذا كانت واشنطن تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، فإن هذه الحادثة تفضح حقيقتها: عدالة تبرّر القتل إذا كان القاتل حليفًا… والضحية فلسطينية.

  • هل أسقطت الصّين طائرتين أمريكيتين في بحرها؟

    هل أسقطت الصّين طائرتين أمريكيتين في بحرها؟

    في لحظة غامضة ومليئة بالأسئلة، تحطّمت طائرتان أمريكيتان خلال نصف ساعة في بحر الصين الجنوبي، المنطقة التي تختزن كل توتر الكوكب. الحادث الأول: مروحية “سي هوك” من على متن حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز أثناء مهمة “روتينية”. بعدها بدقائق فقط، سقطت مقاتلة “سوبر هورنيت” في الموقع ذاته.

    حادثان متتاليان في البحر نفسه والزمن نفسه، بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جولته الآسيوية الأولى في ولايته الثانية، ووزير دفاعه يستعد لزيارة المنطقة. ومع ذلك، يصرّ الأسطول الأمريكي على وصف ما حدث بأنه “روتيني” — وكأنّ سقوط طائرتين حربيتين صار مشهدًا مألوفًا في زمن السلام البارد.

    في الكواليس، لا أحد يقتنع برواية الخلل التقني. فالبحر يعجّ بالبوارج الصينية والرادارات والمسيّرات، وكل حركة فيه تُقرأ كإشارة. البعض يرى أن ما حدث رسالة مبطّنة، تذكيرٌ صيني لواشنطن بأن السماء فوق آسيا ليست بلا حدود، وأن كل تحليقٍ محسوب.

    بين “الروتين” الأمريكي و”التحذير” الصيني، تبقى الحقيقة معلّقة في الأعماق. بحر الصين الجنوبي لم يكن يومًا مجرد مسطحٍ مائي — بل بركان جيوسياسي، كل موجة فيه قد تكون شرارة… وكل خطأٍ فيه قد يشعل حربًا لا يريدها أحد، لكنّ الجميع يستعدّ لها.