الكاتب: وطن

  • فضيحة جديدة… الإمارات تصنع لوبيها السري في إيرلندا

    فضيحة جديدة… الإمارات تصنع لوبيها السري في إيرلندا

    في دبلن، خلف جدران البرلمان الهادئة، يدور صراع نفوذٍ خفيّ تتسلّل فيه أبوظبي بهدوء ودقة. تحقيق استقصائي كشف أن السيناتور الإيرلندية شارون كيغان أصبحت جزءًا من شبكة نفوذ إماراتية سرّية، بعدما تلقّت تمويلًا من الإمارات عبر مستشار محلّي لتغطية أبحاث وتقارير إعلامية تُخدم أجندة محددة.

    الهدف لم يكن علميًا ولا أكاديميًا، بل سياسي بامتياز: رسم سردٍ جديد يصوّر جماعة الإخوان المسلمين كتهديدٍ أيديولوجي داخل أوروبا، في انسجام تام مع خطاب محمد بن زايد. الوثائق المسربة أظهرت تحركات برلمانية مدروسة، وبيانات رسمية موجّهة، وحتى تقارير بحثية جرى تمريرها تحت لافتة “استشارات سياسية” لتشكيل الرأي العام داخل المؤسسات الأوروبية.

    ولم تتوقف الخيوط عند دبلن. التحقيق أشار إلى أن الإمارات تنسج الشبكة نفسها في لندن وباريس ومدن أخرى، عبر تمويلات خفية ونوابٍ يتبنّون خطابها المعادي لأي صوت إسلامي أو مستقل. إنها استراتيجية نفوذ ناعمة تُدار بالأموال والعلاقات العامة بدل الدبابات، لكنها لا تقل خطورة عن أي غزوٍ معلن.

    محمد بن زايد، الذي دمّر الوعي في العالم العربي، يمدّ اليوم أذرعه إلى قلب أوروبا ليعيد إنتاج السرد نفسه: تشويه، تخويف، وتوجيه الرأي العام نحو عدوٍّ مُختلَق. إنّه الوجه العصري لسلطة الاستبداد… حيث تُستبدل الرقابة بالسرد المموّل، ويُشترى الضمير بفاتورة “استشارة سياسية”.

  • ترامب يشعل آسيا.. رقصة فوق برميل البارود

    ترامب يشعل آسيا.. رقصة فوق برميل البارود

    لم تكن زيارة دونالد ترامب إلى ماليزيا مشهداً بروتوكولياً تقليدياً، بل عرضاً جديداً من عروضه السياسية الممزوجة بالاستعراض. في مطار كوالالمبور، وأمام عدسات الإعلام، قرر الرئيس الأمريكي السابق أن يسرق الكاميرا من الجميع، فخلع رسميته وبدأ يرقص على السجادة الحمراء، تاركاً الوفد الماليزي في ذهولٍ بين الحرج والدهشة. مشهدٌ عابر تحوّل إلى عاصفة رقمية بين من رآه “خفة ظلّ غير مسبوقة” ومن وصفه بأنه “فضيحة دبلوماسية على إيقاع موسيقي”.

    لكن خلف الرقصة والابتسامة، تختبئ أجندة ترامب المعتادة: اقتصادٌ وسياسة وردعٌ ناعم. زيارته التي تشمل ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية تأتي ضمن قمة “آسيان” تحت شعار “الشمولية والاستدامة”، لكن حقيبته تحمل ملفات ثقيلة: مواجهة التمدد الصيني، إحياء التحالفات التجارية، وفرض معادلات جديدة في بحر الصين الجنوبي.

    في كوالالمبور، شارك ترامب في إعلان وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند، ثم كشف عن اتفاقات تجارية وصفها بأنها “فصل جديد في علاقة أمريكا بآسيا”، قبل أن يتجه إلى طوكيو وسيول للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في مواجهة مرتقبة على طاولة النفوذ والمال.

    أما توقفه الخاطف في قطر للقاء الأمير تميم ومناقشة هدنة غزة، فقد كشف أن جولته الآسيوية ليست بعيدة عن رماد الشرق الأوسط. ترامب الذي يرقص أمام الكاميرا، يعرف تماماً متى يرفع قدميه ومتى يضعهما على رقعة الشطرنج الدولية — رئيسٌ يصنع الحدث، ويوقّع باليمين بينما يرقص باليسار.

  • على طريقة مرسي.. السيسي ينتقم من البلتاجي

    على طريقة مرسي.. السيسي ينتقم من البلتاجي

    داخل زنازين الموت، يتبدّد جسد الدكتور محمد البلتاجي ويتراكم فيه الألم بعد أكثر من اثني عشر عامًا من السجن الانفرادي والعزلة الممنهجة. كان أستاذ الطب حين اعتُقل صحيًا، واليوم عاجز عن الحركة يجلس على كرسي متحرّك، بعدما نفّذ إضرابًا عن الطعام امتدّ ثلاثة أشهر احتجاجًا على قسوة الاحتجاز وحرمانه من أبسط حقوق الإنسان.

    النهج واضح: منع التريض، حجب ضوء الشمس، إلغاء الزيارات وتعطيل الرعاية الطبية — إجراءات عقابية ممنهجة تقصم الجسد قبل أن تكسره آلة السجن. زوجته تصرخ بصوتٍ أنهكه الظلم: “أليس من حقنا رسالة أو اتصال؟” سؤال بديهي لا يجيب عليه نظامٌ يستبدل الإنسان برقم ويغلق على الضمير أبواب السجون.

    قضية البلتاجي ليست حالة معزولة، بل مرآة لمعاناة آلاف المعتقلين السياسيين في مصر — سياسة قتلٍ بطيء باسم “الأمن”، حيث الزنزانات تضطرم بصمت والحقوق تُمحى واحدة تلو الأخرى. هنا لا تُحتاج رصاصة لتقضي على إنسان، تكفي زنزانة ضيقة ودواء ممنوع وجدار يحجب الشمس.

    البلتاجي أستاذ الطب دخل السجن حيًّا، فحوّلوه إلى رقمٍ على كرسي متحرك ليصبح شاهداً على فجور نظام يخشى الكلمة أكثر مما يخشى الرصاص، والسؤال: كمّ معتقلاً يجب أن يُسحق في «مسالخ السيسي» حتى يصحو ضمير هذا الوطن؟

  • زعيم عصابة في غزة يفضح محمد بن زايد

    زعيم عصابة في غزة يفضح محمد بن زايد

    في قلب غزة، حيث الركام ما زال دافئًا من دماء الأبرياء، خرج اسم حسام الأسطل إلى العلن، قائد ميليشيا غامضة ترتبط بعلاقات وثيقة مع الاحتلال، ليكشف — دون أن يقصد — خيوطًا من شبكة خيانةٍ معقدة تمتد من تل أبيب إلى أبوظبي.

    تقرير سكاي نيوز البريطانية فجر المفاجأة:
    الأسطل يقود جماعة مسلحة تعمل ضمن مشروع لإزاحة حماس وإقامة إدارةٍ جديدة تحت إشراف الاحتلال، وبتمويل عربي وغربي.

    وحين سُئل عن الدعم الإماراتي تحديدًا، لم يُنكر ولم يؤكد، بل اكتفى بابتسامةٍ غامضة قائلاً:

    “إن شاء الله سيتضح كل شيء مع الوقت… نعم، هناك دول عربية تدعم مشروعنا.”

    الكلمات كانت كافية لتفجير العاصفة. فالتقرير أشار إلى أن غسان الدهين، نائب زعيم ميليشيا أخرى، شوهد بجوار سيارة تحمل لوحة إماراتية، فيما تشابه شعار جناح الأسطل المسلح مع شعار ميليشيا تعمل في اليمن وتتلقى دعمًا من أبوظبي — تشابه لا يمكن أن يكون صدفة.

    الأسماء تتكرر: ياسر أبو شباب، رامي حلس، أشرف المنسي — قادة مجموعات تعمل في مناطق يسيطر عليها الاحتلال خلف “الخط الأصفر”، وتتلقى مؤنًا وذخائر عبر معبر كرم أبو سالم تحت إشراف إسرائيلي مباشر. بعضهم ما زال على تواصلٍ مع عناصر في السلطة الفلسطينية، يبررون نشاطهم تحت لافتة “المساعدات الإنسانية”، فيما الحقيقة أن ما يجري هو إعادة احتلالٍ ناعم بواجهةٍ عربية وتمويلٍ لامع.

  • فرنسا بوجهين.. تتعاطف وتهرّب السلاح إلى الكيان

    فرنسا بوجهين.. تتعاطف وتهرّب السلاح إلى الكيان

    في مطار شارل ديغول، البوابة التي يفترض أنها رمز النور الفرنسي، انفجر الغضب بصوت العمّال الذين قرروا أن يكشفوا ما تخفيه باريس خلف لغتها الدبلوماسية الناعمة. خرجوا بلافتاتهم يهتفون: “لن نكون شركاء في الحرب على غزة”، رافضين تحميل الطائرات الفرنسية شحنات متجهة إلى تل أبيب.

    في مشهد نادر، توحّد العمّال والنقابات والجمعيات المدنية ضد حكومةٍ ترفع شعار الحرية والمساواة، لكنها تزوّد آلة القتل الإسرائيلية بالمعدات والذخائر. التقارير أكدت أن صادرات فرنسا العسكرية إلى إسرائيل تجاوزت 27 مليون يورو عام 2024 — أعلى رقم منذ ثماني سنوات — رغم تصريحات رسمية تنفي أي دعم عسكري مباشر.

    الاحتجاج لم يكن سياسياً فحسب، بل أخلاقياً أيضاً. العمّال قالوها بوضوح:
    “لا نريد أن تكون أيدينا ملوّثة بدماء المدنيين”.
    لكن الشرطة سارعت لتفريقهم، وكأنّ باريس تخشى من صوت الضمير أكثر من صوت الصواريخ.

    هكذا تنكشف المفارقة الفرنسية الفاضحة: دولةٌ تتغنى بالإنسانية في المؤتمرات، وتصدّر الموت في الصناديق المعدنية نفسها. تقول الحكومة إنها مع “حلّ الدولتين”، لكنها في الواقع مع الدولة التي تملك الدبابة… لا التي تملك الأطفال.

  • السيسي يأمر بإيقاف الأخوين أنس وطارق حبيب خلال زيارته لبروكسيل

    السيسي يأمر بإيقاف الأخوين أنس وطارق حبيب خلال زيارته لبروكسيل

    في قلب بروكسل الهادئة، دوّى خبر كقنبلة سياسية: القبض على المصريين أنس وطارق حبيب بتهمة “رصد وتهديد الرئيس عبد الفتاح السيسي” خلال زيارته للقمة المصرية الأوروبية. خبرٌ انطلق كهمسة على المنصات، ثم تمدّد كعاصفة، لكن بلا بيان رسمي من بلجيكا… ولا تعليق من القاهرة. الحدث موجود، لكن الحقيقة غائبة.

    الأنباء تتضارب كعادتها: رواية تقول إن التوقيف تم بتنسيق أمني مصري، وأخرى ترى أن القضية تتجاوز حدود “التهديد” لتدخل ممرات الصراع الخفي بين معارضين وأجهزة استخبارات أوروبية. وفي المنتصف، تبرز شخصية أنس حبيب — الناشط الذي طالما أزعج النظام من عواصم أوروبا، وسبق أن اعتُقل في هولندا بسبب احتجاجاته أمام السفارات المصرية.

    القصة تتشابك أكثر: حديث عن مراقبة إلكترونية، وحقائب صودرت من فندق الوفد المصري، وتسريبات عن تحركات غامضة بين الأمن البلجيكي ومسؤولين مصريين. كل تفصيل جديد يزيد الضباب ولا يبدّده.

    ويبقى السؤال الذي لم يُجَب بعد:
    هل نحن أمام مخطط حقيقي لاستهداف السيسي؟ أم أمام مسرحية جديدة تُستخدم فيها “فزّاعة الإرهاب” لتكميم المعارضين حتى خارج الحدود؟
    بين التهويل والتضليل… بروكسل اليوم تعرف أكثر مما تقول، وتقول أقل مما تعرف.

  • بأحكامٍ جنونيةٍ قاسية.. الملك ينتقم من “جيل z” الذي زلزل عرشه

    بأحكامٍ جنونيةٍ قاسية.. الملك ينتقم من “جيل z” الذي زلزل عرشه

    بأحكامٍ قاسيةٍ وجنونية، بدا وكأنّ الملك قرّر الانتقام من جيلٍ لم يرفع سوى صوته. ففي محاكم المغرب، من أكادير إلى تزنيت وتارودانت، انهالت أحكام وصلت إلى 15 سنة سجناً على عشرات الشباب فيما بات يُعرف بملف “جيل زد” — الجيل الذي خرج من الشاشات إلى الشوارع مطالبًا بالكرامة والعدالة، فواجهته الدولة بالهراوات والقيود.

    حتى الآن، 240 حكمًا نافذًا وأكثر من 2100 موقوف بينهم قاصرون، في محاكمات تفتقر لأبسط معايير العدالة. تُهمة هؤلاء؟ هتافات، منشورات، وتغريدات اعتبرها النظام خطرًا على “الاستقرار”، فتحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة محاكمة مفتوحة، والاختلاف إلى جريمة كاملة الأركان.

    السلطة اختارت القمع بدل الإصغاء، كأنها تخشى صوتًا أكثر مما تخشى الفوضى. جيلٌ كامل يُعاقب لأنه تجرأ على السؤال، لأنه قال ما يخشاه الكبار: إن الوطن لا يُبنى بالخوف، بل بالكرامة والعدالة. وهكذا، حين سكتت الشوارع، لم يهدأ القصر بل ازداد ارتجافًا.

    واليوم، تعود حركة “جيل زد212” إلى الميدان معلنةً استئناف احتجاجاتها السلمية في مختلف المدن، تحت شعارٍ واحد: الكرامة والعدالة والمساءلة. السؤال الذي يعلو فوق الهتافات: هل يستفيق الملك قبل أن يُحاكمه التاريخ؟

  • أنقذوا الشيخ المنجد

    أنقذوا الشيخ المنجد

    في الوقت الذي يروّج فيه نظام محمد بن سلمان لصورة “المملكة الجديدة”، تختبئ خلف واجهاته اللامعة قصصٌ من القهر والإهمال. أبرزها مأساة الشيخ محمد صالح المنجد، أحد رموز الدعوة والإصلاح، الذي يواجه خطر الموت البطيء بعد تدهور حالته الصحية في السجن، حيث يُحتجز منذ أكثر من سبع سنوات دون محاكمة علنية.

    التقارير المسربة تؤكد أن جسده هزيل وصوته بالكاد يُسمع، فيما يُحرم من العلاج وسط تعمد للإهمال الطبي الذي صار سياسة ممنهجة ضد العلماء والدعاة. هذه المعاناة فجّرت حملة تضامن رقمية واسعة تحت وسم “أنقذوا الشيخ المنجد”، شارك فيها آلاف السعوديين والعرب مطالبين بالإفراج الفوري عنه.

    منظمات حقوقية دولية انضمت للحملة، مؤكدة أن ما يجري يمثل عقابًا بطيئًا حتى الموت، في ظل تجاهل رسمي لأي مطالب بالتحقيق أو الرعاية. ويأتي هذا بينما يواصل ابن سلمان الترويج لخطاب “الإصلاح الديني” في الخارج، فيما يقمع داخليًا كل من يجرؤ على التفكير أو الوعظ خارج حدود السلطة.

    قضية المنجد لم تعد مجرد ملف سجين رأي، بل اختبارًا أخلاقيًا لنظامٍ يكمم أفواه العلماء باسم “التحديث”. وبينما يُزيّن ابن سلمان وجه بلاده بمدن المستقبل، يدفن حاضرها في الزنازين، حيث يُسجن الاعتدال ويُعاقب الصدق، وتبقى الكلمة جريمة لا تُغتفر.

  • هجوم سيبراني يشل 100 كيان حكومي.. ما علاقة إيران؟

    هجوم سيبراني يشل 100 كيان حكومي.. ما علاقة إيران؟

    ضربت حملة تصيّد إلكترونية منظمة أمن أكثر من مئة مؤسسة حول العالم، نفذتها مجموعة “مادي واتر” المعروفة أيضًا بـ Static Kitten وSeedWorm، والتي يُعتقد أن لها صلات بإيران. المجموعة استغلت ثغرة تُعرف باسم “فينيكس”، ووزّعت مستندات Word تبدو عادية لكنها تحتوي على ماكروات خبيثة تُفعّل بمجرد فتح الملف.

    بمجرد التشغيل، يفتح الماكرو ممرًا خفيًا داخل الشبكة، يجمع أسماء الأجهزة والمستخدمين، ثم يسرق بيانات المتصفحات من Chrome وEdge وOpera وBrave، بما في ذلك كلمات المرور وملفات الجلسات. ونتيجة لذلك، تعطلت خوادم وتوقفت خدمات عمومية وسُرّبت بيانات دبلوماسية حساسة.

    موقع BleepingComputer وصف الهجوم بأنه منسّق ومدعوم بخبرة دول، محذرًا من أن استخدام أدوات قديمة بإتقان جعل الاختراق أكثر خطورة. فحين تمتلك جهة فاعلة صبر الدولة، تتحول الثغرات البسيطة إلى سلاح استخبارات حقيقي.

    الخبراء يدعون الحكومات لتعليق تشغيل ماكرو VBA افتراضيًا، وتشديد سياسات الأمان الداخلية، وفحص المرفقات في بيئة معزولة. لأن هذا الهجوم يثبت أن الحرب السيبرانية لم تعد احتمالًا بعيدًا، بل واقعًا يهدد سيادة الدول من داخل ملفاتها اليومية.

  • أكاديمية بني دافيد: مصنع التطرف في قلب جيش الاحتلال

    أكاديمية بني دافيد: مصنع التطرف في قلب جيش الاحتلال

    تحقيق صادم بثّته القناة الرابعة البريطانية كشف عن أكاديمية دينية في الضفة الغربية تُعرف باسم “بني دافيد”، تحوّلت إلى ما يشبه معسكر إعداد عقائدي للجنود الإسرائيليين قبل إرسالهم إلى غزة. التحقيق أظهر أن الأكاديمية تُدرّس لآلاف الشبان فكرًا دينيًا يعتبر احتلال الضفة وغزة وأجزاء من لبنان وسوريا “مهمة إلهية”.

    بحسب الوثائقي، فإن خريجي الأكاديمية يشغلون مواقع حساسة داخل الجيش والإعلام والحكومة، ما يجعل تأثيرها ممتدًا في مفاصل الدولة. دروسها لا تقتصر على التعليم الديني، بل تتضمن تحريضًا صريحًا على قتل الفلسطينيين رجالًا ونساءً وأطفالًا، وتبريرًا لكل انتهاك تحت شعار “التكليف الرباني”.

    ورغم الانتقادات الحقوقية الواسعة داخل إسرائيل وخارجها، تحظى الأكاديمية بدعم رسمي كامل، بل إن نتنياهو كرّمها شخصيًا قبل سنوات تقديرًا لـ”دورها التربوي”. لكن ما يجري داخلها، وفق التحقيق، ليس تربية بل غرسٌ مبكر للتطرف، يُحوّل العقيدة إلى وقود للعنف والجنود إلى أدوات عقائدية في حرب لا تنتهي.

    “بني دافيد” ليست مدرسة عادية، بل رمز لمنظومة تجنّد الدين لخدمة الاحتلال، حيث تتحوّل الدروس إلى فتاوى قتل، والعقيدة إلى ذريعة للدم. إنها الدليل الأوضح على أن التطرف الديني في جيش الاحتلال ليس انحرافًا فرديًا… بل سياسة ممنهجة تُزرع في العقول قبل أن تُطلق من البنادق.