وطن – فجّرت وفاة الأكاديمي والمعارض المصري يحيى القزاز، عن عمر 68 عامًا، حالة من الحزن والجدل في الأوساط المصرية والعربية.
وتوفي القزاز بعد معاناة طويلة مع المرض، وبعد مسيرة قهر ونضال ضد النظام الحاكم في مصر، حيث قضى سنوات يعارض سياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي ويدافع عن حقوق المصريين.
أثارت وفاته، التي وقعت بعد ساعات فقط من نشره تدوينات ناقدة للوضع الداخلي والسياسات القمعية عبر منصاته الاجتماعية، شكوكًا واسعة حول الأسباب الحقيقية للوفاة، خاصة في ظل سجل النظام المصري المعروف بتنكيله بالمعارضين وملاحقتهم.
وطالب ناشطون وحقوقيون عائلة القزاز بالتحقيق في أسباب الوفاة، مشيرين إلى إمكانية وقوف أجهزة الأمن وراءها، في ظل حملات استهداف ممنهجة تعرّض لها المعارض الراحل وأسرته خلال سنوات.
اعتقلت السلطات القزاز في 2017 بتهم وُصفت بالملفقة، منها إهانة الرئيس والتحريض ضد الدولة، وأجبرته على دفع كفالات مالية لإطلاق سراحه. كما تعرّض لملاحقات في عمله بجامعة حلوان، حيث أُحيل إلى مجالس تأديب باتهامات مثل الانقطاع عن العمل، وهي خطوة اعتبرها الحقوقيون انتقامًا سياسيًا واضحًا.
لم يسلم أفراد عائلته من الاستهداف، حيث منعت السلطات زوجته وأبناءه من السفر، دون أي تفسيرات قانونية. ومع كل تلك المضايقات، واصل القزاز انتقاد النظام في تدويناته حتى اللحظات الأخيرة من حياته، مما يجعله أيقونة للنضال ضد القمع والانتهاكات.
وطن – أثارت زيارة الإعلامي عماد الدين أديب إلى تل أبيب موجة غضب كبيرة في الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجرى حواراً مع الباحث الإسرائيلي إيتامار رابينوفيتش المعروف بدوره في المفاوضات السورية الإسرائيلية خلال التسعينيات.
أعلن عدد من الصحفيين والنشطاء رفضهم للتطبيع الذي يمثله هذا اللقاء، مؤكدين إدانة التطبيع الإعلامي مع الكيان الصهيوني.
تبرأت نقابة الصحفيين المصريين من أديب وأوضحت أنه ليس عضواً فيها منذ سنوات، مشددة على موقفها الثابت ضد التطبيع.
,كشف عماد أديب أنه سبق له زيارة إسرائيل أكثر من خمس مرات منذ عام 1996، وهو ما أثار استغراب العديد من المتابعين الذين انتقدوا تكرار زيارته للكيان المحتل، خاصة في ظل استمرار جرائمه بحق الفلسطينيين في غزة والضفة.
وجاء الحوار تحت عنوان: “عماد الدين أديب يبحث في تل أبيب عن أسرار سقوط الأسد”، حيث أعلنت القناة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عن انضمام أديب إليها لتقديم برنامج حواري حول أهم القضايا الراهنة.
وأثار الحوار جدلا واسعا واتهامات لأديب بالتطبيع، في وقت تحظر نقابة الصحافيين المصريين أي أشكال للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1980.
وكتب محمود كامل، مقرر لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصريين على صفحته في فيسبوك أنه “تلقى من العديد من الزملاء الصحافيين، مقطع فيديو للإعلامي عماد الدين أديب يحاور فيه دبلوماسيا صهيونيا من داخل الكيان الصهيوني”.
وأضاف: “أديب ليس عضوا في نقابة الصحافيين المصريين منذ سنوات عدة، بعد صدور قرار من هيئة التأديب في النقابة بشطبه في واقعة فصل تعسفي، وإذا كان عضوا في النقابة في هذه اللحظة، لاستوجب شطبه فورا”، مؤكدا موقف “الصحافيين الحاسم ضد التطبيع المهني والشخصي والنقابي”.
وسبق لأديب أن زار تل أبيب عدة مرات، وكانت أولى زياراته عام 1996 عندما حاور رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبعدها تعددت زياراته إلى إسرائيل لتتخطى الخمس مرات، باعترافه.
وحاول أديب بعدها تبرير لقائه مع نتنياهو قائلا: “كان حوارا مؤلما لأنني أحاور شخصا غير محبب لي وأكرهه، كما أنك تتحاور في غرفة مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلة، ووراء ظهرك صورة تيودور هيرتزل، صاحب فكرة الدولة اليهودية وتم تفتيشك عشرات المرات”.
ويواصل أديب حديثه عن كواليس زيارته وتطبيعه مع العدو قائلا: “قبلها، عندما كنت أتجول في القدس ووجدت جنود الاحتلال وهم يضربون السيدات والانتهاكات بالمسجد الأقصى، كنت مشحون عاطفيا لأن هناك فرقا بين أن تحكي عن احتلال، وأن ترى وتعيش احتلالا، ولكن مع ذلك، يوجد ما يسمى احتراف، فلا تظهر مشاعرك تجاه من أمامك سواء بالحب أو الكراهية، فهذا ضيف من حقه أن يأخذ حقه بالحوار”.
وفي عام 2018، اتهم عماد الدين أديب بحضور احتفالية الكيان الإسرائيلي بما يسمى عيد الاستقلال الـ70، في فندق ريتز كارلتون.
كما لا يخفى أديب انبهاره بالكيان الإسرائيلي، وقال عنه في مقال حمل اسم: “سر إسرائيل الكبير” نشر في سبتمبر/ أيلول 2015: “ما الفارق الجوهرى فى العقلية الإسرائيلية والعقلية العربية فى إدارة شؤون البلاد؟ باختصار الإسرائيلى ما بيهزرش، إنه لا يأخذ شؤون حياته بأي تهاون أو خفة، لأنه يتعامل بمنطق أن أول خطأ يرتكبه من الممكن أن يكون آخر شيء يفعله فى حياته.. الخطأ عند الإسرائيليين يعنى الموت. لذلك كله، لا شيء فى إسرائيل يُترك إلى الصدف، ولا يتم تأجيل أو تأخير التعامل مع أي أزمة. كل المشكلات في إسرائيل مهما صغرت، يتم التعامل معها منذ بداياتها المبكرة”.
ويواصل: “زرت إسرائيل في مهام عمل إعلامي خمس مرات، وفى كل مرة، كان هناك سؤال متكرر يلح على عقلي هو: كيف يمكن لدويلة من خمسة ملايين نسمة أن تتفوق عمليا وعلميا وتكنولوجيا على قرابة 300 مليون عربي؟”.
وكان خالد البلشي، نقيب الصحافيين المصريين، شدد على موقف النقابة الدائم ضد التطبيع مع العدو الصهيوني، مؤكداً أن حظر التطبيع المهني والنقابي والشخصي يظل مستمرا حتى تحرير الأراضي المحتلة، وعودة حقوق الشعب الفلسطيني.
وبيّن في كلمته خلال المؤتمر السادس للنقابة الذي عقد بداية الأسبوع الجاري، أن رفض النقابة لأي شكل من أشكال التطبيع ليس مجرد موقف سياسي؛ بل تعبير عن التضامن الإنساني العميق مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقوقه المشروعة، وأن النقابة جزء من الحركة العالمية المناهضة للاحتلال.
وطن – عقب سقوط نظام بشار الأسد وتحرير سوريا على يد فصائل المعارضة، يجد محمد بن زايد نفسه أمام فشل ذريع لمشروعه الاستثماري في دعم الأسد.
الإمارات، التي أعادت تطبيع علاقاتها مع الأسد منذ 2018، سعت لتثبيت نظامه وتخفيف عزلته الدولية عبر تقديم دعم سياسي واقتصادي واسع النطاق. لكن انهيار النظام خلال أقل من 11 يوماً أصاب أبوظبي بخيبة أمل كبيرة.
ابن زايد حاول إبرام صفقات سرية لضمان بقاء عائلة الأسد في السلطة، مقابل الحد من نفوذ إيران وإغلاق خطوط إمدادها. إلا أن المعارضة السورية أفشلت كل تلك المخططات.
اليوم، تجد الإمارات نفسها مضطرة للتعامل مع حكومة سوريا الجديدة بقيادة أحمد الشرع، وسط قلق متزايد من تحركات الولايات المتحدة لفتح قنوات اتصال مع هيئة تحرير الشام.
وطن – حالة من الهلع والارتباك أصابت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب سقوط نظام بشار الأسد، الذي فر لاجئًا إلى روسيا بعد انهيار حكمه. أصبح سيناريو مشابه يشكل هاجسًا مؤرقًا للسيسي، الذي يدرك أن أوجه التشابه بين نظامه القمعي ونظام الأسد كثيرة جدًا.
في محاولة يائسة، سارع السيسي إلى تبرئة نفسه من الجرائم التي ارتكبها نظامه، مثل مذبحتي رابعة والنهضة عام 2013، التي صنفتها منظمات حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية. هذا فضلاً عن الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، وإعدام المعارضين، ما جعل مصر تحتل المركز الثالث عالميًا في عدد أحكام الإعدام.
السيسي، الذي حاول الظهور بمظهر المصلح، دعا المصريين إلى الصبر على قمعه، متجاهلاً أن الشعب المصري يعاني منذ سنوات بسبب سياسات الفساد وسوء الإدارة التي دمرت الاقتصاد وأرهقت المواطنين.
في الوقت الذي يتنصل فيه السيسي من أفعاله، يرى مراقبون أن سقوط بشار الأسد أصبح رسالة واضحة لكل الطغاة بأن نهايتهم ستكون واحدة إذا استمروا في القمع والتنكيل بشعوبهم.
وطن – تتكشف معلومات مروعة عن الفظائع التي ارتكبها نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد داخل سجن صيدنايا، أحد أسوأ المسالخ البشرية في العالم. وثائق سرية كشفت تنفيذ إعدامات جماعية في يوليو 2021 بحق 67 معتقلًا تم إحالتهم من فروع التحقيق العسكري إلى محاكم الميدان العسكرية.
الأغلبية الساحقة من الضحايا ينحدرون من محافظات إدلب، حلب، دمشق ودير الزور، بينما ضمّت قائمة الإعدامات مجندين من قوات النظام المخلوع يتبعون للفرق السابعة والتاسعة والثامنة عشرة.
وأفادت شهادات لمسؤولين سوريين بأن الآلاف من الضحايا دفنوا سرًا شمال شرق دمشق، في مواقع معزولة بعيدًا عن أعين المجتمع الدولي.
وفقًا لتقارير المراقبين، فقد اعتقل النظام ما لا يقل عن 136 ألف شخص منذ عام 2011، تم الإفراج عن 31 ألفًا منهم فقط، بينما اختفى 105 آلاف شخص يُفترض أنهم قُتلوا.
منظمة العفو الدولية وصفت في تقرير سابق بعنوان “المسلخ البشري” سجن صيدنايا بأنه مكان لتنفيذ إعدامات جماعية شنقًا لآلاف المعتقلين.
هذه التقارير المروعة تعيد للأذهان ما جرى خلال سنوات حكم الأسد، وتكشف الوجه الحقيقي لأحد أسوأ الأنظمة القمعية في التاريخ الحديث.
🔴فظائع تكشفها وثائق لا يمكن تخيلها ارتكبها نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد ضد شعبه في سجن #صيدنايا المعروف بأحد أسوأ وأفظع المـ ـ ـسالخ البشرية..
وطن – انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنه لمجاهد مصري يقاتل مع المعارضة السورية، حيث ظهر مرتديًا زيًا عسكريًا، وألقى خطابًا مؤثرًا بلسان فصيح داخل المسجد الأموي في دمشق بعد تحريره من قوات النظام.
خطابه الذي تحدث فيه عن الجهاد والتضحية لفت الأنظار، وحصد آلاف التفاعلات، حيث وصفه البعض بأنه “فخر لمصر”، واعتبروه نموذجًا للحرية ورفض الاستبداد. ومع ذلك، تساءل كثيرون عن هويته وكيف وصل إلى سوريا؟
الفيديو أثار جدلاً واسعًا وسط غياب أي تصريح رسمي من السلطات المصرية يؤكد أو ينفي انتماء هذا الشخص لمصر.
يأتي ذلك في وقت يعيش فيه النظام المصري مخاوف من تصاعد تأثير الثورة السورية وانتقال عدواها إلى الداخل المصري، خاصة مع التشابهات بين نظامي السيسي وبشار الأسد.
وطن – شنت حسابات رقمية إسرائيلية وروسية وإيرانية حملة منظمة لتشويه المعارضة السورية عقب نجاحها في خلع نظام بشار الأسد.
ووصفت المعارضة بالإرهاب وربطتها بتنظيم داعش، مدعية أنها تمثل خطرًا أكبر من الميليشيات الإيرانية.
روجت الحملة لمزاعم بأن المعارضة السورية ستقيم نظامًا متطرفًا، ونشرت فيديوهات مضللة، بينها ادعاء إزالة شجرة عيد الميلاد في حلب، التي تبين لاحقًا أنها لم تُمس. كما استُخدمت رموز تاريخية كقلعة حلب للإشارة إلى سيطرة “المتطرفين”.
من أبرز المتفاعلين الإسرائيليين كانوا Hananya Naftali، مستشار وسائل التواصل لنتنياهو، وOsint613، بينما شاركت شخصيات مثل Vanessa Beeley وFiorella Isabel من الجانب الإيراني في تضليل دولي واسع.
ركزت الروايات الروسية على اتهام المعارضة بتلقي دعم عسكري من الغرب وتركيا، فيما صورت الروايات الإيرانية المعارضة كأداة للأعداء الإقليميين، لتوحد هذه الأطراف سردياتها في محاولة لضرب مصداقية المعارضة السورية أمام المجتمع الدولي.
🔴حملة إلكترونية ضخمة تقودها حسابات إسرائيلية، روسية، وإيرانية لتحريف المشهد السوري واستهداف #المعارضة_السورية عبر منصات التواصل الحملة انطلقت منذ بداية “ردع العدوان” وزادت حدتها عقب سقوط نظام الطـ ـ ـاغية #بشار_الأسد 👇 pic.twitter.com/JB3X4PvgaT
وطن – مع سقوط نظام الأسد، يصف الإعلام أردوغان ونتنياهو بالرابحين الأكبر من هذا التحول التاريخي.
تركيا، التي عززت نفوذها في الشمال السوري من خلال الفصائل الموالية لها، تقود الآن حكم دمشق عبر هيئة تحرير الشام.
كما تستعد أنقرة لجني مليارات الدولارات من مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب تخفيف عبء اللاجئين بعودتهم إلى بلادهم.
في المقابل، بدأ نتنياهو بفرض واقع جديد، مُعلنًا الجولان إسرائيليًا للأبد، مع توغل قواته إلى مشارف دمشق.
العمليات العسكرية الإسرائيلية دمرت البنية التحتية السورية بالكامل، مما يمثل نقطة تحول تاريخية في الشرق الأوسط، وسط حديث عن “اقتسام الكعكة” بين الطرفين.
وطن – تحول عادل الكلباني، الإمام السابق للمسجد الحرام، إلى وجه مثير للجدل في السعودية.
انتقل من إمامة الملايين إلى الترويج لإعلانات موسم الرياض، بقيادة تركي آل الشيخ. الكلباني، الذي كان يُعرف بتشدده سابقًا، بات يروج للحفلات والموسيقى، وصرّح بتشبيهات مثيرة للجدل مثل “الموسيقى كالبيبسي”.
في خضم مآسي غزة، فضل الترويج للترفيه بدلًا من التضامن مع القضية الفلسطينية.
ظهر الكلباني في إعلانات وعروض أثارت موجة من السخرية والتندر، حيث انسلخ عن ثوابته الدينية، مروجًا للانفتاح والتغيير تحت مظلة السلطة.