الكاتب: وطن

  • (44) شخصية من أسرة التويجري يطالبون الملك السعودي بإقالة وزير الداخلية وتقديمه للمحاكمة

    (44) شخصية من أسرة التويجري يطالبون الملك السعودي بإقالة وزير الداخلية وتقديمه للمحاكمة

    وطن- أصدرت 44 شخصية من أسرة التويجري بياناً طالبت فيه الملك السعودي أن يبادر فورا الى إقالة وزير الداخلية محمد بن نايف وأن يشكل هيئة مستقلة تتولى حاكمته على الجرائم التي تقترفها الأجهزة التابعة لوزارته.

    البيان المؤرخ في 13 ربيع الثاني‏، 1434هـ ‏‏ 23‏ شباط‏، 2013م طالب أيضا بإقالة ومحاكمة رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام. وبإلغاء كافة الأحكام الصادرة عن المحاكمات السرية التي جرت لجميع المعتقلين.

    كما طالب موقعي البيان “بالسماح بحرية الرأي والتعبير والتجمع وفق الضوابط الشرعية، التي سبقت المواثيق الدولية. وإنشاء مجلس نواب.

    وأكد البيان على المطالبة بتقديم القضاة الذين تورطوا في ظلم الناس باسم الشريعة في أحكامهم إلى محاكمة علنية. وبإطلاق جميع المعتقلين والمعتقلات في السجون. وبإلغاء المحكمة الجزائية المتخصصة وإبطال أحكامها.

    نص البيان..

    الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه القائل”لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم”والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله القائل “لتأطرنهم على الحق أطرا ولتقصرنهم عليه قصرا، أو ليخالفن الله بين قلوبكم”، وعلى أله وصحبه الذين أقاموا معالم العدل ونصرة المظلوم في كل مكان وزمان

    وبعد: نطالب خادم الحرمين بما يلي:

    نفيدكم يا خادم الحرمين أن لصاحب الحق مقالا، وأن أسرة التويجري ما هي إلا واحدة من عشرات الآلاف من الأسر التي تعرض شبابها وشيبها ونسائها للاعتقالات والمحاكمات السرية والتعذيب وسائر فظائع السجون، بسبب سياسة وزير الداخلية المتعسفة، من أجل ذلك نطالبكم بما يلي:

    1-   إقالة وزير الداخلية فورا.

    2-   تشكيل هيئة عليا مستقلة للتحقيق معه، في انتهاكات حقوق الإنسان منذ توليه منصبه سنة 1998م

    3-   إقالة رئيس هيئة التحقيق والادعاء

    4-    إلغاء كافة الأحكام الصادرة عن المحاكمات السرية التي جرت لجميع المعتقلين.

    5-   لا ندافع عن من وقع في العنف أو حمل السلاح ,لكن نذكر بأن العنف هو إنتاج سياسة الدولة القائمة على التطرف والقمع والتكفير عبر التاريخ ونطالب الدولة بالتوقف عن عنف الاستبداد الذي هو سبب العنف المضاد.

    6-    نطالب بالسماح بحرية الرأي والتعبير والتجمع وفق الضوابط الشرعية، التي سبقت المواثيق الدولية. و إنشاء مجلس نواب, ونطالب بشرط البيعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم “ولاية الأمة” , فما وقع إنما هو حركات احتجاج غير بصيرة و لن يزول العنف الأهلي إلا بزوال العنف الحكومي.

    7-    نطالب بتقديم القضاة الذين تورطوا في ظلم الناس باسم الشريعة في أحكامهم إلى محاكمة علنية كالقاضي صالح العجيري و نحوه من قضاة المحكمة الجزائية المتخصصة.

    8-   نطالب بإطلاق جميع المعتقلين و المعتقلات في السجون بكفالة و إذا كانت لوزير الداخلية أو للإدعاء العام دعوى على أحد منهم فتكون في محاكمة  علانية وهم طلقاء.

    9-   نطالب بإلغاء المحكمة الجزائية المتخصصة وإبطال أحكامها، لأنها مخالفة للشريعة فضلا عن القوانين الدولية.

    10- نطالب بفصل هيئة التحقيق والادعاء العام عن وزارة الداخلية وإلحاقها بالقضاء.

    11- نطالب بفصل السجون عن وزارة الداخلية  وإلحاقها بوزارة العدل.

    12- نطالب بفصل المباحث السياسية عن وزارة الداخلية  وربطها بالقضاء.

    13- هناك معتقلون كثيرون من دعاة الجهاد السلمي وحقوق الإنسان والناشطين الحقوقيين  مثل:

    1-   سليمان الرشودي رئيس جمعية حسم

    2-    د.موسى بن محمد  القرني/عضو جمعية حسم

    3-    د.سعود بن مختار الهاشمي

    4-   د.عبدالرحمن الشميري

    5-   محمد الصالح البجادي عضو جمعية حسم

    6-   منصور سالم العوذة عضو جمعية حسم

    7-   عبد العزيز الوهيبي

    8-   صالح العشوان عضو جمعية حسم

    9-   عيسى النخيفي

    10- د.أحمد الغامدي

    ونحوهم..

    معهد واشنطن: من سيكون الملك القادم للمملكة العربية السعودية؟

    نطالب بما يلي:

    أولا: بإطلاق سراحهم لأن اعتقالهم ضربة قاصمة لجهود خادم الحرمين الشريفين في الإصلاح.

    ثانيا: نطالب بتشكيل لجنة عليا لمحاسبة المتورطين في التزييف والتلفيق عليهم  وعلى غيرهم.

    14- لكي يفتح الناس صفحة جديدة لنسيان آلام الماضي، التي تسببت بها سياسة وزارة الداخلية القمعية لا بد من إنشاء لجنة مصالحة و مصارحة على غرار ما حصل في الدول الأخرى.

    15- نفيدكم يا خادم الحرمين أن لصاحب الحق مقالا وأنكم إذا لم تريحوا الناس من غطرسة وزير الداخلية؛ ، فقد يندفع الناس إلى حلف فضول حقوقي، من كافة المناطق والأطياف والشرائح الاجتماعية، للقيام بخطوات إصلاح عملية عبر أسلوبين:

    أولهما: مظاهرات شهرية مفتوحة في ثاني جمعة من كل شهر قمري.

    ثانيهما: اعتصامات شهرية مصحوبة بإضراب عن الطعام، (مدة يومين بدءا من ضحى الأربعاء حتى ضحى الجمعة، في ثاني أربعاء من كل شهر قمري، في أماكن التجمع الخاصة كالاستراحات، والعامة كالأسواق.

    ب- نطالب العلماء والناشطين الحقوقيين والمحامين والمحتسبين ودعاة الإسلام وعموم الناس بما يلي:

    1- التنديد بغطرسة وزارة الداخلية.

    2- التواصل مع القنوات الإعلامية وهيئات الأمم المتحدة لملاحقة المتورطين في التعذيب والاعتقال التعسفي و على رأسهم جلاد النساء محمد بن نايف, والقاضي العجيري والعبد الله رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام.

    3- نحذر شبابنا من القيام بأي عنف يدوي أو لفظي تجاه الشرطة العادية والسياسية (المباحث) ونطالب الجنود والضباط برفض أوامر التعذيب والتلفيق والجلد وملاحقة المتظاهرين والمتظاهرات، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فإن خافوا الاعتقال وجب عليهم المبادرة بالاستقالة.

    4- نطالب المجتمع الأهلي والمدني بكافة شرائحه وأطيافه،في المدائن والبوادي والقرى،وسائر العوائل والأسر في المملكة بالتعاون تحت شعار حديث”انصر أخاك ظالما أو مظلوما” وتحت شعار (حلف الفضول الحقوقي) لإزالة المظالم أيا كانت (عبر البيانات والمظاهرات والاعتصامات) ونحوها من أجل المطالبة بالإصلاح السياسي (داخل النظام الملكي)

    مجتهد: تغييرات خطيرة في السعودية تشمل ازاحة ولي العهد ووزيري الدفاع والخارجية باشراف التويجري

    نحن الموقعين أدناه؛ ندعو كافة المحتسبين والعلماء وأعيان الأسر والقبائل و كافة الأحرار والحرائر إلى إصدار مثل هذا البيان أو توقيعه ودعمه.

    والحمد لله رب العالمين

    الموقعون..

    عبدالكريم بن عبدالرحمن بن حمد التويجري

    محمد بن عبدالرحمن بن حمد التويجري

    أحمد بن عبدالرحمن بن حمد التويجري

    صالح بن عبدالرحمن التويجري

    عبدالمجيد بن محمد التويجري

    عمر بن عبدالرحمن التويجري

    سليمان بن عبدالعزيز بن محمد التويجري

    عبدالله بن صالح بن عبدالعزيز التويجري

    عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز التويجري

    حمد ابراهيم محمد التويجري

    خالد محمد التويجري

    عبدالعزيز محمد عبدالعزيز التويجري

    عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز التويجري

    عبدالرحمن محمد التويجري

    عبدالله عبدالرحمن التويجري

    محمد بن ابراهيم بن محمد التويجري

    ابراهيم عبدالعزيز ابراهيم التويجري

    عبدالعزيز صالح ابراهيم التويجري

    بدر بن عبدالله هليل المناور

    أسماء عبدالعزيز ابراهيم التويجري

    نورة ابراهيم محمد التويجري

    العنود عبدالعزيز ابراهيم التويجري

    لطيفة عبدالكريم عبدالله التويجري

    الهنوف عبدالعزيز ابراهيم التويجري

    حصة ابراهيم محمد التويجري

    فاطمة بنت ابراهيم بن ابراهيم التويجري

    لطيفة بنت ابراهيم بن محمد التويجري

    هيلة بنت عبدالكريم بن عبدالله التويجري

    سهام بنت عبدالرحمن بن ابراهيم التويجري

    عبدالله ابراهيم بن علي التويجري

    عبدالملك بن عبدالرحمن بن حمد التويجري

    عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالكريم التويجري

    محمد بن صالح بن عبدالله التويجري

    عمر صالح ابراهيم التويجري

    سهيل بن عبدالعزيز بن عبدالكريم التويجري

    نواف بن محمد بن عبدالله التويجري

    ابراهيم بن سليمان بن عبدالرحمن التويجري

    عبدالعزيز عبدالكريم التويجري

    محمد بن عبدالكريم بن ابراهيم التويجري

    عبدالكريم بن ابراهيم بن محمد التويجري

    عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن محمد التويجري

    عبدالرحمن عبدالكريم التويجري

    ابراهيم عبدالعزيز التويجري

    عمر بن عبدالعزيز التويجري

    مرآة الجزيرة

  • معهد واشنطن أمام مجلس النواب: المصالحة بين (فتح) و(حماس) تهديد لفرص السلام

    معهد واشنطن أمام مجلس النواب: المصالحة بين (فتح) و(حماس) تهديد لفرص السلام

    وطن- “في 5 شباط/فبراير، أدلى ديفيد ماكوفسكي مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن، بشهادة أمام مجلس النواب الأمريكي حول الدلالات المترتبة على المصالحة بين «فتح» و «حماس» وآثارها على آفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وفيما يلي ملخص تنفيذي لشهادته.”

    السيدة رئيسة اللجنة، العضو البارز في اللجنة السيد دويتش، أعضاء اللجنة الفرعية البارزين:

    قضية الوحدة بين «فتح» و«حماس» مسألة تناولها الطرفان بالنقاش على مختلف المستويات منذ 2007 — وتحديداً منذ أن أعلن الطرفان عن توصلهما إلى اتفاق مبدئي فيما يخص المصالحة في أيار/مايو 2011. ومن المقرر عقد اجتماع بين الطرفين في القاهرة خلال الأيام المقبلة ولا ينبغي استبعاد إمكانية تحقيق هذه الوحدة، إلا أن حالات الفشل السابقة التي مُني بها الطرفان في تحقيق الوحدة تثير العديد من التساؤلات وتشير إلى الأسباب حول احتمالية عدم تحقيق الوحدة في المستقبل. وفي حين أن قضية الوحدة هذه تحظى بشعبية واسعة بين الفرقاء في كل مكان، إلا أنه كانت هناك عقبات حقيقية حالت دون تنفيذ أي اتفاق بشأن الوحدة بين «فتح» و«حماس». أولاً، يبدو أن كلاً من حركتي «فتح» و«حماس» لا ترغب في المخاطرة بما تملكه بالفعل، وتحديداً سيطرة «حماس» على غزة وسيطرة السلطة الفلسطينية على المناطق الواقعة تحت سيطرتها من الضفة الغربية. فلكل طرف منطقة خاضعة تحت سيطرته ويرغب في الحفاظ عليها. ثانياً، لم يكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرغب في الخضوع لمطلب «حماس» بوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في الضفة الغربية، وهو الأمر الذي أدى إلى إلقاء السلطة الفلسطينية القبض على نشطاء من «حماس».

    وفي الواقع أنه وإن لم تتم صياغة الأمور بهذا الشكل من الوضوح من قبل، إلا أنه قد نشأ تحالف فعلي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لمنع إرهابيي «حماس» من القيام بأي عمليات في الضفة الغربية. وقد قامت المساعدات الأمريكية بصفة أساسية على إنشاء “مكتب المنسق الأمني الأمريكي”، وهو ما ساهم في تدريب المسؤولين الأمنيين والتنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وكان هذا التنسيق محورياً في مكافحة الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل من جانب «حماس» وآخرين.

    ويُعد هذا في واقع الأمر إنجازاً هاماً كانت له تبعات قوية. ففي عام 2002، لقي أكثر من أربعمائة إسرائيلي مصرعهم نتيجة لتسلل إرهابيين من الضفة الغربية. وعلى النقيض من ذلك، تراجع عدد القتلى الإسرائيليين بشكل كبير في السنوات الخمس الماضية ليصل إلى الصفر. وبالطبع يمثل العمل الذي يقوم به جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن الإسرائيلي (الشين بيت) دوراً هاماً تماماً لا يقل في أهميته عن دور الحاجز الأمني في الضفة الغربية. بيد أن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية كان حاسماً للغاية — حسبما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك. لذلك، إذا أردنا أن نعمل لصالح أمن إسرائيل وشعبها، بغض النظر عن رغبة الشعب الفلسطيني الواضحة في الحفاظ على كرامته، فمن الضروري حتماً الحفاظ على دعم السلطة الفلسطينية.

    وعلاوة على ذلك، أعاق غدر «حماس» من تحقيق الوحدة الفلسطينية. فقد انتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القيادي بحركة «حماس» خالد مشعل بسبب إلقائه خطاباً هاماً في كانون الأول/ديسمبر الماضي في غزة والذي قال فيه بأن على الفلسطينيين ألا “يفرطوا في شبر واحد من الأرض” لإسرائيل. ومع ذلك، لا يستطيع أحد في الشرق الأوسط أن يقطع بأن الأمور سوف تسير في اتجاه محدد. فالمنطقة برمتها تواجه اضطرابات غير مسبوقة. وبالتالي يجب علينا ألا نستبعد احتمالية تحقيق المصالحة بين «فتح» و«حماس». وفي الواقع، تبرز العديد من العوامل في هذا الصدد.

    أولاً، لا يمكن تجاهل الحكومة التي يقودها «الإخوان المسلمون» في مصر المستمرة في تقديم الدعم لحركة «حماس» في غزة. وهذا أحد التغييرات التي طرأت عقب ثورة 2011، إذ كانت مصر قبل ذلك في مقدمة الدول العربية المؤيدة للسلطة الفلسطينية وكان الرئيس المصري السابق حسني مبارك من أبرز الداعمين للرئيس الفلسطيني عباس. ولا يزال العاهل الأردني الملك عبد الله يقدم له الدعم المعنوي، بيد أن دول الخليج العربية لم تقدم سوى القليل لتوفير الدعم المالي لعباس. ويستغرق الأمر عادة شهوراً لكي يستطيع الدبلوماسيون الأمريكيون حّث السعوديين على تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار.

    ففي حين يعزف السعوديين على أوتار دعمهم للقضية الفلسطينية ينبغي عليهم الشعور بالخزي لعدم تقديمهم الدعم الفعلي لإخوانهم العرب.

    المصالحة الفلسطينية على قارعة الزمن

    ثانياً، في الخريف الماضي، كان أمير قطر أول رئيس لدولة عربية يزور قيادة «حماس»، إذ عرض تقديم مساعدات بقيمة 400 مليون دولار، مما يوفر الغطاء المالي لتحقيق الوحدة المزعومة. وقد تم ربط عزوف الولايات المتحدة عن ممارسة النفوذ الكافي لمنع وصول الدعم القطري التقليدي إلى «حماس» — الذي وصل الآن إلى مستوى جديد في ضوء زيارة الأمير — بالاستخدام الأمريكي لـ “قاعدة العديد الجوية” في قطر مع بعض القيود. ويمكن أن يكون اضطلاع هذه اللجنة الفرعية بعقد جلسة استماع بشأن الدعم القطري لـ «حماس» هو أولى الخطوات نحو تصحيح هذا التصور وإعلام الدوحة بأن واشنطن تراقب ما تؤول إليه الأمور عن كثب.

    والعامل الثالث الذي يصب نحو تحقيق الوحدة هو تراجع النفوذ الداخلي لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. فقد أوضحتُ في إحدى الشهادات السابقة التي أدليت بها في أيلول/سبتمبر 2011 بأن فياض كان له دور بارز في التركيز على الإصلاح والحوكمة في الضفة الغربية منذ توليه هذا المنصب في عام 2007، حيث ساعد في تحفيز النمو في الضفة الغربية بنسبة 10 في المائة سنوياً على مدى عدة سنوات. وعقب تشكيل حكومة رئيس الوزراء سلام فياض في عام 2007، شهدت الضفة الغربية نمواً سريعاً في إجمالي الناتج المحلي حتى 2010، بما في ذلك الارتفاعات الكبيرة بنسبة 12 في المائة في عام 2008، و10 في المائة في عام 2009، و8 في المائة في عام 2010.

    ومع ذلك، فقد أعربتُ في شهادتي السابقة عن اعتقادي بأنه إذا منعت الولايات المتحدة وصول الدعم الاقتصادي إلى السلطة الفلسطينية، فإنها بذلك سوف تُضعف القوى المعتدلة التي تكتسب نفوذاً متزايداً هناك. وفي واقع الأمر، بدأت شعبية فياض في التراجع عندما بدأت الولايات المتحدة إيقاف ضخ هذه الأموال. ووفقاً لتقرير «البنك الدولي»” عن شهر أيلول/سبتمبر الماضي، فقد هبطت مستويات النمو بنسبة ثلاث نقاط مئوية كاملة.

    إن الأزمة المالية المتفاقمة قد منعت فياض من دفع الرواتب الكاملة في الوقت المحدد لنحو160,000  موظف عن الأشهر القليلة الماضية. وقد حذر تقرير «البنك الدولي» نفسه من أن “السلطة الفلسطينية تواجه وضعاً مالياً طاحناً [،] مع وصول عجز ميزانيتها إلى مستويات أعلى من المتوقع وتراجع الدعم الخارجي للميزانية.” فبعد سنوات من تراجع معدلات البطالة في الضفة الغربية، تزايدت الأرقام مؤخراً بواقع نقطتين لتصل إلى 17 في المائة. كما دخل موظفو القطاع العام في العديد من الإضرابات على نحو دوري. ومن الناحية النظرية، كان يجب أن تكون هذه الاحتجاجات خارج مكتب عباس إذ أنه كان مسؤولاً عن التماس الشرعية من الأمم المتحدة رغم اعتراضات الولايات المتحدة وإسرائيل. وعلى الرغم من أنه قد عُرف عن فياض اعتراضه على التوجه إلى الأمم المتحدة، إلا أنه كان هدفاً سهلاً ولقمة سائغة لأي احتجاجات متعلقة بالاقتصاد. وقد ظهرت أغنية فلسطينية تحمل اسم “دبر حالك يا فياض” تطالب بالإطاحة برئيس الوزراء. وهناك تكهنات جديرة بالاعتبار حول ارتباط أعضاء من حركة «حماس» بالاحتجاجات المناهضة لفياض. وترتبط هذه الشكوك بالمخاوف الشائعة القائلة بأن أي شخص غير منتمي إلى حركة «فتح» لا يمكنه أن يخلف عباس في السلطة بشكل منطقي.

    ولا يمكن للمرء افتراض استدامة الوضع الراهن وأن السلطة الفلسطينية ستظل في الضفة الغربية. وواقع الأمر أن السلطة الفلسطينية معرضة لخطر الانهيار بدون حصولها على المساعدة المنتظمة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد ظهر في بعض الحالات عدد من المتظاهرين الشباب الملثمين يتقدمون في مسيرات داخل مخيمات اللاجئين. وتُظهر بيانات استطلاع الرأي زيادة تأييد استخدام الفلسطينيين للعنف ضد الإسرائيليين، على الرغم من المعارضة الصريحة والعلنية لمثل هذا العنف من جانب عباس وفياض. ولا يمكن لأحد أن يشير صراحةً إلى الوقت الذي قد ينفجر فيه الوضع بشكل كامل. بيد أنه ينبغي علينا الالتفات إلى التوترات المفروضة على الساحة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الانتفاضة الأولى — التي استمرت لسنوات — اندلعت نتيجة لوقوع حادث سيارة في غزة ذات الأوضاع الأمنية المتردية.

    ينبغي أن يقوم النهج السياسي السديد على ما يلي: مكافأة الأفراد الذين يفضلون التعايش السلمي مع إسرائيل مع استبعاد أولئك الذين يفضلون طريق الإرهاب. وبرغم جميع التحديات التي تقف حجر عثرة في طريق فياض إلا أنه يواصل جهوده المضنية في عملية الإصلاح، بما في ذلك من خلال التنظيم لانتخابات البلدية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. كما اضطلع فياض في العام المنصرم بتوسيع القاعدة الضريبية وجباية الضرائب، وهي خطوة هامة (وإن كانت لا تحظى بشعبية) في ظل معاناة السلطة الفلسطينية من عجز في ميزانيتها. ويجري نشر الميزانيات بمنتهى الشفافية عبر الإنترنت بعد خضوعها لتدقيق خارجي. كما يتم توظيف قوات من الشرطة وغيرها من قوات الأمن على أساس غير سياسي. وهذا على النقيض مما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمان، عندما كان ياسر عرفات يتولى توزيع الأموال على الموظفين من حقيبة ورقية بينما كانت الأجهزة الأمنية مسيّسة تماماً.

    وعلاوة على ذلك، فإن «حماس» لم تشُب عن الطوق بعد. فلو قيل لـ «حماس» في عام 2006 أنها لن تكون قادرة بعد سبع سنوات على إثناء الدول الأوروبية عن دعمها لسياسات الولايات المتحدة، لشعر قادتها بصدمة كبيرة. فقد كانت هذه هي المهمة التي أخذوها على عاتقهم، وكانوا على ثقة تامة بتحقيق النجاح. بيد أن هذا الأمر لم يتحقق إلى الآن. وعلاوة على ذلك، رأت «حماس» أن «فتح» استطاعت جذب عشرات الآلاف في إحدى المسيرات الحاشدة في غزة في كانون الثاني/يناير من هذا العام. وأخيراً، تؤمن «حماس» بأن حليفتها، جماعة «الإخوان المسلمين» في القاهرة، سوف تعزز وضعها. بيد أن أعمال الشغب التي تشهدها القاهرة على مدار الأيام والأسابيع الأخيرة تشير إلى أن «حماس» لا تأتي على الأرجح في مقدمة أولويات مصر في هذه الآونة، حيث أصبح مستقبل حكومة الرئيس المصري محمد مرسي على المحك. كما يبدو أن «حماس» شعرت بالدهشة والذهول من إطلاق إسرائيل لعملية “عامود السحاب” في تشرين الثاني/نوفمبر، في ضوء وجود حليف وداعم مُفترَض جديد في القاهرة. وعلى الرغم من ذلك لم ترتدع إسرائيل وكان لمصر دور محوري في الوساطة لوقف إطلاق النار.

    ولذلك فإن المسألة السياسية أمام إدارة أوباما تدور حول ما إذا كانت الإدارة تبذل كل ما بوسعها لإقناع الدول السنية مثل مصر وتركيا وقطر باستخدام نفوذها الكبير من أجل التأثير على «حماس» لتقبل الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة) في عام 2006. وتنص هذه الشروط على الاعتراف بـ «حماس» كطرف شرعي في محادثات السلام بمجرد نبذها للإرهاب والاعتراف بالاتفاقات السابقة وحق إسرائيل في الوجود.

    إن كل ما سبق يثير التساؤل حول ما يمكن القيام به لإنهاء الشلل التام الذي أصاب جبهة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية؟ فباستثناء ثلاثة أسابيع في 2010، لم يعقد عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي محادثات سلام خلال السنوات الأربع الماضية. وهو الوضع الذي لم يتغير إلى الآن، إذا تقول إسرائيل بأن عباس لن يجلس معها على طاولة المفاوضات. فقد بدأ عباس — الذي لم يربط في السابق بناء المستوطنات في أي مكان في الضفة الغربية أو القدس الشرقية باحتمالية عقد محادثات — في القيام بذلك الأمر في عام 2009. وإسرائيل تنظر إلى هذا الأمر كشرط فلسطيني مسبق. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل تنظران إلى الجهود التي يبذلها عباس في الأمم المتحدة على أنها وسيلة لتجنب إجراء مفاوضات ثنائية مباشرة.

    مما لا شك فيه أننا في منعطف فاصل. فإدارة أوباما هي في بداية فترة ولايتها الثانية، كما أن إسرائيل أجرت انتخابات مؤخراً وها هو بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يدرس الخيارات المتاحة له في سعيه لتشكيل حكومة جديدة. وفي الوقت الذي تصوغ فيه الولايات المتحدة سياستها المتعلقة بالشأن الإسرائيلي الفلسطيني، تحتاج إلى إدراك واضح لما هو ممكن وما هو غير ممكن. فالأمر الذي يبدو مُحالاً في الوقت الراهن هو إبرام اتفاقية سلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من شأنها أن تضع حلولاً لجميع قضايا المرحلة النهائية — من بينها قضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين — فضلاً عن وضع نهاية للصراع الدائر. وهناك العديد من العوامل المتغيرة المرتبطة بالسعي للوصول إلى اتفاق شامل. فقضايا مثل وضع القدس واللاجئين أصبحت قاصرة على التعريف الذاتي لكلا الطرفين، وليس لدى أي طرف الاستعداد لتقديم تنازلات بخصوص هذه المسائل الملحمية. والشيء الأكثر خطورة هو أن المنطقة لا تزال في قلب بركان ثائر في وقت يُستبعد فيه توصل القادة إلى اتفاق، وهم يدركون أن الإسلام السياسي آخذ في الصعود — لا سيما في ضوء الصعوبات الداخلية الخاصة بهم. وهذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق أمر أقل أهمية، بل أنه يجب على أي شخص يسعى للتوصل إلى اتفاق أن يكون واقعياً فيما يتعلق بالاحتمالات.

    يجب أن تستند مساعي الولايات المتحدة إلى رغبتها في تمهيد الطريق للتوصل إلى حل قائم على الدولتين. وتشمل الأهداف المرحلية تقليص السيطرة الفعلية للإسرائيليين على أجزاء من الضفة الغربية حيث ستقوم دولة فلسطينية مع الاعتراف بحق إسرائيل في الاحتفاظ بحوالي 5 في المائة من الضفة الغربية بالقرب من المناطق الحضرية — مقابل تبادلات أو مقايضات نهائية للأراضي قائمة على مقترحات تقدم بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أيار/مايو 2011. فهل من سُبل لدفع هذه الأفكار قدماً في نفس وقت تنفيذ عمليات مقايضة رئيسية؟ هل من الممكن تحقيق هذه الأهداف عن طريق قيام الولايات المتحدة بجمع الإسرائيليين والفلسطينيين على طاولة واحدة أم هل يمكن تحقيقها عن طريق اتفاق الولايات المتحدة مع كل طرف على حدة لمناقشة تلك جوانب من الاتفاق؟ يحتاج وزير الخارجية الأمريكي – جون كيري – إلى تأكيد هذه الإجابات بالتحدث إلى طرفي النزاع أنفسهم. فكلا الطرفين لديه قائمة من المظالم ضد الآخر، وسوف يستمر نتنياهو بثبات بالاستفسار من وزير الخارجية الأمريكي عن الفائدة المرجوة من الاجتماع مع محمود عباس بعد محاولته مراوغة إسرائيل بذهابه إلى الأمم المتحدة.

    ويتضمن منهج تحديد جوانب الاتفاق حمل الولايات المتحدة لإسرائيل على توسيع سيطرة الفلسطينيين على مدن الضفة الغربية والمناطق المحيطة بها مع قيامها في الوقت ذاته بتغيير التصنيف القانوني لأجزاء أخرى من الضفة الغربية. (قسّمت الاتفاقيات التي تبعت عملية أوسلو الأراضي إلى ثلاث فئات– مناطق A، B، و C — استناداً إلى  مستويات مختلفة من السيطرة الفلسطينية والإسرائيلية). وفي المقابل، لم تعارض الولايات المتحدة أي أنشطة إسرائيلية داخل الكتل الاستيطانية الإسرائيلية التي لا يقع عليها نزاع عادة والمجاورة إلى حد كبير للمدن الإسرائيلية والتي تظهر في الخرائط الفلسطينية المنشورة على أنها جزء أساسي من إسرائيل، بينما يحق لها معارضة ما سواها مما يقع خارج تلك الكتل الاستيطانية. (أميل إلى التفكير بشكل مختلف فيما يتعلق بمستوطنة اريئيل التي يوجد نزاع كبير بشأنها، ولا أُخضع هذه المنطقة لهذا المبدأ). في الواقع، يعيش حوالي 80 في المائة من مستوطني الضفة الغربية على 5 في المائة من مساحتها. وهم ليسوا موزعين بالتساوي على جميع أنحاء الضفة. فهذه المناطق تتاخم حدود ما قبل عام 1967 بشكل كبير وتعرف باسم الكتل الاستيطانية وتلازم الحاجز الأمني لإسرائيل. ومن شأن هذا المنهج الشامل تأخير القضايا المتعلقة بالأمن في وادي الأردن وعلى طول نهر الأردن حتى ينقشع الغمام بخصوص عدم الاستقرار العام في منطقة الشرق الأوسط.

    لماذا يعد إنشاء جوانب اتفاق أمراً ضرورياً؟ علينا توضيح اتجاه يسير فيه كلا الطرفين حتى وإن كنا لا نستطيع دفعهما على الوصول إلى اتفاق شامل. وكما هو الحال حالياً، فإن البديل لسلام شامل هو الشلل التام وعدم القدرة على إنجاز أي شيء، حيث يرى كل طرف أسوأ ما في نوايا الطرف الآخر. وإذا قال أي طرف إنه لا يستطيع تحقيق كل شيء ولكنه لا يزال يوافق على اتخاذ خطوات معينة، فإن هذا من شانه أن يقلل من مستويات القلق ويؤثر على المحادثات الداخلية في كلا الجانبين. وفي طيات صراع كهذا يعتقد المتطرفون من كلا الجانبين دائماً أن المعتدلين مخدوعون من الطرف الآخر؛ وبالتالي يلزم توفير بعض الإشارات الواضحة على أن التوجه نحو الحل القائم على دولتين سوف يعود بالنفع على الفلسطينيين والإسرائيليين. وهذا التركيز ينبغي أن يُقلل من التوترات في كلا الجانبين ويدعم المعتدلين مع وضع اللبنات الأساسية لاتفاق شامل.

    من بين الميزات الأخرى لمنهج تحديد جوانب اتفاق أنه سوف يضع نهاية للغموض المُدمِّر الذي ظل يعمل على زيادة عزلة إسرائيل عن العالم في السنوات القليلة الماضية. ويقيناً أن العديد من الحكومات العربية وغير العربية كانت دائماً معادية لإسرائيل. وقد تفاقمت الأمور في الآونة الأخيرة. ويرجع هذا التأزم جزئياً إلى اختلاف التصورات حول مستوطنات الضفة الغربية. فعندما وصل بعض زعماء الدول الأوروبية — مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي — إلى مناصبهم الرئاسية كانوا على أتم الاستعداد لدعم إسرائيل إلا أن علاقتهم مع إسرائيل تدهورت في السنوات الأخيرة بسبب النزاعات المرتبطة بمسألة المستوطنات.

    ويلاحظ البعض أن النشاط الاستيطاني في ظل حكومات إسرائيلية أكثر ميلاً إلى وسط اليسار بقيادة إيهود أولمرت وإيهود باراك تجاوز بالفعل نشاط بناء المستوطنات تحت قيادة نتنياهو، إلا أن الشكوك أحاطت بـ “كل من أولمرت وباراك” وذلك لوجود إحساس واضح بأن إسرائيل مستمرة بالفعل في الاستيلاء على الغالبية العظمى من الضفة الغربية وأن إسرائيل سوف توافق على إنفاذ عمليات تبادل الأراضي أو مقايضتها. وعلى الرغم من ذلك، هناك تخوف على الصعيد العالمي من أن النشاط الاستيطاني في ظل حكومة نتنياهو ما هو إلا جزء من محاولة أوسع لفرض السيطرة الدائمة على الضفة الغربية بالكامل وليس على 5 في المائة منها فقط رغم أن نتيناهو يعد رسمياً من الداعمين للحل القائم على الدولتين. وكان نتنياهو قد قال أمام الكنيست قبل زيارته إلى الولايات المتحدة في أيار/مايو 2011 إنه سوف يعتمد على الحدود مع الفلسطينيين استناداً إلى الكتل الاستيطانية ولكنه لم يكرر ذلك منذ ذلك الحين.و قد يكون للمنهج القائم على تحديد جوانب اتفاق التأثير الأكبر على الطريقة التي ظهر بها نتنياهو في أوروبا وأماكن أخرى.

    وبطبيعة الحال فإن هذا المنهج يقتضي أن يحصل وزير الخارجية الأمريكي — جون كيري — على دعم جميع الأطراف.

    ويجدر بنا هنا أن نتطرق إلى الحديث عن تبعات الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 22 كانون الثاني/يناير من العام الجاري، فقد ألقت بظلالها على نتنياهو، حيث إنه يواجه تحدي تشكيل حكومته في شباط/فبراير. فهل سيعمل نتنياهو على تشكيل حكومة بحيث يكون لحزب المؤيد للنشاط الاستيطاني بقيادة نافتالي بينيت هيمنة على ميزان القوى أم هل سيعمل نتنياهو على تشكيل حكومة تضم أيضاً مع ذلك الحزب أحزاباً أخرى بشكل أوسع؟ ومن حيث المبدأ، يظل من مصلحة كلاً من عملية السلام وأي رئيس وزراء أن يتم تشكيل حكومة موسّعة بحيث لا يتحكم حزب واحد بميزان القوى الحاسم. فإذا ما قام نتنياهو بتشكيل حكومة موسعة، فسوف تكون أمامه حرية أكبر لدفع إسرائيل إلى الأمام.

    “كيري”.. مفاوضات السلام لـ 9 أشهر.. كانت (حملا) كاذبا

    إلا أنه لا ينبغي قياس هذه المسألة من الناحية الكمية البحتة. إذ يتساءل البعض عما إذا كانت الشخصيات الرئيسية سوف تتسلم حقائب وزارية رئيسية. فهناك تكهنات حول ما إذا كان رئيس أحد أحزاب الوسط يائير لابيد — الذي قاد حزباً جديداً أبلى بلاء حسناً في الانتخابات — سوف يصبح وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد ويتحدث باسم إسرائيل أمام العالم. وهل وجد نتنياهو وسيلة لإبقاء شريكه إيهود باراك في وزارة الدفاع على الرغم من عدم خوض باراك هذه الانتخابات؟ ومما لا شك فيه أن هذين السؤالين يجذبان اهتمام المسؤولين في واشنطن. وعلى أيه حال، إن الأفراد لا يمثلون السؤال الأهم، ولكن ذلك يتعلق فيما إذا كان نتنياهو سيشكل ائتلافاً يناسب المهمة أم سيضع مهمة تناسب الائتلاف. فالمهمة هي إيجاد سبل للحفاظ على أمن إسرائيل مع السعي في الوقت ذاته إلى إحراز تقدم في عملية السلام المتعثرة مع الجيران الفلسطينيين — وتحديد ما إذا كانت هذه المسألة ستحظى بأولوية بينما تتعامل إسرائيل مع قضايا حيوية أخرى مثل البرنامج النووي الإيراني والاقتصاد الإسرائيلي وإيجاد سبل لدمج الحركة الدينية المتشددة في نمط الحياة الحديثة. وبطبيعة الحال، سوف يكون قرار تشكيل ائتلاف إسرائيلي في يد الإسرائيليين أنفسهم، إلا أن تكوينه له تداعيات على الولايات المتحدة أيضاً. وبصرف النظر عن القضية الفلسطينية، تعتمد إسرائيل على الولايات المتحدة لمساعدتها في التغلب على الصعوبات المتزايدة في الشرق الأوسط إلا أن قدرة واشنطن على مساعدة إسرائيل ترتبط بالاعتقاد بأن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها. وقد تزيد القيود التي فرضتها إسرائيل على نفسها فيما يتعلق بتشكيل الائتلاف من صعوبة مساعدة الولايات المتحدة لحليفتها القوية إسرائيل.

    والمسألة الأخرى التي تفرض نفسها على الساحة تتعلق بما إذا كان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيناقش مع نتنياهو استعداده للدخول في عمليات متزامنة لتبادل الرسائل السياسية مع عباس من أجل كسب دعم الرأي العام، الذي أصبح متشككاً ومتشائماً تماماً بشأن المستقبل. ورغم اختلاف السياق، إلا أن الرئيس أوباما ذكر مؤخراً أنه لا يمكن تحقيق سوى القليل بدون الرأي العام. ومع الرأي العام لا يمكن تحقيق القليل.

    هناك إحساس راسخ بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني بأن السلام لن يتحقق مع وصولنا إلى الذكرى العشرين على إبرام اتفاقيات أوسلو للسلام. ولا تزال الغالبية تدعم الحل القائم على دولتين، وإن كانت بأعداد آخذة في التضاؤل. ورغم أن استطلاعات الرأي تُظهر أن غالبية الفلسطينيين والإسرائيليين يدعمون إجراء مفاوضات سلام، إلا أنه عندما سؤلت نفس المجموعات عما إذا كانت هذه المفاوضات سوف تؤدي بالفعل إلى إحلال السلام في السنوات القادمة، كانت الإجابة بلا قاطعة. وبالتالي فإن أي إستراتيجية أمريكية تتطلب دمج إستراتيجية لكسب الجمهور من كلا الجانبين. ويمثل التأييد الشعبي في كل جانب أهمية بالغة منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها عملية السلام. فمن دون حث الشعوب لقادتها، سوف يتجنب القادة الذين يكرهون المخاطرة اتخاذ أي قرارات حاسمة. وهذا صحيح خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة للغاية.

    ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي على الولايات المتحدة التفكير في تبادل متزامن للرسائل السياسية. وسوف يتطلب ذلك من نتنياهو وعباس التركيز على المواضيع التي تلقى قبولاً لدى الجماهير من كلا الجانبين. على سبيل المثال، ينبغي على نتنياهو وعباس التأكيد بصورة منتظمة لشعبيهما على أن كلا الجانبين وليس أحدهما فقط له ارتباطات تاريخية ومستمرة بهذه الأرض. يتحدث عباس بين الحين والآخر أمام الأمم المتحدة عن القدس باعتبارها المدينة المقدسة لكلاً من الديانتين الإسلامية والمسيحية. ولقد قوض رفض الاعتقاد بأن القدس مدينة مقدسة لجميع الديانات السماوية الثلاثة بما فيها اليهودية من دعم عملية السلام. وهناك العديد من الأمثلة الأخرى التي من شأنها ضبط المسار على مستوى القيادة لتثقيف الشعوب من أجل التعايش. ولا شك أن هذا المسار يمثل فارقاً.

    في النهاية، أتمنى أن تحث وزارة الخارجية الأمريكية الرئيس الفلسطيني محمودعباس على بذل جهود أكبر للتأكد من عدم سعي بعض مستشاريه وحركة «فتح» نفسها إلى تدمير صورة الشخص الذي قطع أشواطاً كبيرة في بناء الدولة الفلسطينية من القاعدة إلى القمة، وهو رئيس الوزراء فياض. يتطلب دعم جهود فياض لتنفيذ برامج الإصلاح وبناء الدولة تأييداً كبيراً من عباس، وكذلك فتح خط اتصال مباشر مع نتنياهو.

    وخلاصة الأمر أنه يمكننا جميعاً أن ننفض أيدينا ونقول إن العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية بالغة التعقيد، ولكن التأثير النهائي — كما تعلمنا من التاريخ الحديث — يشير إلى أن الجمود المستمر يمكن أن يفضي إلى التطرف والإرهاب وسفك الدماء. وستصبح النتيجة مقابر جديدة ومشاكل مستمرة من قديم الأزل. وبالتالي، من الأهمية بمكان تحديد قوى العمل البنّاء ثم العمل بعد ذلك مع الأشخاص الذين يمكنهم أن يُحسنوا من هذا الصراع المأساوي أو يضعوا نهاية له. وإذا بذلنا كل ما في وسعنا فسوف نحرز تقدماً كبيراً واضعين الأسس اللازمة لإنهاء هذا الصراع.

  • سلطنة عمان: محامي سجناء (التجمهر والإساءة) يوكد ان الإضراب مستمر

    سلطنة عمان: محامي سجناء (التجمهر والإساءة) يوكد ان الإضراب مستمر

    وطن– نشر المحامي يعقوب الحارثي على حائطه في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بأن إضراب سجناء التجمهر والإساءة ما يزال مستمرا ومتواصلا حيث رفض السجناء إيقاف الإضراب عن الطعام حتى تبت المحكمة العليا في الطعن بقضيتهم.وذلك عقب تصريح المحامي جهاد الطائي رئيس جمعية المحامين بأن اضراب سجناء قضيتي التجمهر والإعابة سيتم فكه اعتبارا من يوم الأربعاء الماضي، حيث قام بالتحدث مع سعيد الهاشمي وعبدالله العريمي، وتم الإتفاق على فك الإضراب وهما بدورهما سيتولان إبلاغ وإقناع بقية المضربين.

    الناشطون العمانيّون يوقفون إضرابهم عن الطعام في السجن

    وكتب الحارثي في حائطه “توجهنا للمحكمة العليا لاستلام إشعار بموعد الجلسة إلا أن الذي تم تحديده الأثنين القادم للمداولة والإثنين بعد القادم هي بعض قضايا الإعابة وليس التجمهر، وتحدثنا مع أمين السر وتواصل مباشرة لرئيس الدائرة الجزائية” حيث تو إعطائهم وعودا بأنه سيبت في القضية خلال أسبوعين سيبت وأنهم مهتمين بالقضية وسيبذلون جهدهم لإنهائها، وأضاف الحارثي معلقا “لم نتمكن من استلام إشعار بالموعد، وبسبب عدم استلام الإشعار قرر المضربين مواصلة الإضراب لحين تحديد الموعد واستلام ما يثبت ذلك”.

    وكان مجلس الشورى قد  قرر  القيام بزيارات ميدانية للمضربين عن الطعام في السجون العمانية حيث قال المجلس في بيان سابق عن اللجنة القانونية إن المجلس قام بمخاطبة الجهات ذات الصلة بالقضية لبدء الزيارة.

    يذكر أن حوالي 23 سجينا من سجناء قضيتي التجمهر والإعابه بدأوا منذ أكثر من 14 يوما اضرابا مفتوحا عن الطعام وذلك لمطالبة المحكمة العليا للبت في طعون قضاياهم المقدمة إليها.

  • المالكي يكافيء روسيا لدعمها الأسد بصفقة سلاح بقيمة 4 مليارات دولار

    المالكي يكافيء روسيا لدعمها الأسد بصفقة سلاح بقيمة 4 مليارات دولار

    وطن- قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم إن موسكو وبغداد ماضيتان في تنفيذ اتفاق بقيمة ‏أربعة مليارات دولار سيجعل روسيا ثاني أكبر موردي السلاح إلى العراق وهو ما يناقض تقارير ‏أشارت إلى إلغاء العقد بسبب فساد محتمل.‏

    واشار محللون الى ان صفقة السلاح هذه تأتي رغبة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لمكافأة ‏موسكو على استمرار دعمها للرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه ثورة شعبية منذ اكثر من عامين ‏سيؤدي نجاحها الى الحاق افدح الاضرار بالنظام الحالي في بغداد ويضعفه بشكل كبير.‏

    وكان العراق سوق سلاح مربحة بالنسبة للاتحاد السوفيتي السابق لكنه اعتبر بعيدا عن متناول روسيا ‏بعد الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في 2003. وأبلغ زيباري وكالة انترفاكس للأنباء “الجانبان ‏ينويان من حيث المبدأ إنجاز هذه الصفقة.”‏

    وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن العام الماضي إلغاء صفقة شراء طائرات عسكرية ‏وطائرات هليكوبتر وصواريخ من روسيا لكن القائم بأعمال وزير الدفاع ناقض ذلك وقال إن الاتفاق ما ‏زال قائما.‏

    وقالت شركة تصدير السلاح الحكومية الروسية روسوبورون اكسبورت الأسبوع الماضي إن الصفقة ‏لم تلغ لكنها لم تدخل بعد حيز التنفيذ انتظارا للانتهاء من سلسلة من الاجراءات التشريعية الشكلية.‏

    وقال زيباري “أعتقد ان المسألة تتعلق بتوزيع الأموال. من الضروري السداد مقدما ولدينا أزمة ‏سياسية. لم يوافق البرلمان حتى الآن على ميزانيتنا لعام 2013.”‏

    واتفاقات الأسلحة مسألة حساسة بالنسبة للعراق. ولا يزال العتاد العسكري الأمريكي أساسيا للقوات ‏المسلحة العراقية لكن يبدو أن الصفقة الروسية تفتح البابا أمام المالكي للزعم بأنه يتصدي للضغط ‏الأمريكي بتنويع موردي السلاح للعراق. ‏

  • إخوة السلاح.. 10 أشقاء يقاتلون بجانب المعارضة

    إخوة السلاح.. 10 أشقاء يقاتلون بجانب المعارضة

    وطن– دعا محمد رياس، سائق سيارة أجرة ورئيس عشيرة، في ليلة من كانون الثاني 2011، أقاربه للإجتماع في بيتهم في شمال سوريا. حضر الإجتماع 13 رجلا، تسعة منهم هم إخوانه، والثلاثة الآخرين كانوا من الأقارب.

    وما يزال محمد (37 عاما) يتذكر الليلة جيدا، “قلت لهم أن الربيع العربي هو اللحظة المناسبة لنا، كل ما كنا قد انتظرناه قد يحدث قريبا”.

    بحلول موعد الاجتماع الأول، كانت الثورة في ذروتها في شمال أفريقيا، وكان زين العابدين بن علي قد سقط في تونس وبدأ حسني مبارك يترنح في مصر، كما أن الإنتفاضات الشعبية بدأت لإسقاط حكم معمر القذافي في ليبيا والزعيم اليمني علي عبد الله صالح. إن تداعي الأنظمة الإستبدادية التي يحكمها الرجل الواحد كان شيئا رائعا بالفعل.

    ويقول محمد “تحدثنا عن ذلك فيما بيننا وكنا نعرف أن الثورة ستحدث أيضا في سوريا”، فيما كان يقوم بتدفئة يديه من الفحم المشتعل خارج مكتبه المؤقت في حلب. التدفئة هي بمثابة تحد أيضا بالنسبة لمحمد وإخوته التسعة مثل البقاء على قيد الحياة.

    وأضاف “لم نكن واثقين مما قد يُشعل الثورة، ولم نقو على الحراك قبل ذلك الحين”، إلا أن الاخوة لم ينتظروا طويلا، وبدأت تتعالى الشعارات المعادية للنظام خارج مسجد في مدينة درعا الجنوبية. في 15 مارس، تم اعتقال العديد من الشبان من مدينة درعا الجنوبية ثم تم تعذيبهم في السجن، وقوبلت الإحتجاجات السلمية بالعنف من قبل قوات النظام.

    “لم يكن علينا الإنتظار أكثر من ذلك حينها” كما يقول محمد، و في غضون أيام، ترك الإخوة وظائفهم في حلب و سرمدا، وتحوّل الأبناء الفلاحين الى ثوار في قلب الحرب.

    وكثيرة هي قصص الأسر التي توحّدت لدعم المتمردين في ميادين القتال في سوريا، إلا أن قتال 10 إخوة جنبا الى جنب هو غير مسبوق في الحرب الأهلية التي أودت حتى الان بحياة 70000 شخص.

    ويتابع محمد ” صدى مقتل الأطفال في درعا، كان بمثابة الانفجار، وكنا على علم بالخطر المحدق بنا. وصل بشار الى الرئاسة وفقا لشروط والده، لذلك هو ليس الرئيس الشرعي. عندما بدأ النظام بقتل الناس وزجهم في السجن، أدركنا أن الاحتجاجات السلمية لن تحقق شيئا، إلا أن الإحتجاجات السلمية بقيت قائمة لنثبت أننا شعب مسالم”.

    انضم الاخوة الى وحدة عسكرية تابعة للإخوان المسلمين، الحركة التي اعتُبرت التهديد الأكبر لأكثر من 40 عاما للزعيم حافظ الأسد ثم لابنه بشار – الذي وصل الى الرئاسة بعد وفاة والده منذ 13 عاما. ولطالما شكك الإخوان المسلمون بإخلاص الأسد، ودفعوا ثمنا غاليا لتحدي النظام، بعد قصف مدفعي استمر 3 أيام للقضاء على تمرد انطلق في حماة عام 1982، أسفر عن مقتل 20000 شخص.

    وحادثة 1982 تشكل الدافع القوي أمام العديد من الثوار الذين يستمرون في القتال بعد مضي 18 شهرا على الحرب.

    وكان أحد الإخوة، أحمد (25 عاما)، قد اعتُقل سابقا وتعرض للضرب المبرح في السجن، “لم نتمكن من التعرف عليه عندما ذهبنا لإحضاره” كما يقول أنور، الشقيق الأكبر، وأكمل “هل يمكنك تخيّل ذلك؟ أن لا تتعرف على شقيقك من جراء الضرب المبرح؟”.

    أمضى الإخوة الأشهر الأولى من الحرب في الريف قرب حلب وإدلب، وشاركوا في المناوشات مع القوات السورية، وعندما اقتحم الثوار حلب من الشرق في منتصف يوليو، انضم الإخوة اليهم، واتخذوا مركزا لهم بالقرب من الضواحي الجنوبية.

    لقد اعتاد مصطفى على الضجيج والحرمان، وانضم الى أبنائه العشرة في حي الفردوس في حلب وأصبح المنزل قاعدة لتخزين الاسلحة، “أنا أفخر بهم، وآمل أن أستمر بمساعدتهم على تحرير البلاد”.

    زوجة مصطفى الأولى، والدة جميع الأبناء، أنجبت أيضا ابنة قبل وفاتها بالسرطان قبل 14 عاما، ابنته هي الوحيدة بين أولاده التي لا تلعب دورا في المعارضة، على الرغم من أن زوجها يتدخل أحيانا عند الحاجة.

    وسط الظلام القاتم، وضجيج المولدات، يرتشف الإخوة القهوة ويشربون السجائر فيما يودعون أخاهم الأصغر رضا ( 19 عاما ) الذي يمضي في رحلة طويلة الى تركيا لمتابعة دروسه في الجامعة.

    يقاتل الاخوة الى جانب الفقراء من الريف الذين لا يتمتعون بخبرة عسكرية. وتقوم المعارك على الطرق السريعة والأنفاق، فيما تنقض طائرات الميغ كالطيور الجارحة وتقصف الدبابات.

    في صباح أحد الأيام، تعرض قطيبة، أحد الأشقاء، الى إصابة بالرأس، وبعد فترة وجيزة، تعرض علاء، الى إصابة في ساقه، كما أن محمد أصيب أيضا بالتواء في ساقه في محاولة لانقاذ رجل جريح من تحت الانقاض.

    ويقول أنور بفخر” لقد حققنا انجازا، فقد النظام من 50 الى 70 رجلا، ولكن الأهم من ذلك فقد السيطرة على المنطقة. حلب على وشك السقوط”. على بعد عدة كيلومترات من المباني السكنية، توجد قلعة حلب القديمة، واحدة من أقدم القلاع في العصور الوسطى، وما تزال على حالها كما منذ 5000 سنة.

    ويقول محمد “سنستمر بالقتال، لكن الحرب طويلة وصعبة وعائلتي ستدفع الثمن اذا كان الأمر يتطلب ذلك”.

    الجارديان

  • الشذوذ الجنسي لقساوسة سبب استقالة بابا الفاتيكان

    الشذوذ الجنسي لقساوسة سبب استقالة بابا الفاتيكان

    وطن- ذكرت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية في عددها السبت أن تقريرا صحفيا عزا استقالة البابا بنديكت السادس عشر من منصبه راعياً للكنيسة الكاثوليكية إلى الكشف عن شبكة من الأساقفة الشاذين جنسياً داخل الفاتيكان، بعضهم تعرض للابتزاز من أشخاص في الخارج. وامتنع الناطق الرسمي باسم البابا عن تأكيد أو نفي التقرير الذي أوردته صحيفة “لا ربوبليكا” اليومية الإيطالية. وقالت الصحيفة الإيطالية إن البابا اتخذ قرار استقالته في 17 ديسمبر ، وهو اليوم الذي تلقى فيه ملفاً جمع بياناته ثلاثة من الكرادلة، أُنيطت بهم مهمة النظر في قضية تسريب وثائق سرية من الفاتيكان فيما عُرف بفضيحة “فاتيليكس”. وكان باولو غابرييلي -كبير خدم بابا الفاتيكان- قد اعتُقل في مايو الماضي بتهمة سرقة وتسريب مراسلات بابوية صورت الفاتيكان على أنه بؤرة تمور بالدسائس والصراعات الداخلية.

    بابا الفاتيكان: لا وجود لجهنم وآدم وحواء أساطير.. وجميع الأديان صحيحة وعلى حق

    وطبقا لصحيفة “لا ربوبليكا“، فإن الملف الذي يتألف من “مجلدين من 300 صفحة تقريبا” أُودع في خزانة حديدية بالشقق البابوية، وسيسلم إلى البابا الجديد بعد انتخابه. وفي اقتباس واضح من تقرير الكرادلة، قالت “لا ربوبليكا” إن بعض مسؤولي الفاتيكان خضعوا “لنفوذ خارجي من أشخاص عاديين تربطهم بهم علاقات ذات طبيعة دنيوية”. ونقلت عن مصدر وصفته بأنه وثيق الصلة بمن أعد التقرير من الكرادلة، القول “إن كل شيء يدور حول عدم التقيد بما جاء في الوصيتين السادسة والسابعة من الوصايا العشر التي أنزلها الله تعالى على نبيه موسى”.

    وهاتان الوصيتان تحرمان الزنا والسرقة على التوالي. وفي تطور آخر ذي صلة بالديانة المسيحية، اقترح أكبر رجال المذهب الكاثوليكي في بريطانيا أن يُسمح للقساوسة بالزواج وممارسة الجنس، في خطوة اعتبرتها صحيفة “إندبندنت” انحرافاً كبيرا عن التعاليم السائدة حاليا في الكنيسة. وقال رئيس أساقفة سانت أندروز وإدنبره الكاردينال كيث أوبراين في مقابلة مع تلفزيون بي بي سي إن على البابا الجديد أن يعمل على تعديل القوانين المتعلقة بتبتل القساوسة “لأن ليس لها أصل في الدين”.

  • رسائل غاضبة من حماس إلى الرئيس المصري

    رسائل غاضبة من حماس إلى الرئيس المصري

    وطن- ذكر تسفي برئيل، محرر الشئون العربية في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن السبب الرئيسي وراء ما أسماه التوتر الحاصل بين مؤسسة الرئاسة من جهة والجيش المصري من جهة أخرى، هو قيام الخبراء العسكريين بتدمير الأنفاق الواصلة بين مصر وقطاع غزة دون الرجوع للرئيس.

    وأضاف برئيل أن الخبراء العسكريين في القاهرة دمروا الأنفاق بصورة يستحيل هندسيا معها أن تعود للعمل من جديد، الأمر الذي أغضب حركة حماس وبشدة، وهو ما دفعها إلى إرسال رسالة -والحديث لبرئيل- تشير إلى أن قيام الجيش بتدمير الأنفاق يمس وبصورة سلبية بسكان قطاع غزة ويساعد إسرائيل.

    معهد واشنطن أمام مجلس النواب: المصالحة بين (فتح) و(حماس) تهديد لفرص السلام

    وأوضح برئيل أن السبب الرئيسي وراء الخلاف بين الرئاسة والجيش بدأ في نهاية العام الماضي وتحديدا مع إقرار الدستور، وعند هذه النقطة تحديدا يقول برئيل “بادر وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إلى لقاء مع قادة حركات المعارضة لبدء حوار وطني معها، ورأى الرئيس محمد مرسي في هذه الخطوة تدخلا لا يطاق في إدارة شئون الدولة، وطلب من السيسي عدم عقد اللقاء، واستجاب السيسي ولكنه لم يصمت، حيث عاد بعدها بعدة أسابيع ليحذر علانية من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى انهيار مصر”.

    الأهم من هذا أن الرئيس وعندما بادر إلى عقد حوار مع حركات المعارضة، اصطدم باشتراط جبهة الإنقاذ حضور هذا الحوار بشرط أن تكون قيادة الجيش حاضرة ومشرفة عليه، الأمر الذي أغضب الرئيس الذي رأى في هذا الطلب مسا خطيرا في مكانته بل ومحاولة لإقامة مرجعية بديلة من خلال الجيش.

    ديبكا: نجاة وزير الجيش الإسرائيلي وقادة كبار من الاغتيال بقنبلة في أحد أنفاق غزة

    تصاعد الشك والخلاف 

    ويقول برئيل “نتيجة لما سبق تصاعد الشك والخلاف بين الرئاسة والجيش، حتى إن بعضا من قادة الإخوان المسلمين حذروا الرئيس من أنه إذا لم يكبح تدخل الجيش في الحياة السياسية فإنه قد يجد نفسه معرضا لانقلاب عسكري من الممكن أن يحصل في أي وقت”.

    والحاصل فإن ما كتبه برئيل مهم لعدة أسباب، أبرزها أنه يكرر الراوية الإسرائيلية التي ترصد عملية تطهير سيناء من أنفاق التهريب، وهو التطهير الذي يقوده الجيش المصري وتتابعه تل أبيب أولا بأول، والأهم من هذا أنه يكشف حصول مراسلات سياسية بين حركة حماس والرئيس محمد مرسي، وهي المراسلات التي أعلنت من خلالها الحركة غضبها من تصدي الجيش المصري لعمليات التهريب التي ترتكز على تهريب الوقود والسلاح.

    والأهم من كل ما سبق هو مكانة المحلل أو الخبير السياسي الذي نشر المقال، حيث يعد برئيل أحد أهم وأبرز محللي الشئون العربية في إسرائيل، وسبق له زيارة أكثر من دولة عربية أهمها العراق أو مصر وكتب عنها عددا كبيرا من المقالات أو التحليلات السياسية المهمة.

  • من هذا الملياردير القطري الذي يوزع سيارات (فيراري) على شباب الضواحي الفرنسية..؟!

    من هذا الملياردير القطري الذي يوزع سيارات (فيراري) على شباب الضواحي الفرنسية..؟!

    وطن- هذه الفيديوهات تردد صداها على الإنترنت. مشاهد ظهر فيها عبد الوسيم الواني الذي يقدم نفسه على أنه ملياردير قطري وهو يوزع الأموال والسيارات الفارهة في شوارع باريس. لكن البعثات الدبلوماسية القطرية في فرنسا لم تسمع به من قبل.

    الذي يظهر فيه الملياردير المفترض نشر في 5 أيلول/سبتمبر. يظهر عبد الوسيم الواني وهو يعطي محفظة تحوي مليون دولار لمتشرد في أحد شوارع باريس.

    في هذا الفيديو يقول عبد الوسيم الواني إنه ينتمي إلى إحدى أثرى وأقوى العائلات في الشرق الأوسط وإن عائلته تملك استثمارات في المملكة العربية السعودية ولبنان وأوروبا.

    وبعد أسبوعين، يظهر عبد الوسيم الواني مرة أخرى. وهذه المرة يؤكد أنه يريد التنديد بالمجتمعات الاستهلاكية. وفي الذي نشر في 26 أيلول/سبتمبر، نرى هذا الملياردير المزعوم وهو يخرج من متجر لشركة “آبل في باريس حاملا علب آيفون5 ويرميها بلا اكتراث في حاوية النفايات.

    بالفيديو.. ملياردير قطري يصادف متسولة في شوارع باريس ويهديها حقيبة مليئة بمليون دولار

    ويظهر الفيديو الثالث صولات هذا الملياردير وجولاته وعنوانه “قطري يعطي سيارات لومبرجيني كهدية لشباب من ضاحية 93″. ونرى شابا يجلس وراء مقود سيارة فراري من عطايا الملياردير القطري السخي. وينتهي المشهد على نهر السين تحت جسر باريسي حيث نرى عبد الوسيم الواني يرمي في النهر بساعة يده التي يؤكد أنها من الذهب الأبيض.

    سلسلة الفيديوهات هذه متداولة على الإنترنت وقد نشرتها مدونة على موقع صحيفة “لوموند”. وقد علق أكثر من 300 شخص من مستخدمي الإنترنت المتلهفين للحصول على بعض الفتات من هذه “الاستثمارات” القطرية الغريبة على المقال المنشور في هذه المدونة . أصداء هذا الخبر تجاوزت الحدود إذ أرسل لنا أحد مصادرنا في المملكة العربية السعودية روابط فيديوهات دون أن يعلم أننا نجري تقريرا عن الموضوع.

    وقد صورت سخاء هذا الملياردير الغامض شركة إنتاج فرنسية اسمها JisaMedia. وعلى موقع هذه الشركة يقول هذا الملياردير “أنا ملياردير قطري قررت توزيع ثروتي الطائلة على أشخاص معوزين غير معروفين” ويقول أيضا إنه سيشارك في برنامج تلفزيوني-واقعي. هذا الشخص موجود حقا إذن. لكن عدة عناصر تبعث على الظن بأن كل هذا تمثيلية.

    أولا، هذا الملياردير ليس موجودا على الإنترنت إلا عبر الفيديوهات. ويظهر لأول مرة على صفحة فيس بوك التي أنشئت باسمه في 4 أيلول/سبتمبر.

    وفي اليوم التالي، نشر هذا الملياردير على هذه الصفحة أول فيديو يظهر فيه وهو يوزع الأموال.

    والأغرب من ذلك أن فرانس 24 اتصلت بمندوب رسمي لإمارة قطر في فرنسا فقال إن “اسم عائلته ووجهه غير معروف” في قطر. الأكيد في الأمر أن تردد هذا الصدى عن الملياردير المزعوم ذي الملابس الرديئة لا يروق للسلطات القطرية. ذلك أنه يصادف إنشاء صندوق قطري بمبلغ 50 مليون يورو مخصص للضواحي الفرنسية وهو أصلا محل سجال.

  • وعود إماراتية بإصدار لائحة الاتهام الخاصة بالمصريين المعتقلين بدبى

    وعود إماراتية بإصدار لائحة الاتهام الخاصة بالمصريين المعتقلين بدبى

    وطن- قال سفير مصر لدى الإمارات إنه حصل على “وعود شفوية لإصدار لائحة الاتهام الخاصة بالمصريين المحتجزين بالإمارات قريبًا”.

    وفي تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء عبر الهاتف، أوضح السفير المصري تامر منصور أن “السفارة لم تتمكن حتى الآن من زيارة المصريين المحتجزين، لكنها قدمت طلباً بالزيارة للنائب العام، فجاء الرد أنه بمجرد صدور لائحة الاتهام ستتمكن السفارة من زيارتهم”.

    وأضاف منصور بأن “قضية المحتجزين تتطور بشكل إيجابي حيث سمحت السلطات الإماراتية لبعض أهالي المحتجزين بزيارتهم والتواصل معهم”.

    وحول سبل إنهاء تلك الأزمة قال السفير المصري “السفارة تتواصل باستمرار مع الخارجية الإماراتية”، مضيفًا “إن المسألة مرهونة بنوع القضية وطبيعتها وكذلك المعلومات الخاصة بها”.

    وتوقع تامر منصور أن تصدر لائحة الاتهام الخاصة باحتجاز المصريين في الإمارات قريباً.

    وأصدرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” الدولية المعنية بحقوق الإنسان اليوم السبت تقريراً انتقدت فيه وضع المحتجزين المصريين رغم نقلها تأكيد السفارة المصرية بأنهم “عوملوا جيداً”.

    ونقلت المنظمة ومقرها نيويورك عن أحد ممثلي نقابة الأطباء المصريين قوله “إنه بالرغم من سماح السلطات الإماراتية للمحتجزين بالاتصال بأسرهم في 7 فبراير/ شباط الجاري لكن هذه الاتصالات غير منتظمة وأماكن المحتجزين غير معلومة”.

    وأدانت المنظمة احتجاز المصريين دون توجيه اتهامات لهم معتبرة ذلك “يتنافى مع قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي الذي يلزم السلطات بإحالة المحتجزين إلى النائب العام خلال 48 ساعة من القبض عليهم من أجل توجيه الاتهامات، وبعد ذلك يمكن للنيابة أن تمدد احتجازهم لأجل غير مسمى بعد استصدار موافقة من قاض”.

    وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش: “أغلب المحتجزين المصريين الـ 13 وراء القضبان منذ شهور دون إتاحة فرصة لهم للطعن على احتجازهم، إن هذه القضية تعد بمثابة مثال جديد مؤسف على تجاهل السلطات الإماراتية لكفالة الإجراءات القانونية السليمة وتدابير الحماية القانونية الأساسية”.

    واعتقلت السلطات الإماراتية 13 مصريا بينهم أطباء ومهندسون وصحفي، كان أولهم في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ثم توالت اعتقالات الباقين في الأيام اللاحقة لهذا التاريخ، وإن تم معظمها منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

    (وطن) تحصل على تفاصيل جلسة محاكمة المصريين في الإمارات.. وتنشرها كاملة

    ونشرت صحف ووسائل إعلام إماراتية أنباء عن أن المصريين المعتقلين اتهموا بالانتماء لتنظيم سري يهدف إلى الاستيلاء على الحكم قائلة إنهم من بين عناصر “التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين”.

    والشهر الماضي أوفدت مصر عصام الحداد مساعد الرئيس للشؤون الخارجية واللواء محمد شحاتة مدير المخابرات للإمارات لإجراء مفاوضات عقب القبض على مواطنيها.

    وساءت العلاقات بين مصر والإمارات بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في عام 2011، حيث تبدى الإمارات عدم ثقتها بجماعة الإخوان المسلمين التي جاءت لسدة الحكم العام الماضي رغم أن الإخوان سعوا لطمأنة دول الخليج بأنهم ليس لديهم خطط للعمل على إحداث تغيير سياسي خارج مصر.

  • كندة علوش تنقل معاناة النازحين وتؤكد : لا أخوض في السياسة

    كندة علوش تنقل معاناة النازحين وتؤكد : لا أخوض في السياسة

    وطن- كندة علوش تنقل معاناة النازحين السوريين وتؤكد : لا أخوض في السياسة ذكرت الممثلة السورية كندة علوش مؤخراً أنها مرشحة للعب دور البطولة في مسلسل سوري سيتم تصويره في لبنان عن السوريين النازحين والمبعدين عن وطنهم .

    كندة علوش في فيلم عن ثورة شعبها

    وبهذا الخصوص قالت علوش إنها دائماً تعاهد نفسها بألا تخوض في السياسة، “لكن المسلسل يتوجه للجوانب الإجتماعية ومعاناة وتجليّات المواطنين في هجرتهم عن وطنهم وليس فيه تطرق مباشر للأحداث الجارية”.

    من جهة اخرى، رأت كندة أن الفنانين المصريين يدعون الى المقاومة والنضال من أجل الفن، مؤكدة في حديثها لمجلة “ألوان” ان مقاومتهم مشروعة واستمرارية نضالهم واجبة من أجل المحافظة على أكبر قدر من الحرية.