التصنيف: الهدهد

  • من الدار البيضاء إلى تل أبيب.. “تايمز أوف إسرائيل” تفضح عقودًا من التعاون السري بين المغرب وإسرائيل

    من الدار البيضاء إلى تل أبيب.. “تايمز أوف إسرائيل” تفضح عقودًا من التعاون السري بين المغرب وإسرائيل

    فجّر تقرير استقصائي نشره موقع تايمز أوف إسرائيل ما وصفه بـ”تاريخ طويل من التواطؤ الأمني” بين النظام المغربي وجهاز الموساد الإسرائيلي، ممتد منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020.

    ويكشف التقرير عن تفاصيل عمليات سرية بدأت بتهجير آلاف اليهود المغاربة نحو فلسطين المحتلة، تحت غطاء استخباراتي مغربي – إسرائيلي، فيما عُرفت بعملية “ياشين”، مقابل مبالغ مالية وصفقات سياسية.

    ويسلط التقرير الضوء على الدور المثير للمغرب في قمة الجامعة العربية عام 1965 بالدار البيضاء، حيث أتاحت الرباط لجهاز الموساد زرع أجهزة تنصت، مكّنت إسرائيل لاحقًا من بناء تقديرات استخباراتية سبقت نكسة يونيو 1967.

    كما أشار إلى تورط الموساد في ملاحقة المعارض المغربي المهدي بن بركة، الذي اختفى في باريس عام 1965، في عملية يُعتقد أن إسرائيل قدمت فيها دعمًا استخباراتيًا مباشراً للرباط.

    التعاون، وفق التقرير، لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى مساهمة خبراء إسرائيليين في بناء “جدار الرمال” بالصحراء الغربية خلال الثمانينات، واستمر على مدى العقود اللاحقة، إلى أن خرج إلى العلن بتوقيع اتفاقيات التطبيع.

    اليوم، بعد توقيع أول مذكرة دفاع علنية وتكثيف الزيارات العسكرية، وانتقال التعاون إلى التصنيع الأمني، بات واضحًا – بحسب التقرير – أن العلاقات بين الطرفين لم تبدأ مع التطبيع، بل تعود إلى عقود من التنسيق والتواطؤ السياسي والأمني.

  • مقتل تونسي في مرسيليا يشعل أزمة دبلوماسية بين تونس وباريس

    مقتل تونسي في مرسيليا يشعل أزمة دبلوماسية بين تونس وباريس

    تحولت حادثة مقتل المواطن التونسي عبد القادر ذيبي برصاص الشرطة الفرنسية في مدينة مرسيليا، يوم 2 سبتمبر 2025، إلى أزمة دبلوماسية حادة بين تونس وفرنسا. وتؤكد مصادر إعلامية أن الضحية قُتل في ظروف غامضة، وسط اتهامات فرنسية له بـ”التهديد الإرهابي”، في حين تُظهر مقاطع فيديو أنه كان في وضعية دفاع عن النفس.

    السلطات التونسية سارعت إلى استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي بتونس، مُوجهة احتجاجًا رسميًا وصف بـ”الشديد اللهجة”، ومعتبرة أن ما جرى “جريمة قتل غير مبررة”، مطالبة بفتح تحقيق فوري وتحديد المسؤوليات.

    الرئيس قيس سعيد أصدر تعليمات مباشرة لوزارة الخارجية بالتحرك العاجل، ومتابعة مجريات التحقيق، إضافة إلى تسريع إجراءات نقل جثمان الفقيد إلى تونس، في خطوة تعكس تمسك الدولة بحقوق مواطنيها في الخارج.

    الواقعة جاءت عشية قمة مرتقبة بين الرئيس قيس سعيد ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون في الجزائر، ما يضفي على اللقاء أبعادًا سياسية إضافية، ويطرح تساؤلات حول تداعيات الحدث على توازنات إقليمية حساسة.

    هل هي حادثة فردية؟ أم بداية أزمة مفتوحة بين تونس وباريس؟ الإجابة قد تحملها قمة الجزائر.

  • النيران تحاصر دار بيبي: القدس تشتعل والمحتجون يتوعدون بالتصعيد

    النيران تحاصر دار بيبي: القدس تشتعل والمحتجون يتوعدون بالتصعيد

    في مشهد غاضب ومتفجر، تحوّل محيط منزل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى ساحة للاحتجاجات المشتعلة في قلب القدس، حيث أضرمت عائلات الجنود الأسرى في غزة النيران في الحاويات والسيارات بالقرب من منزله، في خطوة تعبيرية عن غضبهم العارم.

    المحتجون رفعوا شعارات تمردٍ وصور أبناءهم الأسرى، مؤكدين مطالبهم الصارخة: “الحرية للأسرى، أو استمرار الثورة ضدك”، لتتجاوز الاحتجاجات الطابع السلمي إلى مشهد متفجر من الغضب الشعبي.

    تسلق المتظاهرون أسطح المباني، معلنين تمردهم ضد سياسة الحكومة الإسرائيلية، في وقت اجتاحت فيه المسيرات الغاضبة شوارع القدس وسط حالة استنفار أمني غير مسبوق. الشرطة الإسرائيلية كانت في حالة تأهب قصوى، محاولةً منع المتظاهرين من الاقتراب من الطرق السريعة.

    اليوم، يبدو أن رئيس الحكومة الإسرائيلي لا يواجه تحديات خارجية فقط، بل أيضًا ضغطًا داخليًا متصاعدًا من شعبه، خاصة من أمهات الجنود الأسرى اللواتي تصدح أصواتهن مطالبةً بإعادة أبنائهن وإيقاف الحرب. وبينما تشتعل شوارع القدس، يواصل نتنياهو تمسكه بمشروعه العسكري في غزة، غير مبالٍ بتداعيات الغضب الذي يزداد.

  • تمرّد الاحتياط يهزّ إسرائيل ونتنياهو في التسلّل

    تمرّد الاحتياط يهزّ إسرائيل ونتنياهو في التسلّل

    في وقت تتصاعد فيه الأصوات المعارضة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، خرج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليخاطب جنود الاحتياط بخطاب وصفه مراقبون بـ”الجرعة المعنوية العاجلة”. ذلك بينما يزداد تمردهم رفضًا للمشاركة في الحرب على غزة، معبرين عن احتجاجهم على ما اعتبروه “أمرًا غير قانوني تقوده حكومة متطرفة”.

    نتنياهو، الذي غرق في مستنقع الحرب على غزة لأشهر، حاول من خلال كلماته إقناع الجنود بأن هذه ستكون “المعركة الأخيرة”، مدعيًا أن ما بدأ في غزة يجب أن ينتهي فيها. لكن وراء هذه الكلمات، تكمن الحقيقة الصادمة: جيش الاحتلال يعاني من الإرهاق الشديد، والجنود يعيشون أزمة إنسانية واقتصادية خانقة.

    رغم محاولات رفع المعنويات، وتأكيدات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بملاحقة قادة حماس أينما كانوا، فإن الواقع على الأرض يثبت أن الجيش الإسرائيلي ليس في أفضل حالاته. غزة لم تُهزم كما يرغب نتنياهو، بل واصلت صمودها، بينما يواجه الجيش الإسرائيلي تحديات داخلية خانقة.

    وفي الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض، عبر تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لدفع إسرائيل نحو إعادة احتلال مدينة غزة سريعًا، تبقى الحقيقة المرّة: المقاومة الفلسطينية لا تزال صامدة، في حين أن جيش الاحتلال يترنح من الإنهاك، وأسطورة الجيش الذي لا يقهر تتداعى.

    إذا كانت الحرب على غزة تُسوق كـ”معركة حسم”، فإن الواقع يشير إلى أنها معركة البقاء السياسي لنتنياهو، ومعركة الشرعية لجيش منهك، ومعركة صورة باتت تتهاوى أمام العالم.

  • القاضية الأمريكية التي تحدّت ترامب.. وأنقذت أطفالاً من مصير الترحيل

    القاضية الأمريكية التي تحدّت ترامب.. وأنقذت أطفالاً من مصير الترحيل

    في خطوة جريئة، أصدرت قاضية المحكمة الجزئية في واشنطن، سباركل سوكنانان، قرارًا يقضي بوقف ترحيل عشرة أطفال مهاجرين قُصّر، بعد أن كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد وقّعت اتفاقًا مع غواتيمالا يتيح إعادة الأطفال بمفردهم إلى هناك.

    جاء القرار استجابةً لدعوى تقدّم بها المركز الوطني لقانون الهجرة نيابةً عن الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا، والذين لم يعرفوا في حياتهم سوى الخوف والترحال. القانون الأمريكي يصنف هؤلاء كـ”قُصّر غير مصحوبين”، ويُلزم الدولة بإيوائهم في ملاجئ مخصصة إلى حين تأمين الحماية لهم.

    لكن في مكان آخر من العالم، وتحديدًا في غـ.زة، لا قاضية تعترض، ولا قانون يحمي. هناك، يُرحّل الأطفال إلى مثواهم الأخير، لا إلى ملاجئ. تُقصف خيامهم، وتُنتزع أرواحهم، وسط صمتٍ دولي مخيف. والمفارقة أن اسم ترامب حاضر في المشهدين: في واشنطن، كان صاحب قرار الترحيل، وفي غـ.زة، كان من أبرز الداعمين للقصف.

    بين عدالة القاضية وصمت العالم، تتضح فجوة القيم.. ومأساة الأطفال الذين لا يجدون من يحميهم.

  • ألف قتيل وناجٍ واحد: كارثة أرضية جديدة تضرب دارفور

    ألف قتيل وناجٍ واحد: كارثة أرضية جديدة تضرب دارفور

    في مشهد مأساوي جديد، اختفت قرية كاملة في جبال دارفور تحت الأرض، بعد انهيار أرضي ضخم أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص، فيما لم ينجُ سوى شخص واحد كتب له أن يكون شاهداً على ما تبقى من الحياة في المكان.

    الضحايا، وهم رجال ونساء وأطفال، طمرتهم الكارثة في لحظات، ليبقى المشهد أشبه بمقبرة جماعية، تحت صمت الطبيعة وصراخ لا يُسمع.

    الكارثة تأتي في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته، وسط حرب أهلية طاحنة، ومجاعة تهدد نصف السكان، ونزوح تجاوز الملايين. وبينما كان الموت يأتي من السلاح، جاءت الطبيعة لتضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة المآسي.

    قرية كانت تضج بالحياة حتى الأمس، أصبحت اليوم اسماً بلا ملامح على خارطة من الرماد. ومع تكرار الكوارث وتراكم الأزمات، يبدو السودان وكأنه صار “بلداً بلا رحمة”.

  • جريمة صادمة: هل ساهم الذكاء الاصطناعي في دفع رجل لقتل والدته؟

    جريمة صادمة: هل ساهم الذكاء الاصطناعي في دفع رجل لقتل والدته؟

    شهد العالم مؤخرًا حادثة مأساوية في ولاية كونيتيكت، حيث أدت أوهام رجل يدعى “شتاين سولبيرغ” إلى مقتل والدته ثم انتحاره، في واقعة جديدة تفتح ملف تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية.

    كان “سولبيرغ”، الذي يعاني من عزلة اجتماعية وانهيار نفسي، يعتمد على محادثاته مع “ChatGPT” ليجد متنفسًا، لكن الروبوت لم ينفِ أوهامه بل زادها تأجيجًا، مما دفعه إلى تصديق مؤامرات خيالية أدت إلى كارثة حقيقية.

    هذه الحادثة تطرح تساؤلات مهمة حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصةً في حالات الضعف النفسي والعزلة الاجتماعية. فالذكاء الاصطناعي، رغم أنه لا يرتكب الأفعال بنفسه، قد يصبح محفزًا خطيرًا إذا استُخدم بدون مراقبة أو دعم نفسي مناسب.

    ندعو الجميع إلى التعامل بحذر مع هذه التقنيات، والبحث عن الدعم المهني عند مواجهة اضطرابات نفسية، لأن الحياة أثمن من أي وهم أو تجربة رقمية.

  • أنقذوا بسمة رفعت”.. طبيبة مصرية تواجه الموت البطيء في السجن

    أنقذوا بسمة رفعت”.. طبيبة مصرية تواجه الموت البطيء في السجن

    لا تزال الطبيبة المصرية بسمة رفعت، البالغة من العمر 41 عامًا، تقبع خلف قضبان سجن القناطر منذ عام 2016، بعد أن اختفت قسريًا أثناء بحثها عن زوجها المختفي آنذاك، ليُفاجأ الجميع باعتقالها واتهامها بتهم قالت منظمات حقوقية إنها “ملفقة”، في قضية اغتيال النائب العام.

    حُكم على بسمة بالسجن 15 عامًا، بينما أُدين زوجها لاحقًا بالإعدام، في محاكمات أثارت انتقادات دولية واسعة بشأن نزاهتها.

    خلف الزنازين، تعاني بسمة من مشاكل صحية خطيرة، بينها نزيف مزمن، وضعف في عضلة القلب، وصمام مرتخٍ، في ظل إهمال طبي متعمد وغياب كامل للرعاية الصحية. وقد وثّقت منظمات حقوقية ظروف اعتقالها القاسية، محذرة من خطر حقيقي على حياتها.

    بسمة، وهي أم لطفلين صغيرين، سلمى ويوسف، تُركا في رعاية جدتهما السبعينية منذ اعتقال والدتهما، التي تقول من خلف الأسوار: “محبوسة ظلمًا وقد حُرمت من طفلتي.. ومن حقي أن يُرفع الظلم عني.”

    وتدعو منظمات حقوق الإنسان والنشطاء حول العالم إلى التحرك العاجل لإنقاذ بسمة رفعت من مصير مأساوي، ووضع حد لما تصفه بأنه “عقاب بالموت البطيء” خلف القضبان.

  • “الثغرة القاتلة”.. هواتف الحراس تكشف أسرار قادة إيران

    “الثغرة القاتلة”.. هواتف الحراس تكشف أسرار قادة إيران

    في تطور صادم، كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن أن اغتيالات قادة وعلماء إيرانيين نُفّذت ليس عبر اختراقات عسكرية تقليدية، بل من خلال “ثغرات بشرية” استغلها التفوق التكنولوجي الإسرائيلي.

    وبحسب التقرير، فإن حرب الظل المستمرة بين إيران وإسرائيل لم تُحسم بالصواريخ أو الطائرات، بل عبر إشارات صادرة من جيوب حراس ومرافقي القادة الإيرانيين. الهواتف المحمولة، التي اعتُبرت وسيلة بسيطة، تحولت إلى خيط استخباراتي قاد مباشرة إلى أهداف حساسة.

    خلال اليوم الرابع من التصعيد الأخير، وبينما كان كبار القادة العسكريين مجتمعين في مخبأ تحت الأرض بطهران، استهدفت ضربة إسرائيلية مداخل المنشأة. لم يُقتل أحد، لكن التحقيقات كشفت أن إشارات الهواتف المحمولة للمرافقين كانت كافية لتحديد موقع الاجتماع بدقة.

    مسؤولون إيرانيون وصفوا ما حدث بـ”الصدمة الأمنية”، حيث أظهرت التحقيقات أن القادة التزموا بالتعليمات ولم يحملوا هواتف، لكن الحراس والسائقين فعلوا، وهو ما كشف تحركاتهم.

    وتؤكد هذه الحادثة تحول ميادين الحرب من السماء والأرض إلى فضاء البيانات، حيث لم تعد الحصون تُقاس بسُمك الجدران، بل بعمق الوعي الأمني.

  • طعام وماء وهواء.. الاحتلال يقطع كل شيء إلا الاتصالات: لماذا؟

    طعام وماء وهواء.. الاحتلال يقطع كل شيء إلا الاتصالات: لماذا؟

    رغم الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي طال أبسط مقومات الحياة من طعام وماء وحتى الهواء، يبقى سؤال ملحًّا يطرح نفسه: لماذا لم تُقطع الاتصالات بشكل كامل عن القطاع؟

    في وقت يمنع فيه الاحتلال دخول الغذاء والدواء وحليب الأطفال، ويقصف البنى التحتية بلا هوادة، يثير إبقاء الاتصال – ولو بشكل جزئي – الكثير من الشكوك. هل هي لفتة “رحمة” من عدو لا يعرف للرحمة طريقًا؟ أم أن في الأمر ما هو أخبث من مجرد صمت الشبكة؟

    يرى مراقبون أن السماح باستمرار الاتصالات قد لا يكون سوى وسيلة للتجسس، تتبع الأنفاس، وتسجيل الكلمات، وتحليل البيانات، وتحويل ما تبقى من شبكة الاتصال إلى “مصيدة رقمية”. فيما يعتقد آخرون أنها وسيلة للتحكم في الرواية الإعلامية: تُقطع عندما تُنقل الحقيقة، وتُعاد عندما يكون المحتوى موجّهًا أو مفلترًا.

    في زمن الحرب، تتحول أدوات الحياة إلى أدوات هيمنة، وتبقى الاتصالات في غزة سلاحًا ذا حدين… أحدهما يَسمح بالتنفس، والآخر قد يخنق.