التصنيف: تقارير

  • قائد الجيش الأمريكي: قضية سوريا قد تستمر لعقد

    قائد الجيش الأمريكي: قضية سوريا قد تستمر لعقد

    قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، إن الولايات المتحدة تواجه معضلة قد يستغرق حلها عشر سنوات في سوريا، معتبرا أن للأمر علاقة بالصراع بين السنة والشيعة في المنطقة، مع بروز أدوار تنظيمات مثل القاعدة وحزب الله.
    وقال ديمبسي، في مقابلة مع CNN الأحد، إن القتال في سوريا بدأ يتحول إلى مشكلة إقليمية مع تداعياته على دول الجوار، وخاصة لبنان والعراق، مضيفا أن معالجة أسبابه قد تستغرق عقدا كاملا.
    وتابع ديمبسي بالقول: "للأمر علاقة بالتنافس أو الصراع بين السنة والشيعة، وقد جرى اختطاف هذا النزاع عند مستويات معينة من قبل تنظيم القاعدة من جهة، وحزب الله اللبناني وتنظيمات أخرى في الجهة المقابلة.. هذه القضية ستستغرق عشرة أعوام، وإذا لم ندرك أنها ستستغرق كل ذلك الوقت فقد نقدم على ارتكاب بعض الأخطاء."
    وحول مواقف بعض رجال السياسة في الولايات المتحدة التي تؤيد تزويد المعارضة السورية بأسلحة نوعية لمواجهة ترسانة النظام الذي يحصل على أسلحته من سوريا قال ديمبسي: "الأمر لا يتعلق بمجرد وقف الصراع عبر تقديم أشكال الدعم الأمريكي.. يبدو لي أن علينا فهم الكيفية التي سيكون عليها السلام قبل أن نبدأ الحرب."
    وتأتي تصريحات ديمبسي في وقت أعلنت فيه لجان التنسيق المحلية المعارضة في سوريا مقتل 64 شخصا الأحد، سقط معظمهم في دمشق وريفه، وأشارت اللجان إلى وقوع اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في 142 نقطة على امتداد مساحة البلاد، علما أن CNN لا يمكنها التأكد بشكل مستقل من صحة المعلومات الميدانية الواردة من سوريا.
     
  • التسكع مع مقاتلي حزب الله

    التسكع مع مقاتلي حزب الله

     قال مراسل صحيفة ديلي بيست جايمي ديتمر في ما ننقله لكم في العالمية، إنّه أمضى يوماً كاملاً مع مقاتلين تابعين لحزب الله بعد فترة قصيرة من مساعدتهم النظام السوري في استعادة مدينة القصير الإستراتيجية، وذلك في البقاع بشرق لبنان.
     
    ويقول إنّ قائد المجموعة التي كان معها، لا يرى أنّ معركة القصير شكلت للحزب الذي غرق في سوريا بعد مقاتلته إسرائيل لسنوات، أرض غدر قتل فيها مقاتلوه، بل على العكس هي فرصة أرض للتدريب، ويقول القائد: "ما نفعله في سوريا ببعض الطرق يشكل بروفا للمعركة ضد إسرائيل".
     
    ورغم الأسلحة المتطورة التي بدأت قطر والسعودية بتسليمها للمعارضة، والدعم الروسي لدمشق بدفاعات جوية حديثة فإنّ الحرب تتجه إلى مزيد من التأزم في سوريا، خاصة كونها محورية ما بين سنة الخليج وشيعة إيران.
     
    ويتابع المراسل أنّ مقابلات قليلة مع مقاتلي الحزب الأكثر سرية تكشف بعض جوانب عقلية هذه النخبة التي حققت للأسد أعظم انتصاراته الميدانية حتى الآن في 28 شهراً من القتال. فبعد الحرب في القصير بدا مقاتلو حزب الله مزهوين ومستعدين لمتابعة القتال من أجل الأسد، خاصة أنّهم تمكنوا من كسر جبهة النصرة في المدينة الإستراتيجية بحسب مصدر داخلي. ويقول أحد أفراد حزب الله للمراسل: "يراد للنصرة أن تكون قوة قتالية ضاربة، لكنّ مقاتليها ليسوا بهذه القوة التي يدعون". ويتابع: "نسمع في الجهاز جهادياً يقول إنّ الله ليس معهم، بينما يهرب".
     
    ومع اعترافه بخسارة بعض الرجال في المعارك يقرّ القائد إنّ الجهاديين كانوا أقوياء عاقدي العزم في القتال. يطرق في الطاولة حيث هاتفان ذكيان له ومفاتيح سيارته الجيب، عندما يسأله المراسل إن كان من بين من خسرهم أصدقاء له. يأخذ نفساً طويلاً من سيجارته ويقول: "كلنا خسرنا أشخاصاً".
     
    يرتدي القائد حلة باللون البيج تحتها قميص صيفي أصفر، وبذقنه الحليقة النظيفة وشعره الأسود القصير، لا يبدو أبداً كالصورة المتخيلة (في الغرب) عن المقاتل المسلم. كما أنّ ما يقرب من 10 من رجاله الذين يجلسون على الطاولة في أحد مطاعم البقاع، يماثلونه شكلاً؛ فكلّهم نظيفون حليقو اللحى ومتأنقون. ومع ذلك فإنّهم كقائدهم حذرون على مستوى عال جداً لما حولهم، كما أنّ من الواضح أنّهم يملكون لياقة بدنية عالية، فهم في النهاية من مقاتلي وحدات النخبة في حزب الله.
     
    ويتابع المراسل أنّ القائد الذي التقى معه يؤمن أنّ الدفاع عن الأسد هو نفسه الدفاع عن اللبنانيين الشيعة. ويقرّ العلاقات بين حزب الله والأسد التي لولاها لما كان الحزب بهذا الحجم والقوة، ويقول إنّ الدفاع عن الأسد مسألة ولاء.
     
    كما يرى القائد أنّ الحرب في سوريا حرب دينية بين المسلمين الحقيقيين والتكفيريين. وبعد أن يورد لائحة من انتهاكات الجهاديين كتدمير طالبان تماثيل بوذا، وإجبار النساء على التنقب، يقول: "في أفغانستان لم يشفقوا على الصخور حتى. هم لا يطيعون ما أمر به القرآن، فهم يقتلون من يخالفهم".
     
    ورغم الغرق في سوريا لا تغيب إسرائيل عن تفكير القائد في حزب الله فيقول: "المعركة في سوريا ليست فقط لحماية الأسد، بل لحماية من يدعمون المقاومة ضد إسرائيل".
     
  • الجيش المصري يرتكب مجزرة بحق انصار مرسي .. ويقتل 55 متظاهرا

    الجيش المصري يرتكب مجزرة بحق انصار مرسي .. ويقتل 55 متظاهرا

    قالت تقارير في القاهرة إن عدد الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الجيش بالقرب من مقر الحرس الجمهوري في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين وصل إلى 55 قتيلا ومئات المصابين معظمهم في حالات حرجة.
     
    وزعمت القوات المسلحة في بيان لها أن ما وصفته بـ “مجموعة إرهابية” حاولت اقتحام مقر الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم والاعتداء علي قوات الأمن ما دفعها إلى استخدام القوة.
     
    لكن مصادر المتظاهرين تكذب هذه الرواية وتعتبر ما جرى مجزرة تعرض لها المتظاهرين السلميين وهم يؤدون صلاة الفجر في الاعتصام الذي أعلنوه منذ أيام أمام مقر الحرس الجمهورى احتجاجا على الإنقلاب العسكري الذي نفذه الجيش ضد أول رئيس منتخب في البلاد.
     
    ومن جهته، طالب حزب النور بالتحقيق فيما حدث، وقال المتحدث باسم الحزب نادر بكار: “لن نسكت على مجزرة الحرس الجمهوري اليوم. كنا نريد حقن الدماء ولكنها الآن تراق”.
     
    ومن جهته، دعا حزب الحرية والعدالة، بإسقاط الغطاء عن ذلك الحكم العسكري كي لا تكون مصر سوريا جديدة في العالم العربي.
     
    وقال بيان للحزب أن الشعب المصري والعالم استيقظ اليوم على أصوات طلقات الرصاص الحي ضد آلاف المعتصمين السلميين أمام نادي الحرس الجمهوري وهم يؤدون صلاة الفجر في مذبحة بشعة.
     
    وأوضح بيان الحزب أن المجزرة البشرية التي ارتكبها هؤلاء المجرمون ضد المعتصمين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى منصبه لم يشهدها تاريخ الجيش المصري.
     
     
     
  • (مجتهد) يكشف المستور: السعودية والإمارات تعتمد الخطة باء لاشعال العنف في مصر!!

    (مجتهد) يكشف المستور: السعودية والإمارات تعتمد الخطة باء لاشعال العنف في مصر!!

    وطن (خاص) – قال المغرد الشهير (مجتهد) على شبكة تويتر والذي تتابعه كبرى الوسائل الإعلامية لصدق تغريداته ويتبعه أكثر من مليون أن الملك عبد الله استعجل في تهنئة السيسي لأنه كان على يقين بأن مؤيدي مرسي سيتفككون ويحبطون ويسيطر فريق الفلول على الوضع باسترخاء وتمكن.
    واضاف مجتهد في تغريدات تابعتها (وطن) : وقد ظن فريق المؤامرة أن سيطرة الجيش والحشد المصطنع في30 يونيو واعتقال القيادات وإقفال القنوات سيكون كفيلا بإحباط مؤيدي الرئيس ونجاح الانقلاب. إلا ان – حسب قول مجتهد – ردة الفعل الشعبية والتجمعات الضخمة وبوادر انقسام الجيش جاءت صادمة لفريق المؤامرة فكان لا بد من اللجوء للخطة ب التي استبعدوا الحاجة إليها.
    وتتضمن الخطة باء كما شرحها مجتهد توظيف آلاف الأشخاص من عناصر أمن الدولة السابقين والمرتزقة (البلطجية) في أعمال عنف تستهدف كلا الفريقين وتخريب شامل في كل أرجاء الوطن.
    ويضيف مجتهمد: ان الهدف من هذه الخطة إقناع الشعب أن البلد انزلق في فوضى عارمة لا يمكن ضبطها إلا بسيطرة عسكرية فيقتنع الشعب ببقاء الحكم العسكري لمنع الفوضى.
    وأكد مجتهد أن تمويل هذه الخطة (بالطبع) من السعودية والإمارات ونظم التجنيد بقايا رجال مبارك في جهاز الأمن الذين عادوا إلى نفس مواقعهم في الداخلية بعد الانقلاب.
    وقال مجتهد: من المفارقات أن أمريكا قلقة من الخطة خوفا من استحالة السيطرة على الفوضى فتنتعش الجماعات الجهادية وتسيطر على سيناء فيكون الخاسر إسرائيل.
    وأكد مجتهد ان الانقلاب على مرسي كان قد تم التخطيط له منذ عدة شهور.
     
  • سليم عزوز كاتب عارض (مرسي) كثيرا يكتب: انتهت النشرة.. انتهت الثورة!

    سليم عزوز كاتب عارض (مرسي) كثيرا يكتب: انتهت النشرة.. انتهت الثورة!

    كنت أمر على الجزيرة مرور الكرام، أقبل ذا الجدار وذا الجدار، قبل أن اتذكر أن ‘ليلى’، لم تعد هناك ولكنها في العراق مريضة، فتوقفت عن التقبيل، لكن لأن الجزيرة في طريقي الى المحطات في جولاتي التي لا تتوقف، فانني امر عليها غير مستأنس لحديث، ولهذا فلم أعد اعرف ما اذا كان جميل عازر هناك، أم انه جرى عليه ما جرى لسامي حداد، الذي تم الاستغناء عن خدماته قبل سنوات فانقطعت عنا اخباره، مثلما انقطعت أخبار جمانة نمور، والتي قيل أنها الان في وظيفة مرموقة بالفضائية الجديدة ‘الغد العربي’… لكن لم تطل من شاشتها الى الان، هناك حراس قمت بتعيينهم في انتظار هذه اللحظة التاريخية… لكننا هرمنا ولم تأت اللحظة!
    جميل عازر له عبارة اشتهر بها في ختام نشرة الأخبار، هي ‘انتهت النشرة’، يقولها وهو في حالة قرف عام، وكان لنا صديق رحل عن دنيانا يقلده فيقول ‘انتهت النشرة’ ويبصق، وعازر رجل غريب يعامل المشاهدين بتأفف، كأنه يقول لهم أن الزمن جار عليه، على نحو يجعله مضطراً لأن يطل على مشاهدين مثلهم، ومع ذلك فهو محبب لهم، بشكل لا يحوز عليه ملك الوسامة في العالم!
    البعيد عن العين بعيد عن القلب، ومع هذا فقد طفت عبارة ‘انتهت النشرة’ على سطح الذاكرة وأنا استمع الى بيان القوم، وهم يعزلون الرئيس المنتخب، في انقلاب عسكري، جاء متماشياً مع روح العصر، الذي لم يعد يقبل مثل هذه الانقلابات، التي كانت مقبولة في الخمسينيات والستينيات، وما أدراك ما الستينيات، ثم ما أدراك ما الستينيات.
    عندئذ قلت: ‘انتهت الثورة’، أقصد بذلك ثورة يناير، التي رفعت شعارات الحرية، والمدنية، والتي خرجت على الاستبداد، وهتفت ضد حكم العسكر، وظلت تهتف الى أن غادر المجلس العسكري الحكم، بعد سنة ونصف قضاها وكان قد وعد بأن المرحلة الانتقالية لن تكون أكثر من ست شهور، لكنه كان يطمع أن يزيد!
    لم يخدعني كرنفال الازياء، ما بين ديني، ومدني، وشبابي، فلم أر سوى الزي العسكري، يبدو ان عيني مغرضتان، ويبدو لأنني من عشاق النكد، ومن الذين يستعذبون العذاب، كالسيدة أمينة رزق في اعمالها الدرامية، لهذا فلم اسعد على الرغم من انني كنت أجلس في محيط السعداء بهذه الخطوة التاريخية، وكنت بعيداً عن ميدان رابعة العدوية حيث يرابط أنصار الرئيس محمد مرسي.
    لعل الوحيد الذي تحدث عن ثورة يناير هو الدكتور محمد البرادعي في هذا الاحتقال، وبدا لي كلامه مفتعلاً، لأنني من ‘القلة، الحاقدة، والمندسة’ التي ترى ان ما جرى في هذا المشهد هو انقلاب على ثورة يناير التي لم تفرز زعامات ولكنها أنتجت مطالب، وعلى رأس مطالبها اقامة حياة ديمقراطية سليمة، وهو احد مبادئ ثورة يوليو 1952 الذي لم يتحقق حتى ثورة يناير 2011.
    البرادعي قال ان ما جرى هو ثورة تصحيح لثورة يناير، مع أن كلمة ثورة التصحيح لها معنى سلبي في أذهان من كانت لهم اهتمامات سياسية قديمة، وواضح ان صاحبنا وباعتباره سياسيا مستجداً لم تصله، فعندما انقلب السادات على أركان حكمه، و’تغدى’ بهم قبل أن يتعشوا به وقام بسجنهم، أطلق على تصرفه هذا ‘ثورة التصحيح’، ومن انقلب عليهم السادات وانقلبوا عليه، أُطلق عليهم في وقت لاحق أنهم رجال عبد الناصر، الذين كانوا في مواجهة ممثل الثورة المضادة الرئيس السادات ‘معبود الرياح’.
     
    جهود البرادعي
    فكرة الاستجابة لمطالب الشعب، الذي خرج يطالب باسقاط الرئيس، لم تهضمها معدتي، ومؤخراً نسب للدكتور محمد البرادعي قوله في مقابلة مع صحيفة أمريكية أنه بذل جهداً عظيماً من اجل اقناع الغرب بالانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وأن هذا تم منذ ستة شهور، والمعنى أن النية كانت مبيتة، وان الاحتشاد الجماهيري، والرضوخ لمطالب الشعب الرافض لوجود الرئيس مرسي، هو الغطاء لما بذل فيه البرادعي جهداً لاقناع الغرب به.
    الغرب هو الراعي الرسمي للاستبداد في عالمنا العربي، وهو سر تخلف أوطاننا، وتخلفها كان مرتبطاً بالديكتاتورية، ولعله نتاج لها، والاستبداد العربي نما وترعرع في أحضان الفرنجة، وفي القلب منهم سكان البيت الابيض، وربما هم الذين أوحوا بهذا الاخراج، لاسقاط رئيس منتخب، فهم يعنيهم الشكل وقد كان على النحو المأمول، فها هو البرادعي الذي وصف نفسه وهو في حضرة منى الشاذلي بأنه ‘داعية حرية’ يتصدر المشهد، ويتعامل على أنه ‘صاحب الفرح’ مع أنه جزء من الديكور.
    في ظل الادعاء بأنه ولي أمر العروس، وزوج أمها، قال البرادعي لـ ‘سي ان ان’: لن يتم اعتقال احد بدون قرار من النائب العام. ربما من ‘محاسن الصدف’ أن يعود النائب العام الذي عينه مبارك وعزله مرسي الى منصبه في نفس اليوم، الذي حدث فيه ما حدث.
    وما قاله البرادعي هو شبيه بمطلب المعارضة المتواضع في زمن ما قبل الربيع العربي، بتبعية السجون لوزارة العدل بدلاً من تبعيتها لوزارة الداخلية، وبحت أصوات المعارضين بهذا المطلب الغريب، مع أن الذي عين وزير العدل هو نفسه من عين وزير وزير الداخلية، ومع ذلك كان كثير من القادة العرب يرفضون الاستجابة لذلك، حتى لا يرتفع سقف المطالب، بأن تكون تبعية السجون لوزير شؤون البيئة!
    سيرد عليّ أحدهم ألم تر الحشود التي خرجت تطالب باسقاط الرئيس، والتي قدرها ‘جوجل ايرث’ بـ 35 مليون نسمة؟!.. وسأرد: رأيتها، وان كنت اتحفظ على تقديرات ‘جوجل ايرث’ وأرى أن تقديراته تدخل في اطار المخطط الذي بذل البرادعي جهداً عظيماً من اجل اقناع الغرب به، ولدينا سابقة مع احدى الصحف البريطانية التي نشرت في أيام ثورة يناير أن ارصدة مبارك في عدد من البنوك الغربية بلغت 70 مليار دولار فمثل هذا زخماً كانت تحتاجه ثورتنا، ومثل استفزازاً للبسطاء الذين ربما لم يكونوا معنا، وبعد ذلك نشرت الصحيفة أن معلوماتها لم تكن دقيقة.
    جزء لا بأس به من الحشد ضد الدكتور محمد مرسي كان مرده لترسانة اعلامية تنتمي بالأصل والفصل للثورة المضادة، التي هي على عداء مع ثورتنا، وقد قامت بالشحن ضد الرئيس، مستغلة بذلك حالة الاعاقة الذهنية لدى الاخوان في فهمهم لدور الاعلام، فلم ينتجوا اعلاماً عليه القيمة يجذب الناس، فاعلامهم يخاطب النفس، ويتعامل مع الاتباع الذين ليسوا بحاجة الى من يقنعهم، ولم يجذب احدا من خارج دائرة الانصار بالانتماء.
     
    اخطاء الرئيس
    اعلام الثورة المضادة تصيد للرئيس، لكن الرئيس ارتكب أخطاء لا تغتفر في ادارة الدولة، عندما نقل قواعد ادارة التنظيم ليدير بها دولة بحجم مصر، وبدلاً من ان يشرك في الحكم رفقاء الثورة، ورفقاء جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية، استبعدهم واقصاهم، وكان طبيعياً أن يستدعيهم، وفي الأقاليم تعالى الاخوان على الناس، وأمام الدكتور عصام العريان ذكرني ذاكر بالخير، فرد عليه بتعال: هذا هاجم الجماعة كثيراً.. وفي الواقع أنا كانت لي صولات وجولات ضد جماعته، لكنه لم يذكر لي أربع مقالات من النوع طويل التيلة كتبتها دفاعاً عنه في اعتقالات مختلفة في عهد النظام البائد، وأنني وقفت هنا وفي هذه الزاوية ضد ما وصفته بحملة الابادة الاعلامية للاخوان، التي تخالف قيم العمل الاعلامي، عندما كان يتم الهجوم عليهم في التلفزيون المصري في غيبتهم!
    لا اقول أن النظام الاخواني كان يسعى للاخونة، لذا لم يهتم باشراك الذين وقفوا معه في مواجهة مرشح الدولة القديمة الفريق احمد شفيق، ففي الواقع ان هذه كانت الاسطوانة المشروخة التي كان يتم ترديدها بدون وعي، وكأنها أناشيد الصباح.. اعني بذلك الاخونة.
    حتى لا يذهب عقل احدكم بعيداً فلم أكن من الذين أعنيهم بالتهميش، ذلك بأنني لم انتخب الدكتور مرسي، ففي جولة الاعادة كنت من المقاطعين، لكن من أعنيهم هم قيادات القوى الثورية التي انحازت له، وتجلى هذا في بيان تاريخي ألقاه حمدي قنديل، والذي انتظرت أن يكون وزيراً للاعلام في حكومة ثورة شارك فيها، فلم يحدث، بل لم يرجع برنامجه ‘رئيس التحرير’ الذي أوقفه الرائد متقاعد صفوت الشريف عندما كان وزيراً للاعلام، و الوزير الاخواني المختار استعان لبعض الوقت بمن تفاخر بأنه من اوقف البرنامج وقرر ‘شيل القضية’ كصبيان تجار المخدرات.
    لم يؤخون صلاح عبد المقصود التلفزيون المصري، لكنه استدعى نفس نظرية الاخوان في الاختيار وهي الاستعانة بقيادات ضعيفة، ظناً منه انه سيجد أمانه الشخصي في وجود هؤلاء، تماماً كما وجد الرئيس مرسي أمانه في وجود شخصية متواضعة الامكانيات والقدرات هو هشام قنديل، تطالبه كل قوى المعارضة باقالته فيرفض بحجج مختلفة، واهية على أية حال.
    ولم يستفد الاخوان بوزارة الاعلام بأخونتها، ولم يمنحوها لواحد له قدم صدق في مجال الاعلام لينهض بها، ويمثل وجوده في السلطة اضافة مثل قنديل.
    سيقول أحدهم لقد تم عرض الوزارة على حمدي قنديل واعتذر، وهو ما يقولونه كثيراً لتبرير هذه الاختيارات الضعيفة، وبعد الانتخابات الرئاسية قالوا انهم عرضوا رئاسة الحكومة على البرادعي وانه رفض، بعد ان طلب مهلة للتفكير، وقد علمت من الدوائر القريبة من المذكور أن الامر لم يعرض عليه وبالتالي لم يطلب مهلة ولم يعتذر بعد ‘وصلة تفكير’.
    المستخدم الضعيف
    وفي خطابه في الاسبوع قبل الماضي قال الرئيس انه عرض حقائب وزارية، وانصتّ له لعله يذكر قامات الثورة الكبرى، فذكر منير فخري عبد النور وزير السياحة في حكم المجلس العسكري عن ‘الوفد’، و جودة عبد الخالق وزير التموين في نفس الفترة عن حزب ‘التجمع′.. والاثنان ليسا هما الموضوع.. فلا البرادعي ولا حمدي قنديل، ولا عبد الجليل مصطفى، ولا علاء الأسواني.
    المستخدم الضعيف قد يريح المسؤول في زمن الرخاء لكنه في وقت الشدة يصبح ثغرة في الجدار، وها هو وزير الاعلام يتأكد من هذا في الوقت الضائع فبيان الفريق السيسي وزير الدفاع الذي مثل تحذيراً مبطناً لمؤسسة الرئاسة تسرب للتلفزيون من خلال رئيس قطاع الاخبار الذي اصر الوزير على استمراره في موقعه، ثم تسرب على الشاشة ليشاهده الوزير كعامة الناس فيغادر مبنى ‘ماسبيرو’ في التو واللحظة!
    على قناة ‘سكاي نيوز عربية’ قلت لا اخفي أنني فوجئت بحجم الكراهية للاخوان في الشارع، حتى من البسطاء الذين كانوا يمثلون الاحتياطي الاستراتيجي لهم. وهذه الحالة ربما تجلت بعد الاستفتاء على الدستور، لأنها لو كانت قبل ذلك لما تمكن القوم من ان يحصل دستورهم على موافقة 64 في المائة من أصوات من أدلوا بأصواتهم!
    جمال عبد الناصر في مواجهة عداء النخبة، لجأ للبسطاء فانتصر لهم فانتصروا له، لكن مرسي بدا ضعيفاً يتحدث عن مؤامرات ولا يواجهها، والناس لا تطلب منه لسان العصفور، فطلباتها تتلخص في أمن ضابط، وفي تلبية احتياجاتهم اليومية البسيطة، لكنه ترك وزارة الداخلية بدون هيكلة، وقياداتها يتربصون به الدوائر حتى حانت ساعة الجد فانطلقوا يقفون ضده ويهتفون بسقوط حكمه، ونفاجئ بظهور وزير الداخلية السابق في ساحات النضال جنباً الى جنب مع الثوار الذين سبق لهم ان اتهموه بارتكاب مجزرة شارع محمد محمود وقتل جيكا وغيره، ولا بأس فالمشترك بينهم الان أكبر من أي ماض أليم، والحي أبقي من الميت!
    الغريب أن من عينه وزيراً للداخلية كان هو بشحمه ولحمه الدكتور محمد مرسي، وعلى نحو كاشف عن عدم توافر قدرات القائد في الاختيار، وهو نقص كان يمكن تعويضه بشراكة في الحكم، وببطانة صاحبة رأي وصاحبة رؤية وليست مختارة بمواصفات نظرية السمع والطاعة.
    أخطأ الرئيس مرسي في ادارة شؤون البلاد مما أنتج رفضاً شعبياً كبيراً له.. دعك من ‘عداد جوجل ايرث’، الذي سبقته بأيام محاولات ‘ويكليكس′ الفاشلة في اعادة انتاج المخلوع حسني مبارك، بالحديث عن وثائق تؤكد الدور الشجاع لمبارك في مواجهة سد النهضة الاثيوبي. وليس يراد بطبيعة الحال عودة مبارك، وانما المستهدف هو التقليل من حجم العداء لانصاره، وفي هذه الاجواء يخرج احدهم عبر برنامج ‘العاشرة مساء’ ويطالب اتباعه من الثوار بعدم التعرض للفلول في يوم 30 يونيه باعتبار ان العداء مع الاخوان هو القضية الاساسية، أما العداء لانصار النظام البائد فمسألة فرعية.
     
    البيان الاول
    منذ البداية وأنا انظر الى ‘ويكيليكس′ بعدم ارتياح، وذلك باعتباري متآمرا سابقا، أصدرت ذات مرة البيان الثاني، فكرست اجهزة الأمن كل جهودها للحصول على نسخة من البيان الاول، الذي لا وجود له لأن البيان الثاني هو البيان الاول.
    مهما كانت الاعداد، فان اعداد الذين خرجوا ضد الرئيس في القاهرة والمحافظات كان كبيراً وغير مسبوق، وحتى لا تأخذنا الجلالة كما اخذت ‘جوجل ارث’ نقول ان من حضروا في ميدان التحرير وضواحيه في يوم الأحد الماضي يقتربون من اعداد الذين حضروا أول مليونية دعت اليها الثورة.. (ثورتنا)، فأنا لم اشارك في ثورة شارك فيها من كانوا ضد ثورة يناير، حتى الهام شاهين التي سبت الثورة والثوار، وبكت على مبارك، وحتى الفنانة عفاف شعيب التي ذرفت الدمع الهتون لأن وجود ثوار يناير في الشارع تسبب في غلق المحال في حين ان حفيدها يتوجع طلباً لـ ‘البيتزا’ ولنصف مشكل ‘كباب على كفتة’.. في تونس يطلقون على ‘الكفتة’ .. ‘كباب’.. أرأيتم الى الاهانة البالغة التي لحقت بـ ‘الكباب’.. أكلتي المفضلة؟!
    يبدو ان عفاف شعيب عملت حسابها هذه المرة من ‘الكباب والكفتة والريش’ ومن ‘البيتزا’ أيضاً، فلم تهتم بغلق المحال والمطاعم وخرجت تهتف: ‘الشعب يريد اسقاط النظام’.
    هل كان القوم في حالة اضطرار لا ارادي لما اقدموا عليه؟.. في الواقع لو كان البيان التحذيري في اليوم الاول للمظاهرات لقلت أنهم خافوا على الامن القومي للبلاد فاتخذوا خطوتهم باقالة الرئيس، لكن هذا كان في اليوم التالي ولم تكن الحشود كما كانت عليه في اليوم الاول، فضلاً عن أن هذه المرة وبرغم وجود بعض الضحايا هنا وهناك الا ان المتوقع كان أكثر من هذا بكثير، فضلاً عن أن الفعل كان اقل من المرة التي تم فيها حصار قصر الاتحادية في السابق، لكن يبدو ان البرادعي لم يكن قد نجح في مهمة اقناع الغربيين بالاطاحة بالرئيس المنتخب حينذاك.
    انخفضت شعبية مرسي حتماً، لكن الى الان لا احد يمكنه تحديد نسبة هذا الانخفاض، ولهذا فان خصومه لم يكونوا راغبين في ان يتم الاستفتاء على بقائه في السلطة، وهو الاجراء الذي يمثل اخف الضررين مع خالص احترامنا لشيخ الأزهر الذي قال أنه عندما عرضت عليه خارطة المستقبل وازن بين أخف الضررين الذي يعد العمل به واجباً.
    لا أظن أن الرئيس على ثقة من ان شعبيته في الشارع لا تزال كما كانت عليه وبذات النسبة التي طالعناها في الاستفتاء على الدستور الذي قال معارضوه انه دستور الاخوان وطالبوا بالتصويت بـ ‘لا’، ولهذا فقد أكد الرئيس تمسكه بشرعية انتخابه لدورة رئاسية كاملة.
    لا احد يخترع العجلة، وفي البلدان الديمقراطية، فان الرئيس لا يعمل باليومية كالذين يعملون في اعمال البناء و’الهدد’، لكن شعبيته ترتفع وتنخفض ثم يكون التقييم الكلي للناخب بعد انتهاء مدة ولايته وعبر صندوق الانتخاب، وفي الواقع أن ما جرى قد أسس لقاعدة جديدة وهي أنه يمكن أن يتم تغيير الرئيس المنتخب بالمظاهرات، واذا اعتمدت هذه القاعدة فلن يعيش لنا رئيس.
     
    الطائرات
    في الديمقراطيات الوليدة كحالتنا جرى نفس الموقف، في تركيا، وفي ايران في الولاية الثانية للرئيس أحمدي نجاد، ولم يرتب أثراً، لكن القوم عندنا قالوا انهم انحازوا للشعب، مع أن هناك شعباً اخراً كان يتظاهر في رابعة العدوية وامام جامعة القاهرة وفي عدد من المحافظات مع الشرعية، ولم يوضع في الحسبان مع أن المشاركين في هذه المظاهرات لا يزالون وحسب معلوماتي يتمتعون بالجنسية المصرية ولم تسقط عنهم!
    وفي مظاهرات رابعة أعلن خصمي اللدود محمد البلتاجي أن الكل ضدهم وبدليل أن الطائرات التي تصور المظاهرات، تصور مظاهرات الرفض، ولا توجد طائرة تقترب من رحابهم!
    الطائرات اذن تصور، يا له من اكتشاف مبهج، وفي أيام ثورتنا ظهرت ذات يوم طائرة كانت تقترب من ميدان التحرير مرات عديدة، وكنت اظن انها ترهبنا وكلما هبطت رفعت لها حذائي.. عذراَ على هذه الاساءة غير المقصودة، فقد تعاملت معها على طريق تعاملنا أيام الطفولة مع ‘طائرات الرش’، اذ كنا نقذفها بالحجارة كلما اقتربت من الارض.
    بعد ذلك شاهدت الفضائيات ‘اياها’ تنقل هذه الصور، ودهشت لأنه وبحسب معلوماتي ان الطائرات التي يسمح لها بالتحليق على هذا النحو والتصوير لا تتبع شركات خاصة يمكن استئجارها باعتبارها ‘توك توك’، وان جهة واحدة تملك هذا الطيران، ومصرح لها بالتصوير، وتقديم الصور والتي تكشف حجم الحشود دال على أن هذا يأتي تبريراً لقرار تم وضعه سلفاً، منذ ان اقنع المستشرق المصري الشهير الدكتور محمد البرادعي الغرب بخطته!
    قناة ‘مصر 25′ التابعة لجماعة الاخوان أعادت بث صورة ملتقطة لمتظاهري رابعة بالبطيء لتؤكد من اين التقطت وقد بثتها القنوات الأخرى على انها من ‘ميدان التحرير’، وقلت يبدو انها وصلت بالخطأ، ولم يكن مقدراً بث مظاهرات الدفاع عن الشرعية، حتى يوجد مبرر للانقلاب على هذه الشرعية بالقول ان هذا الانقلاب جاء انصياعاً لارادة الشعب ولا شعب اخر له وجهة نظر اخر.
    ولم يكن هذا انقلاباً على شرعية مرسي بل كان انقلاباً على مبادئ ثورة يناير في الدعوة للحرية، ففي ذات اللحظة التي اعلن فيها بيان الانقلاب، تم تغييب الرأي الاخر، والصورة الأخرى، واغلاق القنوات المناصرة للشرعية، بل واعتقال العاملين فيها وضيوفهم، وكلنا شاهدنا المشهد الجريمة لقطع الهواء عن قناة الجزيرة، والتعامل بطريقة تليق بهذا الانقلاب مع برنامج على الهواء كان صوت خصوم الرئيس فيه اقوى من صوت من يناصره.
    ياله من انقلاب تم باراداة الشعب وانتصر لثورة جاءت لتعديل مسار ثورة يناير كما قال البرادعي الذي برر هذه الاجراءات البولسية.
    ثورة يناير طالبت بالحرية.. والحرية قرأنا عليها الفاتحة في هذا اليوم.
     
    صحافي من مصر
  • مصر تتحول من قائدة للأمة العربية إلى لعبة بيد بعض مشايخ الخليج

    مصر تتحول من قائدة للأمة العربية إلى لعبة بيد بعض مشايخ الخليج

    ليس الفلول وقطاع كبير من المعارضة المصرية وحدهم من يتلقون المال والخطط من طويلي العمر في الخليج الذين يحاولون صد نار الثورة من أم العرب بحرق شعب مصر، الاخوان أيضا ارتكنوا لاموال قطر ومخططاتها.
    وفي المشهد المصري الذي يدمي القلب فان مصر التي تقود العرب اصبح قرارها مرهون بامريكا وبعض مشايخ الخليج الذين يتلاعبون بمصيرها ويمزقون اواصر شعبها. وتكاد لا تجد – اذا بحثت – سوى قلة من المصريين المثقفين الذين يدركون هذا الامر ويتعاملون معه.
    كل شيء اليوم يبدو واضحا. الاصطفافات واضحة واللعب اصبح على المكشوف. ومن شأن الانقلاب العسكري ان يكشف تدريجيا عورات الجميع. ومع ذلك يغرق الناس في نقاشهم حول جماعة الإخوان ونسوا جميعا حين نجحت الثورة في الاطاحة بمبارك خشيتهم من ان يتآمر حكام العرب وامريكا والغرب على ثورة مصر.
    لم يتساءل الكثيرون ان لو زعيما مثل جمال عبد الناصر  يحمل فكرا قوميا وليس إسلاميا هو الذي فاز بالانتخابات بدلا عن مرسي وجماعة الإخوان هل كان سيهنأ مشايخ الخليج.
    مشكلة الأرق الذي يعاني منه طويلو العمر ليس بسبب الإخوان. الثورة التي اسقطت كبيرهم مبارك هي التي سرقت النوم من أعينهم. فأي رئيس وطني يعتلي عرش مصر سيهددهم لأنها الأم التي تؤثر على شعوبهم. فان كان نزيها انكشف على الملأ فسادهم وان كان عفيفا وحرا ظهروا اذلاء عبيدا للغرب يستأسدون فقط على شعوبهم.
    المشكلة ليست بالإخوان – اتفقت ام اختلفت معهم – انما المشكلة بالثورة التي بات مشايخ الخليج بالتعاون مع الجيش يشربون نخب وأدها بإرادة الشعب. وبدل ان يدافع عن شرعية الرئيس مرسي الشباب أنفسهم الذين فجروا الثورة،  حتى لو كانن هذا الرئيس من أخوة الشياطين،  طلبوا من جيشهم خلعه. ولم يعرفوا أنهم يدفنون الديمقراطية التي قاتلوا من اجلها بأيديهم.
    ان اهم بل ربما الانجاز الوحيد الذي حققته الثورة هو اختيار الرئيس عبر صناديق الاقتراع وليس بانقلاب الدبابات ولفترة محدودة. سيقول البعض ان مرسي سيء والإخوان سيدمرون او دمروا مصر. وان كان هذا صحيحا فهناك العديد من وسائل الضغط لتحقيق مطالبهم اولها التظاهر وآخرها العصيان المدني. فلم يكن مطلوب من احد ان يوافق على ما يفعله مرسي لكن كان على الجميع ان يحافظ على شرعية الرئيس كي يعرف ان يحافظ على شرعية الذي يليه.
    فلن يعتلي عرش مصر رئيسا مدنيا قويا بعد ان تطيح بمن سبقه بتفويض الجيش. فهذا الرئيس لن يكون القائد العام للقوات المسلحة إلا بالإسم فهو لا يقرر حربا ولا ينفرد بتحديد علاقات بلاده مع دول العالم. انه اشبه برئيس بلدية او خيال مقاتة عند ضباط الجيش… الوطني.
    معهد واشنطن وهو من معاهد الفكر التي يعتمد على بحوثها صناع القرار بالبيت الأبيض يقولون ان قادة الجيش المصري يتحالفون مع امريكا ويحافظون على أمن إسرائيل ومعاهدة كامب ديفيد وهذا اكثر ما يهم واشنطن وبالمقابل يتمتعون بالنفوذ والثروات.
    الوطن الذي سالت دماء ابنائه من أجل حريته يحاول قادة الجيش الذين يتفقون مع مشايخ في الخليج ادخاله في حظيرتهم من جديد ذلك لأن الدولة المباركية الفاسدة والخانعة نسبة إلى مبارك هي الأنسب لمصالحهم ووجودهم.
    ليست الشعوب فاشلة ولكنها مسحورة في آلة اعلامية يصرف عليها شيوخ الخليج المليارات كي يحولوا مصر إلى لعبة (آتاري) تدار من قصورهم.
     
  • صحف عربية: مرسي يواجه “الإعدام”.. و”ضرب” القرضاوي!

    صحف عربية: مرسي يواجه “الإعدام”.. و”ضرب” القرضاوي!

    تركز اهتمام الصحف العربية، الأحد، على عدد من الملفات الساخنة برز منها المشهد المصري والأزمة السورية، ومن أهم العناوين: تململ بين قواعد حزب الله من إرسال أبنائهم إلى سوريا"، و"عزل مرسي يهدد بخلق جيل جديد من «الجهاديين»"، علاوة على طائفة أخرى من التقارير.
     الشرق الأوسط
    تململ بين قواعد حزب الله من إرسال أبنائهم إلى سوريا.. مصدر مطلع لـ «الشرق الأوسط»: الحزب أرسل وفدا إلى طهران لإبلاغها بحراجة موقفه
    وفي تفاصيل ما نشرته الصحيفة السعودية:  كشف لـ«الشرق الأوسط» مصدر عربي مطلع أن تصاعد أعداد القتلى من عناصر حزب الله على الأراضي السورية، والذين من بينهم عسكريون مهمون داخل الحزب أبرزهم القيادي المكنى بـ«أبو عجيب» قائد لواء القدس التابع لحزب الله، وحمزة إبراهيم غملوش، أخذ حيزا كبيرا لدى الطائفة الشيعية في لبنان، الأمر الذي دفع العديد منهم وخاصة أهالي منطقة بعلبك لزيارة عضو شورى حزب الله محمد يزبك مطالبين بضرورة وقف إرسال أبنائهم للأراضي السورية.
    وبعنوان: عزل مرسي يهدد بخلق جيل جديد من «الجهاديين» نشرت صحيفة "الحياة" اللندنية:  «سنقوم بتفجيرات ونحمل السلاح ولن يثنينا عن إعادة الرئيس محمد مرسي إلى القصر إلا الموت». بهذه العبارة تحدث رجل أربعيني ملتحٍ في اعتصام «رابعة العدوية» الذي يضم آلافاً من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي يسمعون خطباً من قيادات في التيار الإسلامي بعضهم يحض على «الجهاد» و «الاستشهاد» في سبيل «نصرة الإسلام».
    الأهرام
    تكثيف عسكري بسيناء‏..‏ ووحدات صاعقة لحماية القناة…  القوات المسلحة‏:‏ الكلام عن انشقاق تشكيلات بالجيش أكاذيب
    ونقتبس الفقرة التالية من خبر نشرته الصحيفة المصرية: وعلى  جانب آخر نفت القوات المسلحة الشائعات والأكاذيب التي يتم ترويجها عن انشقاق تشكيلات كاملة بالجيش المصري, واعتراض بعض القادة على انحياز القوات المسلحة لمطالب الشعب, وانشقاق قادة وضباط من الحرس الجمهوري, وقال العقيد أركان حرب أحمد محمد علي, المتحدث العسكري الرسمي: إن تلك الشائعات والأكاذيب تأتي استمرارا للحملة التي يتم ترويجها حاليا ضد القوات المسلحة, مشيرا إلى أنه لا صحة على الإطلاق لهذه الشائعات شكلا وموضوعا.
    السياسة
    خلافات داخل "التحالف الوطني" بشأن "عصائب أهل الحق" و"حزب الله" العراقي .. الميليشيات الشيعية تحذر المالكي من عرقلة وصولها إلى سوريا 
    ونشرت الصحيفة الكويتية: كشف قيادي بارز في "التحالف الوطني" الشيعي الذي يتزعم الحكومة العراقية, لـ"السياسة", أن "جيش القدس" الذي يديره مسؤول العمليات الخارجية في "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني, نقل معظم انشطته وعناصره الى منطقة الحدود العراقية – السورية, خاصةً لجهة محافظة الأنبار السنية غرب العراق.
     
    وقال القيادي العراقي الشيعي, الذي فضل عدم كشف هويته, إن "فيلق القدس" الإيراني يلعب دوراً اساسياً على الأرض في مساعدة القوات الامنية التابعة لرئيس الوزراء نوري المالكي في ضبط الحدود والتصدي للجماعات المسلحة التي تضم مقاتلين عراقيين وسوريين, مضيفاً ان السبب الرئيسي وراء نقل معظم الخلايا العسكرية والاستخباراتية التابعة لقوة سليماني الى الانبار, هو تأمين سلامة وفعالية العملية اللوجستية التي تقودها ايران والتي تضم عوامل عسكرية واقتصادية ومالية تصل تباعاً الى نظام بشار الاسد عبر هذه الحدود, كما ان القيادة الايرانية تعتبر الانبار منطقة ستراتيجية للتواصل الجغرافي في ما اذا اتجهت الاوضاع في سورية الى التقسيم, وبالتالي قيام دولة علوية بزعامة الاسد.
    الدستور
    في قضية اقتحام سجن وادي النطرون…  أمير سالم: مرسي وقيادات الإخوان يواجهون عقوبة الإعدام
    المحامي أمير سالم أحد فريق المحامين في قضية مستأنف الإسماعيلية المسماة إعلامياً " بالهروب الكبير" لقيادات الإخوان المسلمين من سجن وادي النطرون خلال مداخلة هاتفية له ببرنامج "هنا العاصمة" الذى يذاع على قناة سى بى سى، أنه تقدم في ضوء التحريات والمباحثات التي قام الهيئات المعنية وحيثيات الحكم القضائي الخاص بالقضية للمستشار خالد المحجوب أنه سيتقدم ببلاغات لنيابة أمن الدولة العليا في ضوء هذه الأمور وسيتم توجيه الاتهام لقيادات الإخوان بتهمة التخابر مع جهات أجنبية ومع الموساد أيضاً في تنظيم سري عصابي.
    ونشرت صحيفة "الديار" اللبنانية بعنوان: كيف جرى ضرب الشيخ القرضاوي؟
    "في الدوحة عاصمة قطر وصل رجال الامن الى منزل القرضاوي وقالو له قرر الامير ابعادك عن قطر ومعك ساعات كي تغادر فرفض, وقال لن اخرج من هنا الا جثة لقد استغليتم جهدي في برنامج اسلامي وبرنامج شريعة وحياة طوال 12 سنة ومعيب ان يحصل طردي من قطر."
     "عندها انقض عليه رجال الامن الذين يحملون عصي كاوتشوك سميكة وبعد ان وقعت عليه خامس ضربة حتى كاد الشيخ القرضاوي يموت فتوقفوا عن ضربه وساد صمت الى ان قال الشيخ القرضاوي سأسافر وقلبي في جزيرة وقلبي على قطر والإسلام ليس تسلية بل هو دين الايمان العميق والمحبة والتسامح, ولم يستطيع القرضاوي السير على رجليه من قوة الضربات التي تلقاها فوصل الى القاهرة ودخل اهم مستشفى في القاهرة لمعالجته."
     
  • صحف دولية: تهديد جيران أبوقتادة، وخدمات “إرضاع” البالغين

    تطرقت الصحف الدولية الصادرة، الأحد، لطائفة متنوعة من آخر التطورات الإقليمية منها سعي الغرب لأدلة باستخدام الكيماوي في حمص، بجانب جهود بريطانية للتصدي لـ"سياحة الجهاد" وخدمات استثنائية لـ"إرضاع" البالغين بواسطة "مرضعات مبللات" بالصين. 
    التلغراف
    بعنوان" الغرب يسعى خلف أدلة باستخدام أسلحة كيماوية في حمص" تناولت الصحيفة البريطانية تقارير إصابة ضحايا بصعوبة في التنفس بعد تعرضهم لدخان أبيض انطلق من قذيفة مدفعية استهدفت مسجداً في المدينة التي صعدت قوات النظام من حملتها العسكرية عليها مؤخراً.
    وقال مصدر مطلع على جهود تبذلها أجهزة استخبارات غربية لجمع وفحص أدلة باستخدام الكيماوي في سوريا، إن الحكومات مستعدة للتجاوب سريعا لتقارير الهجوم الخميس، مضيفاً: "أنه من أبرز المخاوف بأن الأسد سيستخدم سيسرب شيئاً في معركة حمص لمنح قواته المزيد من التقدم."
    الاندبندنت
    تناولت الصحيفة البريطانية بدورها جانبا مختلفاً من الحرب الأهلية السورية حيث حضت وزيرة الداخلية، تريزا مي، الاتحاد الأوروبي على التحرك لمواجهة ما يطلق عليه "سياحة الجهاد"، مع تزايد الأدلة بتنامي أعداد البريطانيين الذين ينضمون للثوار لـ"الجهاد"" في سوريا وهو الأمر الذي أدى لمفاوضات بين المملكة المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي الأخرى تخوفاً من شن أولئك المقاتلين، ولدى عودتهم من القتال، هجمات بأوروبا.
    وتزايد القلق الأوروبي مع تنامي أعداد المقاتلين الذين يتدفقون إلى سوريا للمشاركة في القتال، وأعدت أوروبا، بقيادة بريطانية، مبادرة للتصدي لهذا الخطر، تتضمن عدة ضوابط منها اعتبار السفر للمشاركة في "الجهاد" بأنه خرق للقانون وحظر منظمات بعينها، وتجميد حسابات مصرفية، وترحيل بعض الدعاة وقد تصل تلك القيود لحد وقف "الإعانات الإجتماعية."
    ديلي ميل
    رصدت الصحيفة البريطانية عملية ترحيل رجل الدين المتشدد أبو قتادة بطائرة خاصة من قاعدة جوية تابعة لسلاح الطيران الملكي في نورثولت، بعد معارك قضائية دامت زهاء عقد من الزمن وكلفت دافع الضرائب مليوني جنيه استرليني.
    ومازالت زوجة "أبو قتادة" وأربعة من أطفاله يقيمون في منطقة "ستانمور"، شمال غربي لندن، حيث يهدد جيرانهم مطالبين بترحليهم أو وقف دفع ضرائب البلدية نظراً لضيقهم ذرعا بالعائلة التي انتقلت قبل ستة أشهر للمنطقة، ويعتقد بأنهم يعيشون على "الإعانات الاجتماعية"، وقالت إحداهن: "لماذا يعيشون هنا على الإعانات فيما ندفع نحن الضرائب؟ لا يجب السماح لأمثال هؤلاء بالعيش في هذه الدولة."
    ختام قراءات الصحف بهذا الخبر الخفيف من تايمز أوف انديا" حيث رصدت الصحيفة الهندية ظاهرة اجتماعية بمدينة "شنزن"، جنوب الصين، وهي تأجير "المرضعات" لإرضاع أشخاص بالغين ما أثار غثيان واستياء الكثيرين الذين عبروا عن غضبهم في الشبكات العنكبوتية.
    وتقوم "وكالات" متخصصة بـ"اصطياد" نساء فقيرات وضعن حديثا، وتحفيزهم بإغراءات مادية تتراوح ما بين ألفين إلى 4 آلاف دولار شهرياً، لتقديم خدماتهن إلى أثرياء المنطقة. وتقول إحدى الوكالات المختصة في تزويد ما أصبح يعرف بـ"المرضعات المبللات"، إن "الزبون البالغ يمكن له شرب الحليب مباشرة عبر الرضاعة، أو بعد شطفه بآلة إذا ما أحس بالحرج."
    ويعتقد بعض الصينيين بأن حليب الأم يحوي فوائد غذائية معينة مفيدة للصحة تحديدا لمن خضعوا لعمليات جراحية، طبقاً لـ"تايمز أوف انديا."
     
  • ..عندما لا يكون الانقلاب انقلابا

    جلب الانقلاب الذي أطاح الرئيس المصري محمد مرسي معه تعقيدات دبلوماسية لدول أخرى هي تلك التي تريد تجنب استخدام صفة الانقلاب على ما حدث.
    وما وقع من أحداث نهاية الأسبوع الماضي في مصر، عندما وضع الجيش الرئيس تحت الإقامة الجبرية وسمى زعيما آخر اختاره بنفسه يلائم وصف الانقلاب.
    لكن إصباغ تلك الصفة رسميا على تلك الأحداث، يعني نهاية المساعدة العسكرية الأمريكية لمصر ومن تداعيات ذلك تدهور في العلاقات مع أحد أبرز الحلفاء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
    وحتى الساعة، تجنبت دول غربية استخدام مصطلح "انقلاب" مفضلة ترقب تطورات الوضع آخذة بعين الاعتبار الشعور العام الذي يبدو أنه داعم للجيش.
    والتعريف الأقرب للانقلاب هو قلب مفاجئ لحكومة من قبل مجموعة متآمرين.
    وما عاشته مصر مثير للقلق لأن حكومة مرسي تم انتخابها بطريقة ديمقراطية، غير أن أسلوب حكم شمولي دفع الكثير ممّن منحوا أصواتهم له إلى ان يصبحوا ضدّ زعامته كما نتج عن ذلك الأسلوب انقساما حادا في مصر.
    ودفعت التظاهرات العارمة في ميدان التحرير قبل الانقلاب والفرحة العارمة أيضا بعد إطاحته بالعديد من المراقبين إلى اعتبار ما حدث ثورة.
    ولكن هناك سوابق لأوضاع رفض فيها الرأي العام زعيما ومع ذلك تمت إطلاق صفة الانقلاب عليها.
    من أكثر الأوضاع مشابهة لمصر، ما عاشته هندوراس عام 2009 عندما تمت إطاحة الرئيس السابق جوزي مانويل زيلايا.
    وقال مساعد وزير الخارجية أرتورو فيلينزويلا لـCNN "لقد كان هناك خلاف متصاعد مهم في البلاد. كما كانت هناك درجة، درجة عالية، من الاستقطاب. وكان هناك خوف وقلق من السياسات التي اتبعها الرئيس وقتذاك."
    وتباطأت الخارجية الأمريكية في وصف ما حدث "انقلابا" ولكنها اعتبرت أن الإجراء الذي تم اتخاذه ضد زيلايا كان غير مبرر، وعلقت بالتالي مؤقتا جزءا من مساعداتها إلى هندوراس.
    ومن دون شكّ فإنّ العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر أهم بكثير من علاقاتها مع هندوراس، وهو ما دفع إدارة الرئيس باراك أوباما إلى عدم إطلاق صفة الانقلاب على الأحداث في مصر.
    إن ما تطلق عليه واشنطن "سيطرة الجيش المصري على السلطة" أمر مهم لأن هناك أموالا، فتسمية ذلك انقلابا يعني أن الجزء أو الكل من 1.5 مليار دولار، هي المساعدة العسكرية الأمريكية لمصر، سيذهب.
    وقال قائد أركان الجيش الأمريكي مارتن ديمسي لـCNN "إذا كان يتعين اعتبار ما حدث انقلابا فإن من شأن ذلك أن يحدّ من قدرتنا على الحصول على نوع العلاقة التي نعتقد أننا نرغب فيها، مع الجيش المصري."
    ومصر لاعب رئيس في السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة وأي شيء يؤثر في تلك العلاقة ستكون له تداعيات غير محسوبة.
    لذلك لم يكن الأمر صدفة عندما تجنب بيان الرئيس الأمريكي باراك أوباما المتعلق بما حدث في مصر، كلمة انقلاب.
    كما أنه لم يدع الجيش المصري إلى "إعادة السلطة إلى الحكومة المدنية المنتخبة ديمقراطيا" ولكن بدلا من ذلك إلى "حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا."
    يعني ذلك أنه ليست هناك حاجة "لإعادة السلطة" إلى الرئيس محمد مرسي.
    ووفقا لمصدر مطلع فإنّ تفكير الإدارة الرئيس أوباما يتلخص في "في الزقت الذي لا تعلن فيه الإدارة صراحة دعمها إطاحة مرسي، فإنها ترغب في دفع الجيش المصري نحو وجهة ما."
    غير أنّ السيناتور النافذ في لجنة القوات المسلحة، جون ماكين، دعا إلى تعليق المساعدات قائلا إنّ يتعين عدم تكرار "نفس الأخطاء التي ارتكبناها في الأوقات الأخرى من تاريخنا بدعم إطاحة حكومات تم انتخابها بكيفية حرة. وبمجرد ما يعلن الجيش عن جدول زمني لانتخابات ودستور جديد، حينها ينبغي علينا أن نقيم الوضع وما إذا كان يتعين أن نستمر في تقديم المساعدة."
    ويمثل الانقلاب المصري حالة فريدة من نوعها لأن هبة شعبية رافقته.
    ففي الوقت الذي اعتدنا فيه أن يكون هدف أي انقلاب هو تجميع السلطات بأيدي العسكر، فإنه وفي الحالة المصرية سمّى الجنرالات مباشرة قاضيا مدنيا زعيما انتقاليا.
    يعيد ذلك إلى الأذهان الهبة التي أطاحت حسني مبارك عام 2011. ففي ذلك الوقت سيطر العسكر على السلطة إلى أن جرت انتخابات ديمقراطية.
    وتكرر الأمر الآن عندما أعلن الجيش صراحة أنه لا يرغب في فرض دكتاتورية عسكرية ولكنه يرغب في أن تنتهي الأمور بانتخاب حكومة مدنية ديمقراطيا.
    وإبان إطاحة مبارك نشر أستاذ القانون في هارفارد، أوزان فارول، دراسة اعتبر فيها أن أحداث 2011 تفتح عصرا جديدا في تاريخ الانقلابات التقليدية.
    وقال "رغم أن لجميع الانقلابات ميزات غير ديمقراطية لأنها تضع العسكر في السلطة سواء باستخدام القوة أو بالتهديد بها، فإن بعض الانقلابات تتميز بكونها ذات أبعاد ديمقراطية أكثر من غيرها. في هذا النوع من الانقلابات يستجيب الجيش لمعارضة شعبية ضد نظام حكم شمولي أو متشدد، فيقلب ذلك النظام ويسهّل إجراء انتخابات نزيهة وحرة في أجل قصير."
    ورغم أن الوضع الحالي في مصر مازال متحركا، إلا أن دراسة فارول تشرح الأسباب التي تدفع الكثيرين إلى اعتبار ما حدث هناك تعبيرا عن إرادة شعبية.
     
  • 6 آلاف طفل وامرأة تحت الحصار في معضمية الشام

    مدينة المعضمية في ريف دمشق تشهد حالا ليست بأقل سوءاً مما تشهده حمص، حيث تُطْبِقُ قواتُ النظام بحصار خانق عليها منذ ثمانية أشهر، ووفقا للجان التنسيق، فإن ما يزيد على 6000 طفل وامرأة عالقون داخل المعضمية المحرومة من الطعام والدواء.
    يترافق القصف مع حصار خانق تطبقه قوات النظام على المدينة الواقعة إلى الغرب من العاصمة السورية على بعد نحو أربعة كيلومترات من مركز مدينة دمشق، ومعه تزداد معاناة سكان معضمية الشام بريف دمشق.
    معضمية الشام من أهم مدن الغوطة الشرقية، وتقع بجانب مدينة داريا وحي المزة الدمشقي اللذان يشهدان هجمات متواصلة أيضا من قبل قوات النظام.
    تحاصر قوات النظام المدينة منذ قرابة 8 أشهر وتمطرها بقذائف المدفعية والدبابات، خاصة من سجن المزة العسكري القريب ومن وحدات الفرقة الرابعة المتمركزة في منطقة التلال المطلة على المعضمية.
    وتحت الحصار، هناك ما يزيد على 6000 طفل وامرأة عالقون داخل المدينة، بالإضافة لأكثر من 850 جريحاً، بحاجة ماسَّة الآن لاستكمال العلاج الطبي.
    تعامل قوات النظام المدينة بقسوة، فالتيار الكهربائي غائب تماماً عن المدنية منذ ما يزيد عن سبعة أشهر، والاتصالات مقطوعة بشكل كامل، والخبز والمواد الغذائية مفقودة تقريباً منذ 6 أشهر.
    ويطلق الأهالي نداءات استغاثة، لأن الموت بات يسيطر على المدينة، ومن لم يمت من القصف مات من الجوع، أو مات من انعدام وجود الدواء بحسب المصادر.