التصنيف: تقارير

  • الاسد استخدم الكيماوي ..فقرر اوباما تسليح المعارضة !

    الاسد استخدم الكيماوي ..فقرر اوباما تسليح المعارضة !

    أعلن البيت الأبيض، الجمعة 14 يونيو/حزيران، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية. وكان السيناتور الأميركي، جون ماكين، أكد أن واشنطن قررت تسليح المعارضة السورية.
    وأكد البيت الأبيض أنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن فرض حظر جوي على سوريا، وامتنع عن الإدلاء بتفاصيل الدعم العسكري للمعارضة.
    وذكرت الإدارة الأميركية أن أوباما أعاد حساباته بشأن الأزمة السورية بعد ثبوت استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي.
    وقال أعضاء في الكونغرس الأميركي إن البيت الأبيض أكد استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد لأسلحة محظورة.
    وأعلنت واشنطن أن سلاح الأسد الكيماوي أدى إلى مقتل أكثر من 150 شخصاً، مشيراً إلى أن نظام الأسد استخدم غاز السارين على نطاق محدود ضد معارضيه.
    كما نفت الإدارة الأميركية وجود أدلة على استخدام المعارضة للسلاح الكيماوي.
    وأوضح البيت الأبيض أن ثبوت استخدام الأسد للسلاح الكيماوي يغير من المعادلة بالنسبة للرئيس الأميركي أوباما.
    وذكرت الإدارة الأميركية أنها ستتخذ قراراتها بشأن سوريا في الوقت الذي تراه مناسباً.
    وأشارت الإدارة إلى أنها ستطلع الشركاء الدوليين على الأدلة التي تثبت ضلوع الأسد في استخدام أسلحة كيماوية.
     
  • الحوثيون : جهاز الامن القومي هدف لنا !

    الحوثيون : جهاز الامن القومي هدف لنا !

      طالب محتجون من مناصري المتمردين الحوثيين الشيعة امس بتفكيك جهاز الامن القومي، وذلك اثناء تشييع 13 شخصا قتلوا في مواجهات مع قوات الامن الاحد امام مبنى هذا الجهاز في صنعاء. وهتف الالاف من المشيعين "الشعب يريد اسقاط الامن القومي" و"الامن القومي عميل الامريكان".
    وكان هؤلاء يشيعون 13 شخصا من الحوثيين قتلوا في مواجهات مع قوات الامن امام مبنى الامن القومي في صنعاء الاحد.
    وحول الحوثيون الذين معقلهم في شمال غرب البلاد، التشييع الى تظاهرة حشدوا لها حوالى عشرة الالاف شخص.
    وسار المشيعون من جامعة صنعاء الى الجامع الكبير في وسط صنعاء، وهو مركز المذهب الزيدي الذي ينتمي اليه الحوثيون.
    وسبق التشييع القاء كلمات من قبل عدد من رموز الحوثيين في صنعاء ابرزهم مرتضى زيد المحطوري.
    وقال المحطوري في خطابه "ان الجهاد بعد مقتل هؤلاء الثوار السلميين بات فرض عين على كل قادر لمواجهة هؤلاء القتلة".
    واتهم حزب التجمع اليمني للاصلاح، وهو ابرز حزب اسلامي سني مقرب من الاخوان المسلمين ومشارك في الحكومة، بالتواطؤ مع الامن القومي في قتل انصار الله.
    وقال "لا بد من الاقتصاص لدماء وارواح هؤلاء الشهداء".
    وكان الحوثيون شاركوا الى جانب حزب التجمع اليمني للاصلاح وآخرين في الانتفاضة ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
    وياتي ذلك فيما يتصاعد التوتر المذهبي في اليمن المعروف بالوئام التاريخي بين مكوناته الاسلامية.  وينتمي الحوثيون الى المذهب الزيدي الشيعي الذي يشكل اتباعه اقلية كبيرة في اليمن واغلبية في الشمال.
    ا ف ب 
                
     
  • برلسكوني اراد تصفية القذافي !

    برلسكوني اراد تصفية القذافي !

      ذكرت صحيفة ايطالية الخميس ان سيلفيو برلوسكوني المحرج لعلاقاته الوثيقة سابقا مع معمر القذافي، يريد تصفية الزعيم الليبي، في معلومات سارع احد المقربين لرئيس الوزراء الايطالي السابق لنفيها.
    وقالت صحيفة "ايل فاتو كوتيديانو" المعروفة بانتقادها برلوسكوني، نقلا عن "مصدر دبلوماسي مأذون قريب من الاوساط الامنية" انه "في خضم الازمة الليبية تقدم رئيس الوزراء في حينها سيلفيو برلوسكوني بطلب غير معهود الى رئيس اجهزة الاستخبارات (بسؤاله) +الا يمكنكم تصفية القذافي؟+".
    واضافت الصحيفة "كانت محاولة ساذجة بعض الشيء من برلوسكوني لمعالجة وضع محرج".
    ونقلت الصحيفة تصريحات وزير الدفاع السابق اينيازيو لا روسا لدعم فكرة ان لبرلوسكوني مصلحة في تصفية القذافي لان علاقاته السابقة الوثيقة مع الدكتاتور الليبي كانت تسبب له حرجا كبيرا على الساحة الدولية.
    ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع قوله "لم يأتوا بالطبع الي لنقل هذه الامور لكنه امر ممكن. كان برلوسكوني قلقا لان يجد نفسه في وضع صعب لانه كان يعد مقربا من الزعيم الليبي".
    ورد باولو بونايوتي المتحدث باسم برلوسكوني في بيان "ان ما اوردته الصحيفة خاطىء وغير معقول وغير منطقي. كيف يمكن القول ان الرئيس برلوسكوني فكر في شيء من هذا القبيل؟".
    وكان برلوسكوني اقام علاقات وثيقة جدا مع معمر القذافي ووقع في 2008 معاهدة صداقة مع العقيد الليبي.
    وكان برلوسكوني مترددا في بداية الثورة الليبية في انتقاد القذافي لكنه لاحقا وقف الى جانب الحلفاء الغربيين وشاركت ايطاليا في الحملة الجوية لحلف شمال الاطلسي في ليبيا.
                 
                
     
  • إختباء نصر الله تحت الأرض عقب انتشار الحر بضواحي لبنان

    إختباء نصر الله تحت الأرض عقب انتشار الحر بضواحي لبنان

    فجَّرت مصادر تابعة لحركة “أمل” معلومات تؤكد اختباء قيادات “حزب الله” السياسية والأمنية – وعلى رأسهم حسن نصر الله الأمين العام للحزب – تحت الأرض.
     
    وأكدت المصادر أنه عقب ارتكاب عناصر الحزب المجازر الوحشية بحق أهالي القصير، قررت قيادات الحزب ومنهم نصر الله “إعادة رسم إستراتيجية اختبائهم وابتعادهم عن الظهور العلني، كما ضاعفوا من حماياتهم الشخصية وحمايات منازلهم وأولادهم ونسائهم وكافة مصالحهم”.
     
    وأوضحت المصادر أن قيادات الحزب الأمنية استدعت مئات عناصر الاحتياط التي تضم “مجندين على عجل”، كما تم جمع مئات من كبار السن الذين تقاعدوا من الحزب أو من مؤيديه في البقاع والجنوب؛ استعدادًا لهجمة عسكرية أمنية ستنفذها قوات من “الجيش السوري الحر” دخلت لبنان من شماله وبقاعيه الأوسط والغربي، وبعض معابر بقاعه الشمالي، وفق صحيفة السياسة.
     
    وأوضحت المصادر أن ذعر قيادات “حزب الله” واختبائهم تحت الأرض بسبب “أن قوات الحر اتخذت لنفسها قواعد متحركة وشديدة التسلح داخل القرى والمدن السنية في طرابلس وصيدا وجنوب بيروت، وخصوصًا في القرى السنية المشرفة على ضاحية بيروت الجنوبية حيث يقيم نصر الله قياداته العسكرية والسياسية والأمنية والاقتصادية”.
     
    وقد أفادت تقارير أمنية وإستخباراتية لبنانية وأوروبية أن الإجراءات الأمنية التي اتخذها نصر الله وجماعاته في عقر دارهم بدت أكثر تشددًا من تلك الإجراءات التي اتخذوها عقب حرب 2006 مع “إسرائيل” خشية تعرضهم لعمليات انتقامية من “الجيش السوري الحر” عقب ارتكاب الحزب مجازر وحشية بحق سكان بلدة القصير والقرى المحيطة بها طوال أكثر من ثلاثة أسابيع.
     
    وكشفت التقارير عن أن “حزب الله” أقام حواجز تفتيش ثابتة وطيارة داخل وحول ضاحيته الجنوبية, وأنشأ فرقًا لدَهْم الأماكن المشتبه فيها, بعدما طرد معظم السوريين من لاجئين وعمال وباعة وبنائين ومقيمين، خوفًا من أن يكونوا اخترقوا من مقاتلي الثورة السورية, كما طوقت ميليشيات الحزب أماكن سكن اللاجئين السوريين في مدن وقرى البقاعين الأوسط والشمالي وعلى طول الساحل الجنوبي من بيروت من صيدا.
     
    ومن جانبهم، أفاد شهود عيان من لبنان أنه خلال الأيام القليلة الماضية – التي أعقبت اجتياح “حزب الله” بلدة القصير – شاهدوا حركة غير اعتيادية لميليشيات “حزب الله” التي عاد أكثر من نصف عناصرها الموجودة في سوريا كسيري النفوس محبطين من نتائج قتال ليس له أي هدف سوى التدمير والدعاية الفارغة “بالنصر” كما فعلوا بعد انتهاء حرب 2006 ضد “إسرائيل” التي خسروا فيها كل شيء.
    المصدر: الانباء السعودية
     
  • “فيمن” تتوعد الإسلاميين “بجيش من العاريات”

    “فيمن” تتوعد الإسلاميين “بجيش من العاريات”

    تعهدت منظمة "فيمن" النسائية "بتجنيد جيش من النساء العاريات لمحاربة الإسلاميين من أجل الحرية" وذلك ردا على حكم بالسجن على ثلاث ناشطات أوروبيات من المنظمة في تونس.
    والأربعاء، قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالحكم على الناشطات في منظمة فيمن اللواتي قمن بتعرية صدورهن أمام مقر المحكمة أربعة أشهر ويوم واحد وذلك بعد إدانتهن بالتجاهر بما ينافي الحياء والاعتداء على الأخلاق الحميدة وإحداث الشغب في مكان عمومي.
    والناشطات هن فرنسيتان وألمانية، تظاهرن دعما للناشطة التونسية أمينة السبوعي التي تحاكمها السلطات بعد أن اعتقلتها على هامش محاولة تيار "أنصار الشريعة" التجمع في مدينة القيروان.
    وأثناء الجلسة اقتحمت ناشطة من "فيمن" السفارة التونسية في استوكهولم، كما تظاهرت ناشطات من نفس المنظمة أمام السفارة التونسية في مدريد.
    ونددت المنظمة على صفتحها على فيسبوك بالحكم "الجائر الذي سلطه إسلاميون تونسيون على متظاهرات سلميات."
    ودعت المنظمة العالم إلى "انتفاضة من أجل الناشطات ولاسيما أمينة" قائلة إنّ "جيشا من النساء العاريات سيحارب الإسلاميين لاسيما بعد عجز كل من (المستشارة الألمانية) أنغيلا ميركل، و(الرئيس الفرنسي) فرانسوا هولاند، الذين يضعان يديهما في أيدي المستبدين" في إشارة إلى زيارة رئيس الحكومة التونسية علي العريض، القيادي في حزب النهضة الإسلامي، الأخيرة إلى ألمانيا.
     
  • كويتيون يجهزون 12 الف مقاتل سوري

    أعلن الشيخ الكويتي شافي العجمي عن حملته الجديدة التي تهدف إلى تجهيز 12 ألف مقاتل داخل سوريا.
    العجمي وخلال كلمة ألقاها في اعتصام نظمته الحملة الكويتية لنصرة الشعب السوري، أمام السفارة اللبنانية احتجاجا على تدخل قوات حزب الله في سوريا، أكد من خلالها أن هذه الحملة ستكون للمقاتلين السوريين في الداخل، الذين يفتقرون إلى العتاد العسكري الجيد.
    وأوضح العجمي أن المبلغ المرسوم من الحملة لكل مقاتل هو 700 دينار كويتي، أي ما يعادل قرابة الـ1750 ديناراً أردني، يتم شراء الأسلحة التي بإمكانها مضاهاة أسلحة قوات النظام وحزب الله.
    وبحسب خالد الحمد أحد القائمين على الحملة، فإنه باستطاعة أي شخص خارج الكويت المساهمة في الحملة، من خلال الأرقام الهاتفية في الصورة أعلاه.
    فيما قال العجمي أنه حمد الله لعدم دعم الدول الحكام العرب لثوار سوريا، قائلا ''الشعب السوري سينتصر بأموالكم النقية، لا بأموال الحكام الخون''.
    يشار أن شافي العجمي أطلق عدة حملات لدعم الثورة السورية، كان آخرها في القصير والساحل السوري.
    وسطع نجم شافي العجمي منذ انطلاق الثورة السورية، بسبب نشاطه الكبير لدعم الثورة بالمال والسلاح، الذي يوصله بنفسه لسوريا عبر تركيا، حيث سافر العجمي أكثر من 10 مرات لسوريا منذ بدء الثورة، حاملا معه في إحدى المرات راجمة صواريخ أدخلها بنفسه عبر الحدود التركية السورية.
    إلى أن ذلك لم يمنع عدداً من شيعة الكويت والموالين للدولة، بإطلاق حملة على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" تحت عنوان "يجب إلقاء القبض على شافي العجمي'' بعد تصريحاته النارية، التي كان اخرها أمس حين وجه رسالة لحزب الله قال فيها: ''العلم ما يراه حزب الشيطان لا ما يسمعه، ولسنا ممن يقول ولا يفعل''، مطالبا الثوار بالقبض على عناصر من حزب الله وتسليمه 10 منهم لينحرهم بنفسه، كما نحروا أطفال ونساء القصير العزل، على حد وصفه.
    في ذات السياق تستمر حملة مقاطعة المنتجات والمحال التجارية الإيرانية في الكويت، حيث لاقت إقبال كثيراً تمثل في مقاطعة المنتجات الإيرانية من كبرى المؤسسات التجارية، وكبار المستثمرين الكويتيين.
    يذكر أن حملات الناشطين الكويتيين تتزامن مع حملة ''فزعة أهل قطر للشام'' التي انطلقت الأسبوع الماضي، ولا زالت مستمرة حتى الآن.
     
     

  • (الإخوان المسلمون) في الخليج: توقعات بالتوتر

    (الإخوان المسلمون) في الخليج: توقعات بالتوتر

    من المقرر خلال ثلاثة أسابيع أن تُصدر محكمة أمن الدولة الإماراتية أحكاماً بحق نحو 100 مواطن منتسبين إلى جماعة محلية تابعة لـ «الإخوان المسلمين» وُجهت إليهم تهمة التخريب. وقد جسدت هذه المحاكمة التصورات بشأن احتمال أن تشكل المنظمات التابعة لـ «الإخوان» تهديداً أمنياً في الخليج العربي (الفارسي) بالنسبة لحكام هذه المنطقة، أما قرارات المحكمة — والتي يُتوقع أن تشمل في أجزاء منها على عقوبات قاسية — فسوف تسهم هي الأخرى في تشكيل تلك التصورات على الأرجح. ولكن لا توجد صيغة "واحدة" نفهم من خلالها مصالح ومشاريع «الإخوان» من أهالي بلدان الخليج على المدى القريب إلى المتوسط. وتنتظم نقاط القوة والحظوظ والأنشطة السياسية لهذه الجماعات بشكل مباشر في سياق علاقاتها المحددة مع الحكام وهي مرآة تعكس المجتمعات المتمايزة التي تمارس أعمالها فيها.
     
    بذور للتعبئة السياسية في الإمارات العربية المتحدة
     
    عند الحديث عن مجابهة «الإخوان»، نرى أن الإمارات العربية المتحدة هي أكثر استباقاً من بقية حكومات الخليج الأخرى ولها أسبابها. فقد ظلت "جماعة الإصلاح" «الإخوانية» هي الأكثر تنظيماً في البلاد من بين الفاعلين المُنظمين غير الحكوميين طيلة عقود، وكان الإماراتيون المنتسبون إليها مشاركين أساسيين في إطلاق دعاوى الإصلاح السياسي رغم إخراج الحكومة للمنظمات السياسية عن مظلة الحماية القانونية وعدم تشجيعها للجدل السياسي. وفي آذار/مارس 2011، قدَّم مؤيدو "الإصلاح" الذين مثلوا عشرات من الـ 130 شخصاً الموقعين على عريضة استثنائية، طلباَ بإجراء انتخابات شاملة و[إقامة] سلطة تشريعية خاصة بـ "المجلس الوطني الاتحادي" الاستشاري. ومنذ ذلك الحين، احتجزت السلطات الإماراتية بعض الموقعين وحاكمتهم وأصدرت أحكاماً بحقهم، حتى وإن كان ذلك عن تهم ليست ذات صلة؛ ويُذكر أن عدداً كبيراً من الذي يُحاكمون حالياً كانوا من هؤلاء الموقعين.
     
    وبشكل عام، يشعر الإماراتيون بارتياح من جراء ارتفاع مستوى معيشتهم وهم ليسوا ناشطين من الناحية السياسية، ولهذا فإن الدعم الشعبي لأهداف «الإخوان» الانتقالية يبدو محدوداً. ويظل مؤيدو "حزب الإصلاح" متمركزين في الإمارات الشمالية الأكثر فقراً والأكثر محافظة من الناحية الدينية. وليس من قبيل الصدفة أن تعلن الحكومة عن خطة استثمار في البنية التحتية في هذه الإمارات ولعدة سنوات بمبلغ 1.6 مليار دولار بُعيد ظهور عريضة في آذار/مارس 2011. ورغم أن أعضاء "حزب الإصلاح" يعتبرون من أكثر النشطاء احتمالاً في المطالبة بالتغيير السياسي وأنهم الأكثر استعداداً وتهيئة لجني المكاسب عن ثمة عملية محدودة للتحرير، إلا إنهم ما زالوا بصدد مواجهة معركة شاقة لحشد الرأي العام حول قضيتهم. ومع ذلك، ربما تصب المشاركة الانتخابية على نطاق أوسع وزيادة الوعي السياسي والنقاش حول القضايا القومية بين بني الإمارات في مصلحة هذه الجماعة في وقت لاحق.
     
    تحالف تكتيكي مع الأسر الحاكمة في البحرين وقطر
     
    لقد استوعبت العائلات الحاكمة في البحرين وقطر المنظمات «الإخوانية» المحلية، وإن كان ذلك بطرق مختلفة. وتعتبر "جمعية المنبر الإسلامي" في البحرين — الذراع السياسي لـ "جماعة الإصلاح" «الإخوانية» المحلية — واحدة من هذه المنظمات القليلة المسموح لها بالعمل داخل دولة يٌحظر فيها عمل الأحزاب السياسية. ويعتقد الكثيرون أن الديوان الملكي والقطاع المصرفي الإسلامي في البحرين يقومان بتمويل هذه الجماعة.
     
    ويعكس الدعم الحكومي لـ "جمعية المنبر" السنية المصلحة الجوهرية للعائلة المالكة السنية في موازنة الكفة مع الأغلبية الشيعية في البلاد — التي لها تمثيل جيد في البرلمان. وقد حازت "المنبر" على مقاعد في البرلمان في جميع الدورات الانتخابية الثلاث التي عُقدت منذ 2002، وهي تدعم الأجندة السياسية والاقتصادية للمملكة بشكل عام بينما تتابع السير في أهدافها الاجتماعية الإسلامية بالتوازي مع "جماعة الإصلاح" الإسلامية السنية. وفي شباط/فبراير الماضي، على سبيل المثال، أعلنت "المنبر" أنها ستقاطع الحوار الوطني — وكان الغرض الواضح من ذلك هو معالجة الاستياء السياسي الشيعي. وادعت هذه الجماعة بأنها كانت تحتج على "صمت" المعارضة الشيعية تجاه أعمال العنف التي اندلعت إبان الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة التي حدثت في البلاد عام 2011.
     
    ورغم دعم "المنبر" لمصالح الحكومة، إلا أنها تشكل مخاطر معينة لحكام البحرين. ويكمن أحدها في احتمال تأييدها لفصيل ملَكي دون غيره بشأن قضايا مثل العلاقات السنية الشيعية والإصلاح السياسي.
     
    في قطر، حل فرع جماعة «الإخوان» نفسه منذ ما يزيد عن عشر سنوات، وكان من بين الأسباب تلافي توتر العلاقة مع حكام البلاد في وقت كانت فيه حكومات خليجية أخرى تعتقل مؤيدي «الإخوان». واليوم، لا يرى معظم الأعضاء السابقين سبباً وجيهاً لإثارة المعارضة لحكومة دولة أصبحت مُضيفاً وسكناً لبعض من أشهر رموز «الإخوان» في المنطقة والتي وفرت المنصات العامة لهؤلاء الأشخاص وتركزت سياستها الخارجية منذ عام 2011 على دعم الجماعات الإسلامية. وكنتيجة لذلك، فليس هناك ما يُشير إلى نشاط سياسي لـ «الإخوان» على الأراضي القطرية. إلا أن العناصر الأصغر سناً في ذلك الفرع القديم لـ «الإخوان المسلمين» في قطر ممن لم يوافقوا على قرار حل الجماعة قد تكون مشتركة في ثمة نشاط سري.
     
    التعاون مع المعارضة في الكويت والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان
     
    تُمثل جماعة «الإخوان المسلمين» في الكويت كتلة على أعلى درجات التنظيم والثراء الفاحش وقد عملت مع العائلة الحاكمة وضدها في أوقات مختلفة. وقد زادت حظوتها السياسية بشكل كبير عقب قيام العراق باحتلال الكويت عام 1990-1991– عندما تولت المنظمات والرموز الإسلامية في البلاد تنظيم نشاطات للمقاومة وخدمات مجتمعية. وفي الآونة الأخيرة، انضم الذراع السياسي لـ «الإخوان» — "الحركة الدستورية الإسلامية"، المعروفة أيضاً باسمها المختصر ("حدس") — إلى بقية جماعات المعارضة في أواخر العام الماضي وذلك في احتجاجات كبرى ضد حكم صادر من قبل الحكومة بشأن الإجراءات الانتخابية. إن عزم "حدس" الواضح على العمل مع فصائل المعارضة إلى جانب احتمال استفادتها من القوة المتزايدة للعناصر القبلية الأكثر محافظة في المجتمع الكويتي يُشير إلى أن هذه الجماعة سوف تشكل تحدياً متزايداً لاحتكار العائلة المالكة للسلطة من الآن فصاعداً.
     
    في المملكة العربية السعودية، كانت علاقة العائلة المالكة مع «الإخوان» مزيجاً من الدعم والاستيعاب، هذا إلى جانب القلق والنفور من الأجندة السياسية لهذه الجماعة. ولا تحظى معظم الرموز «الإخوانية» السعودية بظهور بارز — فهي تتحاشى توجيه النقد للقصر أو الدعوة للتغيير بشكل علني. ومع ذلك، فقد واجهت بعضها العائلة المالكة بشأن قضايا سياسية. ففي أوائل التسعينات، انضم رموز «الإخوان» لانتفاضة "الصحوة الإسلامية" وهي حركة تركزت أهدافها حول معارضة نشر قوات أجنبية على الأراضي السعودية لتحرير الكويت من العراق وشملت أيضاً احتجاجات وتقديم عرائض مطالبة بإجراء إصلاحات سياسية مثل تأسيس مجلس استشاري مستقل. وفي مطلع العام 2011، حث العديد من رموز «الإخوان» وعلى نحو غير موفق المنظمة على دعم بقية السعوديين الذين يطالبون بإصلاحات سياسية واسعة النطاق. إن هذه الحلقات تبين المصالح الانتقائية لهذه الجماعة في مشاركة فصائل أخرى تطالب بالتغيير السياسي — وهي مصلحة تدفعها فيما يبدو حسابات حذرة من أن يصبح موقف «الإخوان» في المملكة على المحك.
     
    في عُمان، يعتبر تأثير «الإخوان» محدوداً نظراً للأصول السنية لهذه الجماعة. وخلافاً لما حدث في معظم دول الخليج الأخرى، يشكل السنة أقلية (15-20 في المائة) من مواطني عُمان، الذين يتبعون في معظمهم العقيدة الإسلامية الإباضية. ومع ذلك، يعمل «الإخوان» هناك في السر، وقد سبق وأن اتخذت الحكومة إجراءات ضدهم في الماضي. ففي عام 1994، اعتقلت السلطات المئات من المشتبه باتصالهم بـ «الإخوان» متهمة إياهم بالقيام بأعمال تخريب. وكان من بين الذين جرت محاكمتهم سفير سابق لدى الولايات المتحدة وقائد سابق لسلاح الجو واثنين من وكلاء الوزراء في الحكومة — مما يدعونا إلى القول بأن رموزاً «إخوانية» كبيرة اخترقت المستويات الحكومية. ومع ذلك، فنظراً لعدم اكتراث معظم العُمانيين بـ «الإخوان»، ينبغي أن يُنظر إليهم كتهديد للحكومة على نطاق أوسع إذا ما حصل التعاون بينهم وبين الجماعات الأخرى. وسوف يتعزز الزخم المحتمل الناجم عن مثل هذا التعاون بالرحيل غير المتوقع للسلطان قابوس بن سعيد — الذي ظل يحكم البلاد قرابة ثلاثة وأربعين عاماً دون أن يُعلن عن هوية من يعقبه — وما يلحق ذلك من إعادة لفتح الانشقاقات السياسية القديمة.
     
    الخاتمة
     
    على المدى القريب إلى المتوسط، تعتبر التحديات الأمنية التي تمثلها المنظمات «الإخوانية» التي تعمل في الملَكيات الخليجية بعيدة عن أن توضع في إطار واحد بالنسبة لهذه الأنظمة الملكية. إذ أن لهذه الجماعات ركائز مختلفة في النظام السياسي في كل بلد وتحشد مستويات وصور مختلفة من الدعم المقدم من المواطنين الذين يتبعونها. ومن ثم فلا تمثل رؤية الإمارات العربية المتحدة ولا النموذج المصري لتهديد «الإخوان» عدسات نافذة بشكل خاص نفهم من خلالها نشاط «الإخوان» في الخليج. وبدلاً من ذلك، ينبغي على صانعي السياسة الأمريكية المتابعة في نهج متدرج بشكل جيد في مواجهة المنظمات «الإخوانية» الأهلية في كل دولة خليجية بناء على الطبيعة السياسية الداخلية لهذه البلدان.
     
     
     
    لوري بلوتكين بوغارت هي زميلة في برنامج سياسة الخليج في معهد واشنطن.
  • فورين بوليسي: من سيتسلم مقاليد الحكم في قطر بعد الامير حمد بن خليفة؟

    فورين بوليسي: من سيتسلم مقاليد الحكم في قطر بعد الامير حمد بن خليفة؟

    بالرغم من انها صغيرة المساحة وقليلة السكان، الا ان قطر تمكنت من تعزيز نفسها كقوة صاعدة في الشرق الاوسط، ومن خلال امتلاكها قناة الجزيرة اصبحت تؤثر على العالم بأكمله، وباتت ايضا وجهة للدبلوماسيين من حركة طالبان الافغانية التي تسعى لفتح مكتب لها في الدوحة الى مؤسسة بروكينغز التي تستضيف المنتدى السنوي الاميركي-الاسلامي برعاية قطرية.
     
    ووفق  موقع فورين بوليسي ان قطر تتهيأ لقدوم ادارة جديدة، بعد صدور تقارير تتحدث عن تحضير أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني( 61 عاما) لنقل قيادة البلاد مع تنحي رئيس الوزراء وتولية الابن الرابع ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زمام الحكم.
     
    واوضحت الصحيفة ان ولي العهد يبلغ من العمر 33 عاما، وتعلم في مدرسة داخلية في بريطانيا قبل تخرجه في أكاديمية ساندهيرست العسكرية في عام 1998، واللافت ان اسمه حل محل شقيقه الأكبر الشيخ جاسم عند اعلان ولاية العهد في العام 2003.
     
    وتولى الشيخ تميم عدة مناصب في الدولة، وعبر موقعه الشخصي على الانترنت توجد لائحة من المواقع التي شغلها مثل رئيس اللجنة الأوليمبية الأهلية القطرية، ورئيس مجلس أمناء جامعة قطر، ورئيس المجلس الأعلى للتعليم، ونائب القائد العام الأعلى للقوات المسلحة.
     
    وبحلول ايار/ مايو 2005، لاحظ الدبلوماسيون الأميركيون في قطر أن الشيخ تميم استثمر على نحو متزايد في الرقابة والسلطةفي مجال الأمن الداخلي، وفقا لوثائق سرية نشرتها ويكيليكس، حيث ترسم تلك الوثائق صورة للشيخ تميم كمفاوض تصالحي، حريص على زيادة التعاون في مكافحة الارهاب، بما في ذلك تسليم مواطنين أميركيين على الرغم من عدم وجود معاهدة لتسليم المطلوبين بين البلدين، والمساعدة في التحقيق في انفجار سيارة مفخخة في الدوحة عام 2005).
     
    ومع ظهور الصحوة السنية في العراق عام 2006، عرض الشيخ تميم شبكة العلاقات القطرية مع زعماء العشائر السنية، وأخبر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ولش "أنه لا يزال بامكانهم المساعدة".
     
    واوضحت الصحيفة ان الشيخ تميم شارك في العديد من المبادرات الدبلوماسية الاقليمية لقطر، بما في ذلك محادثات في دارفور ولبنان واليمن، وترأس شخصيا وفدا لاصلاح علاقات بلاده الدبلوماسية المتوترة مع السعودية في العام 2010.
     
    ومن ناحية اخرى، قيل ان الشيخ تميم مارس تأثيره على المسؤولين الفرنسيين للسيطرة على التصويت لصالح الحق في استضافة كأس العالم 2022 حيث فازت بها قطر بالفعل.
     
    وفي العام 2008، وصف الشيخ تميم بشار الأسد بأنه "شخص جيد"، واشار وقتها الى أن الاستثمار القطري يمكن أن ينتشل سوريا من النفوذ الايراني، واليوم تعتبر قطر واحدة من أكبر الجهات التي تسلح المعارضة السورية لاسقاط الأسد.
     
    وبحسب تقارير نشرتها وكالة "رويترز" وصحيفة "تلغراف" رأى محللون أن تقاربا في العلاقات بين الشيخ تميم وجماعة الاخوان المسلمين قد يدفع السياسة القطرية في اتجاه أكثر تحفظا، الأمر الذي قد يسبب توترا في العلاقات مع الولايات المتحدة، فمنذ بداية الربيع العربي، عززت قطر علاقاتها مع مصر وتونس، حيث اجتاحت الأحزاب الاسلامية المشهد السياسي حتى وصلت الى السلطة.
     
    هذا واكد الشيخ تميم على المصالح المشتركة مع اميركا، وذلك في محادثات خاصة اجراها مع دبلوماسيين اميركيين، واعرب عن رغبته في حل الدولتين للصراع بين اسرائيل وفلسطين، كما انه شدد على اهمية قطر في لعب دور الوسيط بين اميركا وايران، محذرا في الوقت نفسه من طموحات ايران النووية.
     
  • شيعة الخليج يخشون علو النبرة الطائفية بسبب أحداث سوريا

    شيعة الخليج يخشون علو النبرة الطائفية بسبب أحداث سوريا

     مع علو النبرة الطائفية من جانب بعض شيوخ السنة بعد تدخل حزب الله اللبناني في الصراع السوري تنتاب شيعة الخليج مخاوف من إلقاء اللائمة عليهم بل وربما جعلهم كبش فداء.
     
    قال وليد سليس الباحث بمركز العدالة السعودي لحقوق الإنسان "الجديد هو انتشار لغة الكراهية… في الشبكات الاجتماعية والمحاضرات وفي المساجد وفي الصحافة. اللغة المستخدمة تتميز بحدية أكثر من السابق وهناك حالة من التعميم بعد أحداث سوريا."
     
    واحتدمت المشاعر مع نشر تسجيلات مصورة على الإنترنت تظهر فيها مشاهد دامية من سوريا تمس مشاعر الطائفة السنية التي ينتمي إليها معظم مقاتلي المعارضة كما تحرك بعضها مشاعر الطائفة الشيعية التي تنتمي إليها أسرة الرئيس بشار الأسد العلوية.
     
    وتدلي الآن أسماء دينية بارزة بدلوها مما يزيد النبرة الطائفية ويجعلها تبدو جزءا من صراع سني شيعي أوسع نطاقا.
     
    وحث الشيخ يوسف القرضاوي السنة على الانضمام إلى الجهاد في سوريا كما أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه ومقره قطر دعا إلى "يوم غضب" الجمعة القادمة.
     
    وفي مصر وصف الشيخ صلاح سلطان وهو من جماعة الإخوان المسلمين جماعة حزب الله الشيعية بأنها "حزب الشيطان" في خطبة الجمعة التي نقلها التلفزيون الأسبوع الماضي.
     
    وفاقم مثل هذا الخطاب الشقاق بين الدول المتحالفة مع إيران -القوة الشيعية بالمنطقة- وتلك التي تتخذ جانب دول الخليج السنية.. وهو شقاق تطور إلى حرب شاملة بالوكالة في سوريا.
     
    قال الشيخ محمد المبارك الصباح وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء في تصريحات لرويترز إن هناك عصبا طائفيا حساسا جدا يضطرب وينتفض في دول مجلس التعاون الخليجي الآن وإن الوضع في غاية الحساسية.
     
    وأضاف أن سوريا أصبحت هي الساحة الجديدة للعبة شد الحبل القديمة.
     
    ودول الخليج العربية من بين المؤيدين الرئيسيين لمقاتلي المعارضة السورية بينما تدعم إيران الأسد وتمده بالسلاح والمال وشجعت مقاتلي حزب الله المتحالف معها على الانضمام للصراع.
     
    وفي حين انضم الكثير من المتطوعين السنة لصفوف مقاتلي المعارضة السورية يقول المعارضون إن أعدادا كبيرة من المقاتلين الشيعة يعبرون الحدود الآن إلى سوريا قادمين من العراق لدعم الأسد الذي تحتشد قواته استعدادا لهجوم على مدينة حلب بالشمال.
     
    وطال بعض الشيوخ السنة بكلماتهم الشيعة الذين يمثلون أقلية في السعودية والكويت لكنهم أغلبية في البحرين ووصفوهم بأنهم أداة في أيدي إيران.
     
    وقالت جيهان كازروني نائبة رئيس المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف "كل شيء يحدث في سوريا أو لبنان يأخذ أبعادا طائفية." وأضافت "أنا كواحدة بحرينية خائفة من حرب طائفية."
     
    وقالت العنود الشارخ الباحثة البارزة بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية "في أوقات التوتر الشديد كتلك التي نمر بها حاليا تطفو هذه المسائل الطائفية المؤسفة على السطح."
     
    وتوحد الأقليات صفوفها عادة في مواجهة ما تعتبره تهديدا خارجيا.
     
    وساهمت تسجيلات مصورة على الإنترنت لمشاهد من ساحة المعارك في سوريا في حدوث شقاق بين دول الخليج العربية التي تتزايد شكوى شيعتها من النظر إليهم باعتبارهم عملاء لإيران.
     
    ويشير الشيعة إلى قيام مقاتلين من المعارضة السورية بنبش قبر حجر بن عدي احد رموز الشيعة بالقرب من دمشق وقيام أحد مقاتلي المعارضة بتمزيق قلب جندي من القوات النظامية كمثالين لما يمكن أن يلحق بهم إذا تولى إسلاميون متشددون السلطة.
     
    ومن جانبهم يقول السنة إن قوات الأسد ارتكبت مذابح لا حصر لها.
     
    وقال سليس إن الخطير في الأمر هو التعميم مشيرا إلى أن وسائل الإعلام قد تستهدف حزب الله لكن المسألة تطال كل الشيعة.
     
    وأضاف "هناك حالة من التعميم. في السابق كانوا يقولون الرافضة ولا يقصدون كل الشيعة… الخوف أن يتحول الصراع إلى صراع عنيف والمشكلة توثر على النسيج الاجتماعي."
     
    وتخشى الدول الخليجية العربية في حالة نصر الأسد المدعوم من إيران أن يمتد نفوذ طهران عبر ما وصفه العاهل الأردني الملك عبد الله ذات يوم بهلال شيعي يمتد من طهران إلى بيروت.
     
    وتتهم الدول العربية الخليجية التي يقودها السنة إيران بأنها وراء انتفاضة شيعة البحرين عام 2011 التي هددت النظام الحاكم هناك وتلقي باللائمة عليها في وقوع احتجاجات شيعية من آن لآخر في شرق السعودية.
     
    وتدخلت قوات سعودية لمساعدة ملك البحرين على سحق الانتفاضة.
     
    من جهة أخرى اتهمت السعودية إيران بأنها وراء مخطط لاغتيال سفيرها في واشنطن واعتقلت كذلك عددا من المتهمين بالتجسس لحساب طهران.
     
    وعندما استعادت قوات الأسد يدعمها مقاتلون من حزب الله بلدة القصير الأسبوع الماضي اعتبر بعض السعوديين ذلك نصرا إيرانيا.
     
    وكتب الصحفي السعودي عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط يقول "إن نجا نظام بشار الأسد انتصرت معه إيران وحزب الله. لهذا ليس من قبيل المبالغة القول إنها معركة مفصلية لدول الخليج والأردن ولبنان وقبل هذا كله سوريا نفسها."
     
    ورغم أن بعض الشيوخ المحافظين الذين هاجموا الشيعة قريبون من حكومات سنية خليجية لم يجد الخطاب الطائفي المتزايد تأييدا رسميا.
     
    وفي عام 2003 أنشأت السعودية مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني. وفي العام الماضي قال العاهل السعودي الملك عبد الله إنه يجري إنشاء مركز لدراسة المذاهب الإسلامية المختلفة فيما اعتبر رسالة ضمنية للشيوخ السنة بضرورة احترام الشيعة.
     
    ويقول سليس إنه يخشى "ضياع" الجهود التي بذلتها حكومات خليجية على مدى سنوات لتحسين العلاقات بين السنة والشيعة.
     
    ورغم احتدام التوتر لم تحدث فعليا واقعة احتكاك بين الطرفين في الدول التي بها مزيج طائفي بفضل السياسات الحكومية القوية التي لا تتهاون في مواجهة الصراعات الداخلية.
     
    وتركزت معظم خطب الجمعة الماضية التي أقرتها الحكومة بالسعودية على قضايا اجتماعية مثل السلوك القويم في العطلات الصيفية ومكافحة الإدمان.
     
    كما سعى شيوخ الشيعة في الخليج لتهدئة الأجواء وناشدوا الشيعة تجنب مشاعر الغضب الجامحة.
     
    وقال الشيخ ناصر العصفور لصحيفة الوسط البحرينية يوم الأحد الماضي "الواقع إننا بحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى الحد من غلواء التشنج الطائفي والتوتر المذهبي والعمل على خلق المناخات الإيجابية وتهيئة الأرضية لاحتواء كل أشكال التعصب والانفعالات وتذويبها وهذا دور العلماء والمفكرين وأهل العقل والحكمة في توجيه الناس وتذكيرهم وتوعيتهم لحجم هذه المخاطر والأضرار."
     
    وعبر الشيخ عبد الله أحمد اليوسف في خطبة الجمعة في مدينة القطيف السعودية ذات الغالبية الشيعية عن الأسف لما وصفه بالانقسام الخطير الذي يعيشه المسلمون. وأشار إلى أن عدد المسلمين الذين قضوا نحبهم على أيدي مسلمين يفوق عدد من مات منهم بأيدي إسرائيل.
     
    كما ندد الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر أبرز مؤسسة دينية للسنة بما وصفه بأنه "صراع مذهبي طائفي بغيض" في سوريا.
     
    وقال شيخ الأزهر يوم الإثنين "كنا نود لو أن الشيعة فطنوا لهذا الطعم إلا أن الأيام الأخيرة تدفع إلى الاعتقاد بأنهم وقعوا في فخ الصراع المذهبي الطائفي البغيض."
     
    (إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)
     
    من سامي عابودي
  • اللاجئون السوريون .. نحمي فتياتنا من المجهول !

    اللاجئون السوريون .. نحمي فتياتنا من المجهول !

                      تدفع الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها آلاف اللاجئين السوريين في الاردن الى تزويج بناتهن القاصرات، ظنا منهم ان هذا  الخيار يحميهن ويقدم لهن شكلا من اشكال الدعم في ظل انسداد أفق الحل في بلدهم الذي يشهد منذ منتصف آذار/مارس 2011، اعمال عنف خلفت اكثر من 94 الف قتيل.
    وحتى وقت قصير كان اللاجئون السوريون يصلون الى الاردن بوتيرة 1500 الى الفين يوميا، لايحملون معهم الا القليل من الملابس والمال ليقيموا في مخيم الزعتري، شمال المملكة بالقرب من الحدود السورية والذي يؤوي اكثر من 160 الف شخص، وغالبيتهم من درعا (جنوب سوريا) وهم يلفهم الفقر والعوز بانتظار مصيرهم المجهول.
    وبالنسبة للعديد من العوائل، فان زواج بناتهن والخروج من المخيم قد يشكل طوق نجاة للفتاة واملا بحياة جديدة رغم عدم خلو الامر من المشاكل والمحاذير.
    ويقول ابو محمد (50 عاما) الذي زوج ابنته وهي في سن 17 قبل اكثر من ثلاثة اشهر لسعودي في الاربعينات من العمر بعد ان كان يرفض الفكرة، لوكالة فرانس برس "بكل تأكيد كنت أود أن تتزوج من شخصا اعرفه من مجتمعنا ومدينتنا وبلدنا، ولكن ماذا عساي أن افعل؟".
    واضاف ابو محمد الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل، وهو اب لستة اطفال من درعا "هنا الحياة لاتطاق. المكان أشبه بسجن كبير لا يسمح لنا بالخروج منه وهذا الزواج قد يعطيها فرصة بان تحيا حياة افضل".
    وتابع "في البداية ترددت كثيرا. خفت عليها. لكن في نهاية المطاف، وافقت هذه سنة الحياة وكل فتاة يجب ان تتزوج"، مشيرا الى ان الزوج وعد بمساعدته لحين انتهاء الازمة وعودته الى بلده.
    من جهته، قام سعيد وهو من درعا وأب لعشرة اطفال بتزويج اثنتين من بناته وهن بعمر 15 و16 عاما قبل نحو شهر لاثنين من اللاجئين من ابناء بلدته.
    ويقول سعيد الذي اصيب بشلل نصف جراء اصابته برصاصة في سوريا "كنت مضطرا فلم يعد باستطاعتي ان اعيل هذا الكم من الاطفال وانا عاجز وعاطل عن العمل".
    واضاف "انا اخاف على بناتي من مصيرنا المجهول، ماذا عساي ان افعل، اظن هذا افضل حل".
    وعلى الشارع الرئيسي لمخيم الزعتري الذي بات يعج بالاكشاك والمحال الصغيرة العشوائية المبعثرة، أفتتح ابو احمد (40 عاما) قبل نحو ستة اشهر محلا لتأجير بدلات الاعراس والاكسسوارات والعطور والالبسة النسائية الداخلية.
    ويقول ابو احمد القادم من دمشق "رغم كل شيء عجلة الحياة يجب ان تستمر بالدوران".
    واضاف "كنت ادير محلا مشابها ولمدة 15 عاما في دمشق، وعندما لجأت الى هذا المكان قلت مع نفسي: لماذا لاافتح محلا مشابها؟ سيكون أمرا جميلا ومسليا ان يرى الناس مثل هذه الاشياء الجميلة التي تبعث على التفاؤل وسط هذا المكان الكئيب".
    وتابع وهو يراقب خطيبين في مقتبل العمر يمعنان النظر باحدى بدلات الاعراس البيضاء المزركشة التي غطاها الغبار "يوميا أقوم بتأجير بدلتين او بدلة على الاقل وبعشرين دينارا (حوالى 30 دولار) وليوم واحد فقط"، مشيرا الى ان اسعاره "في متناول الجميع".
    ويقول فارس الحوشة (42 عاما) وهو موظف بريد سابق من درعا وأب لسبعة اطفال يدير محلا لبيع الاحتياجات المنزلية لوكالة فرانس برس "غالبا ما يأتيني اناس غرباء الى الدكان يسألون: فيما اذا كان هناك اناس على استعداد لتزويج بناتهن؟".
    واضاف "قبل ايام جاءني رجلان يسألان عن زوجتين. احد الزبائن ابلغهما استعداده لتزويج اثنتين من بناته فأنطلقا معا ولا اعرف ماذا جرى فيما بعد"، مشيرا الى ان "اهالي هؤلاء الفتيات يريدون سترة بناتهم، ويقبلون بزيجات عاجلة، دون شروط".
    ويقول الاردن انه يستضيف اكثر من 500 الف لاجىء سوري، 70 بالمائة منهم من النساء والاطفال وفقا للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة.
    ويحدد القانون الأردني الحد الأدنى لسن الزواج بثمانية عشر عاما لكلا الزوجين، لكن في ظروف استثنائية يسمح القاضي لزيجات للاصغر سنا.
    وتقول دومينيك هايد ممثلة صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونسيف) في الاردن لوكالة فرانس برس انه "على الرغم من أن الصورة غير مكتملة عن الزواج المبكر، الا ان المعلومات التي تم تصلنا والتي تم جمعها خلال عمليات التقييم والرصد تكشف عن حوادث زواج قسري ومبكر".
    واضافت ان "الزواج القسري والمبكر يمس حقوق الانسان ويمثل مشكلة صحية عامة."
    واوضحت هايد ان اليونيسف تشجع المحاكم لدعم الحد الأدنى للسن القانونية للزواج ب 18 عاما للفتيان والفتيات.  وتابعت "نحن نعلم انه في كل الظروف الطارئة النساء والفتيات هن من يقعن في خطر متزايد للاستغلال".
    واشارت الى انه "على الرغم من ان السوريين يقولون ان الزواج المبكر كان امرا شائعا في سوريا قبيل الازمة، الا ان هناك تغييرات في الممارسات منذ وصولهم الى الاردن، وأبرزها، الفجوة العمرية الواسعة ما بين الزوجين".
    وحذرت صفحات انتشرت في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أسسها ناشطون سوريون من مخاطر مثل هذه الزيجات.
    وقال مؤسسو صفحة "لاجئات لاسبايا" التي يتبعها اكثر من 20 الف معجب ان "هذا موضوع انساني ووطني يقلقنا"، مشيرا الى انه "لا يمكن ان يكون الزواج منة أو حسنة أو مساعدة".
    ويدافع محمد الحريري (60 عاما) وهو رجل أمن متقاعد من درعا وأب لاربعة اولاد و10 احفاد عن قيام سوريين بتزويج بناتهن صغار السن. وقال لوكالة فرانس برس "في تقاليدنا وعاداتنا ما ان تبلغ الفتاة سن ال16 عاما، حتى يبدأ الحديث عن زواجها واذا ما تعدت العشرين فنحن لا نتردد ان نسميها +عانس+".
    واضاف محمد الذي تزوج في سن ال17 "علينا ان نتفهم قرار بعض الاباء بتزويج بناتهن خصوصا ونحن نعيش في ظروف طارئة في مخيم لاجئين بعيد عن بلدنا، ولا نعرف متى نعود".
    ولا تتفق هايد مع هذه الطروحات على الرغم من تفهمها ان التحديات التي تواجه اللاجئين هائلة.
    وتقول هايد "أيا تكن الاوضاع، استغلال الاشخاص الاكثر ضعفا هو أمر غير مقبول اطلاقا".