التصنيف: تقارير

  • من بلفور إلى ستارمر: التاريخ يعيد إنتاج الوهم

    من بلفور إلى ستارمر: التاريخ يعيد إنتاج الوهم

    رغم مرور أكثر من قرن على “الوعد المشؤوم” الذي أطلقه آرثر بلفور عام 1917، يبدو أن الفصول لم تُغلق بعد. اليوم، يعود التاريخ بوجه جديد، يحمل ملامح كير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني، الذي اختار أن يبدأ خطابه السياسي بالاعتراف بفلسطين… ولكن على طريقته.

    اعتراف بريطاني جديد… لا يحمل من السيادة إلا الحبر، ولا من العدالة إلا التوقيت المريب. ففي الوقت الذي يدين فيه ستارمر مقاومة الشعب الفلسطيني في عشرين سطرًا، يكتفي بسطر يتيم للاعتراف بدولته، وكأنما يعيد كتابة نسخة معدّلة من الوعد البريطاني الأول، لكن بلغة دبلوماسية حديثة.

    إنها الخطيئة نفسها، تُعاد تحت عناوين جديدة. ما بين ماكرون وستارمر، يتناوب الغرب على بيع الأوهام للفلسطينيين: دولة على الورق، سلام مشروط، وحقوق مؤجلة إلى إشعار آخر.

    لكن الواقع يقول شيئًا آخر. فلسطين، التي رُويت بدماء الشهداء، لا تُمنح… بل تُنتزع. ليست هبة من مؤتمر، ولا من قرار، بل نتيجة صمود شعب ومقاومة لا تعرف الانكسار.

    الوهم يتكرّر… ولكن فلسطين باقية، تنتزع حقها رغم كل الأقنعة.

  • “مؤسسة سيناء” تكشف: مقبرة جماعية قرب العريش تضم ضحايا قتل خارج القانون

    “مؤسسة سيناء” تكشف: مقبرة جماعية قرب العريش تضم ضحايا قتل خارج القانون

    https://twitter.com/watanserb_news/status/1970519642532978953

    في تقرير صادم، كشفت “مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان” عن وجود مقبرة جماعية قرب مدينة العريش شمال سيناء، تضم مئات البقايا البشرية يُرجح أنها تعود لمدنيين قُتلوا خارج إطار القانون خلال العمليات العسكرية المصرية ضد ما يُعرف بـ”الإرهاب” في سيناء.

    وبحسب التقرير، فإن المقبرة تقع على بُعد 350 مترًا فقط من طريق عام، وبجوار موقع عسكري تابع للجيش المصري. وتظهر الصور والوثائق التي استند إليها التقرير أن الضحايا لم يُدفنوا في نعوش أو تُسجل أسماؤهم، وبعض الجثث كانت ظاهرة على سطح الأرض.

    التقرير المدعوم بتحليلات منظمة “فورينسيك أركيتكتشر” البريطانية، كشف عن وجود ما لا يقل عن 36 جمجمة بشرية، في حين تُقدّر “مؤسسة سيناء” عدد الضحايا بأكثر من 300 شخص، معظمهم من المدنيين الذين اختفوا قسريًا بين عامي 2013 و2022.

    شهادات موثقة نقلها التقرير تشير إلى تصفيات ممنهجة لمعتقلين بعد وقوع هجمات ضد الجيش، ما يسلط الضوء على نمط متكرر من القتل خارج القانون ودفن الجثث سرًا دون محاسبة.

    حتى الآن، تلتزم السلطات المصرية الصمت، دون أي تعليق رسمي على هذه المعلومات أو استجابة للمراسلات الحقوقية، وهو ما يُثير تساؤلات حادة حول المساءلة والعدالة في واحدة من أخطر القضايا الحقوقية في تاريخ الصراع في سيناء.

  • حرية علاء عبد الفتاح.. صدى نضال لا يُقهر

    حرية علاء عبد الفتاح.. صدى نضال لا يُقهر

    بعد سنوات من الاعتقال، خرج الناشط السياسي علاء عبد الفتاح إلى النور، في لحظة حريةٍ طال انتظارها، لم تكن منّة من سجّان ولا هبة من طاغية، بل نتيجة مباشرة لنضال طويل ومتواصل، قادته أسرته في الداخل وأصوات حرة في الخارج.

    الإفراج عن عبد الفتاح يأتي تتويجًا لتحركات حقوقية وضغوط دولية، كان من أبرزها تحرك الناشط أنس حبيب ورفاقه، الذين نجحوا في إحراج النظام المصري في المحافل الدولية، لا سيما في بريطانيا، حيث تصدّرت قضية علاء المشهد السياسي والإعلامي.

    في الداخل، ظلت والدته، ليلى سويف، رمزًا لصمود الأمهات، إذ خاضت معارك إضراب عن الطعام، متحدية آلة القمع، لتحافظ على جذوة الأمل في حرية ابنها حيّة.

    اليوم، الإفراج عن علاء ليس نهاية الحكاية، بل بداية فصل جديد يؤكد أن الحرية لا تُستجدى بل تُنتزع، وأن النضال المستمر قادر على كسر جدران الصمت وفتح الأبواب الموصدة. قصة علاء، كما يقول المتضامنون، تذكير بأن كل صوت ثائر قد يصنع الفارق.

  • قطر تضع نتنياهو في زاوية الإذلال: لا وساطة في غزة دون اعتذار رسمي

    قطر تضع نتنياهو في زاوية الإذلال: لا وساطة في غزة دون اعتذار رسمي

    في تطور غير مسبوق على صعيد الوساطات الإقليمية، اشترطت قطر تقديم اعتذار رسمي من الحكومة الإسرائيلية عن الضربة التي استهدفت أراضيها مؤخرًا، وأسفرت عن مقتل عناصر من حركة حماس وضابط أمن قطري.
    الدوحة، التي لعبت دورًا محوريًا في التهدئة بين إسرائيل وحماس، أوضحت أن استئناف جهود الوساطة في ملف غزة مرهون باعتراف تل أبيب بخطئها علنًا.

    الشرط القطري أربك القيادة الإسرائيلية ووضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام خيارين أحلاهما مر: تقديم اعتذار علني يضرب هيبة حكومته المتطرفة، أو خسارة الوسيط الأكثر تأثيرًا في الميدان.
    فيما تمارس واشنطن، وعلى رأسها الرئيس السابق دونالد ترامب، ضغوطًا خلف الكواليس لتخفيف حدة التوتر، يبدو أن الأزمة تجاوزت الجانب العسكري لتتحول إلى أزمة دبلوماسية تهدد صورة إسرائيل على الساحة الدولية.

    مراقبون يرون أن موقف الدوحة يعكس تحولًا نوعيًا في التعاطي العربي مع الاعتداءات الإسرائيلية، ورسالة واضحة بأن السيادة الخليجية لم تعد تقبل التجاوز.
    وفي انتظار الرد الإسرائيلي، تبقى وساطة غزة معلقة… ومعها مصير الجنود والرهائن والتهدئة المرتقبة.

  • ميناء رافينا الإيطالي يرفض شحن أسلحة لإسرائيل: “لن نكون جزءًا من آلة القتل”

    ميناء رافينا الإيطالي يرفض شحن أسلحة لإسرائيل: “لن نكون جزءًا من آلة القتل”

    في خطوة لافتة تعكس صحوة ضمير داخل أوروبا، أعلن ميناء رافينا الإيطالي رفضه تحميل حاويتين محمّلتين بالمتفجرات كانتا في طريقهما إلى إسرائيل، في وقت تتواصل فيه الهجمات على المدنيين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

    قرار العمال لم يكن إدارياً فحسب، بل جاء كموقف إنساني وأخلاقي حاسم. فقد أكد عمّال الميناء أنهم يرفضون المشاركة في ما وصفوه بـ”آلة الاغتيال”، بينما أعلنت بلدية رافينا والسلطات الإقليمية دعمها للموقف، وطلبت فتح تحقيق قانوني لمنع استخدام مرافقهم في شحن الأسلحة.

    الخطوة جاءت ضمن موجة تحركات مشابهة في موانئ أوروبية أخرى، مثل مرسيليا وستوكهولم وأثينا، حيث رفض العمال تحميل معدات عسكرية متجهة إلى إسرائيل، خشية أن يتحوّلوا إلى شركاء في المجازر بحق المدنيين.

    ما يحدث في رافينا رسالة واضحة: المقاومة ليست دائمًا بالبندقية. أحيانًا، تكون فعلًا أخلاقيًا، ورفضًا صامتًا يدوّي في وجه الحرب.

  • من السودان إلى أوروبا… الإمارات وتصدير الحروب عبر الشاشات

    من السودان إلى أوروبا… الإمارات وتصدير الحروب عبر الشاشات

    لم تعد الحروب تُخاض فقط بالسلاح والميدان، بل باتت تمتد إلى الشاشات والمنصات الرقمية، حيث يتداخل النفوذ السياسي مع الإعلام المتطرف، في مشهد جديد تقوده أبوظبي بهدوء استراتيجي.

    فمن تمويل ميليشيات في السودان، إلى دعم منصات يمينية متطرفة في أوروبا، تعمل الإمارات على تصدير سردياتها الإعلامية إلى الغرب، مركزة على الإسلاموفوبيا كأداة سياسية. المنصة الأوروبية Visegrád 24 تمثل أحد أبرز النماذج، إذ تروّج لرؤية مشوهة للإسلام، وتدافع عن التحالف الإماراتي-الإسرائيلي دون حدود.

    في السودان، تُتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، بالتوازي مع حملات إعلامية تتهم الجيش السوداني بـ”الأسلمة”، في محاولة لتبرير الانحياز إلى طرف الميليشيا.

    الهجوم الإعلامي لا يقتصر على إفريقيا، بل يمتد إلى تركيا بسبب تفوقها في الصناعات الدفاعية، حيث تعمل أبوظبي على تغذية خطاب معادٍ يصور أي تحالف إسلامي كتهديد لأمن الغرب.

    وفق تقارير وتحقيقات متقاطعة، تُدار هذه الحملة الإعلامية عبر شبكة معقدة من المؤسسات البحثية والقنوات المموهة، مما يشير إلى وجود استراتيجية مدروسة تسعى للسيطرة على السردية الدولية، تمامًا كما تُدار الحروب التقليدية.

  • الفيتو الأمريكي.. شلل دولي يطيل أمد الحرب في غزة

    الفيتو الأمريكي.. شلل دولي يطيل أمد الحرب في غزة

    للمرة السادسة منذ بدء الحرب في غزة، استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لإجهاض مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، ومنع استمرار العمليات العسكرية ضد المدنيين في القطاع المحاصر.

    الفيتو الجديد، الذي أثار موجة استنكار دولية واسعة، لم يعد يُنظر إليه كمجرد موقف سياسي منحاز، بل كأداة فعالة لإطالة أمد الحرب ومنع وصول المساعدات الإنسانية ودفن أي أمل بوقف المجازر المتواصلة.

    ورغم المطالبات الدولية المتزايدة بوقف إطلاق النار وإنقاذ من تبقى من المدنيين، أكدت واشنطن أنها لا ترى إمكانية للمساواة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، مشترطة “استسلام المقاومة” كمدخل للحديث عن السلام.

    هذا الموقف الأمريكي، الذي اعتُبر عقبة رئيسية أمام الجهود الدولية لإنهاء الصراع، يرسّخ صورة مجلس الأمن كهيئة عاجزة أمام الأزمات الإنسانية الكبرى، ويطرح تساؤلات حول عدد المرات التي سيُستخدم فيها الفيتو لمنع الفلسطينيين من مجرد النجاة.

  • “ارحل يا ماكرون”.. باريس تنتفض مجددًا

    “ارحل يا ماكرون”.. باريس تنتفض مجددًا

    شهدت العاصمة الفرنسية، مساء اليوم، مظاهرة حاشدة انطلقت من ساحة الباستيل التاريخية، حيث توافد آلاف المحتجين رافعين شعارات تطالب بالعدالة الاجتماعية وتندد بسياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، وعلى رأسها شعار “ارحل يا ماكرون”.

    الهتافات صدحت مطالِبة بالحرية والكرامة، وسط انتقادات حادة لغلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة. النقابات العمالية حضرت بقوة، مجددة دعوتها إلى توزيع عادل للثروات، واستثمار الميزانية في قطاعات الصحة والتعليم والمعاشات، بدلًا من الإنفاق العسكري المتزايد.

    المحتجون عبروا عن غضبهم من ما وصفوه بـ”خيانة المستقبل الفرنسي”، مؤكدين أن الأزمة أعمق من تغييرات وزارية، وأنها تكمن – بحسبهم – في سياسات الإليزيه ذاتها.

    في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات، يبدو أن ماكرون يواجه موجة غضب شعبية متزايدة، تعيد إلى الأذهان روح الثورة في قلب العاصمة الفرنسية.

  • في ذكرى الجازي.. عملية جديدة تهز معبر الكرامة وتُعيده إلى الواجهة

    في ذكرى الجازي.. عملية جديدة تهز معبر الكرامة وتُعيده إلى الواجهة

    شهد معبر الكرامة، صباح اليوم، عملية فدائية جريئة نفّذها جندي أردني متقاعد، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، قبل أن يستشهد منفذ العملية برصاص قوات الاحتلال.

    العملية المفاجئة أعادت المعبر إلى صدارة عناوين الأخبار، ليس كمنفذ سفر بل كموقع مقاومة، خصوصًا أنها تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الجندي الأردني ماهر الجازي، الذي نفذ عملية مشابهة في الموقع ذاته العام الماضي، وأسقط خلالها ثلاثة جنود إسرائيليين.

    وبحسب المصادر، فقد كان منفذ العملية يقود شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، حيث أفرغ حمولتها قبل أن يتقدم نحو الجنود بسلاحه، ويطلق النار من مسافة صفر، موقعًا قتلى وإصابات في صفوف الاحتلال، وسط حالة استنفار أمني وإغلاق كامل للمعبر.

    كتائب القسام، وعلى لسان الناطق باسمها “أبوعبيدة”، باركت العملية، مؤكدًا على عمق العلاقة مع الشعب الأردني بعبارته الشهيرة: “الأردن منا ونحن منه”.

    معبر الكرامة لم يعد مجرد نقطة عبور، بل بات جسرًا لرسائل واضحة، مفادها أن الكرامة لا تموت، وأن المحتل لن ينعم بالأمان ما دامت الأرض تحت الاحتلال.

  • محور السيفين: السعودية وباكستان تعلنان تحالفًا دفاعيًا تاريخيًا

    محور السيفين: السعودية وباكستان تعلنان تحالفًا دفاعيًا تاريخيًا

    في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في العلاقات الثنائية، أعلنت المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية توقيع اتفاقية دفاع استراتيجية تُعدّ الأولى من نوعها بين البلدين. جاء الإعلان خلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الرياض، حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قصر اليمامة.

    الاتفاقية الجديدة تنصّ بوضوح على أن أي اعتداء على أحد البلدين يُعد اعتداءً على الآخر، ما يعكس تبني الرياض وإسلام آباد مبدأ الردع المشترك والتنسيق الكامل في مواجهة التهديدات الإقليمية.

    أبرز بنود الاتفاقية:

    • الردع المشترك ضد أي تهديد خارجي
    • تعزيز التعاون العسكري والتكنولوجي
    • وحدة الموقف الدفاعي في مواجهة أي اعتداء

    زيارة شهباز شريف والمباحثات التي أجراها مع القيادة السعودية أكدت أن العلاقة بين البلدين تجاوزت إطار “الصداقة التاريخية”، لتدخل مرحلة “التحالف الاستراتيجي” الذي قد يُعيد رسم ملامح التوازن الأمني في المنطقة.

    ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لمسار بدأ منذ تأسيس مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين عام 2019، وتؤكد أن الأمن والاقتصاد باتا وجهين لعملة واحدة في الشراكة السعودية-الباكستانية.

    ويبقى السؤال: هل نحن على أعتاب ولادة “ناتو إسلامي” بقيادة الرياض وإسلام آباد؟